كان المدرب الوطني اللامع جمعة ربيع الذي اعتلى سلم النجومية وحظي بإعجاب وحب الجماهير له لاعباً ومدرباً على رأس قائمة المدربين المرشحين لخلافة ميتسو بعد استقالته من تدريب منتخبنا الوطني الأول، ولكن المدرب جمعة ربيع تقدم باعتذار رقيق لاتحاد الكرة وقال بالحرف الواحد أنا لم أرفض ولكني اعتذرت وقبل اتحاد الكرة اعتذاري وكشف بوحميد بعض الأسباب التي دفعته للاعتذار في حديثه المطول الذي خص به "الخليج الرياضي".

ويأتي في مقدمة أسباب اعتذاره الظروف الصحية والارتباط بعقد مع نادي الشارقة كمدير فني لقطاع الناشئين والمراحل السنية.

وأوضح المدرب جمعة ربيع أن هناك أسباباً أخرى من بينها أنه كواحد من المدربين المواطنين يشعر بعدم قناعة المسؤولين في اتحاد الكرة بالتعاقد مع مدرب وطني للإشراف على المنتخب الأول وقال إذا تم ذلك فغالباً ما يكون لفترة مؤقتة عند الأزمات واكتفى بترديد عبارة لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.

ولكنه أشار إلى أنه لم يلمس أي تجاوب من اتحاد الكرة لتجديد التعاقد معه بعد انتهاء فترة تعاقده التي أشرف فيها على منتخبي الشباب والناشئين.

وتناول بوحميد في حديثه مع "الخليج الرياضي" العديد من الموضوعات وتحدث عن الاحتراف المحلي وتأثير المحترفين الأجانب في مسيرة المنتخبات الوطنية وعبر عن ارتياحه في العمل بنادي الشارقة كمدير فني لقطاع الناشئين والمراحل السنية كتجربة جديدة ويريد أن تكون المهمة الجديدة امتداداً لإنجازاته الكروية مع نادي الشارقة والمنتخبات الوطنية، كما تناول عمل اللجنة الفنية في اتحاد الكرة وقال انها ستكون إيجابية أكثر إذا تم تشكيلها من خارج أعضاء اتحاد الكرة واشترك فيها عدد من مختلف الأندية لإثراء العمل بالأفكار والآراء المتجددة.

وأكد جمعة ربيع أنه لم يسبق له أن رفض العمل مع مدرب أجنبي وقال مستعد للعمل في أي نادٍ غير نادي الشارقة خصوصاً إذا كنت غير مرتبط بعقد مع أي جهة ولكنني احترم العقود ولا أفضل فسخ العقود للذهاب إلى جهة أخرى.

وعن مهمة الأبيض في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال قال المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة رغم قلة الحظوظ.

وقال بوحميد أغلب الذين صادفتهم من الجماهير قالوا لي "زين سويت كونك ما مسكت المنتخب لأنهم ما يريدون مواطنين والمسؤولون في الاتحاد غير مقتنعين بالمدرب المواطن".

وذكر المدرب جمعة ربيع أن مفهوم الاحتراف عندنا مادي وأغلب اللاعبين لا يعرفون معنى الاحتراف على عكس ما يحدث في أوروبا حيث الاحتراف ثقافة وسلوك وسلسلة وبرنامج إداري وتحكيمي وطبي وجماهيري وإليكم فيما يلي تفاصيل حديث جمعة ربيع الذي نتوقع أن يثير ردود فعل كثيرة.

الشروط والمغالاة إشاعات

يقولون إن جمعة ربيع يضع شروطاً قاسية للجهة التي تطلب التعاقد معه ما مدى صحة ذلك من عدمها؟

هذا الكلام عار تماماً عن الصحة ولم يسبق لي أن وضعت شروطاً في كل تعاقداتي وعندما تعاقدت مع اتحاد الكرة لأربع سنوات لم أضع شرطاً واحداً وعلى كل أنا راض عن الفترة التي قضيتها مع اتحاد الكرة والحمد لله نتائجي كانت إيجابية.

