عقدت موانئ دبي العالمية جمعيتها العمومية في دبي أمس، حيث تم طرح توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بواقع 600 مليون دولار للتصويت العام المقرر الافصاح عن نتائجه في غضون الساعات الأربع والعشرين المقبلة .وفي كلمته أمام أعضاء الجمعية العمومية أكد سلطان بن سليم رئيس مجلس إدارة الشركة ان الميزانية العمومية للشركة لا تزال تحافظ على قوتها، حيث تنخفض نسبة فعالية الدين الصافي إلى الأرباح المحققة قبل خصم الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك بأكثر من 3،1 مرة إلى جانب نسبة تغطية الفوائد المالية بواقع 5 مرات، بالإضافة للسيولة النقدية التي حققتها الشركة بعد الحصول على حوالي ملياري دولار نقداً بموجب تسهيل ائتماني دوار، كون تلك الديون طويلة الأجل تتماشى مع نسق العمل في الشركة مستبعداً حصول الشركة على أي قروض لاعادة التمويل .

وأوضح ان عام 2008 شهد زيادة في أرباح الشركة، وواصلت الشركة أداءها المالي القوي في النصف الثاني منه، وبمستويات أداء أفضل مما كان متوقعاً إذا أخذنا في الاعتبار التحديات التي سادت المناخ الاقتصادي الكلي، حيث ارتفعت أرباح العام بنسبة 48%، لتصل إلى 621 مليون دولار، مشيراً إلى ان تلك النتائج تعكس مكانة الشركة كمشغل للمحطات البحرية في أسرع الاقتصادات نمواً والأسواق ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة .

وأشار إلى أن المحطات البحرية استمرت في زيادة حجم المناولة بشكل كبير متفوقة على النمو العالمي في تجارة الحاويات، لتحقق ارتفاعاً بلغت نسبته 4،9%، أي بزيادة قدرها 8% لتصل إلى 46،8 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً)، مع زيادة معدلات استغلال الطاقة الاستيعابية إلى 83% .

وحققت محطاتنا البحرية الموحدة ال26 نمواً في حجم المناولة بلغ 15% في تلك الفترة من خلال نجاح كافة المناطق في تحقيق معدل نمو قوي . وبلغ معدل استغلال الطاقة الاستيعابية في هذه المحطات 90% تقريباً . مما يعكس التزامنا بخدمة تلك المناطق والدول التي لا تزال تعاني محدودية الطاقة الاستيعابية إلى حد كبير .

كما نجحت موانئ دبي العالمية في تحقيق زيادة جوهرية في نمو الايرادات والأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك، بما يزيد على 20% ونمو الأرباح بنسبة 48%، كما استطعنا زيادة التدفقات النقدية بنسبة 12% لتصل إلى 1،1 مليار دولار .

وقال إن الشركة استطاعت بنجاح ضم المحطات البحرية الجديدة في داكار (السنغال) وسخنة (مصر)، وتاراجونا (اسبانيا) ومحطتي عدن والمعلا (اليمن) إلى محفظتها، كما حصلت الشركة على عقد امتياز تشغيل محطتي الجزائر وجن جن في الجزائر، اللتين تنضمان إلى محفظة موانئ دبي العالمية هذا العام . كما قامت الشركة بزيادة مساهمتها في اثنين من أهم المحطات البحرية في شبه القارة الهندية: تشيناي (الهند) وكراتشي (باكستان) إلى 100% و75% على التوالي، كما تواصلت خلال السنة عمليات زيادة الطاقة الاستيعابية في مجموعة المشاريع الجديدة مع اكتمال العمل على محطة دورالييه للحاويات في جيبوتي وافتتاحها في فبراير/شباط 2009 واكتمل مشروع توسعة ميناء جبل علي خلال الربع الأول من هذا العام، كما حققت الشركة تقدماً كبيراً في سير العمل في تشييد محطة كالاو البحرية (بيرو) وهو تشي مين (فيتنام) التي تتوقع افتتاحها في وقت لاحق من هذا العام، فيما يتم افتتاح محطة كالاو العام المقبل، بالإضافة إلى تمديد عقد الامتياز في بريسبن أستراليا لمدة 40 سنة جديدة .

