رنا شميس من الوجوه الجديدة التي تقدمها الدراما السورية، فقد شاركت في العديد من التجارب التلفزيونية الخيط الأبيض، المحروس والمارقون، فسحة سماوية، الواهمون، جريمة بلا نهاية، أشياء تشبه الحب، فجر جديد، زمن الخوف، الاجتياح. ومعها كان هذا اللقاء.
شاهدناك في مسلسل ممرات ضيقة تمثلين شخصية سجينة، ما هي المصادر التي حصلت منها على المعلومات الخاصة بحياة السجون؟
من خلال القراءة وزيارة المختصين من الأطباء والأخصائيين النفسيين ومتابعة الأفلام البوليسية. وما ساعدني على الإحساس بجوانب هذه الشخصية تجربتي أثناء الدراسة في المعهد العالي حيث أنجزنا مشروع سجن نسوان مع غسان مسعود، ومن وقتها تمنيت الاشتغال في عمل ضخم، وكنت محظوظة بالمشاركة في مسلسل ممرات ضيقة.
وكيف وجدت العمل مع المخرج محمد الشيخ نجيب؟
كانت هذه تجربتي الأولى معه، وأكثر ما يميزه هو الراحة التي يعطيها للممثل أثناء التصوير بعيد عن التوتر والقلق، مما يمكن الممثل من التركيز وإعطاء اللقطة حقها من أول مرة.
وهل يعتمد محمد الشيخ نجيب أسلوب الحوار مع الممثلين؟
بعد قراءة النص وقبل البدء بالتصوير نتحاور حول الشخصية والعمل بصورة عامة، فهو يقبل الاقتراحات التي تخص الشخصية حتى قبل ثوانٍ من بدء التصوير.
العمل فيه وجوه نسائية شابة عديدة من الفنانات فهل يخلق ذلك جواً من التنافس؟
بكل تأكيد وجود هذا العدد من الفنانات الشابات يخلق تنافساً إيجابياً وممتعاً، مع أن شخصيات العمل جميلة جداً فكل شخصية لها قصتها المتفردة عن الأخرى وفي نفس الوقت هناك ألفة ما بين شخصيات العمل، وبين الممثلين أيضاً، فالجو رائع بعيد عن التناحر والكل يعمل على تقديم أقصى ما يملك من جهد ليكون العمل ناجحاً لأنه في النهاية عمل متكامل يعتمد على تكامل وتعاون جهود جماعية وليس فردية.
ما رأيك بالأسلوب الذي يكتب به الكاتب فؤاد حميرة؟
فؤاد يكتب بأسلوب سينمائي، ويهتم بأدق التفاصيل، وكأنه موجود بكل زاوية ومع كل شخصية حتى في منامها، وهذا الأسلوب يريح الممثل ويفتح له أبواباً للشخصية بدل الباب الواحد ويضع الشخصية واضحة جداً أمام الممثل. وفي عمله ممرات ضيقة يتناول شريحة مغمورة ولأول مرة يسلط عليها الضوء بهذه القوة والجرأة.
هذه القوة والجرأة ألم تجعلك خائفة من التجربة؟
لا أخفيك أنني خفت عندما قرأت النص للمرة الأولى، لكن فيما بعد وجدت أنه من الضروري أن تخرج هذه الشخصيات للنور وتكون معروفة لدى الجميع، ورغم أنها تجربة مخيفة ولكنها تبعث في نفسي التفاؤل والرغبة في خوضها.
وماذا تتوقعين أن تجني من هذه التجربة هذا العام؟
أتوقع التميز لكل الممثلين في هذا العمل ولكل العاملين فيه، أما بالنسبة لي فستكون مشاركة مهمة خاصة أنني ما أزال في بداية عملي الفني، فأتوقع أن تثير هذه التجربة الجدل لأنها جريئة.
وكيف يمكن لأي عمل أن يكون قوياً ويثير حوله ضجة؟
واقعنا يحفل بالقصص والأسرار والخفايا التي لا تنتهي حيث يتعذر للدراما أن تعرضها كلها ولكن من الضروري أن يلامس نص العمل حياة المواطن ويعرض همومه بكل مصداقية، ناهيك عن المكان وأسلوب العمل وتكامل العمل مابين الإنتاج والإخراج وأداء الممثلين وعمل الفنيين، ولا بد أن يكسب إعجاب الجمهور لأنه هو الحكم الأول والأخير على نجاح العمل .
ما أهم مشاركاتك الفنية خلال هذين العامين؟
شاركت في أكثر من تجربة درامية كان أهمها مع المخرج نجدت أنزور في مسلسليه المحروس والمارقون وشاركت مع المخرج سيف سبيعي في عمله فسحة سماوية كما كانت لي مشاركة مع المخرج سمير حسين في مسلسل الواهمون. كما شاركت مع المخرج نبيل شمس في مسلسل جريمة بلا نهاية، وشاركت مع المخرج عبد الغني بلاط في عمله أشياء تشبه الحب، وشاركت مع المخرج فراس دهني في مسلسل فجر جديد ومع المخرجة إيناس حقي في عملها الأول زمن الخوف ولي مشاركة في مسلسل الاجتياح مع المخرج شوقي الماجري.
إلى أي حد كنت موفقة في هذه التجارب؟
أنا سعيدة جداً ومتفائلة واعتبر نفسي من المحظوظات، لأنني ظهرت في أدوار متنوعة في موسم عرض شهر رمضان المبارك الماضي.
ما أكثر الأعمال التي خدمتك؟
كل عمل كان له خصوصيته، فمع نجدت أنزور أخذت مساحة كبيرة في الدور المسند لي، ومع سيف سبيعي لعبت دور فتاة سوبر ستار وفي شاء الهوى كنت الفتاة المدمنة على المخدرات، وفي الواهمون امرأة يضعها زوجها في مشفى الأمراض العصبية وهي غير مريضة، وفي مشاركتي في المارقون كانت لي مشاركة في ثلاثيتين:
في الأولى دور الفتاة المسكينة التي تعمل لتساعد أهلها، وفي الثلاثية الثانية دور زوجة رجل إرهابي يموت ولا تعلن موته حتى لا يشك بأنه هو الذي قام بالتفجير، فلكل دور خصوصية وكان له متعته الخاصة، والمساحة الأكبر كانت في المحروس لكنه لم يعرض كثيراً ولا أعرف لماذا، ولكن لابد من الظهور حتى يعرف الممثل، وقدمت تجربة تلفزيونية مع المخرج شادي علي في برنامج عربيات يتحدث عن الإدمان بأنواعه.. وكنت مقدمة البرنامج، حيث جردت نفسي من التمثيل وحصرت نفسي في خانة المذيعة وهي تجربة جديدة أسعدتني
كثيراً.
وهل تشعرين بأنك قادرة على أن تكوني مقدمة برامج؟
لا أستطيع الحكم على الفكرة فالنتائج هي التي تحكم وأنا لم أختر الفكرة بل هي عرضت عليّ وقبلت بها.