قال الشرهان خلال مؤتمر صحافي عقد بالمؤسسة إن إيرادات الهاتف المتحرك زادت بنسبة 18% انعكاسا للمكاسب الكبيرة المحققة من زيادة عدد المشتركين، كما نمت خدمات البيانات كالنفاذ إلى الانترنت، والبريد الالكتروني، وتبادل الرسائل والنفاذ إلى البيانات وباقات الوسائط بنسبة 58%، في حين ارتفعت إيرادات الانترنت بنسبة 42% تبعا للزيادة في مشتركي النطاقات العريضة، بينما ارتفع هامش الربح بنسبة 18%، لتصل إلى 8 .13مليار درهم خلال الشهور التسعة الأولى من ،2008 مقابل حوالي 8 .11 مليار درهم خلال نفس الفترة من ،2007 كما ارتفع صافي الربح بنسبة 31%، ليصل إلى 2 .7 مليار درهم، مقابل 5،5 مليار درهم، بينما تراجعت نسبة هامش الربح في 2008 من 77% إلى 73%، الأمر الذي يعزى بشكل رئيسي إلى خسائر دفترية ناجمة عن التذبذب في صرف العملات الأجنبية .
وأضاف الرئيس التنفيذي للشؤون المالية أن تحقيق مؤسسة اتصالات لعدد من المؤشرات المالية الايجابية يرجع إلى معدلات نمو قوية في الهاتف المتحرك والانترنت والبيانات، مؤكدا أن إيرادات الهاتف المتحرك شكلت 61% من مجمل إيرادات اتصالات الموحدة، فيما بلغ ربح السهم 21 .1 درهم محققا زيادة بنسبة 32% مما كان عليه في الشهور التسعة للفترة المقابلة من سنة ،2007 منوها إلى أن المؤسسة لم تصل إلى مرحلة تغطية نقص الإيرادات عبر زيادة أسعار الخدمات، كما انه لا تفكير حاليا في إعادة شراء أسهم المؤسسة لتعويض نقص السيولة المالية .
النقد من العمليات
وأشار الرئيس التنفيذي للشؤون المالية باتصالات إلى أن إجمالي النقد المحقق من أنشطة العمليات للشهور التسعة من 2008 وصل إلى 8 .7 مليار درهم ومن الإنفاق الرأسمالي إلى 7 .2 مليار درهم وبلغ إجمالي التدفق النقدي بعد خصم النفقات الرأسمالية 2 .5 مليار درهم، مؤكدا سلامة الوضع المالي ل اتصالات وتبنيها لسياسات محافظة، حيث تتمتع الموازنة العامة للمؤسسة بوضع قوي، مضيفا أن إجمالي ديون المجموعة الطويلة الأجل في نهاية الربع الثالث بلغ 7 .2 مليار درهم فيما بلغ إجمالي الديون القصيرة الأجل 7 .0 مليار درهم، كما دفعت المؤسسة آخر مديونيات بقيمة 750 مليون دولار في يوليو الماضي، في حين بلغ صافي النقد ومرادفاته في نهاية الربع الثالث 12 مليار درهم بعد سداد قروض بقيمة 3 .3 مليار درهم، كما بلغ صافي النقد بعد خصم الدين في نهاية الربع الثالث 6 .8 مليار درهم، الأمر الذي يبين وجود مرونة نقدية عالية، منوها إلى أن الاحتياطي النقدي للمؤسسة يستثمر في البنوك المحلية والعالمية بالدرهم .
ونوه الشرهان إلى أن المؤسسة استلمت خلال النصف الثاني من العام 2008 تصنيفاتها الائتمانية الافتتاحية من المؤسسات الدولية وهي موديز (Aa2) وستاندرد آند بورز (A+) وفيتش (AA-)، الأمر الذي يؤكد سلامة الوضع النقدي للمؤسسة وحكمة السياسات المالية، وهذا من شأنه أن يوفر مزيدا من التنوع في مصادر تمويل اتصالات وان يسهل الوصول إلى قاعدة مستثمرين أوسع على مستوى الأسواق الرأسمالية المحلية والدولية، فضلا عن إسهام ذلك في تعزيز موقف اتصالات التفاوضي عند تأمين تمويل مستقبلي من أسواق الدين أو الأسواق الرأسمالية، نافيا عزم المؤسسة تسريح أي عمالة أو الاستغناء عن نسبة من العمالة لديها، مؤكدا أن سياسة التوظيف في المؤسسة مستمرة في اعتماد منهج الاستعانة بالخبرات والكفاءات المتميزة في كافة المجالات .
