تملك البحرين منتخباً ذهبياً ولكنه لم يكلل بالذهب أبداً، تماماً مثل ابي فراس الحمداني الذي كان زين الشباب ولم يمتع بالشباب!

مملكة مساحتها 665 كلم مربعاً، وعدد سكانها لا يتجاوز ال700 ألف نسمة ومع ذلك خرّجت ملاعبها الكروية في احيان كثيرة منتخبات متميزة

أولها ذلك الذي حل ثانياً في كأس الخليج الاولى عام 1970 في المنامة بعدما فاز على قطر 2-1 (حسن زليخ وأحمد سالمين والد لاعب الوسط الحالي محمد) وتعادل مع السعودية صفر-صفر وخسر امام الكويت 1-3 (يوسف أمين / جواد خلف ومحمد المسعود ومحمود ديكسن).

بيد ان النتائج التي سجلت في تاريخ المنتخب البحريني تشهد على ان المنتخب الحالي هو الاشد تميزاً وإن لم يصعد يوماً ما الى الدرجة الاعلى في منصة التتويج إقليمياً أو قارياً.. وباعتبار أن عدداً من النجوم الحاليين باتوا على مشارف الاعتزال لتخطيهم سن الثلاثين أو اقترابهم منها فإن خليجي 19 قد تمثل الفرصة الاخيرة لهؤلاء حتى يكحلوا عيونهم بلقب كبير أول.

لم تتخط شهرة منتخب البحرين الحدود الاقليمية إلا في السنوات الاخيرة.. حل ثانياً في خليجي 16 أواخر 2003 وأوائل 2004 خلف الاخضر السعودي وخرج من نصف نهائي خليجي 17 و18 أواخر 2004 وأوائل 2007 على يد نظيره العماني بالذات 2-3 وصفر-،1 وكان بينه وبين نهائيات كأس العالم 2006 شعرة أرفع من شعرة معاوية ولكن من دون ان يمكنه منتخب ترينيداد توباجو من قطعها (1-1 في بورت اوف سبين وصفر-1 في المنامة)، وها هو لا يزال في السباق المؤدي الى نهائيات كأس العالم 2010 وإن كان في وضع صعب (خسر في الدور الرابع امام اليابان 2-3 وتعادل مع قطر 1-1 وخسر امام استراليا صفر-1)، كما أنه يستعد لتصفيات كأس آسيا 2011 (يلعب في مجموعة تضم اليابان واليمن وهونغ كونغ) وهي مسابقة بلغ نهائياتها في المرتين الاخيرتين مع عروض متفاوتة حيث تألق في نسخة 2004 وحل رابعاً مع لقب الهداف لعلاء حبيل (5 أهداف) فتنافست اندية قطر والكويت على ضم لاعبي المنتخب قبل ان يخرج من الدور الاول لنسخة 2007.

عموماً، فإن المنتخب بدا في خط تنازلي منذ أن بدد فرصة العمر في تصفيات مونديال 2006 وهذا ما يفسر خروجه المخيب من الدور الاول لنهائيات كأس آسيا 2007 وقد اعلن نجمه الاول وصانع ألعابه طلال يوسف اعتزاله بعد الخسارة المؤلمة امام السعودية صفر-4 في تلك المسابقة الآسيوية.. ونتيجة لكل ذلك فقد المنتخب هيبته في تصفيات مونديال 2010 وبات أكثر ما يتمناه هو منافسة قطر وأوزبكستان على المركز الثالث في مجموعته لأن المركزين الاول والثاني أقرب الى استراليا واليابان.

وباعتبار أن التاجر المفلس يفتش في دفاتره القديمة فإن الكرواتي الشهير ميلان ماتشالا مدرب البحرين استنجد في الايام الاخيرة بمبادرة شخصية أو بأوامر من الآخرين بعدد من الوجوه القديمة ومنها لاعب الارتكاز المميز راشد الدوسري وقلب الدفاع ابراهيم المشخص والمهاجم حسين سلمان الذي سجل هدف الفوز في مباراة ودية ضد السعودية في 23 ديسمبر/كانون الأول في المنامة اثر تمريرة من الظهير الايمن محمد حبيل الذي كان ماتشالا ابعده في وقت سابق عن المنتخب مع الاشارة الى ان معظم المحترفين في قطر والكويت غابوا عن اللقاء كما غاب المدرب لأنه عاد مؤقتاً الى بلاده بسبب وفاة والدته.

