نظمت في جامعة البحرين أمس الأول أمسية شاعر المليون التي شارك فيها الشعراء: الشيخ ناصر بن حمد بن عيسى آل خليفة ومحمد الكعبي وناصر الفراعنة وعيضة السفياني وخليل الشبرمي وعامر بن عمرو.
وهذا التجمع الأدبي كان نتاج مبادرة من ناصر الشعر، كما يحلو لبعض محبي الشيخ ناصر بن حمد ان يطلقوه عليه، حين رعى وللعام الثاني على التوالي الأمسية الشعرية، كما أن مشاركته الشعرية أضفت في بداية اللقاء جوا احتفاليا خاصا بهيجا تراقصت على وقع قصائده المدائحية كل الصالة.
وعلى مدار ساعتين، لم ترف خلالهما أعين او آذان الحاضرين حرصا منهم على ألا يفوتهم العزف الجماعي على آلة الشعر التي قادها خمسة شعراء سبق لهم أن خاضوا البرنامج الأشهر عربيا شاعر المليون. وكان الاستقبال الجماهيري الذي قوبل به شعراء الأمسية أشبه باستقبال الأبطال، ولم تكن تخلو صيحات الجماهير التي زحفت إلى موقع الأمسية من التعليقات المحببة إلى قلوب الشعراء، فبدا مناصرو الشاعر ناصر الفراعنة على وجه الخصوص يلحون على مقدمة الحفل تسميته ب شاعر المليون رغم مجيئه في المركز الخامس في البرنامج، وكذا الحال مع مناصري الشاعر السعودي الآخر عيضة السفياني.
وكان ملحوظا التجاوب الجماهيري الكبير مع قصيدة السفياني الأخيرة التي غازل حبيبته العراق، فحاول إسقاط تجليات الواقع المتأزم في هذه الدولة العربية الشقيقة على نحو يشي بكثير من التفاؤل لمستقبل أفضل لهذه الدولة بعيدا عن لغة الشحن والتهييج السياسي.
الشاعر الإماراتي محمد الكعبي هو الآخر، بادل البحرين عبر قيادتها من خلال إحدى قصائده محبة وتقديرا كبيرين، فلاقت مبادرته استحسان ورضا الحاضرين، كما خص بقصيدة الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، أشاد فيها بخصاله النبيلة وطباعه الكريمة التي ورثها من والده الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين.
في حين كان لحضور الشاعر القطري خليل الشبرمي في الأمسية طابع خاص ليس لأنه المتوج بمسابقة برنامج شاعر المليون فحسب، ولكنه حرص على إلقاء قصائده على طريقة التواشيح والترانيم، وهي الطريقة التي بدت تروق لشعراء آخرين على ما يبدو، فسار كل من الشاعرين الفراعنة والكعبي على نهجه في ما بعد. أما الشاعر الأصغر سنا في هذه الأمسية الذي صال وجال متألقا شعرا كعادته فهو اليمني عامر بن عمرو، الذي اتحف محبيه بباقة عذبة تسمرت لها الأفئدة الظمآنة شعرا.