مؤكداً تركيز الشركة المتجدد على التحكم بالنفقات وتحقيق السيولة النقدية مما يمنحها مكانة واستعداداً كبيراً لمواجهة عام 2009 الذي يمثل بيئة ملوءة بالتحديات .

وحول الاستراتيجية طويلة الأمد التي تنتهجها الشركة، قال حققت موانئ دبي العالمية نمواً كبيراً في النصف الأول من عام 2008 واستمر هذا النمو للربع الثالث، حيث غطى الآثار الجانبية لضعف الأداء في الربع الأخير نتيجة انخفاض حجم التجارة عبر مختلف مناطق العالم نظراً لتفاعل التجارة العالمية مع المناخ الاقتصادي الكلي .

موضحاً أن الاستراتيجية طويلة الأجل التي تنتهجها موانئ دبي العالمية تقوم على مفهوم مواصلة الاستثمار على المدى الطويل بهدف تلبية احتياجات العملاء المتزايدة، وتحسين الانتاجية وفعالية الأصول القائمة والارتقاء بالمرافق، حيثما كان ذلك ممكناً، وبينما تحرص الشركة على استمرار التزامها بهذه الأهداف طويلة الأجل، فإن الركود الحالي في التجارة العالمية وانخفاض معدلات استغلال الطاقات الاستيعابية أدى إلى تراجع مستويات الطلب بشكل كبير على زيادة الطاقة الاستيعابية في المستقبل القريب، واستجابة لتراجع الطلب في الأسواق عمدت الشركة إلى خفض 50% من برامج الاستثمارات الرأسمالية المرتبطة بها إلى أن يحدث تغيراً في الأجواء الاقتصادية العالمية .

موضحاً أن الشركة ستستمر في التركيز على المحطات البحرية الجديدة التي شارف العمل فيها على الانتهاء مثل تلك التي في البيرو وكالاو ومدينة هو تشي مين في فيتنام والتي من المتوقع ان تفتتح أواخر هذا العام أو في مطلع العام القادم . وبالإضافة إلى ذلك، ستستفيد الموانئ الجديدة التي انضمت لمحفظة أعمالنا في 2008 من استثماراتنا لضمان حصولها على المعدات اللازمة لتطويرها وتحويلها إلى محطات عالية الكفاءة ذات مردود مجد . ونتوقع أن يصل الانفاق في المنطقة إلى حوالي 800 مليون دولار في عام 2009 .

وأضاف أن الشركة تسعى إلى خفض التكاليف لتقليل الآثار المترتبة على انخفاض هامش الربح، حيث أن 60% من التكاليف مرنة بحسب حجم المناولة . فإن لدى شركتنا القدرة على التكيف بسرعة مع التقلبات في ظروف السوق، حيث تسعى إلى التركيز على خفض التكاليف الثابتة بحوالي 3% خلال العام 2009 .

وعرض ابن سليم اقتراح مجلس الادارة بتوزيع 20% من أرباح الشركة على أصحاب الحقوق، حيث يتم تجديد قيمة ربح السهم ب0،69 سنتاً لكل سهم عادي عن سنة 2008 بأكملها . وتم طرح التوجيه للتصويت العام، حيث سيتم تسديد أرباح الأسهم بتاريخ 3 يونيو/حزيران 2009 إلى المساهمين العاديين المقيدة اسماؤهم في سجل الشركة، كما في 27 إبريل/نيسان .

وقال إن منحنى الأداء التجاري الذي شهدته الأشهر الأخيرة من العام 2008 . وفي العام 2009 استمر في التدهور في الشهرين الأولين من هذا العام، حيث بلغ معدل الانخفاض 8% (مقارنة مع الفترة الزمنية نفسها عام 2007) في حجم المناولة على امتداد المناطق الرئيسية تزامناً مع انخفاض مضاعف في عمليات معظم مشغلي محطات الحاويات، مستثنياً موانئ دبي العالمية الإمارات، حيث إن حجم المناولة في موانئ الإمارات كان أقل تأثراً من باقي المناطق .