لكن أبرز العائدين على الاطلاق هو طلال يوسف (33 عاماً) لاعب وسط القادسية الكويتي الذي اختير افضل لاعب في خليجي 17 بعدما توج هدافاً لخليجي 16. ففي غياب طلال ومحمد حبيل ظهير العربي الكويتي وكذلك صمام الامان راشد الدوسري ضاع لاعب الوسط الآخر محمد سالمين تماماً وتاه علاء حبيل مهاجم أم صلال وفقد فعاليته بشكل كبير علماً بأن عملية تجنيس فوزي عايش وعبدالله عمر وجيسي جون لم تؤت الثمار المطلوبة وإن بقي الاول والثاني أساسيين خلافاً للثالث الذي غالباً ما يكون احتياطياً لعلاء.

وبسبب وجود لاعبين كثيرين في الكويت وقطر لم يتمكن المنتخب من خوض مباريات تجريبية عدة واقتصر الامر على مباراة السعودية التي لعبها ناقصاً ويفترض ان يكون لعب مباراة أخرى ضد سوريا في 29 ديسمبر.

وعموما سيتقاعد لاعبو المنتخب الحالي الواحد تلو الآخر، ويخشى الكثيرون من الوقوع في الفراغ إذا ما بقيت الصفوف الثانية خالية من المواهب.. ولكن، وقبل كل شيء، لا بد للاعبي الجيل الحالي أن يتوجوا مسيرتهم بلقب غال لمرة اولى قد تكون الاخيرة.. والمهم أن يبقى الدفاع مركزاً وألا يهدي الاهداف مجاناً ولا يتنافس لاعبوه على الحصول على البطاقات الصفراء والحمراء، وأن يستعيد الجميع، وخصوصاً علاء حبيل، العافية التهديفية بعد عودة طلال يوسف.

وجهاً لوجه

مع عمان: فازت البحرين في 11 مباراة وعمان في 7 وتعادلتا 9 مرات، للاولى 35 هدفاً وللثانية 24 .. وفازت البحرين للمرة الاولى في كأس الخليج 1974 بنتيجة 4-صفر وانتظرت عمان حتى 24 اغسطس/آب 1986 لتحقق فوزها الاول 1-صفر.. وفي الدور الثالث لكأس العالم 2010 في 6 فبراير/شباط و14 يونيو/حزيران 2008 فازت البحرين 1-صفر ثم تعادلتا 1/1.

وفي كأس الخليج فازت البحرين 8 مرات وعمان مرتين وتعادلتا 6 مرات. للاولى 26 هدفاً منها 4 لفؤاد بو شقر (المحلل الحالي في قناة دبي الرياضية) وللثانية 11 هدفاً منها 2 لكل من هاني الضابط وسيف الحبسي وعماد الحوسني.

مع الكويت: فازت البحرين 8 مرات والكويت 15 مرة وتعادلتا 8 مرات.. للاولى 27 هدفاً وللثانية41 هدفاً .. المباراة الاولى 4-4 عام 1966 في بغداد والاخيرة 1-صفر للبحرين في 16 يناير/كانون الثاني 2008 في المنامة.

وفي كأس الخليج فازت البحرين 5 مرات والكويت 8 مرات وتعادلتا في 3 مباريات. للاولى 16 هدفاً منها 2 لكل من فياض محمود وطلال يوسف وعلاء حبيل مقابل 21 هدفاً للثانية منها 4 ليوسف سويد.

مع العراق: فازت البحرين في مباراتين والعراق في 11 وتعادلا 6 مرات. للاولى 14 هدفاً وللثاني 39 هدفاً.. الاولى 10 -1 للعراق في 1966 في بغداد والاخيرة 1-1 في 21 يناير 2007 في ابو ظبي.

وفي كأس الخليج لم تفز البحرين ابداً في حين فاز العراق 4 مرات وتعادلا مرتين. للبحرين هدفان لابراهيم زويد وعبدالله مرزوق وللعراق 11 هدفاً منها 3 لحسين سعيد.

التشكيلة الأساسية

سيد محمد جعفر (المحرق) الحارس الاساسي، ويوجد في الجهة اليمنى محمد حبيل (العربي الكويتي) وعبدالله عمر (المحرق) وفي الجهة اليسرى فوزي عايش (المحرق) وسلمان عيسى (العربي القطري).. وقي قلب الدفاع محمد حسين (السالمية) وعبدالله المرزوقي (الكويت) والمشخص وحسين بابا (أم صلال) كما يمكن ان تتم الاستعانة بالأخير كلاعب ارتكاز مع راشد الدوسري (المحرق) ومحمود جلال (السالمية).. وفي الوسط الهجومي محمد سالمين (افضل لاعب في خليجي 16) وعبدالله فتادي (الخريطيات) وطلال يوسف (القادسية)، ويمكن للاخير ان يلعب خلف علاء حبيل رأس الحربة مباشرة وكذلك بالنسبة الى محمود عبدالرحمن رينغو الذي قاد مع سالمين فريق المحرق الى الفوز بكأس الاتحاد الآسيوي قبل أسابيع عدة على حساب الصفاء اللبناني.