علاج الشرود في الصلاة

ما حكم الدين في صلاة من يشرد ذهنه في أمور كثيرة أثناء الصلاة، وكيف يتجنب ذلك؟

خ.ل.ك دبي

تقول لجنة الفتوى بالأزهر: شرود الذهن من الطبيعة البشرية وأكده الحديث الشريف، بأن الشيطان يتسلط على المصلي إذا دخل الصلاة فيذكره بما لم يكن على باله من قبل، حتى يخرج من الصلاة، ولا يدري كم صلى.

وبقدر ما يكون من الإنسان من حضور الذهن يكون أجر الصلاة كما جاء في الحديث.

وإذا كان شرود الذهن أمرا طبيعيا، فالناس يتفاوتون فيه ما بين القليل والكثير وما بين التفكير في الخير أو الشر، وقد ثبت أن سيدنا عمر رضي الله عنه كان يجهز الجيش وهو راكع في الصلاة، وسجود السهو معروف في خروج النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة الرباعية بعد ركعتين حيث دخل فيها وأتمها.

ومما يساعد على تقليل شرود الذهن أن يحس الإنسان بجلال الموقف أمام الله، وأن يحصر ذهنه في الأقوال ويفهم معناها، وفي الأفعال ويدرك حكمتها، ويحس كأنه في امتحان يجيب فيه عن أسئلة لابد أن يفهم معناها حتى تكون الإجابة عنها صحيحة إلى حد كبير، وأن يبعد عن مصادر التشويش كالراديو وعن الصور والأشكال التي تجذب الأنظار، وأن يجعل مسافة زمنية بين عمله الذي يزاوله وبين الصلاة حتى لا يفكر فيما كان يباشره من قبل.

ومع كل هذه الاحتياطات قد يشرد الذهن ولكن بقدر، والله سبحانه عليم بأحوال الناس، يرجى منه العفو عما لا طاقة له به، وبالتمرن والممارسة في استحضار الذهن، وطرد الأفكار قد يسلم كثير من صلاته من الشرود البعيد أو الكثير.