وقال الهاجري في حوار مع الخليج إن سياسة توزيع الثروة وتنويع الاقتصاد المحلي التي تنتهجها في الوقت الراهن كافة المؤسسات والهيئات الحكومية بدولة الإمارات، كانت نواة فكرة إنشاء وتطبيق برنامج الأوفست في الدولة، مؤكدا أن دولة الإمارات تعد حاليا واحدة من 120 دولة تطبق هذا النظام، حيث بدأ العمل ببرنامج أوفست في دولة الإمارات منذ عام ،1992 منوها بأن المهمة الملقاة على عاتق مكتب برنامج التوازن الاقتصادي تنطوي على توفير الثروات والمنافع لمواطني الدولة، خاصة وان الشركات المحلية غير معنية بهذا الالتزام من المشتريات التي تتم لصالح القيادة العامة للقوات المسلحة حيث يقتصر دور هذه الشركات المحلية على التنسيق فيما بين المورد الأجنبي ومكتب برنامج التوازن الاقتصادي .
وفي ما يأتي نص الحوار:
في البداية، ما هو برنامج التوازن الاقتصادي الأوفست؟
- يتلخص معنى برنامج التوازن الاقتصادي الأوفست في قيام الشركات الأجنبية التي تفوز بعقود لتوريد معدات أو خدمات بالمشاركة في دعم النشاط الاقتصادي المحلي، حيث يلزم البرنامج تلك الشركات بإقامة مشاريع ذات ربحية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة مع شريك مواطن وذلك طبقا للقوانين المعمول بها في الدولة، ويرأس المكتب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .
كيف يطبق برنامج الأوفست على الشركات الأجنبية؟
- يطبق برنامج الأوفست على الشركات الأجنبية المتعاقدة التي تقوم بتوريد معدات أو تقديم خدمات لصالح القوات المسلحة لدولة الإمارات، وتتعهد كل شركة تسعى للتعاقد لتزويد القوات المسلحة بمعدات أو خدمات بالخضوع لشرط الالتزام ببرنامج الأوفست في حالة التعاقد معها، واعتقد أن برنامج التوازن الاقتصادي نجح في استقطاب عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال المعدات الدفاعية للعمل داخل الدولة، حتى بلغ حجم استثمارات البرنامج نحو 10 مليارات درهم تعمل في أكثر من 35 مشروعاً .
من أين أتت فكرة إنشاء برنامج الأوفست في دولة الإمارات؟
- بعد انتهاء حرب الخليج الثانية، كان من الضروري أن تطور دولة الإمارات قواتها المسلحة بشراء معدات وأسلحة حديثة، لكن في الوقت ذاته، كان من الضروري أيضا أن تستمر الدولة في سياسة توزيع الثروة وتنويع الاقتصاد المحلي، ومن هنا نبعت فكرة إنشاء وتطبيق برنامج الأوفست في الدولة، هذا وتعد دولة الإمارات واحدة من 120 دولة تطبق هذا النظام، وقد بدأ العمل ببرنامج الأوفست في دولة الإمارات منذ عام 1992 .
ما الكيفية التي يتم بها تطبيق برنامج التوازن الاقتصادي الأوفست على الشركات المحلية؟
- لا يطبق برنامج الأوفست على الشركات المحلية، إلا أن لتلك الشركات المحلية التي تتعاقد على توريد معدات أو خدمات للقوات المسلحة دوراً هاماً في تطبيق هذا البرنامج، ويتمثل هذا الدور في اجتذاب الشركات الأجنبية العاملة معها للدخول في البرنامج، ويتعين على أي جهة محلية -سواء أكانت تلك الجهة شركة أو مورداً أو مقاولاً أو وكيلاً- تتعاقد مع القوات المسلحة على تزويدها بمعدات أو خدمات أن تقوم بتوقيع مذكرة تفاهم مع مكتب التوازن الاقتصادي وأن تقوم كذلك بتزويد المكتب بقائمة تضم كافة الشركات الأجنبية التي تتعاقد معها تلك الجهة من الباطن في إطار تنفيذها لذلك التعاقد، وسوف يقوم المكتب بتوقيع اتفاقيات أوفست مع تلك الشركات الأجنبية، ويجيء هذا الإجراء بعد أن لوحظ في السابق أن عدداً من مزودي المعدات والخدمات الأجانب يعمدون إلى التهرب من تطبيق برنامج الأوفست بشتى الطرق، مثل القيام بتوريد اللوازم العسكرية من معدات وخدمات إلى القوات المسلحة بالدولة عن طريق الوكلاء والموردين المحليين والاستفادة بالتالي من إعفاء الجهات المحلية من الخضوع لبرنامج الأوفست .