في البداية ماهي الأسباب التي منعتك من قبول عرض اتحاد الكرة للإشراف على تدريبات منتخبنا الوطني الأول بعد استقالة المدرب الفرنسي ميتسو؟

بصراحة تجمعت أسباب عدة منعتني من قبول عرض اتحاد الكرة ويأتي في مقدمة هذه الأسباب الناحية الصحية والسبب الثاني اكتفي فقط بالخلاصة التي يمكن أن أجملها لكم في عبارة واحدة وهي "لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين".

عفواً.. لم نفهم شيئاً من عبارة لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ونريد منك تفصيلاً وتفسيراً أشمل وأوضح؟

إذا كان لا بد من التفسير والتوضيح فلن استطيع أن أقول أكثر من أن اتحاد الكرة أعطانا انطباعاً بأننا كمدربين مواطنين لسنا مدربين أساسيين أو بالأحرى مدربون مكملون، بمعنى أن اتحاد الكرة قد يكون مقتنعاً بالمدرب المواطن وكفاءته ولكن المسؤولين غير مقتنعين بأن المدرب المواطن في قامة المدرب الذي بإمكانه قيادة الإدارة الفنية للمنتخب الأول.

ولكن اتحاد الكرة فاوضك مباشرة بعد استقالة ميتسو وهذا يعني أنك تحظى بثقة الإدارة والمسؤولين؟

نعم تمت مفاوضتي من اتحاد الكرة وآخرها بعد استقالة ميتسو ولا أنكر أن الثقة بيني وبين المسؤولين في اتحاد الكرة متوفرة ولكن للأسف الشديد بعض المسؤولين في اتحاد الكرة لم يفوا بالوعود أو العهود التي قطعوها معي.

وأرجع جمعة ربيع اختياره في المرة الأخيرة للحلول بديلاً لميتسو قائلاً: بصراحة لم تكن هناك مفاجأة واختياري كان الخيار الأخير وأنا شخصياً مررت بمثل هذه الظروف مرتين مع اتحاد الكرة وغالباً ما تكون المهمة مؤقتة إلى حين التعاقد مع مدرب جديد.

وبالإضافة إلى الأسباب التي ذكرتها لكم آنفاً أنا بطبعي أحب الالتزام والانضباط في حال التعاقد مع أي مؤسسة رياضية ولا أستطيع فسخ عقدي مع الجهة المتعاقد معها مهما كانت الأسباب كناحية أخلاقية وعندما طلبني اتحاد الكرة في الأيام السابقة كي أقود المنتخب بعد ميتسو في الأصل كنت متعاقداً مع نادي الشارقة كمدير فني لقطاع الناشئين ولمدرسة الكرة.

حديثك الأخير يقودنا إلى سؤال قد يكون محرجاً بعض الشيء والظروف الصحية التي جاءت في صدر أسباب اعتذارك لاتحاد الكرة لماذا لم تمنعك من العمل في نادي الشارقة؟

بالعكس ليس هناك أي حرج وأنا طالما قبلت بالحديث إليكم اتقبل كل سؤال بكل رحابة صدر وفي الحقيقة أنا حالياً كمدير فني لمدرسة الكرة وقطاع الناشئين في نادي الشارقة وتأثير هذه الوظيفة فيّ صحياً أقل من تأثيرها عندما تكون مدرباً لمنتخب وطني كبير.

هل صحيح أنك كنت على خلاف مع اللجنة الفنية عندما كنت مدرباً لمنتخب الشباب وهذه الخلافات دفعتك للاعتذار الأخير؟

قضيت مع اتحاد الكرة أربع سنوات وفي أي علاقة عمل مع أي جهة لا بد من حدوث خلافات في الآراء ووجهات النظر ولقد كانت هناك مواقف إيجابية وأخرى سلبية، ولكني بطبعي لا أحب نشر الغسيل وأحب أن احتفظ "بزعلي" لنفسي ولا أحب أن أكون سبباً في "زعل" غيري.

