أكدت اللجنة التحضيرية للقمة الاقتصادية العربية المقرر عقدها في الكويت يناير المقبل ضرورة أن يتضمن جدول أعمال القمة مناقشة توفير الآليات اللازمة من بنية تشريعية وتنظيمية لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي حتى يتم تنفيذ كل الإجراءات التي تستهدف العمل الاقتصادي العربي المشترك في إطار تشريعي وقانوني يضمن لها الاستمرار والتنفيذ، فيما قررت اللجنة إقامة معرض للسلع والمنتجات العربية على هامش أعمال القمة تشارك فيه منظمات الأعمال العربية .
شطقال المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة المصري وعضو لجنة التحضير للقمة الاقتصادية العربية إن كل الظروف تحتم الآن الإسراع في تفعيل العمل الاقتصادي العربي المشترك من خلال آليات عملية وعلمية مدروسة لتجنب الفشل والتعثر خاصة أن الزعماء العرب والقيادات السياسية العربية أصبحوا على اقتناع تام أكثر من أي وقت مضى بأهمية وضرورة تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، مشيراً إلى أن معظم الاقتصادات العربية تنتهج سياسات اقتصادية ترتكز على منح القطاع الخاص الدور الأكبر في خطط التنمية الاقتصادية بالإضافة إلى انتهاج معظم الدول العربية سياسات التحرير الاقتصادي وكلها عوامل توفر المناخ الملائم للعمل الاقتصادي العربي المشترك، وأوضح الوزير المصري أنه تم الاتفاق على أن يكون للقطاع الخاص دور كبير في هذه القمة على أن يشارك ممثلو منظمات الأعمال العربية بوضع جدول أعمال لجلسات المؤتمر، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على إقامة معرض للسلع والمنتجات العربية قبل بداية الافتتاح الرسمي يشارك في تنظيمه منظمات الأعمال العربية .
وأضاف الوزير أن تشجيع الشركات العربية الإقليمية يمثل أحد أهم الركائز والآليات التي يمكن أن تحقق التكامل الاقتصادي العربي بسرعة وفاعلية، مشيراً إلى أن هناك إمكانات هائلة في الاقتصادات العربية تهيئ المناخ لتكامل اقتصادي حقيقي يحقق مصلحة الشعوب العربية ويسهم في إنجاح خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يؤدي إلى توفير فرص عمل لتشغيل الشباب العربي وتحسين مستوى معيشة الشعوب العربية .
وأوضح وزير التجارة والصناعة أن هناك تحديات كبيرة تواجه التنمية الاقتصادية العربية والتكامل الاقتصادي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذه التحديات تمثل أيضاً فرصاً إيجابية لإنشاء مشروعات عربية مشتركة خاصة في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية لتأمين احتياجات العالم العربي من الغذاء لمواجهة الارتفاع الحاد لأزمة الغذاء العالمي . هذا بالإضافة إلى استغلال الإمكانات العربية في مجالات الطاقة والغاز لخدمة أهداف خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي .