في منحى جديد، قرّرت إحدى المنشآت الجديدة، التي تعمل في نشاط إدارة وتشغيل مواقف السيارات، واستيقاف وصفّ السيارات في مناطق تجارية متفرقة من أبوظبي، إنهاء خدمات نحو 14 موظفاً شاباً، منهم 10 عُمانيين، وذلك بسبب إخفاقهم وعدم إثبات جدارتهم بالعمل خلال فترة التجربة. وكان قد تقدم 17 موظفاً بشكوى ضد المنشأة التي يعملون بها إلى إدارة علاقات العمل في أبوظبي، حيث ثبت أن المنشأة لم تسلّمهم رواتبهم المتأخرة، إلى جانب عدم سعيها الصادق إلى استخراج بطاقات عملهم، وطباعة إقاماتهم بصفة رسمية، وغيرها من المخالفات العُمالية، وبالتالي ألزم أحد الباحثين القانونيين في إدارة علاقات العمل، تلك المنشأة، بسداد ما عليها من مطالب قانونية.

قال عثمان عبد العظيم حافظ، وهو أحد الذين تمّ إنهاء خدماتهم: استغلت المنشأة، التي نعمل لديها، الجانب القانوني، المعمول به وفق قانون العمل، بأننا نعمل في فترة اختبار لتنهي خدمات 14 موظفاً منا، إلى جانب تسوية حسابها مع 3 موظفين آخرين، تقدموا بطلب للإلغاء والعودة إلى أوطانهم، وذلك بسبب قيامنا أخيراً بتحرير شكوى جماعية ضدّها في إدارة علاقات العمل بأبوظبي، متعلقة بعدم تسلّم رواتبنا المتأخرة، وغير ذلك من المخالفات، وهذا ما تمّ إثباته فعلاً، علماً أننا كنا نقوم بأداء عملنا بكل جد، وسبب تقديمنا شكوانا هو عذرنا القاهر بعدم امتلاكنا أي نقود لشراء أغذية نطعم به أنفسنا.

وتابع: وبالتالي عمدت المنشأة إلى الكيد بنا وتصفية حساباتها معنا، مشيراً إلى أنها أوردت لنا ملاحظات لا صحة لها عند إنهاء خدماتنا، حيث لم تستند إلى تحقيق رسمي داخلي، فادّعت أننا تأخرنا في الذهاب لمواقع العمل مرات عدة، وادّعت عدم تقيّدنا بالزي الرسمي الخاص بالمنشأة، إلى جانب عدم تقيدنا بالتعليمات الصادرة من قسم عمليات المنشأة، إضافة إلى التلفظ بألفاظ تسيء إلى المنشأة وإدارتها بصوت عالٍ أمام الموظفين الآخرين.

وقال إن مدير عام المنشأة عندما عمد إلى إنهاء خدماتنا، قام بإعداد إفطار جماعي لموظفي المنشأة في أحد فنادق أبوظبي، احتفالاً بنصره، وتخلّصه منا. كما قام بإحضار 7 موظفين جدد آخرين، وهم من جنسيات باكستانية، لأداء أعمالنا في مواقع العمل، علماً أن هؤلاء الموظفين الجدد، مخالفون لقانون دخول وإقامة الأجانب، مضيفاً أيضاً أن المدير العام، تعمّد الاستغناء شكلياً عن مدير عمليات المنشأة، الملقب ب(عبدو)، وقام بإحضار مدير عمليات آخر، اسمه ضرار، خوفاً من قيام إدارة التفتيش العُمالي بالكشف على المنشأة، وذلك المدعو (عبدو)، يعمل مخالفاً في المنشأة، وإقامته ليست عليها.

وقال سعيد حمد الساعدي، وهو أحد العمانيين: إن المنشأة ضللتنا بوعودها، ووهمها الكاذب، مؤكداً أنها أجبرت نحو 9 عمانيين منهم، على التوقيع على استقالاتهم، وتسلّم جوازات سفرهم، عند تسلّم رواتبهم المتأخرة، وأن 5 منهم سافروا إلى دولة قطر أخيراً، بعدما تسلموا رواتبهم، علماً أن راتب شهر سبتمبر/ أيلول لم يتسلمه أي موظف بعد.

ومن جانبه، أكّد الباحث القانوني في إدارة علاقات العمل بأبوظبي، جمعة الرميثي، وقوع المنشأة في خطأ عدم تسليم رواتب موظفيها، وهذا ما يترك انطباعاً وملاحظات على المنشأة مستقبلاً، خاصة أنها منشأة جديدة، لافتاً إلى أنه في الجلسة الأولى تمّ النظر في شكواهم، وبحثها مع إدارة المنشأة، وتعديل سوء التفاهم بين الطرفين، مشيراً إلى أن بعضهم تسلّم راتبه في مقر إدارة علاقات العمل، ومنهم من اعترض على تسلّم راتبه لعدم تضمين الراتب، راتب الأجر الإضافي، وعندما رغب الطرفان في التفاهم مع بعضهما بعضاً في هذا الجانب، تركت لهما حرية الاختيار.

وواصل: بحسب إدّعاء محرري الشكوى الثانية، فإن الذين لم يتسلموا رواتبهم في مقرّ إدارة علاقات العمل، قامت المنشأة بممارسة ضغوط عليهم، وذلك بأن يتم إعطاؤهم رواتبهم كاملة، مع إجبارهم على توقيع وتقديم أوراق الاستقالة، منوهاً أن القانون لا يستطيع أن يحمي من وقع على استقالته في سبيل الحصول على راتبه، وإذا كان هذا الأمر صحيحاً، فقد كان يجب العودة إلى الجهة ذات العلاقة لتفنيد هذا الأمر.

ورفض موظف الشؤون الإدارية في المنشأة، محمد، مؤكداً أنه غير مخوّل بالحديث. أما مدير عمليات المنشأة، ضرار، فقد أكد أنه ليس من اختصاصه تبرير أي إجابة إلى الصحافة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه تمّ تعيينه منذ وقت قريب، وأن هذه المشكلة نشأت قبل أن يتسلّم مهامه الجديدة، إلاّ أنه علل كلامه فقال: إن التفاحة الفاسدة حينما تكون في صندوق ممتلئ بالفاكهة، تفسد ما حولها، كما أن من طباع المذكورين - حسب ما علم من زملائه- التمرّد والعصيان.

أما مدير عام المنشأة، راشد، فقد تعمّد عدم الردّ على اتصالاتنا العديدة معه على مدى يومين متتاليين.