اللجنة الفنية

وما رأيك في وجود لجنة فنية في اتحاد الكرة هل وجود اللجنة الفنية يشكل عنصراً سلبياً أم إيجابياً؟

وجود اللجنة الفنية مهم ولكنني أفضل أن تكون اللجنة الفنية من خارج اتحاد الكرة وأن تضم عدداً من المختصين في كرة القدم من خارج مجلس الإدارة وإذا كانت اللجنة الفنية تضم خبرات جيدة من مختلف الأندية يكون ذلك أفضل وأفيد وسيكون هناك تجديد في الآراء والأفكار بعكس الموجودين في الاتحاد الذين قد يكونون وصلوا لمرحلة من التشبع في العمل.

رغم أنك تحرص على الإجابة بطريقة دبلوماسية إلا أننا نريد صراحة أكثر لسؤال بخصوص أسباب الشد والجذب الذي صاحب تجديد عقدك مع اتحاد الكرة لا سيما أنك لم تواصل مع منتخب الشباب؟

لقد كنت على رأس عملي في اتحاد الكرة حتى نهاية عقدي ولكني أثناء عملي مع الاتحاد لم يبادر الاتحاد إلى تجديد عقدي ولم يفاتحني ولم يكلمني أحد بخصوص التجديد وفي هذه الأثناء طرح عليّ نادي الشارقة فكرة تولي منصب المدير الفني لمدرسة الكرة وقطاع الناشئين وبصراحة تمهلت في الرد على الشارقة بل ذهبت إلى أبعد من ذلك وبادرت باخطار أحد أعضاء اللجنة الفنية بعرض نادي الشارقة ولكن صدقوني لم أشعر بأي تجاوب من اتحاد الكرة.

وإذا كنت مازلت على رأس عملك في اتحاد الكرة وعرض عليك الاتحاد خلافة ميتسو في تدريب المنتخب الأول هل كنت ستوافق؟

ما كنت سأتردد لحظة واحدة في الموافقة لسبب بسيط جداً يتمثل في أنني مازلت مدرجاً ضمن المدربين العاملين في الهيكل الفني لاتحاد الكرة والدليل على ذلك أنني كنت أعمل في اتحاد الكرة، وعندما عرض عليّ الإشراف على منتخبنا الوطني الأول في بطولة كأس كيرن التي استضافتها ونظمتها اليابان وافقت بكل رحابة صدر (البطولة فازت بها الإمارات على حساب اليابان وأورجواي وبيرو).

أنتم كمدربين مواطنين بكل تأكيد التواصل قائم بينكم وهمومكم مشتركة هل هناك أسئلة تبحث عن إجابة في رؤوسكم كمدربين وطنيين؟

بالنسبة لي أنا لا توجد عندي أسئلة تبحث عن إجابة والحمد لله العروض تأتيني ما بين حين وأذكر قبل بداية هذا الموسم أنني حصلت على عدة عروض من بينها الاشراف على الفريق الأول لكرة القدم في نادي الشارقة والاشراف على الإدارة الفنية لمدرسة الكرة وقطاع الناشئين في نادي الشارقة أيضاً، ومنتخبنا الوطني للشباب وقبل أيام طلبني اتحاد الكرة للإشراف على تدريب منتخبنا الوطني الأول.

هل تستطيع العمل في أي ناد غير نادي الشارقة؟

إذا كنت غير مرتبط بعقد مع أي جهة وليس عندي التزام تجاه النادي مستعد للعمل في أي نادٍ من أندية الدولة.

