وافق مجلس الشورى، ثاني غرفة في البرلمان المصري، أمس، على مشروع قانون تقدمت به الحكومة، لإلغاء قانوني المدعي العام الاشتراكي ومحكمة القيم، التي انتقدتها المعارضة كثيراً. ووافق المجلس، الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، بأغلبية أعضائه ال360 على الغاء قانوني المدعي العام الاشتراكي ومحكمة القيم، ونقل اختصاصاتهما الى جهاز الكسب غير المشروع والنيابة العامة والمحاكم المدنية. ونصت التعديلات الجديدة على استمرار محكمة القيم والمحكمة العليا للقيم في نظر الدعاوى المقيدة بجداولها، الى حين انتهائها من الفصل ويمثل الادعاء امامها احد اعضاء إدارة الكسب غير المشروع.
من جهة أخرى، طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان السلطات المصرية، بإخلاء سبيل المتهمين في أحداث الاحتجاجات التي شهدتها قرية برج البرلس بمحافظة كفر الشيخ، قبل أيام على خلفية تعرض القرية لأزمة تتعلق بتوزيع الخبز والدقيق.
وقالت في بيان لها، أمس، إن محامين يتولون الدفاع عن المتهمين في الأحداث اشتكوا من عدم تمكينهم من الاطلاع على محاضر التحقيقات التي جرت بمعرفة النيابة العامة، إضافة إلى حضور المتهمين أمام القاضي وهم مقيدو الأيدي الأمر الذي يخالف قانون الإجراءات الجنائية، واستكمال النظر في تجديد الحبس في غرفة المداولة دون مثول المتهمين وبحضور قيادات بجهاز مباحث أمن الدولة، بما يتعارض مع أحكام قانون الإجراءات الجنائية في مصر وضمانات وحقوق المتهمين ومنها حق الدفاع ومعاملة المتهمين بما يحفظ لهم كرامتهم.
ودعت المنظمة الحكومة المصرية إلى معالجة المشكلة في سياقها الاجتماعي وإخلاء سبيل المتهمين أسوة بما تحقق من قبل في أزمات مشابهة.
على صعيد آخر، شن مركز حقوقي هجوما حادا على مشروع قانون حكومي ينظم عمل الهيئات القضائية في مصر.
وقال المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة إن مشروع القانون يتضمن مخالفات واضحة للدستور وقانون السلطة القضائية المصريين، كما يتضمن خروجا على المواثيق الدولية ذات الصلة، مشيرا إلى أن هذا المشروع يمثل مساسا واضحا بضمانات وحقوق القضاة وهيئاتهم العليا، ومساسا بهيبة القضاة واستقلالهم من قبل السلطة التنفيذية.
ودعا المركز إلى عرض مشروع القانون على القضاة، والاسترشاد برأيهم في مشروع القانون المنظم لأعمال مهنتهم، والمخاطبين بأحكامه.