أرباح الأسهم
وحول التراجع الواضح في أسعار سهم اتصالات خلال الفترة الماضية، قال الشرهان أن سهم اتصالات مظلوم بالمضاربات وظروف الأسواق المالية المحلية، إلا انه أكد أن اتصالات تستثمر لمستقبل أعمالها وتواصل إستراتيجيتها النشطة للاستثمار، حيث تواصل المؤسسة تحقيق مردودات ذات قيمة مجزية للمساهمين عبر أرباح الأسهم واسهم المنحة، وقد وصل إجمالي الأرباح التي صرفت عن 2008 إلى 5 .1 مليار درهم، وهي تمثل دفعة أولى، كما بلغ إجمالي أسهم المنحة التي أصدرت في مارس 2008 نحو مليار سهم بقيمة سوقية تبلغ حوالي 15 مليار درهم، هذا بالإضافة إلى الأرباح التي وزعت عن سنة 2007 والتي بلغت حوالي 3 مليارات درهم .
التحوط والترشيد
قال سالم الشرهان إن الوضع المالي الحالي للمؤسسة قوي وصحي، معتقدا أن الأزمة المالية والاقتصادية الحالية ستستمر لفترة من الزمن وقد تتفاقم، فإن من الحكمة التحوط لما قد تؤول إليه الأوضاع، مؤكدا اتباع المؤسسة لعدد من السياسات المستقبلية لتفادي تداعيات الأزمة، ومنها الانتقائية في اختيار الاستثمارات الخارجية، مع ترشيد الإنفاق التشغيلي والرأسمالي، فضلا عن ابتكار مصادر جديدة للإيرادات عن طريق تقديم خدمات وباقات جديدة، مؤكدا حرص المؤسسة على الاستفادة من الوضع المالي والاقتصادي الحالي عن طريق البحث عن الفرص الايجابية التي تنتج عن أوضاع صعبة أو في الأزمات، بالإضافة إلى متابعة وتحليل ما يحصل ويؤثر في وضع المؤسسة المالي سواء في داخل المؤسسة أو البيئة المحلية والعالمية المحيطة بها، كما تستمر المؤسسة في متابعة الاستثمار في الموارد البشرية لان العقول المبدعة هي أكثر ما تحتاج إليه المؤسسات خاصة عند الأزمات وهي التي تخلق النجاحات .
عمليات الإمارات
قال الشرهان إن اتصالات ساهمت بنسبة 91% من مجمل إيرادات المجموعة وبنسبة 99% من هامش ربح المجموعة، كما وصل إجمالي إيرادات اتصالات في دولة الامارت إلى 4 .17 مليار درهم خلال الفترة المنتهية في 30 سبتمبر ،2008 بزيادة بلغت 17% عما كانت عليه في العام المنصرم فيما بلغ هامش الربح 8 .13 مليار درهم محققة زيادة بنسبة 16%، وفي نهاية الربع الثالث من سنة 2008 بلغ مجموع مشتركي الهاتف المتحرك 05 .7 مليون مشترك، وهو ما يعكس زيادة بنسبة 14% عما كان عليه في نفس الفترة من العام المنصرم، كما بلغ إجمالي إيراد الهاتف المتحرك 4 .10 مليار درهم بزيادة بلغت 11% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، في حين بلغ إجمالي مشتركي الهاتف الثابت 36 .1 مليون مشترك في نهاية الربع الثالث، مما يعكس زيادة بنسبة 3% عن نفس الفترة من العام ،2007 وكانت إيرادات الهاتف الثابت لفترة الشهور التسعة الأولى مستقرة تقريبا إذا ما قورنت بإيرادات نفس الفترة من العام المنصرم .
وأوضح الشرهان أن إيرادات خدمات البيانات سجلت نموا بنسبة 54% مقارنة بنفس الفترة من العام المنصرم، وبلغ إجمالي إيراد الشهور التسعة 2 .2 مليار درهم، حيث أسهمت الحملات الترويجية للجيل الثالث للهاتف المتحرك مع أجهزة المودم العريضة النطاق USB/ أجهزة تحديد المسارات في تعزيز إيرادات البيانات، كما بلغ إجمالي إيراد الانترنت الإجمالية 5 .1 مليار درهم في نهاية سبتمبر ،2008 ما يعكس نموا بنسبة 41% مقارنة بما كان عليه في العام المنصرم، مؤكدا أن إجمالي مشتركي الإنترنت بلغ في نهاية سبتمبر 08 .1 مليون مشترك .
العمليات الدولية
بالحديث عن معايير المؤسسة للدخول في استثمارات خارجية خلال الأزمة المالية العالمية، قال الرئيس التنفيذي للشؤون المالية إن استراتيجية المؤسسة خلال المرحلة المقبلة ستكون حذرة لاقتناص أفضل الفرص الاستثمارية في الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن مفاوضات العراق وصلت إلى مراحل متقدمة، مؤكدا عزم اتصالات الاستمرار في دفع الاستثمارات الخارجية وفق استراتيجية واضحة مسبقة ومبنية على أسس تؤهلها لاحتلال مراكز متقدمة ضمن صفوف أهم شركات الاتصالات على المستوى العالمي خلال السنوات العشر المقبلة .
