احتفلت جامعة ظفار بتكريم أكثر من 400 طالب وطالبة من المتميزين في التحصيل الدراسي والأنشطة التربوية للعام الدراسي 2007-2008م على مسرح المديرية العامة للتراث والثقافة بمحافظة ظفار وذلك بالتعاون مع المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار وذلك تحت رعاية سعادة سعود بن سالم بن علي البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية وبحضور علي بن حميد الجهوري مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأعضاء مجلس الشورى ورؤساء ومديري عموم ومديري المؤسسات الحكومية والخاصة ورؤساء مجالس الآباء بولايات محافظة ظفار ومديري ومديرات المدارس والطلاب والطالبات المتفوقين وأولياء أمورهم.

بدأ الحفل بتلاوة من القرآن الحكيم تلاها الطالب تمان المعشني من مدرسة ظفار للتعليم العام. ألقى بعدها حسين فضل عيدروس كلمة المديرية حيث قال فيها: تشهد وزارة التربية والتعليم في هذه الأيام طفرة نوعية وتطوراً ملحوظاً وشاملاً، حيث آلت على نفسها أن تتحمل مسؤولية التحديث والتطوير وواقع المدارس التربوي يثبت ذلك بجلاء ووضوح. وأضاف حسين فضل: يأتي الاحتفال بأبنائنا الطلاب المتفوقين والذين حققوا مستويات عالية ليمثل حلقة من حلقات الوعي التربوي الجديد الذي يتحلى به مسؤولو هذه الوزارة وفي مقدمتهم الوزير الموقر الذي يقود بإخلاص نادر، وقدرة عالية ركب هذا التطور حتى يحقق ما تصبو إليه القيادة الرشيدة بهذه البلاد العزيزة من سؤدد وتقدم وازدهار. وقال: في هذا الحفل البهيج الذي نحتفي فيه بخير شباب هذا الوطن الذين صدقوا مع أنفسهم، وبذلوا من جهدهم، واستغلوا أوقاتهم جدا واجتهادا ومثابرة، نشعر جميعا بالزهو والامتنان والإعجاب بما استطاعوا أن يبلغوا من تفوق ونجاح. وختم حسين فضل كلمة المديرية قائلا: داعين الله تعالى أن يوفق سائر الطلاب ومن يحذو حذو هذه الزمرة الطيبة لتعم فرحتنا سائر أرجاء البلاد.

وألقت الطالبة أميمة بنت ياسر النهاري الحاصلة على المركز الرابع على مستوى محافظة ظفار كلمة المتفوقين بالأصالة عن زملائها الطلاب والطالبات قالت فيها: في جو مفعم بالحب والسعادة وفي يوم مشرق بالبهجة يشرفني أن أعبر بالأصالة عن نفسي ونيابة عن سائر اخواني الطلاب المكرمين عن بالغ التقدير وجزيل الحفاوة بالحضور الكريم الذين اجتمعوا في مناسبة سارة من أجل تكريم أبنائنا الطلاب المتميزين وتشجيع هذا التفوق الذي أحرزوه بتوفيق من الله جل وعلا وبحرص من الأفاضل مسؤولي التربية بمحافظة ظفار وبجهود أساتذتنا الأجلاء وبفصل رعاية وتشجيع آبائنا الرحماء. وأضافت أميمة قائلة: إنها لفرصة سانحة أن أتوجه فيها بالشكر الصادق لأولئك الذين يسعون لخدمتنا ابتداء من الوزير الموقر وسائر رجال التربية والمسؤولين الذين يشعرون بمسؤوليتهم تجاه أبنائهم الطلاب خدمة لهذا الوطن العزيز. انه ليطيب لي أن أؤكد لجمعكم الحفي أننا سنبذل قصار جهودنا حرصا واجتهادا وطاعة لأساتذتنا وحفاظا على أوقاتنا حتى نؤكد لكم دائما أننا جديرون بهذا الحفل الذي كرمتمونا من خلاله وأنا خليقون بثقتكم فينا، كذلك يشرفنا أن نؤكد لكم أننا على وعي تام بما ينتظره هذا البلد العريق وقيادته الرشيدة من دور بناء يليق بشباب هذه الأمة الرائدة ويدفع بها إلى ميادين التقدم ومجالات التفوق، في نهاية كلمتي الموجزة أتشرف بتوجيه الشكر والثناء لراعي هذا الحفل المميز ولأساتذتنا جميعا وللمديرية العامة بمحافظة ظفار ولكافة رؤساء وأعضاء مجالس الآباء والأمهات والشكر موصول لجامعة ظفار وأساتذتها الكرام.

