نظمت وزارة التربية والتعليم ندوة تربوية في مدينة جنيف السويسرية استعرض فيها الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم الانجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات منذ قيام الاتحاد فيها قبل سبعة وثلاثين عاماً استطاعت من خلالها تحقيق العديد من الانجازات في فترة قصيرة بفضل الرؤية الثاقبة للحكومة التي أولت كل القطاعات اهتمامها لبناء دولة عصرية يكون العنصر البشري فيها محور كل الاهتمامات صحياً واجتماعياً وتعليمياً.
وقال وزير التربية خلال الندوة التي حضرها العديد من وزراء التربية والتعليم المشاركين في اجتماعات الدورة الثامنة والأربعين للمؤتمر الدولي للتربية الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة في مدينة جنيف، وعبيد الزعابي سفير الدولة لدى سويسرا ورئيس البعثة الدائمة للدولة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، والعديد من التربويين والإعلاميين , إن التطور المتسارع والطفرة النوعية التي تشهدها الإمارات في شتى المجالات، والرغبة السياسية من أعلى المستويات يضع المؤسسة التربوية المتمثلة في وزارة التربية والتعليم أمام الكثير من التحديات لبناء نظام تعليمي متطور يوازي كل الانجازات الأخرى، وبما يحقق هدف الارتقاء بالمدرسة الاماراتية وتقديمها كنموذج رائد للتطوير.
واستعرض التقرير أمام الحضور خطة الوزارة الاستراتيجية المنبثقة من الخطة الاستراتيجية للحكومة التي تهدف إلى بناء نظلم تعليمي متطور يتوافق مع أفضل المعايير الدولية والعالمية المتبعة، لتحقيق مخرجات تعليمية متميزة متمثلة في طلاب يتمتعون بالمهارات القيادية والقدرات المعرفية تؤهلهم لمواكبة العصر الحديث، مشيرا إلى رؤية الوزارة التي تتلخص في إعداد منظومة تعليمية تتوافق مع أفضل المعايير التربوية العالمية حيث تعتبر الطالب محورا للعملية التعليمية والتميز بمهارات ثنائية اللغة والقدرة على التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع.
وركز وزير التربية الجهود التي تبذلها الوزارة للنهوض بالعناصر البشرية فيها، لافتا للبرامج والمشاريع التي تنفذها لتطوير أداء مديري ومديرات المدارس والمعلمين وتنمية مهاراتهم المهنية، بجانب تمكينهم من أدوات اللغة الأجنبية وتقنية المعلومات، منوها لمشروع معلم القرن الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لتدريب 10 الآف معلم ومعلمة، ومكرمة سموه بتخصيص 200 مليون درهم لإنجاح المشروع الذي يعد من أهم المشاريع على مستوى الوطن العربي والذي تعول عليه الوزارة الكثير لتأهيل كوادرها التعليمية وتمكينهم من كل الأدوات التي يحتاجونها للنهوض بمستوى الطالب الإماراتي.
وقال إننا في دولة الإمارات نفتخر بما حققته الدولة من انجازات في تعليم المرأة التي باتت تأخذ مكانها الطبيعي جنبا لجنب للرجل.
وأكد أن الدولة حريصة كل الحرص في مساعدة كل المنظمات الدولية التي تدعم التعليم وتهتم بنشره في أوساط الطلبة المحرومين، وقدم نبذة كذلك عن حملة دبي للعطاء التي تعد واحدة من أكبر الحملات الإنسانية العالمية لدعم التعليم في عدد من دول العالم الفقيرة، وتستهدف مساعدة مليون طفل في الحصول على فرصة التعليم الأساسي الملائمة في عدد من الدول النامية نظرا لأهميته الكبيرة وكونه أحد العناصر الرئيسية في مكافحة الأمية وغرس مبادئ العلم والمعرفة في عقول النشء.
وكانت الندوة شهدت مداخلة لعبيد الزعابي سفير الدولة في سويسرا أشار فيها للمكانة المرموقة التي تحتلها الإمارات على مستوى العالم واحتلالها المراكز المتقدمة في الكثير من التقارير التي تصدرها المنظمات والمؤسسات الدولية التي دائما ما تشير للإمارات بأنها مثال للتطور والنمو الاقتصادي التنافسي والقفزات التنموية العملاقة، والقدرة على الأخذ بزمام المبادرة.
وتطرق الدكتور فنسنت فرناندينو المستشار بمكتب وزير التربية لكل عناصر خطة الوزارة الاسترتيجية والخطوات التي تم اتخاذها لإنجاحها، وما ابرز المشاريع التي تسعى الوزارة لتنفيذها المرحلة المقبلة، وتسهم بشكل فعال في تطوير التعليم وتجويده.