أكد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، حرص الوزارة على دعم أهداف الملتقى العالمي للأمن، وهي تبذل مساعيها للمساعدة عبر كل أنشطتها المخصصة لتعزيز استعداداتها لمواجهة الكوارث، وتأمين المساعدات البشرية، أملا أن يؤدي الحدث المهم إلى رفع الكفاءة في الاستجابة للأزمات البشرية حول العالم، لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على الحياة.
جاء ذلك خلال افتتاحه أمس، أعمال منتدى الأمن العالمي 2008 بقصر الإمارات في أبوظبي، بمشاركة نخبة من الخبراء والقادة في مجال السياسة الدولية والأعمال التجارية حيث تم خلاله عرض آخر المستجدات الأمنية العالمية، وكيفية تقييم العواقب الناتجة عن النكبات والكوارث الاجتماعية وتأثيرها في السكان والأعمال التجارية والأسواق المالية.
قال في كلمة له أناب فيها عن وزير الداخلية: إن انعقاد المنتدى العالمي للأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة يعد فرصة حقيقية لتعزيز جهود التعاون البناء، والارتقاء بمنظومة الأمن في المنطقة، عبر تبادل الخبرات المحلية والعالمية، وتفاعل المشاركين، للخروج بأفضل النتائج الممكنة، لخدمة كافة الدول والشعوب، والتي بات الأمن فيها مطلبا ملحا، لضمان التقدم والازدهار.
ورحب باسم سمو وزير الداخلية بضيوف الدولة الكرام، المشاركين في المنتدى، معربا عن ثقة سموه التامة، بأن جهود المشاركين المبذولة تؤكد مدى الوعي العميق، بأهمية العمل الجماعي، لمواجهة التحديات الجديدة، والإسهام بفعالية في تطوير الأداء، والارتقاء بمنظومة العمل الأمني، إلى أفضل المستويات العالمية.
وأضاف : إن الحوادث الطارئة، سواء ناتجة عن الطبيعة أو الإنسان، تهدد حياة العديد من الناس، كما تؤثر في بيئتهم العامة، وكلنا أمل أن يسهم المنتدى في ضمان اكبر قد ممكن من فرص السلامة والأمان للبشرية جمعاء.
وأوضح أنه تم إدراج قضايا أمنية على درجة عالية من الأهمية على أجندة المنتدى من حيث تأثيرها البالغ في الأمن الداخلي والعالمي على حد سواء، ومن حيث شمولها لكافة الجوانب المتصلة بالأمن مما يجعل من أهداف منتدى الأمن الداخلي والعالمي تقديم المقترحات والتصورات، بمشاركة مختلف القطاعات المعنية على الصعيد الداخلي أو الخارجي، من منطلق الإحساس بخطورتها وتهديدها، وضرورة التصدي لها والحيلولة دون حدوثها، وإن إيجاد منظومات أمنية إقليمية في الشرق الأوسط مكملة للمنظومات الأمنية في باقي أنحاء العالم يعد أمرا عمليا وفعالا يساعد على مكافحة الجريمة بكافة أشكالها في إطار الشراكة الأمنية العالمية.
وجدد وكيل وزارة الداخلية تأكيد الحرص الذي توليه دولة الإمارات بفضل قيادتها الرشيدة، لتوفير مستوى عال من الجاهزية لحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، ووفقا لأفضل المعايير الدولية، متمنياً أن يحقق المنتدى أهدافه بنجاح لمواصلة جهود تطوير البنى التحتية لإدارة الأزمات والتعامل مع الكوارث حتى تظل جهودنا في هذا المجال في الطليعة.
من جانبه أكد مايكل شيهان محلل قضايا الإرهاب على المنتديات الإقليمية والعالمية، لافتاً إلى أن هذا المنتدى سيسهم في فتح آفاق من خلال مناقشته لعدة موضوعات بالغة الأهمية تتعلق بشؤون الأمن في منطقة الشرق الأوسط وتأثير ذلك على الأمن العالمي، مشيراً إلى أن هذا المنتدى الذي يهتم بمناقشة القضايا الأمنية يعتبر من المنتديات المهمة في ظل الأوضاع والمستجدات التي تشهدها الساحة الدولية.
وأكد روبرت وينرايت رئيس الاعمال المستمرة بمجموعة المخاطر التشغيلية، أن الأمن الداخلي لأي منطقة يبدأ من الخارج وأن الأمن العالمي يجب أن يبدأ من خلال التعاون الإقليمي خاصة في ظل اصطباغ العالم بصبغة العولمة.
وأضاف ان لدى حلف شمال الأطلسي نحو 50 ألف جندي منتشرين في عدة مناطق من العالم في إطار عمليات حفظ السلام تحت مظلة مجلس الأمن الدولي من بينها 30 ألف جندي في أفغانستان وقوات أخرى في اقليم كوسوفو وفي العراق ودارفور بالسودان.
وأكد أهمية التعاون بين مختلف الجهات الناشطة على المستوى العالمي سواء مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لدعم جهود الاستقرار والتنمية في العالم، مشيراً إلى أهمية الحوار بين دول حلف الناتو ودول المنطقة، كما حدث فيما يعرف بمبادرة اسطنبول.
وأشار إلى تعاون بعض الدول الخليجية مع حلف الناتو وهي مملكة البحرين ودولة الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة قطر حيث تسهم هذه الدول بمشاركاتها في العديد من المناقشات والتدريبات التي يجريها الحلف في عملية تبادل للخبرات يستفيد منها الجميع.
وأشار البروفيسور ايان دافيس أستاذ بجامعة اكسفورد، إلى أن الجانب الأمني في بريطانيا لم يكن بعيداً عن المشروع الإصلاحي، وإنما كان من أهم محاوره، وهو ما تطلب تغييراً نوعياً في طريقة عمل وزارة الداخلية، حيث أصبحت تقوم بدورها الأمني في ظل مرحلة انتقالية جديدة يسودها الجو الديمقراطي، بتحقيق أقصى درجات الأمن، مع الحفاظ على حقوق الإنسان وحرياته في إطار الدستور والقانون، والتصميم على تحقيق المهمة الأمنية ومكافحة الجريمة من خلال الشراكة الوطنية.