الشيخة فاطمة: الحوار الإيجابي أداة بالغة الأهمية لمن يريد الاصلاح ويسعى للتقدم والسلام

تغطية: سلام أبوشهاب، إيمان سرور، موفق محمد، حسين جمو، و(وام)

افتتحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة منظمة المرأة العربية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية صباح امس في قصر الإمارات فعاليات المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان، المنظور العربي والدولي بحضور السيدات الأول في الوطن العربي الأعضاء في المنظمة.

وأكدت سموها في كلمتها التي افتتحت بها المؤتمر أن قضايا أمن الإنسان هي قضايا عالمية والتصدي لها يتطلب تعاونا وتنسيقا دوليا يحترم الخصوصية الثقافية للدول وينظر للاختلاف من منظور التعارف والحرص على مد الجسور.

وقالت سموها إن دولة الإمارات تنظر بكل اهتمام لهذا المؤتمر العربي الدولي وتتطلع لما يطرحه من أفكار ومناقشة جادة حول مفهوم أمن الإنسان وعلاقته بالمرأة.

ورحبت سموها بالحضور في دولة الإمارات العربية المتحدة وتقدمت بالشكر لتلبيتهم الدعوة.. متمنية سموها أن يكون المؤتمر إضافة مهمة للجهود الرامية لدعم المرأة العربية والارتقاء بها.

وتوجهت سمو الشيخة فاطمة بالشكر والتقدير إلى الملكة رانيا العبدالله وللشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لدورهما النشط خلال رئاستهما للمنظمة.

كما توجهت بالشكر والتقدير الى السيدة سوزان مبارك صاحبة مبادرة قمة المرأة العربية والتي أوصت بتأسيس المنظمة.. وتقدمت سموها بالشكر للسيدات الأول على دعمهن المستمر للمنظمة.

جاء في الكلمة التي ألقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك خلال افتتاحها امس أعمال المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية: السيدات الأول رئيساتِ الوفود ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية والضيوف والحضور، يسرني أن أرحبَ بجمعِكم الكريمِ على أرضِ الإمارات وأشكركم بالغ الشكرِ على تلبيةِ الدعوةِ لحضورِ المؤتمرِ. وكلنا أمل أن يشكلَ إضافةً مهمة للجهودِ الرامية لدعمِ المرأةِ العربية والارتقاء بواقِعِهَا ومستقبلِهَا.وأود في البداية أنْ أوجه خالص شكرِي للملكة رانيا العبدالله وللشيخة سبيكة بنت إبراهيمَ آل خليفة لعملهما الجاد أثناء رئاستهما للمنظمة كما أوجه شكرِي وتقديرِي للسيدةِ سوزان مبارك صاحبةِ مبادرة قمةِ المرأة العربية والتي أوصت بتأسيسِ منظمتِنَا هذه..وكذلك لكلِ السيدات العربيات الأولِ على دعمِهِن المستمر للمنظمة وتعزيز دورها وعملها.إن الإماراتِ تنظر بكل اهتمام لهذا المؤتمرِ العربي بتركيبته والدولي بطبيعته وتتطلع لما سيشهده من أفكارٍ ومناقشات حول موضوعٍ في غاية الأهمية ألا وهو مفهوم أمنِ الإنسانِ في علاقتِه بالمرأة.فالمفهوم - كما نعلم - يعد أحدث المفاهيمِ التي تستخدم عندَ الحديث عن قضايا الحرية والأمنِ والتنمية بوصفِه مفهوما حركيا يركز على تحويل هذه المعاني إلى التزامات وآليات لتنفيذها.. وهو بهذا المعنى يتضمن مسائل كحقوقِ الإنسان والحكمِ الرشيد وإمكانية الحصولِ على التعليمِ وعلى الرعايةِ الصحية والتحررِ من الفقرِ والتمتعِ ببيئة صحية وضمانِ إتاحة الفرص والخيارات لكل فرد لتحقيقِ إمكاناته وهيَ مسائل تشكل في مجموعها عناصرَ الحياة الإنسانية العادلة والكريمة.

إن قضايا أمنِ الإنسانِ هي بالأساس قضايا كونية يشترك فيها البشر أينما كانوا ولذلك فإن التصدي لها يتطلبُ تعاونا وتنسيقا على المستوى العالمي وذلكَ في إطارٍ منَ الانفتاحِ والتواصلِ الحضاري الإيجابي الذي يحترم الخصوصيةَ الثقافيةَ.. وينظر للاختلافِ من منظورِ التعارف والحرص على مد الجسور.الحضور الكريم.. أكرر ترحيبي بكم وأعرب عن سعادتنا في دولة الإمارات باحتضانِ هذا المؤتمرِ المهم.. تأكيدا لالتزامنا الأصيل والقوي بدعمِ قضايا المرأةِ العربيةِ باعتبارها أحدَ الملفاتِ الحيوية في سعينا من أجل تحقيق النهضةِ العربيةِ الشاملة.إننا نؤمن بأن الحوار الإيجابي والتواصل الحضاري المثمر الذي تتلاقى فيهِ الثقافات فتستفيد من بعضها بعضًا، أدواتٌ بالغةُ الأهميةِ لمن يريد الإصلاح ويسعى للتقدم والسلام.