في رأيك الخاص ما هي أسباب تراجع مستوى منتخبنا الوطني الأول في الفترة الأخيرة؟

عندما أستلم أي عمل أكون مركزاً في العمل الذي أقوم بإنجازه وفي الموسم الماضي كان كل تركيزي على منتخبنا الوطني للشباب وكثيراً ما أكون مشغولاً بمتابعة مباريات فرق الشباب لضم اللاعبين الذين يبرزون في المباريات عسى أن أحصل على لاعب أو لاعبين أدعم بهم صفوف المنتخب، لذلك كثيراً ما أكون مشغولاً جداً بعملي ولم أحصل على الفرصة الكافية لمشاهدة مباريات منتخبنا الأول وبناء عليه لم أشاهد الأبيض الكبير كثيراً كي أقوم بتوضيح أسباب تراجعه ولا أستطيع تقييم فريق أو منتخب لم أشاهده بالدرجة والمستوى الذي يجعلني أبني حوله آراء فنية أسرد من خلالها أسباب التراجع.

هل هذا يعني أنك لم تشاهد أية مباراة لمنتخبنا الأول أثناء عملك مع الشباب؟

بالطبع لا، لقد شاهدت بعض المباريات وآخرها الجزء الأخير من مباراتي كوريا الشمالية والسعودية وتحديداً آخر عشرين دقيقة في المباراتين لأنني كنت مرتبطاً بعملي داخل نادي الشارقة ومتى ما حصلت على فرصة مشاهدة المباريات لن أتردد في ذلك ولا أستطيع أن أترك عملي من أجل مشاهدة مباراة.

ومن خلال خبرتك وعملك الطويل مع المنتخبات والأندية واتحاد الكرة كمدرب أين تكمن العلة أو السبب المباشر في تراجع مستوى الأبيض مؤخراً.. وباختصار شديد هل العلة في الجهاز الفني أم اتحاد الكرة أم اللاعبين؟

اعتقد أن الجهاز الفني كان ممتازاً وللأسف الشديد كل الذين كانوا يطالبون بأن يكون ميتسو على رأس الإدارة الفنية للأبيض انقلبوا عليه بعد الاستقالة وأصبحوا ضده.

المشكلة الكبرى

وخلال إجابته عن السؤال السابق صمت المدرب جمعة ربيع برهة من الزمن وقال "أشوف خلال شغلي في المراحل السنية في اتحاد الكرة أن الكل يسعى لخدمة الأندية على حساب المنتخبات وهنا تكمن المشكلة الكبرى وبتوضيح أكثر وصراحة اشمل: العلة ليست في الملعب بل المشكلة حول الملعب".

البعض يرى أن وظيفة مدير فني للمراحل السنية وقطاع الناشئين في نادي الشارقة أقل من قامة المدرب جمعة ربيع فماذا تقول؟

أولاً أنا مرتاح جداً مع هذه الوظيفة ومقتنع تماماً بأن ما أقدمه للمراحل السنية وقطاع الناشئين أكثر مما أقدمه للفريق الأول والمنتخبات الوطنية وثانياً أنا أشرفت على تدريب كل المراحل كمدرب فريق أول في نادي الشارقة وفرق سنية ومنتخب ناشئين ومنتخب أول ومنتخب شباب وحالياً أخوض تجربة جديدة وهي مدير فني لقطاع الناشئين ومدرسة الكرة في نادي الشارقة وأسعى لتحقيق النجاح الذي يرضيني ويرضي ضميري وأعيد لكم ما ذكرته في بداية الإجابة "أنا مرتاح داخل بيتي".

هل ترى أن هناك عدداً من اللاعبين يجب أن يكون مكانهم المنتخب الأول وكثيراً ما يتخطاهم الاختيار في الفترة السابقة؟

علمتنا كرة القدم عدم انتقاد المدربين والزملاء بصفة عامة حتى لو كانوا أجانب لأنهم في النهاية زملاء مهنة وفي النهاية لكل مدرب وجهة نظره وفلسفته في عمله والمدرب دائماً يرى أن اللاعبين الذين اختارهم هم الأفضل في الساحة وهم الأكفأ، ولذا لن أتصدى للإجابة عن هذا السؤال.

ما هي توقعاتكم للأبيض فيما تبقى له من مباريات في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم؟

أتمنى لمنتخبنا الوطني كل التوفيق وأتمنى أن نشاهده ضمن المنتخبات المتأهلة إلى مونديال جنوب إفريقيا والإنجاز ممكن وليس مستحيلاً، ولكنه صعب وباختصار نقول ان الحظوظ موجودة ولكن ضعيفة جداً.

