في أول اتجاهاته في مجال الترجمة اختار الباحث اليمني بشير زندال ترجمة كتاب حياة النساء في اليمن.. حكايات صديقتي فرانس هوس للطبيبة الفرنسية المعروفة كلودي فايان، صاحبة الكتاب الشهير كنت طبيبة في اليمن الذي تحدثت فيه عن الفترة التي عاشت وعملت خلالها ابان حكم الأئمة في شمال اليمن.
كتاب حياة النساء في اليمن الذي صدر مؤخرا هو مجموعة حكايات واقعية استقتها كلودي فايان من وقائع عايشتها مع صديقتها فرانس هوس، زوجة أحد المهاجرين اليمنيين التي تولت الترجمة وقامت بوظيفة مساعدة لها أثناء عملها كطبيبة وباحثة انثروبولوجية.
في مقدمة المترجم زندال يأتي: قمت بترجمة الكتاب من الفرنسية إلى العربية ليعرف الناس كيف كانت حياة النساء في شمال اليمن الفترة من 1950 وحتى 1969 وليعوا المعاناة التي كانت، بل مازالت في أرجاء كثيرة من اليمن، وليراجعوا أنفسهم في معاملتهم لنسائهم وبناتهم.
ويضيف زندال: لقد كتبت الطبيبة الفرنسية هذا الكتاب على مراحل، لكن قبل الحديث عن الكتاب، لزم الحديث عن فرانس هوس، إنها فرنسية تزوجت من يمني يدعى مهيوب واعتنقت الإسلام عام ،1948 وغيرت اسمها إلى نجيبة وعملت في المستشفى منذ ذلك الحين وقد التقتها الطبيبة كلودي فايان عام 1952 حين أتت إلى اليمن للمرة الأولى وألفت كتابها الأول كنت طبيبة في اليمن، وقد التقت بها في كل زياراتها لليمن في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وعاشت فرانس بقية حياتها في اليمن حتى وفاتها قبل بضع سنين في صنعاء.
ضم الكتاب في دفتيه حكايات فرانس هوس وتوزعت في أربعة عشر فصلاً تحت العناوين التالية: فتيات قاصرات، الضرائر (الطبائن) والمطلقات، الغيرة، الانتحار، حب ورحمة، أولئك اللاتي رفضن الرجال أو سخرن منهم، حالات حمل غريبة، عندما يقترب الموت، العين الخبيثة، مرض الشيطان، مسك جارية قديمة، الإمام أحمد في زيارة للمستشفى، يوم الثورة والعصر الجديد ونساء العصر الجديد.
في تقديمه لكتاب حياة النساء في اليمن.. حكايات صديقتي فرانس هوس كتب د. عبدالعزيز المقالح: في ضوء الحقائق الواردة في هذا الكتاب يمكن للقارئ أن يجعل منها مرجعية للنظر فيما وصلت إليه أوضاع المرأة في بلادنا بعدما يقرب من نصف قرن من الثورة على التخلف، وكيف كانت قبل أن تبدأ في تبوؤ مكانها الصحيح كغيرها من نساء العالم المعاصر شريكة في اتخاذ القرار المناسب والمعبر عن كافة الحالات الاجتماعية والسياسية والثقافية.