يكرم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي هذا العام النجم محمود ياسين في إطار سلسلة من التكريمات التي نالها في مشواره الزاخر برصيد ضخم من الأعمال المهمة وإذا كان الزمن تغير وأصبحت عصمة السينما في السنوات الأخيرة في يد جيل جديد من النجوم فهو يعيش حالة من الرضا والقناعة بأن هذا الزمن لهم لأن السينما فن شاب كما يقول، لكنه لم ينفصل عن تجارب الجيل الجديد وانتهى مؤخرا من تصوير دوره في فيلم جديد بعنوان وعد مع آسر ياسين وروبي للكاتب وحيد حامد. حول تكريمه في مهرجان القاهرة وفيلمه الجديد وعد كان هذا الحوار:
كيف استقبلت خبر تكريمك من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي هذا العام؟
بفرحة شديدة وفخر وتقدير لوزير الثقافة الفنان فاروق حسني، ولابد أن نعترف بأن التكريم من مهرجان القاهرة السينمائي أهم تكريم يناله فنان في مصر، وأحمد الله أنه تم تكريمي من جهات عديدة، وهذا العام تم تكريمي من المهرجان القومي للسينما الروائية الذي يرأسه الناقد الكبير علي أبو شادي والتكريم بصفة عامة يعطي الفنان ثقة في نفسه ويرضيه.
كيف ترى تكريم الفنانة سميرة أحمد معك وأيضا النجمة بوسي؟
سميرة أحمد فنانة كبيرة صاحبة رصيد ضخم وتستحق هذا التكريم الذي تأخر، خاصة أن المهرجان كرم في السنوات الماضية أسماء أقل منها وحزنت عندما قرأت أنها هي التي طلبت التكريم وفرضت نفسها على إدارة المهرجان وهذا غير حقيقي لأن قرار تكريمها سبق قرار تكريمي أنا والفنانة بوسي بشهور طويلة، وصاحب القرار هو وزير الثقافة، فهي نجمة أكبر من هذا كله، وعملت معها في السينما والتلفزيون وهي نجمة تستحق التقدير بجدارة.
وماذا عن بوسي؟
بوسي فنانة لها طلة خاصة ومحبوبة وفي رصيدها أعمال سينمائية مهمة وتستحق التكريم.
هل أنت راضٍ عن حال السينما المصرية الآن؟
أنا سعيد بكل تأكيد بزيادة الإنتاج الذي وصل في العام 2007 إلى أكثر من 40 فيلماً، وهذا العام من المتوقع أن يزيد الإنتاج ويحافظ على المستوى المرتفع بعد أن كنا وصلنا منذ 10 سنوات إلى حالة متردية على كل المستويات وتراجع الإنتاج، وتدهورت حال السينما المصرية التي كانت من أهم الصناعات في اقتصادنا الوطني والفضل في ذلك إلى الجيل الجديد الذي حمل لواء التغيير والتجديد وضخ دماءً جديدة في شرايين السينما فانتعشت ونحن كلنا سعداء بما يحدث الآن.
أنت دائما منحاز إلى جيل الشباب، فهل هذا يعني حالة تصالح مع النفس رغم تراجع حضورك على الساحة السينمائية؟
أنا صاحب رصيد سينمائي يتخطى 170 فيلماً وأخذت حظي، وفي المرحلة التي صعد فيها اسمي وجدت مساندة كبيرة من نجوم كبار أذكر منهم القدير رشدي أباظة، وعماد حمدي، وفريد شوقي، وغيرهم من جيل الزمن الجميل، ودائما أقول إن السينما فن شاب والشباب هم الأمل في نهضة السينما ولابد أن نقتنع بذلك ونعيش الواقع لأن هذا هو المنطق.