ألم تجد نفسك محرجاً وأنت تعتذر عن تدريب المنتخب والشارع الرياضي والجمهور بصفة عامة كان يعول عليك الكثير باعتبارك من المدربين الذين يتمتعون بثقل ودعم جماهيري كبير؟

أحب أن أعتذر للجمهور ولكل من كان يتمنى أن أشرف على تدريب منتخبنا الوطني وأتمنى أن يتحقق ذلك في المستقبل وأكون ضمن الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني الأول وهذا على حسب سؤالك ولكن ما أريد أن أضيفه من عندي أنا أي ما لمسته من الجمهور فمعظم الذين قابلوني من الجماهير وبكل أمانة وبين قوسين كانوا يقولون لي "زين سويت كونك ما مسكت المنتخب لأنهم لا يريدون مواطنين أو أن المسؤولين لا يقتنعون بالمواطنين"، وحول هذه الجزئية حرص بوحميد على توجيه الشكر إلى الجمهور لثقته الكبيرة فيه كمدرب وطني ناجح وكفء وقال: أتمنى أن أكون عند حسن ظن الجمهور دائماً وأبداً.

أجانب الدوري والرديف

ما رأيك في وجود ثلاثة أجانب في الدوري وأجنبيين في الرديف؟

الفلسفة والهدف من وجود ثلاثة محترفين أجانب مع الفريق الأول في أندية الدوري واثنين من المحترفين مع فريق الرديف والسماح للاعب الرديف باللعب مع الأول في أي وقت غير مفهومة وإذا كان أصلاً الأمر كذلك كان ينبغي أن يتم السماح لكل نادٍ بالتعاقد مع خمسة محترفين أجانب ويكون من بينهم ثلاثة في الملعب ولقد شاهدت مباراة الشارقة والشباب في دوري الرديف قبل ثلاثة أيام والفريقان لعبا من دون أجانب ونادي الشباب لعب بفريق يضم لاعبين أغلبهم من تحت 19 سنة وهذه فكرة جيدة وأعجبتني كثيراً وارتحت جداً لمستوى فريق الرديف لنادي الشباب.

ما مدى إيجابية وسلبية غزارة المحترفين الأجانب في مختلف المنافسات الكروية؟

أكيد أن التأثيرات السلبية ستطال منتخباتنا الوطنية ولكن قبل أن نتحدث عن عدد المحترفين 3 أو 4 أو 5 لا بد من التوقف قليلاً عند القرارات وطريقة إصدارها اليوم فأكثرها أو كلها لا تصب في مصلحة المنتخبات الوطنية بل تصب في مصلحة الأندية وللأسف الشديد هذه القرارات غير مدروسة وارتجالية.

النجوم والملايين

البعض يرى أن لاعبي الجيل الحالي وصلوا إلى مرحلة التشبع من حيث الحصول على الأموال والشهرة والنجومية، خصوصاً بعد الحصول على كأس خليجي 18 ولم يعد لديهم الحافز للإبداع وتقديم عمل كروي مميز؟

الحاصل ليس كذلك ولكن عموماً اللاعب عندما يحصل على عقود وملايين أو بالأحرى عندما تجد لاعباً عمره 17 عاماً وفجأة يجد نفسه بالفريق الأول وربما بالمنتخبات الوطنية وأول شيء يفكر به ويقوم به بالعمل على إشباع رغباته من كافة النواحي خصوصاً من ناحية التكوين النفسي والشخصي ويريد أن يركب أحسن السيارات ويرتدي أفضل الملابس ويركز على التباهي بنجوميته وبالتالي يتحول إلى مبدع في إشباع الغرائز ويبالغ في السهر و، و، مثل هذه الأمور التي تحد من عطائه داخل الملعب وتؤثر فيه.

