علاء سعد، مطرب عراقي ينتمي إلى عائلة فنية عريقة في العراق، تأثر في بداياته بشقيقه وشقيقته وحيد ومي الثنائي البغدادي اللذين اشتهر صيتهما في أوائل السبعينات من القرن الماضي من خلال أغنية ليش يا جارة، ثم برزت موهبة علاء سعد في الحفلات المدرسية ولقب حينها بالطفل المعجزة في العراق لأنه أتقن غناء أم كلثوم ولم يكمل بعد سن العاشرة من عمره.

في الحوار التالي معه نسلط الضوء على تجربته مع أغنية البرتقالة وبثتها معظم المحطات الفضائية العربية لفترات طويلة:

ما أولى أغنياتك؟

أغنيتي الأولى كانت في العام 1984 بعنوان على كل حال، بعد ما صار كل شي وهي من كلمات الشاعر الغنائي محمد المحاوي وألحان كريم أمين.

شاركت بعدة مهرجانات عربية وعالمية فهل تحدثنا عنها؟

سبق وشاركت في مهرجان خاص بأغنية الطفل في الأردن عام 1978 ونلت جائزة دبلوم بتوقيع الرئيس اليوغسلافي السابق الماريشال جوزيف بروز تيتو وذلك في مهرجان الطفل العالمي العام ،1979 وشهادة تقدير حيث غنيت باللغة اليوغسلافية وكتبت عني في حينها الصحف اليوغسلافية ووصفتني بالطفل العراقي الذي أحزن وأفرح الشعب اليوغسلافي، وأيضاً شاركت في مهرجان قرطاج تونس العام 1996. وفي مهرجان بابل ثلاث مرات على التوالي.

هل درست الموسيقا أكاديمياً؟

في الحقيقة أنا أدرس فن الموسيقا في معاهد عالية أو مختصة، ولكنني أجد أعضاء فرقة الموشحات العراقية، ومعظم أفرادها درسوا في معهد الدراسات النغمية.. وهؤلاء كانوا بالنسبة لي بمثابة مدرسة متكاملة حيث بقيت معهم لمدة سبع سنوات متتالية ولهذا يمكنني القول إنني خريج معهد دراسات النغم.. وبالمقابل أنا أعزف على آلة العود سماعياً وعلى النوتة..

لماذا تأخرت شهرتك عربياً؟

كما تعلم ويعلم الآخرون، كان العراق محاصراً لسنوات طويلة بعد غزو الكويت، ونحن كفنانين شملنا هذا الحصار بكل أسف ولكن على الصعيد المحلي كنت اسماً معروفاً لكل العراقيين وأغنياتي كانت على كل شفة ولسان بالنسبة للعراقيين في معظم محافظاتهم.

ما أشهر أغنية لك في العراق، قبل أغنية البرتقالة؟

الكل في العراق كان يتذكر أغنيتي التي اشتهرت كثيراً وضربت في السوق العراقية لسنوات طويلة وكانت بعنوان الليل.. يا حبيبي كلمات كريم العراقي وألحان علي سنة وكانت سبباً في شهرتي على مستوى جمهوري العراقي.

ما حصيلتك من الأغاني الخاصة؟

لي ما يزيد على عشرة ألبومات غنائية في السوق الخليجية وأكثر من خمسة كليبات على الصعيد العربي والعشرات من الأغنيات الأخرى.. التي غنيتها في العراق خلال السنوات الماضية التي سبقت احتلال العراق العام 2003.

برأيك ما سر نجاح أغنية البرتقالة على الصعيد العربي؟

لأن هذه الأغنية كانت مدروسة بعناية فائقة، حيث تم اختيار الكلمات بعناية فائقة، كذلك اللحن كان متميزاً جداً وبحمد الله، لازمنا التوفيق في نجاح هذه الأغنية من عند الله عز وجل، خاصة وأن أغنية البرتقالة كانت كمفردة غريبة نوعاً ما على أذن المستمع العربي، واللحن كان من نوع السهل الممتنع، وتصوير الكليب كان موفقاً، وخرج بالطريقة الجميلة حيث تم انتقاء مجموعة من الفتيات الجميلات اللواتي كن يؤدين فنون الرقص الشعبي العراقي بشكل لافت، ولأن هذه الأغنية استوفت شروط نجاحها، حظيت بهذا الانتشار الكبير على الصعيد العربي.

هل تحرص في حفلاتك على وجود فرقة موسيقية خاصة بك؟

نعم.. فأنا عندي فرقة موسيقية أتعاون معها منذ سنوات عديدة وأصطحب هذه الفرقة في كل جولاتي الفنية العربية.. وبالمقابل ليس عندي فرقة استعراضية كما هو الأمر عند بعض المطربين ولا أهتم بهذا الأمر كثيراً..

وفيما يتعلق بالتلحين.. هل جربت أن تلحن؟

بداية لا أدعي أنني ملحن محترف.. ولكن أحمل في داخلي بذور التلحين الأساسية.. وقد لحنت لنفسي أكثر من أغنية ولكنني لا ألحن لغيري.. ولا أفكر بذلك مستقبلاً وطريقتي في التلحين تعتمد أساساً على آراء من أثق بهم من أصدقائي من الفنانين المطربين أو الملحنين العراقيين فعندما أريد أن ألحن أغنية ما أسمع اللحن لأكثر من صديق من هؤلاء.. وإذا ما أعجبهم اللحن أستمر فيه.

هل تصر على الغناء باللهجة العراقية؟

ليس شرطاً بالطبع، وقد سبق أن غنيت باللهجة اللبنانية في أغنية من أجل عيونك وسجلتها في شريط أنت طالق فإذا ما وجدت كلاماً جميلاً ولحناً مناسباً لأي أغنية غير عراقية يمكن أن أغنيها ولا أضع شرطاً لذلك سوى الكلام واللحن المميز.

ما الأغنية التي حظيت بشهرة واسعة توازي أغنية البرتقالة؟

بالتأكيد أغنية الحلوة مزيونة وهذه غنيتها لأول مرة في العام 1998 وحظيت بشهرة واسعة في العراق فاقت كثيراً أغنية البرتقالة.