تمكن مسلسل رسائل من رجل ميت الذي يعرض حاليا على شاشة قناة البغدادية الفضائية من فرض قصته على المشاهدين العراقيين خصوصاً أنه يحكي حادثة إنسانية أليمة جدا وقعت أحداثها في العراق ومصر وألمانيا وسوريا.

حيث تمكن مؤلف المسلسل حامد المالكي من توظيف أحداث المسلسل بشكل جعل المشاهد يتفاعل مع الأحداث ليس هذا فقط، بل يتمنى أن تتسارع الأحداث من أجل أن يفك طلاسم هذه الحادثة الإنسانية.

المسلسل الذي قام بإخراجه حسن حسني وجسد أدواره نخبة من أبرز نجوم الدراما في العراق والوطن العربي أمثال محسن العزاوي، قائد النعماني، فلاح هاشم، احمد شكري، كامل إبراهيم، آسيا كمال، زهور علاء والنجمة الشابة شذا حسون من العراق أما النجوم العرب فهم غسان مسعود، لورا أبو اسعد، جهاد عبدو، سوزان سكاف.

يحكي هذا المسلسل قصة رجل مصري عاش في العراق نهاية السبعينات من القرن الماضي وقد مارس العمل السياسي المضاد لنظام الحكم في العراق آنذاك وقد تعرض إلى الاعتقال وأفرج عنه لاحقا ومن ثم تزوج من امرأة عراقية وأنجب منها بنتا ويضطر للهروب إلى ألمانيا ويترك ابنته عند أمها وخالها. وبعد دخول قوات الاحتلال الأمريكي إلى العراق يعود المواطن المصري إلى العراق بحثا عن ابنته التي كان يرسل لها الرسائل والهدايا لكن أمها وخالها كانا يخفيان عنها حقيقة والدها ويؤكدان لها بأنه مات ويخفيان حتى صوره. وهو يحاول بكل الطرق الوصول إلى ابنته حتى يتعرض للاختطاف من قبل عصابة مسلحة ويفلت منها بأعجوبة ويقرر السفر إلى مصر بعد أن يصاب بعدة أمراض ومن المفارقات الغريبة في الحدث أن ابنته مروة التي تصبح فيما بعد طبيبة تقرر الهجرة إلى مصر خشية التعرض للاختطاف في العراق وهناك تلتقي بوالدها الراقد في المستشفى التي تعمل فيه وترتبط معه بعلاقة صداقة حتى يفارق الحياة وهي لا تعرف انه والدها. بينما هو يعرف أنها ابنته لكنه لا يخبرها بذلك.

إن مسلسل رسائل من رجل ميت تمكن من شد المتابعين إليه لأنه يحمل قصة إنسانية رائعة تحكي ما مر على العراق من ويلات. يضاف إلى القصة المشوقة للمسلسل أنه تمكن من فتح أبواب الدراما العراقية على مصراعيها للعمل المشترك مع نجوم الدراما العربية في مصر وسوريا وربما في المستقبل مع دول الخليج العربي. وهذه الخطوة تحسب للكاتب حامد المالكي الذي تمكن من زج الممثلين العرب في مسلسل عراقي.