وبما أن الشعر سجل لتاريخ العرب سجل الطالب الشاعر حسن بن آسلم الشحري أبياتاً يصف العلم ومناهله المختلفة بالإضافة إلى حث اخوانه الطلاب والطالبات لبذل المزيد من الجهد والعطاء في التحصيل الدراسي. وقدم بعدها الطالب محمد بن عبدالله العنسي من مدرسة الدهاريز للتعليم الأساسي والطالبة مرام بنت عبدالمعين بوسلاسل من مدرسة صلالة الغربية للتعليم الأساسي خاطرة معبرة حثا فيها زملاءهما من الطلاب والطالبات للرقي بمستواهم والتطلع إلى مستقبلهم موضحين أن المراحل الدراسية هي الأساس لتحقيق الأحلام المستقبلية وتحقيق طموحاتهم. وتواصلت بعدها فقرات الحفل لتقدم ملحمة إبداعية طلابية احتفالا بالطلبة المتميزين عبارة عن أوبريت تحت عنوان العطاء والثناء وبمشاركة طالبات مدرسة الدهاريز، القرض، السلام والمعرفة للتعليم الأساسي من (1-4).

حيث اشتمل الأوبريت على أربع لوحات مختلفة من فكرة وإخراج سعيد بن مسعود الكثيري. وفي ختام الحفل قام سعود بن سالم بن علي البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية بتقديم الجوائز والشهادات التقديرية على الطلبة المتفوقين دراسيا والمتميزين على مستوى الأنشطة المدرسية إضافة على تكريم إدارات المدارس المتفوقة علميا في امتحانات الشهادة العامة.

ديمومة التفوق الحقيقي

يقول الاستاذ الدكتور محمد علي الفاعور رئيس جامعة ظفار: إن تكريم الطلبة المتفوقين تقليد راسخ لدى الأمم المتقدمة علمياً. والسلطنة بقيادتها الرشيدة والمعطاءة، حريصة على أن تتبوأ مكاناً مميزاً بين هذه الأمم وذلك بسعيها لضمان الجودة في التعليم بكافة مراحله. ويضيف رئيس جامعة ظفار: ما نراه اليوم من تتويج لكوكبة من أبنائنا الطلبة المتفوقين يعد ترجمة فعلية لهذا التوجه السامي وكذلك لرسالة جامعة ظفار الساعية للتميز في التعليم العالي واحتضان للمتفوقين، والمثال على الحرص الدائم الذي توليه المؤسسات التربوية والتعليمية في السلطنة في رعاية أصحاب الطاقات الكامنة والعقول المبدعة الطامحة التي بلغت عنان السماء. ويرى رئيس جامعة ظفار أن هذا التكريم هو إحدى خطط الجامعة الاستراتيجية لفتح قنوات الحوار مع المجتمع المحلي الذي يأتي أساسا لرسالة الجامعة ورؤيتها التي ترى أن المجتمع جزء لا يتجزأ من الجامعة. وعن التكريم يقول الأستاذ الدكتور محمد علي الفاعور: من حق هؤلاء الطلبة علينا أن نجازيهم على تفوقهم في احتفالية بهيجة تليق بالجهود المشرفة التي بذلوها خلال دراستهم وتميزوا في تحصيلهم العلمي. ويضيف: هذا التكريم إنما يحيي حس ديمومة التفوق الحقيقي والذي يجسد لديهم معنى واضحاً للاهتمام الجليل الذي توليه جامعة ظفار لأبنائها الطلبة في مختلف مراحلهم التعليمية متآزرة مع

