اعتزال جيمي كاراجر مدافع نادي ليفربول الإنجليزي اللعب ضمن صفوف المنتخب وإقصاء انجلترا من نهائيات البطولة الأوروبية لا يعني عدم متابعة اللاعب لأداء زملائه في البطولة ضمن منتخبات بلادهم. وقد اعتاد منذ الصغرالتطلع لنجوم الكرة مثل جاري لينكر وماركو فان باستن وعندما ينظر اليوم لتلك الأيام يجد أن البطولة لم تتغير وما زالت محط اهتمام الجميع.
أول بطولة كأس عالم أتذكرها هي بطولة المكسيك عام 1986 عندما قدم جاري لينكر وانجلترا أداء رائعا وسجل دييجو مارادونا ذلك الهدف. ثم بطولة عام 1988 حيث تألقت هولندا مع فان باستن وجوليت ورونالد كويمان. كان أداء انجلترا عام 1990 لا بأس به مع أهداف لينكر وأداء جاسكوين الجميل. بيد أن جمال الدوري وقوة الأندية جعلتني لا اعير اهتماما كبيرا بالبطولات الدولية لكنني أعترف أن البطولة الأوروبية أجمل وأقوى من كأس العالم. كاراجر مهتم بمراقبة المنتخب الأسباني حيث يلعب زملاؤه توريس وألونسو وبيبي ريينا وألفارو أربيلوا ومعني بمدى لياقتهم استعدادا للموسم المقبل، لكنه يراقب أيضا أداء السويسري فيليب ديجن الذي تعاقد معه ليفربول مؤخرا والذي يقول عنه كاراجر: لا أعرف الكثير عن ديجن، أعرف فقط أنه لعب في صفوف بازل لذا لست متأكدا من لعبه أمامنا سابقا عندما واجهنا سويسرا في كأس العالم لكن بالتأكيد سيكون من الممتع مراقبة أدائه. أما اللاعبون الآخرون سأهتم بمراقبتهم أيضا لأن بعضهم مرشح للانضمام لليفربول لكن يبقى ديجن هو الأهم لأنه تعاقد رسميا مع الفريق. سيكتفي كاراجر بالتشجيع بدلا من المشاركة - كما حدث قبل عامين في بطولة كأس عالم ألمانيا - في مطعمه الخاص كافيه سبورتس انجلاند الذي أعاد تسميته بمناسبة البطولة ليكون كافيه سبورتس سبين: مباريات اليورو رائعة على الدوام وهي أفضل من مباريات كأس العالم بنظري ويضيف كاراجر: كل مباراة حتى في دور المجموعات هي مباراة قمة وتثير الحماس على عكس مباريات كأس العالم التي يشوبها الفتور والملل في الأدوار الأولى. سأحضر جميع المباريات وخصوصا مباريات المنتخب الإسباني. بصراحة لم اشعر بالإثارة عندما كنت ألعب في كأس العالم وخصوصا عام 2006 حيث اضعت تسديد ضربة جزاء أمام منتخب البرتغال ولم نقدم أداء مقنعا بشكل عام. قلب كاراجر مع الماتادور لكن عندما سئل عن هوية مرشحه لنيل اللقب أجاب البرتغال التي أبلت بلاء حسنا في البطولات السابقة بالإضافة الى وجود كريستيانو رونالدو وأعتقد أن فرصتها كبيرة في احراز تقدم وسوف أشجعها. أنا شديد الإعجاب باللاعب ريكاردو كارفالو، أعتقد أنه متألق جدا في الدفاع وسيكون له دور كبير في البطولة. البرتغال ستواجه أسبانيا أو فرنسا في المباراة النهائية.
وأضاف: سأراقب زملائي وأتمنى لهم التوفيق لكنني أخشى على ليفربول في الموسم المقبل بعد خوضهم هذه البطولة وشعورهم بالإرهاق، اذا فازوا سأفرح من أجلهم وأبعث لهم رسالة تهنئة على المحمول أما اذا ودعت أسبانيا البطولة مبكرا فالرسالة ستكون: هاردلك ولكن استعدوا للموسم المقبل مع ليفربول. ويتابع كاراجر تحليله للبطولة فيقول: عندما أنظر للمجموعات أرى فرنسا وايطاليا قادرتين على العبور بفضل تاريخهما غير أن وجودهما في مجموعة تضم هولندا ورومانيا يعني أن أحدهما أو كليهما يخرجان. من السهل وصف منتخب رومانيا الحلقة الأضعف لكنني أرى أنها ربما تكون الحصان الأسود. بإمكان أسبانيا الانتقال الى الدور المقبل لكن أمامها مواجهة صعبة أمام ايطاليا أو فرنسا لذلك أرى أن حامل اللقب سيأتي من النصف الثاني للقرعة.
الاسطورة البرتغالية روي كوستا يرى أيضا أن منتخب بلاده يملك اليوم التشكيلة المناسبة للفوز باللقب، وأن كريستيانو رونالدو سيكون القائد الروحي للفريق. يذكر أن كوستا (36 عاما) - لاعب وسط بنفيكا وأي سي ميلان سابقا ويحتل منصبا اداريا في بنفيكا اليوم - كان من لاعبي في العصر الذهبي البرتغالي في منتخب دون ال20 عاما في كأس عالم الشباب عامي 1989 / 1991 ثم بدأ مشواره مع منتخب البرتغال عام 1991 واختتمه بلعب المباراة النهائية أمام حاملة اللقب اليونان في يورو 2004. يقول كوستا عن الفريق الحالي: تبدو البرتغال قوية اليوم وأعتقد أن بإمكان الفريق أن يكون الأفضل في أوروبا. بدأ هذا الفريق في التشكل عام 1996 وأصبح اليوم أكثر استعدادا وتقديرا.تغيرت العقلية التي يلعب بها المنتخب البرتغالي والفضل يعود لكارلوس كيروش الذي بذل جهودا استثنائية مع منتخب الشباب الذي خرج المواهب نونو جوميز وريكاردو كواريزما وسيماو سابروسا وكريستيانو رونالدو. سكولاري يقود التشكيلة بشكل رائع لكن من المهم تخلي اللاعبين عن أنانيتهم والتحلي بروح الفريق. وعن أداء رونالدو الذي نجح هذا الموسم بتسجيل 42 هدفا مع مانشستر يونايتد قال كوستا: رونالدو يركز على البطولة بشكل جيد مدعوما بأدائه في الموسم وأعتقد أنه أفضل لاعب في العالم اليوم وسيكون الأفضل في البطولة. يذكر أن البرتغال بدأت حملتها في اليورو بفوز مستحق على تركيا (2- صفر) سجلهما بيبي وراؤول ميريليس.