وألقت الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك مملكة البحرين رئيسة المجلس الاعلى للمرأة كلمة قالت فيها إن إقامة المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية، تحت الرعاية الكريمة للشيخة فاطمة بنت مبارك التي استطاعت بفضل ما تبديه دوما من اهتمام بالغ بقضايا المرأة العربية أن تسير شؤون المنظمة خلال فترة رئاستها بتنظيم لافت ومتابعة حثيثة ودقيقة للعمل الجاد والهادف الذي تتولاه المنظمة ممثلة في إدارتها العامة وطاقمها المتميز بقيادة الدكتورة ودودة بدران وبفضل كل تلك الجهود يتألق تأريخ المنظمة بحقبة عمل مضيئة يستحق الجميع عليها كل تقدير وثناء وخاصة مساهمات الأخوات الفضليات أعضاء المجلس التنفيذي في إثراء عملها المؤسسي.

وأوضحت ان اختيار منظمة المرأة العربية لموضوع أمن المرأة الإنسان بطرحه الشامل والمتجدد هو خير تجسيد لبلوغ المنظمة، مرحلة جديدة من التعاطي مع المجتمع الإنساني بقصد إيصال الرؤية العربية لمثل هذه القضايا المحورية، بل والسعي نحو التأثير الايجابي، لإيجاد منظومة متكاملة على المدى البعيد، للربط بين حتمية الأمن لترسيخ التنمية من جانب وأهمية استدامة التنمية لضمان استقرار الأمن من جانب آخر كوجهين لعملة واحدة لا غنى لواحد عن الآخر.

وأضافت في كلمتها أمام المؤتمر انه يأمل من مؤتمرنا هذا أن يكون الخطوة الأولى لجهد عربي قادم يضع المرأة في بؤرة هذا المفهوم باعتباراته المتعددة والمتداخلة التي في خلاصتها يجب أن تسمح للمرأة كإنسان من التحرر من أسباب الخوف والحاجة وأن تمتلك خيارات العيش بكرامة وفوق كل ذلك أن تتمتع بعدالة الاستفادة من تلك الخيارات.

وأشارت إلى أن تزامن إقامة المؤتمر بموضوعه الهام والعالم يمر بأزمة اقتصادية ما زال يسعى لحلها بكافة الإمكانيات المتاحة لاستيعاب تبعات أضرارها سيلقى على مداولاته المزيد من المسؤولية للتنبيه بتأثير ذلك على المواطن العربي والتطرق إلى طبيعة الإجراءات والاحتياطات الواجب الأخذ بها لحمايته من تقلبات السوق وما لذلك من تأثيرات جسيمة على أمن الفرد بشكل عام وأمن المرأة خصوصا.

وأكدت أن مملكة البحرين أطلقت في أواخر الشهر المنصرم رؤية البحرين الاقتصادية حتى العام ألفين وثلاثين وهي وثيقة تحمل تصورات بعيدة المدى لمسار الاقتصاد الوطني للعشرين سنة القادمة قوامها الاستدامة من أجل الازدهار والتنافسية من أجل التنمية والعدالة من أجل الاستقرار.

واقترحت أن تبادر منظمة المرأة العربية بفتح باب الحوار مع اللجنة العالمية للأمن الإنساني بناء على التوصيات والنتائج التي سيخرج بها المؤتمر للفت النظر إلى الرؤية العربية حول هذا المفهوم والتحديات التي تحيط به في المنطقة للاستفادة من خطط وبرامج اللجنة في معالجة القضايا والمشاكل التي تربك مسار التنمية في الوطن العربي.

وأعربت الشيخة سبيكة عن مباركتها لإطلاق الاستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية وشبكة المرأة العربية في بلاد المهجر تفعيلا لتوصيات مؤتمر المنامة واستكمالا لتعزيز مكانة المرأة من حيث الرؤية والهدف والفحوى لهذين المشروعين الطموحين.

كما ألقت الملكة رانيا العبدالله كلمة جاء فيها، بداية اود ان اتقدم لكم جميعا بالشكر والامتنان على جهودكم المتواصلة، واخص بالشكر سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك واتمنى لسموها التوفيق في رئاستها للمنظمة.

واضافت لقد تغيرت ملامح عالمنا العربي كثيرا خلال السنوات الثماني الماضية، ومنذ تأسيس منظمة المرأة العربية رسميا في مارس/ آذار عام ،2003 ثماني سنوات حافلة تغير فيها العالم وتغيرت بلداننا وغيرت بدورها... وكوطن عربي واحد اصبحنا اكثر تعلما.. اكثر انجازا.. اكثر معرفة.. واكثر اصرارا على التقدم واختصار المسافات باتجاه تحقيق مجتمع عربي فاعل ومتفاعل، نساؤه ورجاله.

وقالت، عام الفين وصف الأمين العام للامم المتحدة آنذاك الامن الانساني بانه التحرر من الخوف والتحرر من الحاجة الخوف من العدوان او القتل او تفشي الجريمة والمرض والكوارث الطبيعية، للاسف بعض دولنا العربية تقبع اما تحت احتلال او ضحية تبعاته.. وهناك.. لا تحرر من الخوف، وما امس الحاجة.

واضافت نعم هذا لقاء منظمة المرأة العربية، لكن المرأة العربية جزء لا يتجزأ من مجتمعها، مجتمع اعتاد في الماضي ان تكون النساء فيه آخر من يأكل، وآخر من يتعلم، وآخر من يختار، خاصة إن قلت الموارد.