المديرية العامة للتربية والتعليم. ويقول رئيس الجامعة: إننا حين نكرم هذه النخبة المتميزة من الطلبة فإننا نباهي بهم لأن وعيهم ويقينهم بمسؤولياتهم تجاه هذا الوطن دفعهم لأن يقفوا في هذه الوقفة المشرفة لنا ولهم ولهذا الوطن المعطاء. ويضيف رئيس الجامعة: العطاء متجدد والطاقات غير محدودة والطموح يمتد باتساع أرجاء السلطنة، ولا يغيب عنا أن نشكر أولياء الأمور ومربي الأجيال الأفاضل وأعضاء الهيئة التدريسية الذين يتوازى نضالهم وأبناءنا المتفوقين، فهم من ساند وآزر وقدم الدعم النبيل الذي أوصل فلذاتنا لما وصلوا إليه اليوم. ويهنئ رئيس الجامعة الأسرة التربوية قائلا: يسعدني هنا أن أبعث للجميع بالتهاني والتبريكات القلبية باسم رئيس وأعضاء مجلس الأمناء والأساتذة والطلبة والعاملين في جامعة ظفار، متمنين لهم المزيد من الإبداع والتميز وبأن يكونوا قدوة لزملائهم ليحذوا حذوهم. كما لا يسعني في هذا المقام إلا أن أشيد بالمستوى المتميز الذي وصل إليه التعليم في سلطنة عمان والعناية الملحوظة من قبل وزارة التربية والتعليم بأبنائنا الطلبة وتوفير المناخ التعليمي الذي يبعث على المزيد من التحصيل الدراسي والتفوق العلمي ناهيكم عن تنمية مواهب الطلبة ورعايتها من خلال أنشطة الوزارة المختلفة.

رعاية التفوق

ويقول علي بن حميد الجهوري مدير عام المديرية العامة للتربية والتعليم: إن أبناءنا الطلاب يمثلون ثروة غالية لهذا الوطن الغالي، ونحن في هذه المنطقة نفي بما يتطلبه الاهتمام بهذه الثروة من رعاية ومتابعة وتفهم بما لديهم من خصائص ومواهب الأمر الذي جعل هذه المديرية تحرص على إبراز قدرات أبنائها وتفسح لهم المجال لتحقيق التفوق والتميز. ويضيف الجهوري: ونحن إذ نعتز بما حققوه من إنجاز وتفوق ليسرنا في الوقت ذاته أن نوجه التحية لسائر زملائنا المعلمين والمعلمات الذين ساهموا بما لديهم من وعي تربوي وحرص على العطاء المخلص، وفهم لمسؤولياتهم قبل هؤلاء الأبناء، أن يصلوا بطلابهم إلى هذه المستويات المتقدمة، الأمر الذي أسعدنا جميعاً مسؤولين وأولياء أمور، وأننا حين نحتفي بهذه الكوكبة الطيبة من الأبناء، فإننا نعيش عرساً تربوياً يتبارى فيه كل من حقق تفوقاً أو أنجز نجاحا، كما أن ذلك الحفل الذي نعيشه يعد حافزاً لأولئك الطلاب الآخرين الذين يتطلعون لتحقيق مثل هذا الإنجاز، ولا يسعني في ختام هذه الكلمة الوجيزة إلا أن أؤكد على أبنائنا المتميزين أن يحافظوا على ما حققوه بمزيد من الدأب والاجتهاد والاستفادة من خبرات أساتذتهم الذين يسعون بإخلاص لأداء واجباتهم نحو هؤلاء الأبناء.

