وصف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الدور السوري في التوافق اللبناني بأنه كبير، وذلك بعد لقائه في دمشق أمس الرئيس السوري بشار الأسد الذي استقبل أيضا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس، والذي من جانبه قال بأن الدور السوري كان مهما وحاسما في إنجاز التوافق اللبناني في الدوحة. وأفيد أن الأسد اتصل هاتفيا مع الرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان، وأكد له وقوف بلاده مع لبنان.

وصرح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أنه نقل رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس السوري بشار الأسد، وأضاف الدور السوري في التوافق اللبناني كبير، ولسوريا دور مهم، نحن سعداء لأن الجامعة العربية استطاعت أن تتفق في موضوع لبنان. وقال أعتقد أنه إذا كان هناك توافق عربي كامل، فإن الدول العربية سيكون لديها القدرة على حل أي موضوع إشكالي إيجابي وسريع، ولكن يجب الاتفاق على الحل أولا.

وقال الشيخ حمد عندما اتفقت الدول العربية على موضوع الذهاب إلى الأمم المتحدة في ،2006 كان هناك تقدم إيجابي في الموقف الدولي بشأن العدوان الإسرائيلي على لبنان، وعندما كان هناك اتفاق على الحل في لبنان رأينا كل الدول العربية ساعدت في الحل. هذا طبعا نموذج يمكن أن يسهل الحل في أي مكان، وخصوصا المشكلة الفلسطينية وفي الصومال ودارفور.

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن الرئيس الأسد وموسى بحثا الوضع في لبنان بعد اتفاق الدوحة، وأنه تم التعبير في اللقاء عن الارتياح لانتخاب الرئيس اللبناني التوافقي ميشال سليمان، وضرورة مساندة لبنان بما يعزز أمنه واستقراره . وأضافت الوكالة انه تم البحث أيضا في العلاقات العربية العربية، وسبل استعادة التضامن العربي وضرورة التركيز على وحدة الصف الفلسطيني.

وبعد لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم صرح عمرو موسى كانت هناك مشاورات كثيرة ومستمرة مع سوريا طوال الأيام الأربعة الأخيرة، وطوال العشرين شهرا الماضية، وكان هناك عمل عربي متكامل تقوم به جامعة الدول العربية، ولا شك في أن الدور السوري كان مهما، وحاسما أيضا. ونفى أن يكون هناك تدويل للمسألة اللبنانية، وقال هناك عمل عربي مشترك وناجح وحقق إنجازا، وأعتقد أن هذا سيدفع بالعمل العربي المشترك إلى إيجابيات كثيرة، ونشاط على جبهات عربية أخرى.

وردا على سؤال حول وجود مبادرة لدى جامعة الدول العربية لحل الخلافات العربية، قال موسى كان التوجه نفسه أحد الموضوعات الرئيسية التي نوقشت مع الرئيس بشار الأسد، بصفته رئيس القمة العربية. ووصف اللقاء مع الأسد بأنه كان جيدا جدا. وأضاف مطلوب بالضرورة وبأقصى سرعة رأب الصدع في العلاقات العربية، لأننا إذا لم نفعل ذلك لن ننجح في مواجهة تحديات خطيرة للغاية.

وكان الأسد قد أجرى الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني الجديد العماد ميشال سليمان، وهنأه بانتخابه رئيسا توافقيا. وحسب بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فإن الحديث دار في الاتصال حول العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وسبل الارتقاء بها في المرحلة المقبلة، والأمل بأن يشهد عهد الرئيس الجديد التوافق بين اللبنانيين، لتنفيذ ما اتفقوا عليه في الدوحة، بما يعزز أمن لبنان واستقراره وازدهاره. وأكد الرئيس الأسد وقوف بلاده إلى جانب لبنان، ومساندتها المستمرة لما يتوافق عليه اللبنانيون. وأبدت مصادر رسمية سورية ارتياحها لما تضمنه خطاب القسم الذي ألقاه الرئيس ميشال سليمان، وقالت ل الخليج إن سليمان شدد في الخطاب على ما يوحد اللبنانيين، وضرورة الدفع بعملية المصالحة الوطنية، ووصفت علاقات سليمان مع دمشق بالممتازة.