واضافت في الاردن ادركنا مبكرا اهمية التعليم في تحقيق جميع اهدافنا، وبادرنا منذ سنوات بالعمل على جعله الارضية التي تنمو منها جميع اوجه التنمية الاخرى، ومؤخرا بدأنا بالعمل على اصلاح مدارس المملكة بالاشتراك مع القطاع الخاص للارتقاء بمستواها التعليمي وتوفير بيئة تعليمية آمنة وصحية، تلك المبادرة، اسمها مدرستي جعلت من التعليم مسؤولية اجتماعية.

وقالت انجزنا الكثير من اساسيات التنمية الاجتماعية في الاردن، فانخفضت نسبة الامية الى ثمانية في المائة تقريبا، وسنمحوها بحلول عام الفين وعشرين بإذن الله، وارتفعت نسبة تمثيل النساء في السلطتين التشريعية والتنفيذية: نساؤنا في القطاع الخاص والعام والمحاكم والجيش، ولهن الخيار القانوني لاختيار مهنتهن وبصمتهن بانفسهن وبكفاءتهن.

وألقت وفاء سليمان السيدة الأولى اللبنانية كلمة في حفل افتتاح المؤتمر وجهت فيها الشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لرئاستها ورعايتها للمؤتمر وكذلك لرئاستها الحكيمة لمنظمة المرأة العربية في هذه المرحلة من تاريخ المنظمة.

واضافت انتهز الفرصة لتوجيه التحية للمرأة العربية في مختلف الأقطار العربية وخصوصاً المرأة العربية التي تعيش في مناطق النزاعات والحروب، من لبنان إلى فلسطين إلى العراق إلى السودان وغيرها.

وقالت اني على أمل كبير في أن تكون أولويات نتائج هذا المؤتمر تفعيل الجهود لتمكين المرأة العربية في المناطق التي تشهد النزاعات المسلحة على وجه الخصوص لأن الآثار المدمرة والمؤذية للحروب والنزاعات تطال المرأة بصورة خاصة، ولا يسعني إلا التوقف في بداية مؤتمرنا حول المرأة العربية وأمن الإنسان عند التفاوت الحالي الكبير بين أولويات المجتمعات الغربية المتطورة والباحثة عن الرفاه، وأولويات المجتمعات العربية الباحثة عن الأمان في بعده الأساسي وهو أبسط أوجه امن الإنسان.

واضافت تشكل المرأة، المرأة الإنسان، هدفاً في ذاته عندما يتم البحث عن تحقيق أمن الإنسان وهي أيضاً عامل ناشط بامتياز في ضمان امن الإنسان بعامه.

ودعت في كلمتها الى التعاون في مجال تمكين المرأة في بلادنا ولنتواصل مع كل شعوب العالم المحبة للسلام لنوطّد معاً امن الإنسان، وفي هذا السياق لا بد أن تتجه الجهود الدولية نحو تسوية النزاعات المسلحة والحروب ومساعدة المجتمعات الخارجة من هذه المحن. والشرق الأوسط يعيش في خضم الحروب منذ محنة فلسطين في العام ،1948 أفلم يحن الوقت لوضع حد للحروب على أسس عادلة وشاملة ولمساعدة المناطق والبلدان المنكوبة؟

وتوجهت سوزان مبارك حرم رئيس جمهورية مصر العربية بمشاعر الشكر والتقدير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على كريم رعايتها لهذا المؤتمر الهام وعلى العناية الفائقة التي احاطت بها كافة تفاصيل عمليته التحضيرية، في مثال جديد لما توليه سموها من اهتمام شخصي بقضايا المرأة العربية، وسبيل تمكينها والارتقاء بأوضاعها.

وقالت: يسعدني أن التقي بكم على ارض الامارات في محفل ترعاه الاخت الكريمة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وفي اطار احدى مؤسسات العمل العربي المشترك التي اعتز بها وهي منظمة المرأة العربية لنناقش موضوعا بات مطروحا بقوة على الاجندة الدولية. وهو موضوع امن الانسان.

وقالت: نقول لمجتمعاتنا وللعالم من حولنا.. اننا في امتنا العربية جزء لا يتجزء من هذا العالم.. نؤثر فيه ونتأثر به.. لا نملك الانعزال عن تطوراته ومتغيراته.. تجمعنا معا ضرورات الاعتماد المتبادل والقيم المشتركة للانسانية.. أمن شعوبنا جزء من أمن البشر.. وامان مواطنينا جزء من أمن الانسان في كل مكان.

ونقول لمجتمعاتنا وللعالم من حولنا.. ان حماية المرأة وضمان امنها وامانها لا بد ان يكون مكونا رئيسيا من هذا المفهوم، فالمرأة هي الاكثر تعرضا للعنف والممارسات الضارة والاتجار بالبشر، وهي الاكثر معاناة من النزاعات المسلحة وقوافل اللاجئين والنازحين، وهي في اوقات السلم الاكثر تعرضا للتهميش والفقر.. والاكثر احتياجا لثمار التنمية من اجل تمكينها والارتقاء بأوضاعها.

وأكدت أن تناول قضية امن الانسان بصفة عامة وعلاقتها بالمرأة بصفة خاصة يمثل مبادرة تستحق الاشادة والثناء لمنظمة المرأة العربية وذلك لاعتبارات نظرية وعملية عديدة.

وأوضحت ان طرح هذه القضية في هذا المحفل العربي يمثل مبادرة سباقة وأعربت عن أملها في أن تشجع الدوائر الاكاديمية العربية على تناول هذا الموضوع الهام كي تسهم في صياغة مفهوم الامن الانساني وتحديد معالمه وحتى لا تنفرد مدارس الفكر الغربي بذلك.