وحيث إن المهمة الملقاة على عاتق مكتب برنامج التوازن الاقتصادي تنطوي على توفير الثروات والمنافع لمواطني الدولة، فإن الشركات المحلية غير معنية بهذا الالتزام من المشتريات التي تتم لصالح القيادة العامة للقوات المسلحة حيث يقتصر دور هذه الشركات المحلية على التنسيق فيما بين المورد الأجنبي ومكتب برنامج التوازن الاقتصادي حيث تقوم الشركات المحلية بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع المكتب بمجرد سريان العقد، كما تقوم بتزويد القيادة العامة بكشف الموردين الفرعيين الذين سيعملون معها في العقد المذكور مع إيراد قيمة وتفاصيل الأصناف التي سيتم توريدها . أما المورد الأجنبي المرتبط بالعقد الذي يربط بين الشركة المحلية والقوات المسلحة، فيقوم بتوقيع اتفاقية أولية للأوفست تمهد الطريق لتوقيع اتفاقية تكميلية عندما تصل القيمة المجمعة للعقود المسندة إليه إلى ما يعادل 10 ملايين دولار أمريكي .
ما الأسس التي يتم على ضوئها احتساب التزام الأوفست؟
- يتم احتساب الالتزام على أساس المورد الأجنبي للعقد بمعنى أنه في حال قيام المورد الأجنبي بتوريد معدات أو خدمات فإنها ستخضع للبرنامج، وإذا ما استعان ذلك المورد الأجنبي بوكيل محلي، فإن قيمتها ستخصم من القيمة الكلية للعقد .
هل تتوفر للشركات الأجنبية حرية اختيار شركائها عند بدئها في تنفيذ أحد مشاريع الاوفست؟
- نعم يجوز للشركات الأجنبية أن تتولى تنفيذ المشروع بنفسها بالاشتراك مع شريك محلي آخر لذات الغرض شريطة ألا تقوم بمخالفة أحكام قانون الشركات المعمول به في الدولة .
وهل تتاح للمورد الأجنبي الذي يعمل أيضاً كمورد فرعي لشركة محلية حرية اختيار شريك محلي بنفسه ؟
- نعم، لأن مكتب برنامج التوازن الاقتصادي لا يفرض شركاء محليين معينين على الموردين الأجانب للمشتريات الدفاعية والذين ستتوفر لديهم حرية الاختيار بين إنشاء شراكة مع المورد المحلي الرئيسي أو أي شركة محلية أخرى .
وما الدور الذي يلعبه مكتب برنامج التوازن الاقتصادي في تطبيق نظام الأوفست بالدولة؟
- بحكم إشرافه على تطبيق برنامج الأوفست داخل الدولة، فإن دور المكتب يتمثل في التعاقد مع الشركات المرتبطة بعقود توريد للقوات المسلحة لوضع وتنفيذ برامج الأوفست واعتماد برامج العمل والمشاريع المقترحة والإشراف على تنفيذها بما يضمن الحصول على مشاريع تتناسب مع المناخ الاقتصادي والاستثماري السائد في دولة الإمارات وبحيث تكون تلك المشاريع ذات عوائد مالية مما يحقق مزيداً من الرخاء للمواطنين المشاركين في تلك المشاريع، فضلا عن مهمته في العمل كوسيط بين الشركات المتعاقدة والمستثمرين المواطنين لبحث فرص ومجالات التعاون بينهم حول إقامة وتنفيذ المشاريع المشتركة .
كما يقوم المكتب بإلزام الشركات المتعاقدة مع القوات المسلحة بتنفيذ شروط برنامج الأوفست لدولة الإمارات إلى جانب اعتماد برنامج العمل والمشاريع المقترحة لبرنامج الأوفست والإشراف على تنفيذها، وأخيرا العمل على متابعة المشاريع المنفذة وضمان مطابقتها لمعايير برنامج الأوفست .