وتقول آمنة العوادي: إن هذا التكريم عادة سنوية تتبناها المديرية وترعاها جامعة ظفار وهذا يعكس مدى التفاعل مابين المؤسسات التعليمية التي تتحد أهدافها السامية في خلق جيل واع بمسؤولياته اتجاه هذا الوطن. وتضيف آمنه العوادي: أن تكريم الطلبة المتميزين يحمل أبعادا معنوية مختلفة فعلى صعيد الطالب المتفوق يعد هذا التكريم تشجيعا له للمزيد من الجد والاجتهاد في التحصيل الدراسي، وأما البعد الآخر فيتمثل في تحفيز الطلبة الآخرين لأن يحذوا حذو زملائهم وان يستفيدوا من تجارب زملائهم المتفوقين. ومن جانب آخر تقول آمنة العوادي: إن هذا التكريم لهذا العام شكل آخر حيث إن فكرة أوبريت العطاء والثناء تحمل مضمونا يعبر عن امتنان الطلبة بهذا التكريم الذي يتوج ثمار جهودهم حيث تحتوي اللوحة الأولى على فقرة ترحيبية بالضيوف. وعبرت اللوحة الثانية التي كانت بعنوان العلم نور عن التفوق وطلب العلم،فيما أتت اللوحة الثالثة بعنوان عانك الله ياطالب العلا التي عبرت عن الحث على التحصيل الدراسي وطلب العلوم المفيدة فيما عبرت اللوحة الثالثة عن الامتنان للوطن وقائده حيث أتت اللوحة بعنوان عمان الباهية. واختتم أوبريت العطاء والثناء بلوحة شارك فيها كافة الطلبة المشاركين في الحفل وكانت اللوحة بعنوان بالوفاء نبني عمان عبرت عن امتنان الطلبة للوطن. وعن التكريم تقول آمنة العوادي: إن هذا التكريم يشمل نهاية كل مرحلة دراسية إضافة إلى تكريم الطلبة المتميزين في الأنشطة المدرسية مثل مشروع المشرف الصغير والنشاط الكشفي والإرشادي وبرنامج التنمية المعرفية والمكرمين من اللجنة الرئيسية لمسابقة المحافظة على البيئة في الصحة المدرسية ومسابقة كتاب حقائق الحياة وفن الإلقاء والخطابة والتحدث بالفصحى إضافة إلى تكريم الطلبة الفائزين في الأنشطة الرياضية ومنتخب كرة اليد.