ووجهت ليلى بن علي حرم رئيس الجمهورية التونسية الشكر الجزيل والتقدير الكبير إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على رعايتها السخية للمؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية وحرصها على توفير أسباب النجاح لأعماله.

وقالت في كلمة افتتاح أعمال المؤتمر صباح امس في قصر الإمارات بأبوظبي إن هذا المؤتمر بما يتضمنه من مشاركات متميزة وما سيفضي إليه من نتائج وتوصيات سيكون خير حافز لنا للمضي قدما على طريق تجسيد مفهوم أمن الإنسان دون أي تمييز بين الجنسين بما يضمن لمجتمعاتنا العربية مزيدا من التقدم والمناعة والرخاء، موضحة أن انعقاد المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية حول موضوع المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان، المنظور العربي والدولي تأكيد متجدد لما يحدو المرأة العربية من عزم قوي على المضي قدما على درب تجسيم تطلعاتها إلى مزيد من التضامن والتطور والرقي وفرصة ثمينة لمزيد من التعمق في تدارس مسألة من أهم المسائل المطروحة في عالمنا اليوم تتصل بأمن الإنسان وبقائه.

وأشارت إلى أن النهوض بالمرأة في مجتمعاتنا وتمكينها من ممارسة حقوقها وواجباتها وضمان كرامتها رهان حضاري إستراتيجي وجزء لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي العربي وأمن الإنسان بمعناه الشامل والمتكامل.

وألقت أسماء الأسد عقيلة الرئيس السوري كلمة استهلتها بتوجيه الشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لما تتمتع به من حس عربي متميز ولما قدمته من جهد وفائدة للمرأة الإماراتية والعربية.

وأكدت أنه بدون أمن الإنسان لا تستقيم الحياة، ومنطقتنا العربية تعيش منذ عقود حالة عدم الاستقرار فضلا عن الحروب والتوترات، ولا يمكن بحال من الأحوال الفصل بين استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية وتجاهل الحقوق الفلسطينية وبين واقع العرب رجالا ونساء. ولا يمكن أيضا تجاهل ما يرتبط باستمرار الاحتلال من سطو إسرائيلي على مياه فلسطينية وأردنية وسورية ولبنانية، فالأمن المائي هو الوجه الآخر للأمن الحياتي في العالم وخاصة منطقتنا.

وبالنسبة لأزمة الغذاء العالمية أكدت انه لما كان الجوع مرتبطا بالفقر الذي وجدت الأمم المتحدة عن حق ضرورة تأنيثه، فإن المرأة تشكل غالبية الجياع في عالمنا.

وشددت على أن الأزمة المالية الرهنة بالرغم من تعقيداتها ومخاطرها إلا أنها اوجدت فرصة إضافية للمرأة، فالتعامل مع الأزمات يستدعي بداهة زج كل الطاقات والموارد خاصة البشرية منها، وهذا يفتح أمام المرأة الأبواب لمزيد من الفعالية والمشاركة. وأضافت أنه في واقع التجاذب الكبير في مجتمعنا العربي بين قوى التقدم والتطور وقوى الجمود والتخلف ينبغي أن تكون الدولة هي الجهة التي تحدد المسار إيجابا، لأن قيادة الدولة لمجهود التغيير وبمشاركة المجتمع المدني رجالا ونساء أمر حاسم، إذا كان للتنازع والتجاذب في مجتمعنا أن يحسم لصالح النمو والتقدم.

وأثنت الشيخة لطيفة الفهد السالم الصباح رئيسة لجنة شؤون المرأة بدولة الكويت في كلمتها على جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ودورها الفاعل في تعزيز مكانة منظمة المرأة العربية وحرصها الكبير على دعم التضامن العربي ولمّ الشمل ورعايتها الكريمة لكل عمل جماعي.

واستذكرت الشيخة لطيفة الفهد الدور الرائد والكبير الذي قام به المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله من أجل تدعيم العمل العربي المشترك وإسهاماته المخلصة والدؤوبة نحو مزيد من التعاون والتضامن من اجل تحقيق تطلعات الشعوب العربية.

وأكدت الدكتورة ودودة بدران المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية أن وضع المرأة من الأمور ذات الحساسية في المنطقة العربية ورغم الجهود المتواصلة لتحسين أوضاع المرأة التي تبذلُها جهاتٌ مختلفة تتوزع بين جهات رسمية وهيئات المجتمع المدني ما زال وضع المرأة العربية بعيدا عما ننشد وما زالت تعاني مظاهر كثيرة لخلل الأمن والأمان في حياتها اليومية والأمر يتدرج من تعرضها لأنماط ودرجات مختلفة من العنف المنزلي إلى ضعف وصولِها في بعض المناطق إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة ووضع حواجز أمام مشاركِتها في صنع واتخاذ القرارات المجتمعية على مستوياتها المختلفة وصولاً إلى تعرضها لسائر هذه المخاطر في ظل حالات الاحتلال والنزوح والتهجير القسري في مناطق الحروب والنزاعات المسلحة.

