احيا الصحافيون الجزائريون في الإمارات ذكرى مجازر الثامن من مايو/أيار 1954 التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي آنذاك أمس في ندوة أقيمت في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي تحت عنوان مجازر 8 مايو 1954 بحضور ممثلي السفارة الجزائرية بالامارات، يتقدمهم الوزير المفوض عبد المالك معوج، والقنصل العام للقنصلية العامة بدبي. وقد شهدت حضورا مكثفا من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة والجاليات العربية، حيث تعتبر مذبحة الثامن مايو/ايار من ابشع المجازر التي ارتكبتها فرنسا في حق الشعب الجزائري والتي راح ضحيتها اكثر من 45 الف قتيل حسب المصادر الرسمية وما بين 50 الى 70 ألفاً حسب إحصائيات أجنبية.

وتم خلال الندوة عرض شريط وثائقي، يبرز فظاعة الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي، بعدما قام الجزائريون لاول مرة برفع علم الجزائر، وخرجوا في مظاهرات عمت مختلف أرجاء البلاد، وخصوصا في سطيف وقامة وخراطة، للتعبير عن فرحتهم بانتصار الحلفاء، ومطالبة فرنسا بالوفاء بعهودها والخروج من الجزائر.

وفي بداية الندوة التي ادارها الاعلامي والكاتب محمد صغير سلام، رحب الدكتور محمد ياسر عمرو المدير العام لمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بالحضور مثمنا الحدث ومشيدا بكفاح الشعب الجزائري ضد الاحتلال. وفي كلمة ألقاها عبد المالك معوش الوزير المفوض بالسفارة الجزائرية نيابة عن السفير الجزائري حميد شبيرة، اشار الى ان تلك المجازر شكلت حدثا تاريخيا بارزا في تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية، وكان لها بالغ الاثر في رسم استراتيجيات العمل النضالي المستقبلي للعديد من التنظيمات السياسية التي كانت تنشط في الساحة الوطنية.