يوم مشهود

حققت مدرسة السيدة ميزون بنت أحمد المعشني للتعليم العام المركز الأول في مستوى التحصيل الدراسي حيث حصلت الطالبة إيمان بنت علي المشيخي على المركز الأول على مستوى محافظة ظفار وعبرت عن فرحتها بهذا المستوى قائلة: إنها سعيدة جدا بما حققته ووصفت حصولها على المركز الاول بأنه فخر كبير لها ولعائلتها ولمدرستها. وعن عوامل التفوق قالت إيمان المشيخي: إن حصولي على هذا المركز لم يأت من فراغ فبعد الاستعانه بالله جل وعلا والاهتمام والمذاكرة والتحضير الجيد للدروس وفقني الله بهذه النتيجة. وقالت: إن هذه النتيجة هي ثمرة جهود وتعاون بناء مابين أسرتي بالمنزل وأسرتي في المدرسة من حيث توفير المناخ اللازم لتحقيق النجاح والتفوق. وأضافت: أن هذا التفوق لا يتأتي لأي طالب إلا إذا ما توافرت له الظروف الملائمة لتحقيقه. وفي هذا المقام توجهت إيمان بنت علي المشيخي الحاصلة على المركز الأول على مستوى المحافظة بكل التهاني والتبريكات إلى مدرستها وعائلتها التي لولاهما لما حققت هذا التفوق كما تشكر كذلك جامعة ظفار والمديرية العامة للتربية والتعليم على بادرة تكريمهما للمتفوقين وأثنت على البعد الذي يحمله هذا التكريم بالنسبة لأي طالب. وتقول خيار المعشني مديرة مدرسة السيدة ميزون بنت أحمد المعشني: إن التفوق لا يصنع إلا إذا توفرت له الظروف الملائمة لذلك، كما أنه لا يتحقق إلا إذا سعى صاحبه إليه باجتهاد. وعن حصول مدرسة السيدة ميزون بنت أحمد المعشني على المركز الأول في التحصيل الدراسي تقول مديرة المدرسة: إن هذا توفيق من الله أولا ونتاج جهود المدرسة وحسن انصياع الطلبة للنصائح الهيئة التدريسية والتعاون المثمر مابين أولياء الأمور والمدرسة. وتعبر مدرسة خولة بنت حكيم للتعليم العامة عن فرحتها بتحقيق المراكز المتقدمة في التحصيل الدراسي على مستوى محافظة ظفار وذلك لسنوات متتالية تعكس مدى اهتمام المدرسة بالطلبة ورعايتها لهم حيث تقول سلوى بنت سعيد اليافعي مديرة المدرسة: إن التفوق الذي حققه أبناؤنا الطلبة بشكل عام وطالبات مدرسة خولة بشكل عام الذين نحتفي بهم اليوم لغاية حققوها بفضل من الله تعال وبجهدهم وعطائهم، وبما بذلوه من تضحيات براحتهم وهذا ما يعد مؤشراً على وعيهم الفائق وتحملهم للواجب الذي ألقي على عاتق كل واحد منهم. وتضيف مديرة مدرسة خولة بنت حكيم: أتمنى أن يكون هذا الحفل حافزاً لإخوانهم الذين يسعون إلى النجاح ويحرصون على أوقاتهم ويدأبون في مراجعة دروسهم أول بأول، ويستمعون إلى إرشادات ونصائح أساتذتهم الذين تميزوا بخبراتهم الطويلة وإخلاصهم العميق لسلك التدريس. وتعبر طالبات مدرسة خولة بنت حكيم للتعليم العام عن مدى امتنانهن لهذا التكريم حيث قالت مروة العزاوي حاصلة على المركز الثاني على مستوى المحافظة: الحمد الله على التوفيق الذي منّ علينا بالتوفيق والنجاح حيث إن تعبنا وسهرنا لم يذهبا سدى بفضل إيماننا بقدراتنا ومذاكرتنا استطعت أن أحقق مركزا متقدما. فيما تقول عبير بنت أحمد الرواس حاصلة على المركز الثالث على مستوى تعليمية ظفار: إن هذه هي الفرصة التي طالما تراءت لها لي، فكأنما قلمي هذا فتح لي باباً أردت العبور من خلاله لأجسد طموحي وطموح من يريدون أن يروني في أعلى المستويات بإرادتي القوية وعزيمتي وتشجيع من لدنهم. وعن شعورها بهذه النتيجة تقول الطالبة عبير الرواس: تغمرني الفرحة كلما تذكرت دهشتي بهذا التفوق وتغمرني الفرحة أكثر عندما أتذكر الفرحة في عيون والدتي ليزيد إصراري على إكمالي لطريق النجاح. وتضيف: ان الدخول إلى عالم التفوق والنجاح مفتاحه الاصرار وتكملته المثابرة والعبور من خلاله تجسيد لإرادتي. وأما الطالبة بثينة بنت عبدالله عتيق الحاصلة على المركز الرابع في التحصيل الدراسي على مستوى تعليمية ظفار فتقول: الحمد الله رب العلمين والصلاة والسلام على من أشرق بنوره على كل الظلمات، وأطفأ بنوره ليل الجهالة إن كل يوم يشرق فجر الإبداع والتفوق ويشرق معه المبدعون والمتميزون قال تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون صدق الله العظيم.. فإلى العلا نصبو معا من أجل عمان وقائدنا السلطان قابوس فالطريق إلى التميز ليس مستحيلا بل إنه بحاجة إلى أن تعرف كيف تصل وأن تسير على الطريق مهما كانت المسافات بعيدة. وتنصح بثينة عتيق اخوانها من الطلبة قائلة: عليكم إخوتي وأخواني بالاستمرار.. وعليك أن تعلم أن النجاح بداخلك أنت وعليك أن تراه داخلك أولا قبل أن يتحول إلى واقع ملموس وهكذا حيث تصل إلى النجاح والتميز وأخيرا وليس آخرا أدعو الله عز وجل أن يجعلنا في خدمة وطننا وقائدنا. أما الطالبة ماجي مفيد التي حصلت على المركز الخامس على مستوى تعلمية ظفار فتقول: إن التميز هو مسعى وطموح كل فرد يتوق ويتطلع للنجاح والتفوق في مجاله فالطبيب على سبيل المثال يسعى لكي يكون متميزا في عمله في مجال الطب عن طريق البحث المتواصل عن كل ما هو جديد في عالم الطب ومتابعة حالاته المرضية بدقة وتطبيق أحدث الوسائل العلمية في التشخيص والعلاج وبذلك يكون طبيباً متميزاً. أيضا المعلم الذي يطلع على أحدث الوسائل التربوية في توصيل المعلومة للطالب وكل ما هو جديد في مادته العلمية يكون كذلك معلما متميزا وهكذا الحال بالنسبة للمهن المختلفة الأخرى. أما بالنسبة للطالب فيجب أن يكون متميزا في جميع مجالات حياته المختلفة فمن جهة العلم لابد أن يكون منتظما في دراسته ويركز بكل حواسه مع معلمه وتجديد الحوار والاستفسار عن كل ما هو غامض وألا يتكاسل أو يتخاذل بل يجد ويجتهد فمن طلب العلى سهر الليالي وألا يؤجل عمل اليوم إلى آخر. وعلى الطالب أيضا ألا يكون متميزا في عمله وحسب إنما أيضا في أخلاقه وسلوكياته وطباعه وعلاقته بأساتذته وزملائه وأن يساعد الآخرين إن طلبوا منه المساعدة وألا يبخل بعلمه على أحد. كما يجب أن يكون أيضا متميزا بعلاقته الجيدة مع والديه وأخواته بالمنزل مطيعا لهما فهذا يعطي جواً من الراحة والهدوء النفس في المنزل وهو الذي يساعده على التركيز والاستيعاب.