أمينة عباس: أكثر من 100 سيدة توفيت في السجون

توجهت أمينة عباس حرم رئيس دولة فلسطين بالشكر الى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، لرعايتها لهذا المؤتمر المهم للمرأة العربية، ولما لقيناه من حفاوة وكرم الاستقبال، وقالت: لا شك ان رعاية سموها لهذا المؤتمر ما هو الا جزء بسيط من الجهد الكبير الذي تبذله من أجل إعلاء شأن المرأة والدفاع عن حقها في حياة آمنة وكريمة وعادلة.

واضافت بالنسبة لنا في فلسطين فاننا نلمس ونشاهد هذا الدور في كثير من المجالات من خلال ما تقدمه سموها من منح ومساعدات من اجل توفير الحياة الكريمة للعديد من الاسر التي تعاني من الفقر الشديد، ومنذ ايام تم افتتاح قسم خاص للرعاية بالنساء ذوي الاحتياجات الخاصة بدعم مشكور من سموها.

وأكدت أن اكثر من 100 سيدة توفيت في السجون والمعتقلات الاسرائيلية اضافة الى وجود 11 الف اسير ومعتقل من ابناء شعبنا، تعاني اسرهم من الحرمان والفقر وغياب الاحبة وفلذات الاكباد، وهذا الوضع المأساوي وغير الانساني للمرأة وللاسرة الفلسطينية يتطلب من الاسرة الدولية العمل لانهاء هذا الاضطهاد والعذاب الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني.

وأشادت تكبر بنت أحمد حرم رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس الدولة في الجمهورية الاسلامية الموريتانية بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وسعيها الدؤوب لتكون منظمة المرأة العربية إطارا فاعلا لتحسين أوضاع المرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية.

وقالت ان انعقاد المؤتمر تحت عنوان المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان.. المنظور العربي والدولي يعكس حرص المنظمة على مواكبة أهم الإشكاليات والتحديات التي يعيشها العالم وحرصها على تشكيل موقف عربي موحد من هذه الاهتمامات الدولية.

إطلاق الاستراتيجية الإعلامية وشبكة المرأة العربية في المهجر

أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة منظمة المرأة العربية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية امس وعقب افتتاح فعاليات مؤتمر المرأة، الاستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية التي وضعتها منظمة المرأة العربية.

وقامت سموها برعاية مشروع وضع الاستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية بكافة تفاصيله بدءا من الفكرة وحتى الإطلاق مرورًا بالإعداد والتنفيذ انطلاقا من اهتمام سموها بقضية المرأة والإعلام بوجه عام.

تسعى الاستراتيجية لدعم الرسالة الإعلامية الموجهة للمجتمع بكل فئاته عن المرأة وذلك وصولاً لرسالة تتسم بالموضوعية والكفاءة تروج لحق المرأة في العدل والكرامة والمساواة وحقها في الحصول على نصيب منصف من الفرص الاجتماعية.

وتهدف الاستراتيجية بشكل عام إلى بناء ثقافة إعلامية إيجابية عن المرأة العربية وأدوارها في المجتمع فيما تتركز الأهداف الفرعية في بناء المعرفة وتعزيز الوعي الثقافي والاجتماعي للمؤسسة الإعلامية بما يخدم تقديم رسالة إعلامية تدعم صورة إيجابية عن المرأة العربية ومكانتها ودورها في المجتمع وبناء وتعزيز القدرات الفكرية والمهنية للإعلاميين والإعلاميات بما يمكنهم من التفاعل الإيجابي مع قضايا المرأة وبناء وتعزيز الشركات بين المؤسسات الإعلامية بعضها بعضاً وبينها وبين المؤسسات المختلفة لدعم دور ومكانة المرأة في المجتمع.

وتتمثل رؤية الاستراتيجية في بناء دور إعلامي مبدع في تمكين المرأة العربية واستثمار طاقاتها في تحقيق التنمية المستدامة .

واشترك في صياغة وثيقة الاستراتيجية وبلورة مشروعاتها فريق عمل من الخبراء العرب في مجال الإعلام كما تم الاسترشاد بآراء ومقترحات عدد من الإعلاميين العرب والأكاديميين والممارسين.

وتضع الاستراتيجية إطار عمل أولي يطبق خلال فترة ست سنوات 2010- 2015 في سبعة مجالات تنشط فيها الرسالة الإعلامية وتشمل السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والتعليم والرياضة والصحة والبيئة.

وتعنى الاستراتيجية بدعم دور الإعلام في تقديم صورة إيجابية للمرأة العربية أمام العالم عبر التواصل الفعال مع وسائل الإعلام الأجنبية فيما تهتم بتطوير رسالة الإعلام نحو الدعم والتمكين للمرأة العربية بجميع فئاتها سواء العمرية أو المهنية أو الطبقية أو الثقافية حيث تراعي أن يتم ذلك عبر تنويع المواد الإعلامية التي تتناسب مع كل فئة وعبر تنويع البث خلال وسائل مختلفة لتيسير وصول الرسالة إلى كل الفئات.

وخلصت الاستراتيجية إلى ست مخرجات متوقعة هي: مخرجات إعلامية متطورة في المجالات السبعة تخدم قضايا المرأة وتعزز دورها في المجتمع، ووسائل إعلام تفاعلية تدعم وصول المرأة للمعلومات وقدرتها على التعبير عن نفسها، وشبكات شراكة وعلاقات تنسيق بين المؤسسات الإعلامية بعضها بعضاً وبينها وبين مختلف الجهات المعنية بموضوع الاستراتيجية لتعزيز رسالتها من أجل المرأة، وقواعد بيانات متطورة وبحوث متخصصة حول واقع المرأة في وسائل الإعلام، وتواجد أوسع للمرأة في المؤسسات الإعلامية العربية خاصة في مواقع صنع واتخاذ القرار، وأداء إعلامي متميز مهنيا وفكريا يخدم رسالة الاستراتيجية.

