ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2009 نظم مكتب المهرجان على ممشى الجميرا عددا من الفعاليات الثقافية والترفيهية والفنية والتسويقية . حيث شارك عدد من الفنانين العرب والأجانب بعرض فنونهم على الممشى، بينما قام على الطرف الآخر البعض بالعزف على آلاته الموسيقية لألوان متعددة من المقطوعات الموسيقية العالمية .

على أحد أطراف ممشى الجميرا تربعت لوحات أحد الفنانين العراقيين المشغولة يدويا بالجلود الطبيعية تستقبل الزوار لتعرفهم إلى فن جديد بشكله غير أن أصوله تعود لأعوام طويلة، هذه اللوحات عرفت طريقها بجدارة لدى العديد من الزوار لروعتها وشكلها وسهولة نقلها واعتدال أسعارها .

الفنان التشكيلي سعد الجد، صاحب المعرض أوضح بأنه لاقى إقبالاً واسعاً من خلال عرض لوحاته وأعماله على ممشى الجميرا، وأنه ساهم في تعريف الزائرين وخاصة غير العرب منهم على فنون عربية قديمة، وتعرفهم إلى جانب من فنون كانت لها كلمتها في عالم صنع الحضارات عبر الزمن .

وقال إن عمل لوحات فنية باستخدام الجلد ولكنها تظهر للرائي وكأنها مصنوعة من الفخار أو الخزف فن ابتكرته ولم أر أو أسمع بأن أحدا حتى الآن قام بعمله أو بعمل شيء مقارب له .

وأوضح بأن أصل هذا الفن هو شغل اللوحات والجداريات بالطين، حيث نعمل على جعله طريا وننحت القطعة المطلوب عملها عليه، ونتركها حتى تجف وندخلها بعد ذلك الفرن الذي تصل حرارته إلى 1100 درجة مئوية، وبعد إخراجه نقوم بتبريده ونطليه ببودرة الزجاج الملونة والمخلوطة بعدد من المواد الكيميائية وندخله مرة أخرى للفرن لدرجة تصل إلى 900 درجة مئوية حتى يذوب الزجاج على القطعة وتكتسي بالطلاء الكامل وتظهر بشكلها النهائي .

وأشار إلى أن أول عمل من هذا النوع تم اكتشافه قبل 3 آلاف سنة تقريبا في بابل بوابة عشتار، في عهد الملك المشهور نبوخذ نصر .

وقال إنه عمل على تطوير هذا الفن ليجعل منه أكثر سهولة على الاقتناء وأقل احتمالا للتلف، فقام بعمل نماذجه الفنية المشابهة للفخار على الجلد واللوحات الخشبية باستخدام خليط من المواد الكيميائية والتي حافظت على شكلها الفخاري، والتي يصعب اكتشاف أنها مشغولة بالجلد إلا في حمل اللوحة ولمسها .