وماذا عن أهداف برنامج الأوفست؟
تتمثل أهداف برنامج الأوفست في المساهمة في التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتوسيع القاعدة الصناعية، وخلق فرص عمل جيدة للمواطنين، كما يقوم البرنامج بإقامة مشاريع وأعمال مربحة في الدولة من قبل الشركات المتعاقدة وبمشاركة القطاع الخاص، ودعم القطاع الخاص في الدولة، وتنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني، والعمل على استقدام التقنيات والأنظمة الصناعية والإدارية والتسويقية الحديثة إلى السوق المحلية، إلى جانب العمل على تحقيق الأمن الاقتصادي للدولة، وزيادة قدرة الدولة التنافسية على الساحة العالمية .
وما الفوائد التي يجنيها الشريك المواطن من مشاركته في برنامج الأوفست؟
- هناك فوائد عديد يجنيها الشريك المواطن من خلال مشاركته في برنامج الأوفست، أهمها: إمكانية الاستفادة من رأس المال الذي تستثمره الشركات الخاضعة لبرنامج الأوفست داخل دولة الإمارات، حيث تستثمر الشركات المتعاقدة 49% كحد أقصى في رأسمال أي مشروع بينما يساهم الشريك المواطن بنسبة 51% كحد أدنى طبقا للقوانين المعمول بها في الدولة، كما يستفيد الشريك المواطن بالوقوف على أفكار الشركات المتعاقدة لإقامة مشاريع جديدة ومبتكرة داخل الدولة، والاستفادة من نقل التقنية وتوفير الأنظمة الإدارية الحديثة للسوق المحلية، وتطوير القدرات الصناعية والتسويقية في الدولة وإدخال تقنيات جديدة عليها، فضلا عن توفير أسواق جديدة للمنتجات والصناعات المحلية عبر العلاقات والتسهيلات الدولية التي تمتلكها وتوفرها الشركات المتعاقدة للشريك المواطن .
ما المعايير التي يفرضها برنامج الأوفست؟
- يشترط لقبول عروض الأوفست المقدمة من الشركات المتعاقدة أن تلتزم بقوانين الدولة وأن تتطابق مع المعايير التي تتعلق بمدى استمرارية تلك العروض على المدى الطويل وهي تتمثل في القدرة على المنافسة في السعر ومستوى الجودة وسرعة التسليم داخل السوق المحلي أو الأسواق العالمية، إلى جانب إمكانية بقاء واستمرار المشروع على المدى الطويل دون الحاجة إلى أي شكل من أشكال الدعم الحكومي، كما تتطلب المعايير أن تؤدي تلك المشاريع إلى فتح أسواق جديدة أمام منتجات دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن تحترم الأولويات الوطنية مثل قضايا البيئة والمجتمع والحد من العمالة الوافدة واستقدام التقنيات المرغوب بها والتي لا تتعارض مع أصول وجذور مجتمع الإمارات .
وكيف يتم تقييم أداء الشركة المتعاقدة؟
- استحدث مكتب برنامج التوازن الاقتصادي طريقة جديدة لتقييم عروض الأوفست المتعددة حيث يتم تقييم هذه العروض والموافقة عليها طبقا لربحية المشاريع ومدى استفادة اقتصاد الدولة منها عن طريق ما يسمى القيمة المضافة، وليس عن طريق تقييمها طبقا لحجم الاستثمار الأصلي المقدم من تلك الأطراف، كما يتم تقييم أي مشروع أوفست على مراحل وبشكل دوري منتظم، ويكون ذلك عن طريق تقييم شامل للبرنامج المعني، ويجوز لمكتب برنامج التوازن الاقتصادي أن يوافق على نقل التزامات الأوفست التي تتحملها الشركة المتعاقدة إلى طرف آخر على أن تظل المسؤولية الرئيسية ملقاة على عاتق الشركة المتعاقدة .
وما هي الجزاءات المترتبة على عدم تنفيذ الالتزام ببرنامج الأوفست في الوقت المحدد؟
- يترتب على عدم إيفاء الشركة المتعاقدة بالتزاماتها الخاصة بالأوفست اتخاذ عدد من الإجراءات خصم الجزاءات المقدرة على الشركة المتعاقدة نتيجة عدم وفائها بالتزامات الأوفست، وتكون هذه الجزاءات بنسبة 5 .8% من الجزء غير المنفذ من الالتزام الكلي، ويتم اتخاذ تلك الخطوة أثناء فترات التقييم الدورية لأداء الشركة المتعاقدة لاتفاقية الأوفست، ويتم إقرار حجم الجزاءات بمقارنة نسبة الإنجاز المتفق عليها بنسبة الأداء الفعلي المحقق .