وحددت الاستراتيجية عدة آثار مجتمعية منها وعي مجتمعي متنام بالمرأة وحقوقها ودورها في عملية تنمية مجتمعاتها واتجاهات رأي عام أكثر إيجابية فيما يتعلق بالمرأة كشريك فاعل في المجتمع وسلوكيات أكثر دعما للمرأة من حيث مكانتها وأدوارها في المجتمع.

كما أطلقت سموها عقب الجلسة الافتتاحية شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر التي وضعتها منظمة المرأة العربية.

وكانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تفضلت بالإعلان عن تبرعها لإنشاء شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر وذلك خلال فعاليات المؤتمر الأول للمنظمة الذي عقد في مملكة البحرين عام 2006 حيث تم تدشين الشبكة في المنظمة أول فبراير/ شباط 2007 بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العربية.

وتعد شبكة المرأة العربية في بلاد المهجر شبكة افتراضية على الانترنت توفر نمطين من قواعد البيانات أحدهما تعرف بالمرأة العربية المهاجرة والأخرى تقدم بيانات ومعلومات تفيد السيدات العربيات في بلاد المهجر.

وتوزعت مراحل تأسيس الشبكة على أربع مراحل وبدأت المرحلة الثالثة وهي مرحلة الدعاية والترويج للشبكة عقب تفضل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بإطلاق الشبكة امس أثناء فعاليات المؤتمر الثاني للمنظمة وتمتد حتى نوفمبر 2010 وتتضمن التواصل التلفوني والالكتروني المباشر مع السيدات العربيات المهاجرات ونشر إعلانات عن الشبكة في عدد من الصحف العربية التي تصل إلى المهاجرين في الخارج وفي مواقع الانترنت الأكثر زيارة من قبل العرب في المهجر والوصول إلى أماكن تجمع العرب بالخارج وتوزيع مطويات تعريفية بالشبكة وبالدور الذي تقوم به.

وستبدأ المرحلة الرابعة وهي مرحلة تفعيل الحوار عبر الشبكة في مطلع عام 2011 حيث سيتم فتح باب التسجيل في الشبكة للنساء العربيات المهاجرات تمهيدا لتفعيل هدف الحوار التفاعلي فيما بين زائري الشبكة ويتم التسجيل عن طريق ملء الاستمارة الموجودة على الموقع الالكتروني للشبكة وسيتم تغذية قواعد البيانات مباشرة ببيانات المسجلات واللاتي سيتم تصنيفهن وفق الجنسية ودولة الاقامة والفئة العمرية والمؤهل الدراسي والوظيفة.

الشيخة فاطمة تستقبل أسماء الأسد والأميرة للا سلمى

استقبلت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة منظمة المرأة العربية رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية أمس بمقر إقامتها بقصر الإمارات أسماء الأسد قرينة رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة.

وتم خلال اللقاء استعراض الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المؤتمر وبحث سبل تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في المجالات المتعلقة بالمرأة والاسرة والطفل ووسائل تطويرها.

كما استقبلت سموها أمس في مقر إقامتها بقصر الإمارات الاميرة للا سلمى حرم ملك المملكة المغربية الشقيقة.

وتم خلال اللقاء استعراض الموضوعات المطروحة على جدول أعمال المؤتمر والتعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات النسائية والاسرية.

حضرت المقابلة الشيخة شمة بنت زايد آل نهيان حرم سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان رئيسة بعثة الشرف المرافقة لسمو الاميرة للا سلمى والشيخة شيخة بنت سرور حرم العقيد الركن الطيار أحمد بن طحنون آل نهيان.

وأقامت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة منظمة المرأة العربية الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام أمس حفل عشاء رسمياً في قصر البحر تكريماً للسيدات الأول ورئيسات الوفود المشاركة في المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية.

حضرت الحفل رئيسات بعثات الشرف الشيخة شمة بنت زايد آل نهيان حرم سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان والشيخة اليازية بنت زايد آل نهيان والشيخة سلامة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والشيخة اليازية بنت سيف آل نهيان حرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والشيخة خولة السويدي حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان والشيخة شيخة بنت سرور حرم العقيد الركن الطيار أحمد بن طحنون آل نهيان والشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان والشيخة شمسة بنت محمد بن زايد آل نهيان والشيخة اليازية بنت سلطان بن خليفة آل نهيان والشيخة عائشة بنت سهيل بن مبارك.

كما حضرت الحفل لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ومريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية والدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة وقرينات رؤساء البعثات الدبلوماسية بالدولة. (وام)

جلسة مسائية تناقش استراتيجية ومشاريع مؤسسة دبي لتنمية المرأة

كرست الجلسة التي عقدت بعد ظهر امس على هامش فعاليات وأعمال المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية لمناقشة ورقة العمل المقدمة من قبل مؤسسة دبي لتنمية المرأة حيث عقدت الجلسة بعنوان استراتيجية ومشاريع مؤسسة دبي لتنمية المرأة.