وماذا عن تطبيق الاحتراف في أنديتنا؟

للأسف مفهوم الاحتراف عندنا مفهوم مادي من الدرجة الأولى وفي أوروبا الاحتراف مرتبط بالثقافة والمتعة بتقديم الأفضل من مباراة لأخرى والاحتراف يجب أن يكون قائماً على الحقوق والواجبات وعبارة عن سلسلة وتبدأ من الناشئين إلى نهاية المشوار بمعنى يجب أن يكون الاحتراف من جميع النواحي وأقصد من ذلك أن يكون الاحتراف أسلوب عمل وثقافة وإدارياً وتحكيمياً وطبياً وجماهيرياً إلى آخره.

وإذا سألت أي لاعب ما هو الاحتراف فهو لا يعرف وأغلب اللاعبين لا يعرفون معنى الاحتراف الحقيقي.

مسيرة حافلة بالإنجازات

بدأ المدرب الوطني جمعة ربيع مشوار العمل في مجال التدريب منذ عام 1990 ومن أبرز إنجازاته قيادة فريق نادي الشارقة إلى الفوز بكأس رئيس الدولة في 2003 فضلاً عن قيادة النحل من ذيل القائمة إلى وسط الترتيب في دوري 2003.

قيادة "الأبيض" للفوز بكأس بطولة كيرن بعد فوز منتخبنا الأول على بيرو واليابان في 2005.

قيادة منتخبنا الوطني للناشئين إلى الفوز ببطولة كأس الخليج للناشئين في 2006.

سبق له الإشراف على تدريبات الفريق الأول في نادي الشارقة ومنتخبنا الوطني الأول ومنتخبنا الشاب ومنتخبنا للناشئين وحالياً يعمل مديراً فنياً لقطاع الناشئين والمراحل السنية في نادي الشارقة، واعتذر مؤخراً عن قيادة تدريبات الأبيض.

شكر خاص لأحمد آل ثاني ومحمد الرميثي

في الختام تركنا المجال للمدرب جمعة ربيع في كلمة أخيرة للتعبير عما يجيش في خاطره وقال أتوجه بالشكر إلى الشيخ أحمد بن عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة على الثقة التي أولاني إياها في الإدارة الفنية لقطاع الناشئين ومدرسة الكرة وأشكر محمد خلفان الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة على اتصالاته وعروضه على الإشراف على تدريبات منتخبنا الوطني وأتمنى كل التوفيق والسداد لمنتخبنا الوطني الأول ولاتحاد الكرة وأشكر كل الذين عملت معهم في اتحاد الكرة واعضاء الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني الشاب والشكر موصول إلى الكابتن عيسى مير مسؤول قطاع الناشئين في نادي الشارقة.

وعدوني بالعمل مع ميتسو ولكن

* هل صحيح أنك ترفض العمل مع مدربين أجانب؟

لو قالوا لي وطلبوا مني العمل مع المدرب ميتسو في فترة وجوده مع منتخبنا كنت سأقبل وسأعمل وأكشف لكم أنني حصلت على وعد من اتحاد الكرة قبل التعاقد مع ميتسو بأنه إذا اكتمل التعاقد معه سأكون معه ضمن الجهاز الفني للمنتخب الأول ولكن بعد التعاقد مع ميتسو لم يسألني أحد وما أريد أن أخلص إليه أنني أرحب بالعمل مع أي مدرب كبير ويسعدني أن أكون معه كي أفيد منه ومن خبراته، ولكن...

عساكم من عواده

حرص المدرب المواطن جمعة ربيع على تقديم التهاني والتبريكات إلى كل الرياضيين والأمة الإسلامية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أعاده الله على الجميع باليمن والخير والبركات وعساكم من عواده وكان "الخليج الرياضي" قد أجرى هذا الحوار مع المدرب جمعة ربيع بمكتبه في نادي الشارقة في آخر ليلة من ليالي شهر رمضان ولا نملك سوى أن نشكر بوحميد على سعة صدره وصراحته التي لمسناها في معظم الأسئلة والدبلوماسية التي كانت في بعضها.