وأوضح انه مع استمرار منحنيات الأداء غير المتوقعة في التجارة العالمية فإنه من السابق لأوانه إبداء أي آراء مؤكدة حول النتائج التي سيتمخض عنها العام 2009 . مكتفياً بالقول انه استناداً إلى الشهرين الأولين من السنة إن نموذج الأعمال الذي تنتهجه الشركة يتمتع بالمرونة التي تسمح له بالتكيف مع هذه الظروف الصعبة مع الأخذ في الاعتبار تقليل تداعيات هذه الظروف على الهوامش والربحية وزيادة تدفقاتنا النقدية .

ولفت إلى انه في غضون الأشهر القليلة المقبلة سيقوم مجلس الادارة بدراسة جميع الخيارات المتاحة للتعامل مع خيبة أمله المستمرة ازاء تقييم السوق للشركة .

مؤكداً انه مع تراجع حدة التحديات الحالية التي تشهدها الأسواق ستخرج موانئ دبي العالمية من الأزمة بفعالية تشغيلية متميزة وقوة مالية عالية ومكانة راسخة تمكنها من الاستمرار في تحقيق النمو المدر للأرباح .

ومن جانبه، أكد محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي أن أعمال الشركة خضعت في النصف الأول من العام 2007 لإعادة هيكلة لتصبح مشغلاً مختصاً بالموانئ فقط . وكجزء من عملية إعادة الهيكلة هذه . والتي جرى تنفيذها قبل إجراء الشركة الطرح الأولي للاكتتاب العام في نوفمبر/ تشرين الثاني ،2007 حيث قامت الشركة بالتنازل عن أو بيع الأصول التي لم تسهم في تعزيز العمليات التشغيلية في موانئنا أو التي لم تنجح في تلبية أهدافها الاستراتيجية .

وقال ان أداء الشركة لغاية 31 ديسمبر/ كانون الأول 2008 يعكس فترة متميزة أخرى حققت فيها المحطات البحرية نمواً في أحجام المناولة على أساس موحد بلغ 15%، متفوقاً على الفترة ذاتها من العام الماضي، حيث سجلت هذه المحطات إجمالي مناولة بلغ 27،7 مليون حاوية نمطية مع تحسن معدلات استغلال الطاقة الاستيعابية بنسبة 90% تقريباً . وعزا تلك الأرقام القوية في أحجام المناولة التي حققتها المحطات البحرية الموحدة البالغ عددها 26 محطة الى إضافة محطات بحرية جديدة في الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا . فضلاً عن معدلات النمو الاستثنائية في منطقة الشرق الأوسط مدفوعة بالأداء المتميز لميناء جبل علي، الذي واصل الاستفادة من استثمارنا في زيادة الطاقة الاستيعابية لتلبية الطلب المتزايد على شحن البضائع بين الموانئ لخدمة المناطق الأوسع في الشرق الأوسط وإفريقيا والهند .

وبعد إعلان الشركة عن تحقيق نمو قوي للغاية في النصف الأول من عام ،2008 شهد النمو في النصف الثاني بالمقارنة مع الفترة السابقة تراجعاً كبيراً دفع العديد من المحطات البحرية الى بذل جهود استثنائية لتحقيق معدلات نمو مماثلة لتلك التي تم تحقيقها في الفترة السابقة .

وبلغت إيرادات محفظتنا الموحدة من الموانئ 3،283 مليار دولار، مقارنة بالإيرادات الأولية للعام 2007 والتي بلغت 2،613 مليار دولار، مما يعكس معدل نمو بنسبة 26% نظير النمو في أحجام المناولة البالغ 15% نظير النمو في أحجام المناولة البالغ 15%، ومع استثناء مساهمة الإيرادات من المحطات البحرية الجديدة .

كما شهدت الإيرادات من النشاطات المتصلة بالحاويات زيادة طفيفة بنسبة 76%، وجاءت نسبة ال 24% المتبقية من النشاطات الأخرى مثل شحن البضائع السائبة، وبضائع سفن الدحرجة وبي آند أو ماريتايم سيرفيسز .