هل يعني ذلك أنك تشجع ظاهرة تعاون جيل الكبار مع الجيل الجديد في أفلامهم؟
بكل تأكيد هذه ظاهرة جيدة وطبيعية لتواصل الأجيال ومفيدة لكل الأطراف وتفرز أفلاما جيدة، وكنت في قمة السعادة بفيلم عمارة يعقوبيان الذي جمع عادل إمام ويسرا ونور الشريف مع هند صبري ومحمد إمام ومجموعة من الوجوه الشابة، وعملت فيلم الجزيرة مع أحمد السقا هذا النجم الواعد والرائع، وسعدت بتجربة نور الشريف مع أحمد عز في مسجون ترانزيت ومحمود حميدة الآن يعمل دكان شحاتة مع عمرو سعد وغادة عبد الرازق وهيفاء وهبي، ومحمود عبد العزيز يعمل إبراهيم الأبيض مع أحمد السقا وأرحب بأي عمل يناسبني مع هذا الجيل الرائع.
وماذا حمسك لتشارك في فيلم وعد مع آسر ياسين وروبي؟
أولا السيناريو المتميز لكاتب كبير بقدر وحيد حامد وهو يعرض قضية في منتهى العمق والصدق والإبداع، كذلك المخرج محمد ياسين وهو صاحب رؤية جيدة وتجاربه رائعة وأهمها فيلم دم الغزال لنور الشريف ويسرا ومنى زكي وأنا أعرفه منذ زمن وأتابع خطواته، وأرى أن الوجه الشاب آسر ياسين صاحب موهبة رائعة ومستقبله رائع وسيكون نجما في السنوات القليلة المقبلة له وزنه على الساحة.
لكن البعض أصابته الدهشة لقبولك العمل في فيلم بطلته روبي؟
هذا سؤال غير منطقي ومستفز ولا أؤيد تلك النظرة لفتاة شابة موهوبة مثل روبي لا تزال تبحث عن طريقها وحققت النجاح ووصلت إلى الشباب بمجموعة من الأغاني المصورة مع المخرج شريف صبري الذي أجاد توظيف موهبتها وعملت مع الراحل يوسف شاهين في فيلم سكوت حنصور وفي فيلم وعد تعمل بإرادة كاتب كبير هو وحيد حامد وباختيار منتج له خبرته هو حمود بركة ولا أفضل الحكم على روبي قبل أن نراها في العمل وبالتأكيد هي مناسبة جدا له.
وماذا عن ملامح الشخصية التي تقدمها في فيلم وعد؟
أقدم شخصية لمدير في إحدى الشركات العالمية الكبرى التي تسمى بعابرة القارات وتم الاستغناء عن خدماته وبعد انتهاء خدمته يرسلون له شابا جديدا لإعطائه هدية ويسعى الشاب للاستفادة من خبرته وفي البداية تكون العلاقة بينهما حذرة وفيها توجس من الطرفين لكن مع الوقت يقتربان ويصبح مثل والده، ودوري في الفيلم قاصر على علاقتي بالشخصية الرئيسية التي يلعبها آسر ياسين.
بعد مشوار طويل في ساحة الفن في أي مجالات ترى نفسك أكثر؟
جئت من بورسعيد لهدف كبير هو المسرح وكنت أحلم بالوقوف على خشبة المسرح القومي وقدمت طوال مشواري حوالي 27 مسرحية من الروائع في تاريخ المسرح المصري والعالمي ويظل المسرح الفن الأكثر قربا إلى نفسي ووجداني رغم أن السينما أعطتني الكثير ومنحتني النجومية والشهرة والحضور القوي وكنت أكثر من يعمل في جيلي، كذلك التلفزيون له فضل في تحقيق الانتشار في الوطن العربي كله وعملت في التلفزيون في وقت مبكر في مشواري الفني وأنتجت للتلفزيون كثيرا وفي السنوات الأخيرة كان التلفزيون بمثابة المنقذ من البطالة الفنية لمجموعة كبيرة من كبار النجوم ومنهم أنا بالطبع بعد انحسار الإنتاج السينمائي وانحيازه الطبيعي لجيل جديد من الشباب.
التقيت خلال مشوارك مع العديد من نجمات السينما مع من ارتحت أكثر؟
في بداياتي عملت مع الفنانة الكبيرة شادية وعملت مع فاتن حمامة ونادية لطفي ولكن اجتمعت مع رفيقة المشوار السينمائي نجلاء فتحي في 27 فيلما من أهم أفلامي التي صنعت نجوميتي.