في إطار زيارته للقاهرة، تفقد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، منطقة شارع المعز لدين الله الفاطمي، مساء أمس الأول، حيث زار جامع الحاكم بأمر الله، والسلحدار، والسحيمي، والأسمر، إضافة إلى سبيل عبدالرحمن، ومتحف النسيج، ومجموعة آثار السلطان قلاوون.
استمع صاحب السمو حاكم الشارقة من الدكتور صابر عرب، رئيس دار الوثائق والكتب المصرية، إلى شرح حول عمليات التطوير التي شهدتها الأماكن الأثرية في القاهرة الفاطمية، ورافق سموه في زيارته إلى المنطقة د. عمرو عبدالحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وهشام المظلوم مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، وأحمد الميل الزعابي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، وسالم يوسف القصير نائب مدير الجامعة الأمريكية للشؤون العامة بالشارقة، ومحمد الزعابي مدير التشريفات بإمارة الشارقة.
بدأ صاحب السمو حاكم الشارقة زيارته لشارع المعز لدين الله الفاطمي من ناحية باب الفتوح، وصحبه في الجولة الروائي جمال الغيطاني والدكتور صابر عرب.
وتساءل سموه عن سر بقاء باب الفتوح على حاله فأجاب الغيطاني بأن القاهرة الفاطمية كان لها ثمانية أبواب لم تبق منها إلا أربعة أبواب منها باب الفتوح، وكان أمامه خلاء فسيح جعله نجيب محفوظ حلبة للصراع بين الفتوات في رواياته فيما سمي صحراء المماليك، وكانت هذه المنطقة سوقا شعبية لم تتغير منذ عصر المقريزي.
وتساءل سموه عن سر عدم استقامة شارع المعز لدين الله، وأجاب الغيطاني بأن هذه فلسفة البناء المصرية القديمة وكانت تهدف إلى تضليل العدو.
وأكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أن هناك مشروعا مشابها في الشارقة للحفاظ على التراث الوطني للدولة تمت الاستعانة في تنفيذه بشركات إيطالية.
وأعرب سموه عن استعداده لتبادل الخبرات في هذا المجال مع الجانب المصري وسوف تقام في شهر مارس/ آذار المقبل احتفالية أيام الشارقة التراثية، حيث يتم توجيه الدعوة لعدد من الشخصيات المصرية المختصة في مجال التراث لحضورها.
الجولة التي امتدت عبر شارع المعز، وطوله 1300 متر، قوبل خلالها صاحب السمو حاكم الشارقة بحفاوة بالغة من المارة والسكان المقيمين في الشارع حيث توافدوا إلى المكان لتقديم التحية لسموه.
وزار سموه سبيل وكتاب سلمان أغا السلحدار الذي أنشئ عام 1838 في عهد محمد علي باشا الكبير، وانتهت الجولة بزيارة مجموعة السلطان المنصور قلاوون والتي تم إنشاؤها في عهد السلطان سيف الدين المنصور قلاوون.