وتضيف ماجي: إذا كان الوصول لمرحلة التميز شيئاً صعباً فإن الأصعب هو المحافظة على هذا التميز وهنا تجدر الإشارة إلى أن ما وصلنا إليه ليس بنهاية المطاف بل يجب علينا بذل مجهود مضاعف للمحافظة على هذه المرتبة وتحدي النفس ومواصلة المسيرة باعتبار أن طريق التميز ليس له نهاية. ومن جانب آخر تقول الطالبة أميمة بنت ياسر النهاري حاصلة على المركز السادس على مستوى المحافظة: إن كل الأحاسيس والمشاعر تلاشت لحظة إعلان النتيجة لأنها اللحظة المنتظرة التي تحدد مصير أي إنسان إلى الأبد فإن كانت النتيجة مرضية فإنها تبعث الأمل والفرحة في النفوس وتدفعنا للاستمرار في العمل والعطاء وإن كانت النتيجة غير مرضية فإن ذلك يؤدي إلى الحزن الشديد والانكسار.

ولله الحمد كانت لحظة سعادة ممزوجة بدموع الفرح فلابد من الاجتهاد والمثابرة للوصول إلى الأحلام المنتظرة فمن جد وجد ومن زرع حصد. وتضيف أميمة النهاري: ما علينا إلا أن نستمد الطاقات الكامنة في عقولنا واستغلالها الاستغلال الأمثل، فأتضرع إلى المولى عز وجل أن يوفقني لما يحبه ويرضاه وأن أحصل على نتائج متقدمة في الامتحان النهائي تؤهلني لمواصلة تعليمي الأكاديمي الجامعي. وتتوجه أميمة بالشكر إلى الله سبحانه وتعالى على ما منحها من نعمه وفضله وإلى أسرتها وإلى إدارة ومعلمات مدرسة خولة بنت حكيم متمنية لها ولزميلاتها كل التوفيق والنجاح. وتقول بثينة بنت عبدالسلام الكثيري الحاصلة على المركز السابع على مستوى مدارس محافظة ظفار: انها عاشت فترة من الرهبة والقلق بعد انتهاء الامتحانات وهي في حالة ترقب للنتيجة والحمد لله لم يخيب ربي رجائي ودعاء أهلي ومنحنى درجة متميزة منحت لأجلها تكريما من قبل جامعة ظفار الفتية والمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار حيث إن هذا لفتة كريمة أشكرهم عليها كثير الشكر وأتمنى ألا يقف عطائي عند هذا الحد بل أعدكم بأنه سيستمر حتى أرقى بتعليمي بما يفيد وطني الغالي عمان. ولأول مرة تحصد مدرسة البدائع للتعليم العام مركزا متقدما على مستوى الثاني عشر حيث حصلت الطالبة انتصار بنت محمد الرواس على المركز التاسع على مستوى محافظة ظفار حيث قالت: إنني اشعر بالكثير من الفخر والاعتزاز حيث إن خطتي واستعدادي المسبق للاختبارات أتى بنتيجة طيبة.