وماذا عن المجالات التي يستلزم الاستثمار بها؟
- لا يلزم برنامج الأوفست في دولة الإمارات أي طرف من الأطراف بالمشاركة في البرنامج بالاستثمار في مجال معين، وتتمتع الشركة المتعاقدة بحرية اختيار المجال الذي تنوي الاستثمار به . وحتى الآن استثمرت هذه الشركات في مجالات وقطاعات عديدة مثل الزراعة والصناعة والخدمات والنقل والبيئة والصحة والتعليم . وهذا النظام يضمن من جهة تسخير عقول عديدة في التفكير وتطوير مشاريع متنوعة تنبع من واقع السوق ومن جهة أخرى يسمح بمحاسبة الشركات على النتائج مقابل حريتها في اختيار نوع المشاريع وكذلك شركائها في تلك المشاريع .
ما مدة تنفيذ التزام الأوفست؟
- تتفاوت المدة بين عقد وآخر، إلا أنها تبلغ في المتوسط حوالي سبع سنوات .
أهم مشاريع البرنامج
الشركة الوطنية للمحاليل الطبية - إنتاج المحاليل الطبية الوريدية .
شركة عبر القارات الصناعية - أول شركة متخصصة في تصنيع الحافلات ومكوناتها بدولة الإمارات العربية المتحدة .
الشركة الوطنية للتدريب (تدريب) - توفير خدمات التدريب المهني والتخصص، وفقاً لأعلى المعايير العالمية في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي .
دانوي فيوجن للزجاج - إنتاج الزجاج المعماري والمزخرف .
شميدلين - إنتاج الواجهات الزجاجية للمباني .
تراكر الشرق الأوسط - خدمات إدارة وتعقب الأساطيل .
الشركة الألمانية الإماراتية (بناء) - إنتاج الألواح الخرسانية المشبعة هوائياً
الخليج لخدمات التوربينات - إصلاح وصيانة التوربينات الغازية ومكوناتها .
طاقة الخليج البحرية - تشغيل ناقلات النفط التجارية .
الغنوشي يشيد بإسهام الاستثمارات
الإماراتية في اقتصاد تونس
أشاد محمد الغنوشي رئيس الوزراء التونسي بإسهام الاستثمارات الاماراتية في دعم مستوى الاستثمار في تونس .
وأشار الغنوشي في كلمة ألقاها أمس لدى افتتاحه ملتقى تونس الاقتصادي الثاني الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والاعمال اللبنانية الى المشروعات الضخمة التي تنفذها مجموعات استثمارية اماراتية ومنها مشروع المدينة الرياضية الذي تنفذه مجموعة بوخاطر حول بحيرة مدينة تونس ومشروع باب المتوسط الذي تنفذه مؤسسة سما دبي والذي يتواصل الاعداد له وفق البرنامج المحدد لذلك .
وقال رئيس الوزراء التونسي ان معدل الاستثمار الخارجي في بلده قد بلغ سنة 2007 ما قيمته 5،6% من الناتج الاجمالي . (وام)
شركة توازن
توازن القابضة هي شركة مملوكة بالكامل لمكتب برنامج التوازن الاقتصادي، وقد تأسست الشركة في أكتوبر 2007 بغرض إقامة وتملك مشاريع في مختلف التخصصات الصناعية والتجارية والسعي لتكوين شراكات استراتيجية مجدية بغرض إضافة قيمة للاقتصاد الوطني .
وتتبنى توازن استراتيجية مدروسة لتملك الشركات والمؤسسات بهدف تعزيز كفاءاتها والسعي لتوفير منتجات وخدمات متميزة للأسواق داخل وخارج الدولة .
وتمثل أول مشاريع الشركة في تملك كافة أصول شركة كراكال الدولية، أول شركة وطنية متخصصة في صناعة الأسلحة الخفيفة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والشركات التابعة لها، بما في ذلك شركة ميركل الألمانية، وهي واحدة من أكبر مصنعي بنادق الصيد والبنادق الرياضية والتي تملك خطوطاً للإنتاج في جمهورية ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة لشبكة توزيع تغطي جميع أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية .
كما تشارك توازن في مشروع مع مؤسسة الجابر الإماراتية ورينميتال الألمانية لبناء مصنع بركان للذخائر في أبوظبي باستثمارات إجمالية تبلغ 268 مليون درهم .
_