رضا طارش ممثل عراقي تمكن خلال مدة وجيزة من فرض نفسه على الساحة الفنية بسبب إجادته تجسيد أدواره الكوميدية والجادة حتى باتت أجندته مكتظة بالأعمال المحلية وأيضا العربية ويرى في حوار معه أن الدراما العراقية لا ينقصها أي شيء سوى وجود انتاج كبير يوفر للعاملين فيها البيئة المناسبة للإبداع والتألق.

الشللية تسلب حق الشباب في التمثيل وينقصنا الإنتاج الجيد

ما آخر أعمالك؟

في مجال الأعمال الكوميدية أكملت تصوير الجزأين الثالث والرابع من المسلسل الكوميدي ماضي يا ماضي وهو من تأليف عدنان شلاش وإخراج هاشم أبو عراق. وكل حلقة تنتقد ظاهرة معينة في المجتمع الريفي العراقي وهو من انتاج قناة السومرية الفضائية.. وشاركت في المسلسل الكوميدي جريش ومريش تأليف حسين النجار وإخراج أكرم كامل الذي صور في سوريا وهو أيضا من إنتاج السومرية. وجمع خيرة نجوم الكوميديا في العراق.

أيضا شاركت في المسلسل الخليجي الكوميدي دواديات تأليف طلال الحوك وتمثيل حسن البلام، وناصر درويش، وسوف يعرض على قناتي الوطن الكويتية وLBC اللبنانية.

وماذا لديك في مجال الأعمال الجادة؟

شاركت في المسلسل الكبير الباشا نوري السعيد تأليف فلاح شاكر وإخراج فارس طعمه التميمي لصالح قناة الشرقية الفضائية وأجسد في هذا العمل المهم الذي يتناول مرحلة مهمة من تاريخ العراق المعاصر شخصية صاحب المقهى الوطني. وكذلك شاركت في مسلسل ثلج في زمن النار تأليف باسل الشبيب وإخراج طلال محمد من إنتاج السومرية. وهو مسلسل ريفي يتحدث عن تمسك الإنسان العراقي بأرضه ووطنه رغم كل الظروف الصعبة التي تواجهه، فضلا عن ذلك شاركت في مسلسل بيت البنات من تأليف قحطان زغير وإخراج جمال عبد جاسم وهو من انتاج قناة البغدادية الفضائية.

كيف ترى الدراما العراقية؟

بدأت تتطور بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ولمست ذلك من خلال إشادة كبار نجوم الدراما العربية أمثال ليلى طاهر وأحمد راتب من مصر وأيمن زيدان وأيمن رضا من سوريا. فهؤلاء المؤثرون جدا في الدراما العربية أعجبوا بالأعمال العراقية الأخيرة وتوقعوا لها مستقبلا باهرا في القريب العاجل.

كيف ترى وضع الكوميديا في العراق بالوقت الراهن؟

تتطور ولكن بنسبة متوسطة وكان يمكن لها أن تكون ممتازة لولا بعض الممثلين الكوميديين الذين يعتقدون أن الإسفاف والتهريج هما الكوميديا الحقيقية وبذلك أسهموا في التأثير على المستوى العام للكوميديا العراقية التي اكتشفت انها وصلت إلى معظم البلدان العربية.

ما الأسس التي تحتاجها الدراما في العراق لتنهض؟

تحتاج إلى رعاية واهتمام كبير من الدولة بالعملية الإنتاجية، لأن هناك أعمالا عراقية كبيرة كان يمكن لها أن تحقق قفزة كبيرة بالدراما العربية لو وجدت الإنتاج الجيد.

هل ترى هناك أزمة نص في الدراما العراقية؟

نعم.. الأزمة موجودة لأن الكتّاب الجيدين لدينا قليلون والبعض الآخر استهلك، لكن مع ذلك أتوسم بان تظهر لدينا طاقات جديدة مميزة في مجال الكتابة. وأعتقد أن تحسن الوضع الأمني في البلد سيؤدي إلى دخول العديد من الأقلام الجديدة إلى الوسط الفني لكي يكتبوا عن الذي حل بالعراق خلال السنوات الأخيرة.

وما هو رأيك في نظام الشللية القائم في الوسط الفني العراقي؟

هذا النظام أثر في الدراما العراقية لأنه يسلب حق البعض في العمل ولاسيما من الشباب لأن لدينا طاقات شابة جيدة تبحث عن فرصة للظهور ولم تحصل عليها وقد لا تحصل عليها في ظل بقاء المجموعات القائمة الآن على وضعها الراهن.