وأما الطالبة الحاصلة على المركز التاسع نور بنت عبدالله باعمر من مدرسة خديجة بنت خويلد للتعليم العام فعبرت عن فرحتها بهذا التكريم شاكرة كل من وقف وساندها خلال أيام الدراسة. فيما تقول مديرة مدرسة خديجة بنت خويلد للتعليم العام علوية بنت محمد الشري عن دور المدرسة في رعاية التفوق والنجاح: إن من اروع اللحظات للإنسان هي لحظة جني الثمار جده واجتهاده ولا يخفى على أحد أن جامعة ظفار تدعو من خلال حفل تكريم الطلبة المتفوقين والذي يقام برعايتها للسنة الثالثة على التوالي إلى التنافس الشريف بين إدارات المدارس وذلك بالطلبة الذين هم عماد الوطن وهنا نجد أن تفوق هؤلاء الطلبة نتج من محصلة تعاون كل من المديرية وإدارة المدرسة وهيئتها التدريسية وطلابها وأولياء الأمور خلال العام الدراسي لتوجيه الطلبة ومساندتهم ماديا ومعنويا لنيل هذا التفوق عن جدارة فبالنسبة لإدارة المدرسة نجد ان اهتمامها ينصب على الطلبة ومستواهم التحصيلي في جميع الصفوف الدراسية وخاصة صفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر وذلك باختيار المعلمين المتميزين لتدريسهم وتهيئة البيئة التعليمية الملائمة ووضع البرامج المساندة لرفع المستوى التحصيلي من خلال حصص التقوية والمراجعة والتعزيز المعنوي من خلال المحاضرات واللقاءات والزيارات سواء من قبل المديرية أو إدارة المدرسة والتعزيز المادي من خلال التكريم في طابور الصباح سواء أكان هذا التكريم من المديرية أم المدرسة أم معلمي المواد الدراسية وكذلك عن طريق المسابقات التعليمية بين الصفوف في جميع المواد والذي كان له الدور الأكبر في تحفيز الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وأيضا نجد حرص المديرية على إعداد الاختبارات التجريبية وتوزيعها على المدارس لتطبيقها وكسر حاجز الخوف من الامتحان عند الطلبة وكذلك إعداد جداول المذاكرة الملائمة لكل طالب والتي تعينه على تنظيم الوقت والاستفادة من الأفكار والنصائح التي يقدمها الخبراء من خلال الكتب والمحاضرات والتي تمكن الطالب من فهم الدروس وحفظها والاستيعاب التام لها.

وتضيف مديرة مدرسة خديجة بنت خويلد للتعليم العام عن تلاحم المؤسسات التعليمية لتحقيق مصلحة الطالب في تحصيل المعارف والعلوم المفيدة: ما أحلى اللقاء مع هذا الصرح العلمي المنير في المحافظة وهذه الجامعة الفتية التي أثبتت مدى حرصها على أبناء المحافظة وسعيها الدائم لتعزيزهم ومساندتهم وصارت نموذجا للجامعات الأخرى في السلطنة يحتذى به في جميع المجالات ومنه رعاية حفل تكريم الطلبة المتفوقين خلال السنوات الماضية والفرحة التي أدخلتها هذه الجامعة على قلوب الطلبة وإدارات المدارس وأولياء الأمور واندماجها مع هذا المجتمع وسعيها لخدمة هذا الوطن في ظل قيادة السلطان قابوس بن سعيد يحفظه الله.لذا نبارك جميعا هذه الجهود من هذه الجامعة المعطاءة ونشكر جميع القائمين عليها على ما قدموه للطلبة. وتقول مريم بنت محمد بيت علي سليمان مديرة مدرسة السعادة للتعليم العام إن المدرسة تحرص على أن تتيح جواً من الاستقرار في المناخ التعليمي للمدرسة مما يحفز الطالب للمزيد من التقدم في تحصيله الدراسي وتقول إن حصول المدرسة على احدى المراكز المتقدمة على مستوى محافظة ظفار يعد انجازا يتطلب من المدرسة ألا تقف عنده بل أن تحافظ عيه وتمشي قدما لتحقيق المزيد في هذا المجال.