ترأست الجلسة الدكتورة شيخة سيف الشامسي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد سابقا رئيس مركز المواطنة والتنمية، وتحدثت خلالها كل من شمسة محمد صالح مدير ادارة الاستراتيجية والتخطيط المؤسسي، وماجدة محمد النقبي مدير ادارة السياسة والتميز، وتركزت الجلسة حول الدور الرائد الذي تلعبه مؤسسة دبي لتنمية المرأة للنهوض بدور المرأة الإماراتية وإبرازها في كافة المحافل العالمية والدولية.

واستعرضت ماجدة النقبي انشاء المؤسسة، مشيرة الى ان المؤسسة انشئت في عام 2006 بقانون اصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بهدف تطوير قرارات المرأة الاماراتية وابراز دورها الفاعل في المجتمع، مشيرة الى ان المؤسسة سعت منذ تأسيسها إلى توفير فرص العمل امام المرأة وتمكينها من اثبات وجودها كجزء اساسي وحيوي في المجتمع، ونوهت بأن المؤسسة عملت على تحسين اوضاع المرأة وافساح المجال امامها بالتعبير عن ذاتها واثبات جدارتها وقدرتها على تحمل المسؤولية للارتقاء بمجتمعها.

وأشارت شمسة الى ان نسبة المرأة العاملة في الدولة تشكل نحو 68% من اجمالي النساء في الدولة، وتطرقت المحاضرة إلى سياسات واستراتيجية المؤسسة واسلوب العمل بالنسبة للمرأة والحضانات والسعي الى تنظيم ساعات العمل وفق معايير دولية، والى تنسيق البرامج بين مؤسسة دبي لتنمية المرأة وبقية المؤسسات الاخرى في الدولة، منوهة بأن المؤسسة ستجري استطلاعاً عن الصعوبات والمعوقات التي تقف أمام المرأة الاماراتية في مجال العمل.

واعلن خلال الجلسة امس عن عزم مؤسسة دبي للمرأة عن عقد منتدى للقيادات النسائية العربيات وذلك يوم الثالث عشر من فبراير/شباط المقبل في امارة دبي، ويركز على تقليص الفجوة بين النساء والرجال، ويطرح نماذج لتطوير القيادات النسائية في العالم، وعلى التغيير المؤسسي الى جانب تناول آخر البحوث والدراسات في مجال تطوير القيادات النسائية.

الشيخة لطيفة الصباح: الإمارات شهدت نهضة كبيرة

عقدت الشيخة لطيفة الفهد السالم الصباح رئيسة لجنة شؤون المرأة بدولة الكويت مؤتمراً صحافياً مساء امس على هامش المؤتمر، حيث أكدت ان الكويت من أولى الدول التي كانت السباقة في طرح إطار عام ينظم شؤون المرأة العربية، ولم يتراجع الدور الكويتي كما يعتقد البعض، لكن هناك دول اخرى برز دورها وتقدمت في هذا المجال خاصة دولة الامارات، لكن الآن كل الدول الخليجية قطعت أشواطا طويلة إضافة إلى الكويت فيما يخص المرأة.

وأضافت ان الامارات شهدت نهضة كبيرة في مجال المرأة وفيها قدرات نسائية كبيرة ووصلت العديد منهن إلى المجلس الوطني وكذلك المرأة في الكويت بالنسبة لمجلس الأمة.

وعما إذا كانت دولة الكويت ستنضم رسمياً إلى منظمة المرأة العربية أجابت أن الكويت لا بد ان تأخذ دورها، وأن لا شيء يحول دون انضمام الكويت سوى أمور إجرائية لا أكثر، ووفد دولة الكويت المشارك في أعمال المؤتمر سيسعى من خلال تلك المشاركة إلى الحصول على العضوية الكاملة في المنظمة وانه وفقا للأنظمة والقوانين الكويتية يتوقع قريبا صدور مرسوم أميري بالانضمام للمنظمة.

عمرو موسى: 100 مليون عربي أمي

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان أمن الإنسان العربي بصفة عامة والمرأة العربية بصفة خاصة يستلزم تعزيز الأمن الاقتصادي والاجتماعي المتمثل في الحد من الفقر وتأمين الغذاء ورفع مستويات المعيشة وإتاحة فرص عمل لضمان حياة كريمة وبناء القدرات للشعوب العربية إلى جانب وضع سياسات تنموية على أسس من العدالة والمساواة وتكوين شبكات الأمان الاجتماعي التي تستهدف الفقراء وتسعى لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وأعلن أن تقارير الرصد الدولي للتربية أظهرت أن 100 مليون من مواطني المنطقة العربية أميون، نسبة النساء بينهم 64%.

وأكد موسى في كلمته التي وجهها الى المشاركين في أعمال المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية ان مسيرة المرأة العربية التي أثقلها الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي حققت بعض الانجازات إلا انه مازال أمامها الكثير لتحقيقه، مشيرا إلى أن تطور وضع المرأة العربية ليس أمرا قاصرا على اهتمامات المرأة بل هو أمر ضروري للمجتمعات العربية وتحقيق الأمن الإنساني لها يتطلب مواجهة جريئة وصادقة لتحديات هذا الواقع والكثير من العمل في مجالات التطوير والتحديث والإصلاح.

مركز مجهز ل 300 إعلامي

أقامت اللجنة المنظمة للمؤتمر مركزاً اعلامياً مجهزاً بكافة الوسائل المتطورة التي من شأنها ان تسهم في تسهيل مهمة ممثلي وسائل الاعلام في تغطية فعاليات المؤتمر وارسال رسائلهم الاعلامية الى مؤسساتهم في مختلف دول العالم.

