واصلت قضية القرصنة على سواحل القرن الأفريقي وخليج عدن والمحيط الهندي، تصدر اهتمامات العديد من الدول العظمى والقوى الأوروبية والآسيوية، في ظل أحاديث عن مشاركات جديدة لقطع بحرية من اليابان، وحديث روسي عن دراسة مقترح أمريكي لمكافحة القرصنة.

وأعلن وزير الدفاع الياباني انه أمر الجيش بالإعداد لإرسال تعزيزات إلى السواحل الصومالية لحماية السفن اليابانية التي تتعرض لهجمات زوارق القراصنة. وطلب ياسوكازو همادا من الجيش إعداد قافلة مع طائرتين للدوريات من طراز بي-3سي إلى جيبوتي غرب الصومال.

وأوضح مسؤولون في وزارة الدفاع أن نحو 150 جنديا من قوات الدفاع الذاتي سيساعدون 400 من زملائهم وخفر السواحل الذين أرسلوا إلى خليج عدن حيث ينشط القراصنة.

وأعلن الوزير للصحافيين سنبدأ الاستعدادات كي تتمكن التعزيزات من الرحيل في أيار/مايو، مؤكدا أن اليابان ستبذل كل ما في وسعها لضمان حماية السفن التي تمون الأرخبيل.

من جهته، أعلن جيش كوريا الجنوبية أن إحدى بوارجه الحربية تصدت لقراصنة حاولوا السيطرة على سفينة دنماركية قبالة السواحل الصومالية. وقال ضابط في أركان الجيش إن الحادث وقع صباح الخميس على بعد نحو 110 كلم قبالة سواحل اليمن.

وأوضح الكولونيل لي هيونغ كوك أن المدمرة مونمو الكبير وعلى متنها 300 بحار تلقت نداء استغاثة من سفينة بوما التي قالت إنها تتعرض لهجوم من زورق قراصنة، فأرسلت مروحية وصلت إلى مكان الهجوم في عشرين دقيقة، وأن القراصنة عدلوا عن الصعود إلى السفينة وفروا عندما رأوا المروحية تهدد بإطلاق النار.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن ايطاليا تعارض القيام بعملية عسكرية لإنقاذ عشرة بحارة إيطاليين احتجزهم قراصنة قبالة الصومال مضيفا أن الرهائن بصحة جيدة.

واختطف القراصنة زورق قطر يرفع علم ايطاليا وعلى متنه عشرة ايطاليين وخمسة من رومانيا وكرواتي السبت. واقتادوه إلى منطقة متنازع عليها شمال الصومال بالقرب من قرية لاس كوراي.

وقال فراتيني أجرينا اتصالات بوزير خارجية الصومال بغية تحقيق إفراج سريع عن السفينة وطاقمها من دون بحث شن هجوم يمكن أن يعرض الأرواح للخطر.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها تدرس مقترح الولايات المتحدة بشأن تشكيل قوات بحرية دولية لمكافحة القرصنة. ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن الناطق باسم الخارجية أندريه نيستيرينكو قوله إن الوزارة تدرس مقترح الولايات المتحدة، ومن المفروض أن تشارك في هذه المبادرة كوريا الجنوبية والصين واليابان.

وأشار إلى أن واحدة من المهمات الأساسية للقطع الحربية الروسية التي تشارك في الدوريات البحرية قبالة الساحل الصومالي، تتمثل في مرافقة السفن الروسية. وقال إن هذا لا يستبعد مساعدة السفن التي تحمل أعلام دول أخرى، مضيفا أن البحارة الروس، وفقا للمعلومات التي ترد منهم، على اتصال مع القوات البحرية بما فيها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

من جهة أخرى، ذكرت شبكة سي.بي.اس التلفزيونية الأمريكية أن القرصان الصومالي الشاب الذي اعتقلته البحرية الأمريكية بعد تحرير قبطان السفينة ميرسك الاباما الذي خطف في المحيط الهندي الأسبوع الماضي، سيحاكم في نيويورك.

ويعتبر الشاب عبد الوالي موس (19 عاما)، زعيم القراصنة الصوماليين الذين هاجموا حاملة الحاويات، واعتقلوا قبطانها ريتشارد فيليبس في قارب نجاة طوال خمسة أيام. وسيحاكم أمام محكمة منطقة جنوب نيويورك، ولم تؤكد وزارة العدل الأمريكية تسليم القرصان إلى الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم الوزارة دين بويد إن وزارة العدل تواصل النظر في كل الأدلة وتتعهد ببدء الملاحقات إذا بررت الأدلة ذلك. (وكالات)