وبلغت النفقات عن الفترة 2،060 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 26% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وجاءت هذه الزيادة نتيجة القيام للمرة الأولى بإدراج التكاليف المرتبطة بمحطة حاويات داكار (السنغال) والسخنة (مصر) وتاراجونا (اسبانيا)، إضافة الى إدراج قيمة تكاليف سنة كاملة مرتبطة بمحطة الحاويات في جدة (المملكة العربية السعودية) .

وأضاف ان حصة الشركة من صافي الأرباح من المشاريع المشتركة والشركات الحليفة بلغ 116 مليون دولار، أي بزيادة قدرها 33% مقارنة بالعام الماضي، وجاءت هذه الزيادة في صافي الأرباح مدفوعة بالأداء المتميز في ميناء فوستوتشني (روسيا) ومشروعينا المشتركين في أمريكا ميناء كوسيدو (جمهورية الدومينيكان) وكابيلو (فنزويلا)، مع استمرار مساهمة منطقة آسيا المحيط الهادئ وشبه القارة الهندية في حصة الاسد من صافي الأرباح من المشاريع المشتركة .

وأضاف ان تحسناً طرأ على الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والاهلاك والاستهلاك شاملاً المشاريع المشتركة والشركات الحليفة بنسبة 62% . ليصل إلى 1،340 مليون دولار، مع استقرار هوامش الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك عند نسبة 40،8%، وسجلت كل المناطق نموا مضاعفا في الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك مع بقاء هوامش الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ذات الصلة ثابتة طوال الفترة، وفي النصف الثاني، كانت منطقة الشرق الأوسط وأوروبا وافريقيا هي الوحيدة التي حافظت على معدلات النمو القوية هذه طوال الفترة السابقة، أما معدل نمو الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك على اساس العمليات التابعة للشركة على مدار العام فقد بلغ 20% بهامش مبدئي معدل للعمليات الرئيسية بلغت نسبته 41،2% .

ونمت الأرباح بعد استقطاع الضريبة من العمليات الجارية بنسبة 48% لتصل إلى 621 مليون دولار نتيجة لنمو احجام المناولة على امتداد المحفظة ومساهمة المحطات الجديدة، وارتفعت نسبة الأرباح بعد استقطاع الضريبة على اساس عمليات التابعة للشركة بنسبة 42% .

صافي الدين

بلغ صافي الدين كما في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2008 (4،215 مليار دولار) مقابل 2،843 مليار دولار في نهاية العام ،2007 ويعزى هذا التغير في صافي الدين إلى الاستثمارات في موانئنا الجديدة .

ويبلغ اجمالي الدين المؤسسي 4،05 مليار دولار يتألف من سندات متوسطة الأجل غير مضمونة مدتها 30 عاماً وبقيمة 1،75 مليار دولار يستحق موعد سدادها في عام ،2،37 وصكوك غير مضمونة لمدة عشرة سنوات بقيمة 1،5 مليار دولار يستحق موعد سدادها في عام ،2017 بالاضافة إلى مبلغ 800 مليون دولار مسحوب بموجب قرض بنكي غير مضمون لمدة خمس سنوات، على أنه لا توجد متطلبات لإعادة تمويل أي دين رئيسي قبل سنة 2012 .

وبلغ متوسط صافي الدين إلى الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك EBITDA للسنة 3،1 . أي بزيادة على الفترة السابقة، الأمر الذي يبرهن على تحركات في التدفقات النقدية على امتداد العام، بينما تضاعف غطاء الفوائد خمس مرات تقريباً .

صافي تكاليف التمويل

شهد صافي تكاليف التمويل ارتفاعاً طفيفاً بلغ 267 مليون دولار في عام ،2008 مما يعكس زيادة في تكاليف التمويل إلى 343 مليون دولار نتيجة للدين المؤسسي الصادر في منتصف العام 2007 والذي امتدت تأثيراته لعام كامل، مع انخفاض دخل الفائدة الذي بلغ 76 مليون دولار بمعدل كبير عن الفترة السابقة نظرا لانخفاض النقد في ميزانيتنا العمومية .

التدفقات النقدية

بلغ صافي النقد من النشاطات التشغيلية 1،1 مليار دولار للسنة، أي بزيادة قدرها 18% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2007 .