وأضاف الشرهان أن اتصالات تزاول عملياتها التشغيلية حاليا في 16 سوقا خارج دولة الإمارات، ومعظم هذه الأسواق في طور البداية ولا زالت إسهاماتها متواضعة في مجمل عمليات التشغيل، حيث ساهمت العمليات الدولية حتى نهاية سبتمبر 2008 بنسبة 9% من مجمل الإيرادات وبنسبة 1% من هامش الربح، إلا أن هذه الأرقام يتوقع لها التحسن مع مرور الزمن، مؤكدا أن اتصالات مصر حققت في نهاية الربع الثالث من 2008 قاعدة عملاء بلغت 37 .5 مليون عميل محققة زيادة بنسبة 120% عما كانت عليه في نفس الفترة من السنة السابقة، كما بدأت الشركة في الربع الثالث بتحقيق هامش ربح ايجابي، بينما تواصل أتلانتك تليكوم تقدمها في مضمار تحسين دخلها التشغيلي، حيث تنامى صافي الإيرادات بنسبة 300% عما كان عليه في نفس الفترة من السنة السابقة، وفي نهاية الربع الثالث لسنة ،2008 كما وصلت قاعدة مشتركي أتلانتك تليكوم إلى 9 .3 مليون عميل محققة زيادة بنسبة 95% عما كان عليه عدد العملاء في نفس الفترة من العام الماضي .
وأشار الشرهان إلى أن قاعدة عملاء اتصالات أفغانستان وصلت في نهاية الربع الثالث لسنة 2008 إلى مليون مشترك خلال سنة واحدة من تاريخ تدشين العمليات، ولا زالت اتصالات أفغانستان في مرحلة البداية ويتوقع لها أن تبلغ مرحلة تحقيق هامش ربح ايجابي في سنة ،2010 كما بلغت قاعدة مشتركي كنار 260 ألف عميل في نهاية الربع الثالث من سنة ،2008 محققة زيادة بنسبة 13% عما كانت عليه في نفس الفترة من العام المنصرم، مؤكدا أن إيرادات كنار نمت في الربع الثالث بنسبة 100% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، كما استقطبت اتصالات نيجيريا ما يربو على 200 ألف مشترك في غضون أسبوعين من بداية عملياتها، متوقعا أن يتوفر لديها 1000 محطة ثابتة في الربع الأول من ،2009 كما استحوذت اتصالات مؤخرا على حصة مساهمة بنسبة 45% في شركة سوان تليكوم لقاء مبلغ يقارب 900 مليون دولار، حيث تبلغ قيمة شركة سوان الإجمالية نحو ملياري دولار أمريكي، بينما تتوفر لدى الشركة تراخيص لخدمة النفاذ الدولي لخدمة 15 دائرة تغطي عددا من السكان يربو على 900 مليون نسمة، ومن المخطط تدشين الخدمة على أسس تجارية في النصف الأول من 2009 .
الإنفاق الرأسمالي
في ما يتعلق بتراجع الإنفاق الرأسمالي للمؤسسة خلال المرحلة المقبلة لتفادى تداعيات الأزمة المالية، أضاف الرئيس التنفيذي للشؤون المالية أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر في أعمال المؤسسة بصورة مباشرة، ولكنها تتأثر بشكل غير مباشر بانعكاسات الأزمة مثل التذبذب في أسعار صرف العملات الأجنبية الرئيسية كاليورو وبداية التباطؤ الاقتصادي فيما يخص المشروعات الاقتصادية التنموية الناتج عن حذر وترقب المستثمرين والمطورين وشح السيولة بما يؤثر في نسبة نمو إيرادات قطاع الاتصالات بشكل عام، مؤكدا أن إجمالي المصروفات الرأسمالية للسنة حتى الربع الثالث 2008 وصل إلى 7 .2 مليار درهم أي بزيادة قدرها 17% عما كانت عليه في نفس الفترة من سنة ،2007 الأمر الذي يظهر التزام اتصالات في الاستثمار في شبكتها وتقديم أفضل مستويات الخدمة لعملائها .
أحد أعلى التصنيفات الائتمانية الممنوحة لشركات الاتصالات
مكانة ريادية في السوق في مضماري الهاتف الثابت والمتحرك في سوق الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة .
مستوى الربحية قوي للغاية مع هامش ربحية بنسبة 74% في النصف الأول من العام 2008
تدر الشركة تدفقات مالية نقدية قوية ولديها مرونة مالية جيدة تسندها محفظة متنامية الأصول في الخارج وذات قيمة تتزايد بشكل واضح .
متانة وضع التدفق النقدي التشغيلي والحر بفضل هامش ربحية بلغ بعد خصم الإنفاق الرأسمالي نحو 12،5 مليار درهم في 2007 وهوامش الربح المستقرة (74،4% في سنة 2007) وهذان المعدلان هما الأعلى في المنطقة . مكانة ريادية باعتبارها الشركة الأساسية لخدمات الاتصالات في دولة الإمارات .
سياسة مالية محافظة يدل عليها انخفاض مستوى الاعتماد على الديون وارتفاع معدلات الربحية .
سياسة حكيمة في مضمار الاستثمار واستراتيجية الاندماج والاستحواذ ._