وروعي في انشاء المركز ان يستوعب اكثر من 300 صحافي حيث تم توفير عدد كبير من أجهزة الكمبيوتر وغيرها من الاجهزة المساعدة، وقد لوحظ وجود ممثلي وسائل الاعلام في المركز الاعلامي منذ الساعة الثامنة من صباح امس.

كما حرصت اللجنة الاعلامية واللجنة المنظمة على توفير جميع أوراق العمل والكلمات لممثلي وسائل الاعلام ما ساعد على تسهيل مهمة الاعلاميين في تغطية فعاليات المؤتمر.

جلسة شبابية

تعقد اليوم على هامش المؤتمر جلسة شبابية بعنوان استطلاع رأي قطاع من شباب الجامعات العربية حول قضايا المرأة وأمن الانسان، تترأسها الدكتورة سالمة عبدالجبار استاذ الفلسفة بجامعة الفاتح وعضوة المجلس التنفيذي لمنظمة المرأة العربية عن الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية،

ويتحدث فيها الدكتور المعتز بالله عبدالفتاح مدرس العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة وجامعة وسط ميتشجان الامريكية، ويشارك في النقاش مجموعة من الشابات والشباب من اليمن وفلسطين وسلطنة عمان ولبنان.

تكريم 8 فائزات بجائزة المرأة العربية

كرمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في الجلسة الافتتاحية لأعمال المؤتمر امس الفائزات بجائزة المرأة العربية في العلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية، وبالمنح البحثية للمنظمة حيث تتبرع سموها بقيمة الجائزة والمنح لعام 2008م، وتم تكريم ثلاث فائزات في مجالات العلوم والتكنولوجيا الثلاثة، هن الدكتورة ملك ابراهيم ناجي من جامعة العلوم والتكنولوجيا عن بحوثها المقدمة لمجال العلوم الهندسية والتكنولوجية، فيما فازت الدكتورة سناء ثابت بطرس أستاذة علم الأدوية والعلاج بمعهد تيودور بلهارس للأبحاث بجمهورية مصر العربية عن بحوثها في مجال العلوم الاحيائية، وفازت الدكتورة ابتسام البسطاوي أستاذة العلوم البيئية بمعهد الدراسات العليا والبحوث في جامعة الاسكندرية عن مجال العلوم البيئية.

وتبلغ قيمة الجائزة 21 ألف دولار أمريكي بمعدل 7000 دولار امريكي للجائزة الواحدة.

وفازت بالمنح البحثية لعام 2008 خمس باحثات من دول عربية مختلفة هن: سمر عبدالعزيز من المملكة الاردنية الهاشمية عن اطروحتها للماجستير بعنوان تقييم مشروع ازدهار النساء التنموي وعلاقته بتمكين المرأة، وجدان فهد جاسم من مملكة البحرين عن اطروحتها للماجستير بعنوان استخدامات المرأة البحرينية للقنوات الفضائية والاشباعات المتحققة، تيسير عبدالقادر سالم من السودان عن اطروحتها للماجستير حول فنون المرأة والمؤثرات الاجتماعية في تشكيلها، وبهية مصباح محمود مصباح من دولة فلسطين عن اطروحتها التي تحمل عنوان الانتماء الحزبي والعمل المسلح للأبناء وانعكاساته على الصحة النفسية للأمهات الفلسطينيات، وفازت من جمهورية مصر العربية داليا احمد عبدالرحيم مصطفى عن اطروحة الدكتوراه بعنوان مفهوم الرجولة كما تعكسه تنشئة الأم لأبنائها في المجتمع المصري، وتبلغ قيمة هذه الجائزة 25 الف دولار امريكي بواقع 5000 دولار لكل فائزة.

والتقت الخليج مع الفائزات حيث اعربن عن تقديرهن وشكرهن لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، مشيرات الى ان الجائزة تعد تبرعا من سموها مكافأة للباحثات اللواتي خدمن بابحاثهن قطاع المرأة والعلوم والتكنولوجيا.

وقالت الدكتورة ملك ابراهيم ناجي من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الادرن: انها تقدمت بحولي 13 بحثا جميعها في مجال العلوم الهندسية التي تخدم بطريقة مباشرة وغير مباشرة قطاع المرأة التنموي والتكنولوجي، وقالت الدكتورة سناء بطرس استاذة علم الادوية والعلاج بمعهد تيودور بلهرس للابحاث بجمهورية مصر العربية، ان الجائزة تمثل لنا حافزا كبيرا، ونتشرف بحصولنا عليها كباحثات في مجالات علمية وقد اشعرتنا الجائزة بان الشيخ زايد رحمه الله لا يزال حيا معنا لان مكانتة الكبيرة بين العرب ووجود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أوصلا لنا هذا الاحساس بوجوده معنا، حيث انها تسير على نفس الدرب.

وقدمت الدكتورة ابتسام البسطاوي استاذة العلوم البيئية بمعهد الدراسات العليا والبحوث بجامعة الاسكندرية في مصر 10 بحوث علمية في مجال حماية البيئة.

وتقدمت الباحثة والإعلامية وجدان فهد جاسم من مملكة البحرين بعظيم شكرها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على رئاستها للمؤتمر واستضافته في دولة الإمارات وتكريمها المعنوي للفائزات، والشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة على مباركتها وتكريمها لهذا الانجاز العلمي والى جميع القائمين على تنظيم فعاليات المؤتمر.