نجاحات متميزة

في إطار تنفيذ وزارة التربية والتعليم لمشروع برنامج التنمية المعرفية الذي وذلك في إطار نشر التعليم وتجويده ارتأت وزارة التربية والتعليم تنفيذ برنامج التنمية المعرفية الذي يسعى إلى اكساب الطلبة معارف مختلفة في العلوم والرياضيات والمفاهيم الجغرافية ويقول عبدالله برهام من دائرة الإشراف التربوي بالمديرية العامة للتربية والتعليم: إن هذا التوجه سوف يسهم في الكشف عن مواهب الطلبة في مجال العلوم والرياضيات والجغرافيا كل حسب مرحلته الدراسية إضافة إلى المساهمة في التعرف إلى نقاط القوة والضعف لدى الطلبة. ويضيف عبدالله برهام: أن التركيز على هذه المواد وورعايتها من قبل الوزارة وتكريمها ستحفز الطلبة أكثر. وقال: إن هذا البرنامج لاحت بوادر نجاحه والحمد لله فقد حصل طلبة المدارس على نتائج مميزة في هذا المجال. وتقول مريم بنت عمر العيدروس مديرة مدرسة الراية للتعليم الأساسي التي تصدرت قائمة الطلبة المتفوقين في برنامج التنمية المعرفية إن المدرسة فعلت برنامج التنمية المعرفية منذ بداية العام الدراسي 2007/2008 وتم الاتفاق على وضع خطة عمل لكل مادة لرفع المستوى التحصيلي للطالبات ولتعريف الطالبات بالبرنامج ولتعريف الأمهات من خلال عقد اجتماع لمجلس الأمهات ومن خلال وضع الخطة العامة للمواد تم متابعة ذلك أسبوعيا من قبل إدارة المدرسة للتعريف على مدى تفعيل الخطة المعدة ومناقشه أي عوائق ومحاولة حلها وذلك من خلال تكثيف المعلومات للطالبات في جميع الفصول. وتضيف مريم العيدروس: من خلال نتائج امتحان التنمية المعرفية استطاعة المدرسة أن تحصل على أعلى الدرجات للطالبات

حيث كانت الأولى على مستوى المحافظة للصفوف السابع والثامن والتاسع من المدرسة.

وقد كان لبرنامج التنمية المعرفية دور كبير في توسيع آفاق الطالبات بالمهارات العلمية المختلفة والاستعداد الدائم لدى الطالبات من خلال الرجوع إلى خبرات سابقة أو القراءة للوصول إلى مستويات أعلى في المعرفة وأصبح مفهوماً لدى الطالبة الا تنحصر معرفتها بالفصل الذي تدرسه بل عليها دائما استذكار الكثير من المهارات السابقة والرغبة في الحصول على معلومات أعلى لكي تتميز وأصبح لدى الطلبة الدافع والطموح لكي يتفوقوا دائما.

وتقول فاطمة بنت عقيل برهام أستاذة الرياضيات بمدرسة الراية للتعليم الأساسي إن تنفيذ البرنامج ساهم كثيرا في غرس الثقافة العلمية في المدرسة في مادة الرياضيات حيث استطعنا من خلاله الحصول على مؤشرات موضوعية تتم من خلالها معرفة أداء كل مدرسة من المدارس وذلك من أجل الاستفادة من هذه المؤشرات لوضع الخطط العلاجية والتطويرية لهذه المدارس.