أشاد مركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي بالاهتمام الذي توليه سلطنة عمان بتنمية مواردها المائية من خلال اهتمامها بالمعالجة وإصدار القوانين والتشريعات الهادفة، والتي من أبرزها قانون حماية الثروة المائية ووضع خطة وطنية للمحافظة عليها - كماً ونوعاً- وإدارة الطلب وبناء القدرات المؤسسية والبشرية.
شهرة قصيعة مديرة المركز قالت إن السلطنة استطاعت توظيف الكثير من الإمكانات والاستثمارات والمشاركة الفاعلة والاشراف على تنظيم العديد من الأنشطة العربية والإقليمية الهادفة لمواجهة التحديات المائية، وأن ذلك من شأنه المساهمة في دعم العمل العربي المشترك وتبادل الخبرات والتجارب مع الشركاء من كافة دول العالم، مشيرة الى دعمها للعمل العربي المشترك في الشأن المائي عبر مركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي ومن خلال المساهمة الايجابية في تعزيز جهود مجلس وزراء المياه العرب، ومشاركة المسؤولين عن قطاع المياه في الاجتماعات والندوات التي تنظمها الامانة العامة للجامعة العربية بشكل عام ومركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي بشكل خاص ومساهمتهم في إثراء المناقشات بتجربة السلطنة الناجحة في إدارة الموارد المائية، مؤكدة ايجابية وفاعلية الخطوات التي اتخذتها لترشيد استهلاك المياه، والتي قالت إنها لمصلحة كافة المواطنين العمانيين.
ووصفت شهرة قصيعة الأوضاع المائية العربية بأنها غير مستقرة، موضحة أن نصيب الفرد من المياه في معظم الدول العربية يقل عن المستوى الطبيعي العالمي - والذي يبلغ 1000 متر مكعب للفرد الواحد في السنة- حيث لا يتجاوز في معظم الدول العربية 700 إلى 800 متر مكعب للشخص الواحد، ويقل عن ذلك بكثير في بعض تلك الدول، وأن هذه الاوضاع تحتم عليها بذل المزيد من الجهد ووضع الخطط المدروسة لتحقيق إدارة رشيدة للموارد المائية وتوفير الدعم المادي والمعنوي لتنفيذ تلك الخطط بالشكل الذي يحقق الاستدامة للموارد المائية المحدودة، وأن ذلك لن يتأتى إلا من خلال تنسيق المواقف بين تلك الدول وتبادل الخبرات والتجارب ووضع الخطط المشتركة التي تدعم مسيرة العمل الهادف إلى تحقيق إدارة سليمة للموارد المائية والنظر في البدائل المتاحة لتوفير موارد مائية جديدة. وقالت إن مسيرة العمل العربي المشترك في مجال إدارة الموارد المائية شهدت خلال العام الماضي منعطفاً مهماً من خلال إنشاء مجلس وزراء المياه العرب الذي من شأنه المساهمة في تنسيق الجهود، ومن أبرز مهامه وضع الاستراتيجيات المائية العربية الشاملة وتحديد أبرز التحديات والسعي نحو معالجتها، معلنة أنه سيقوم بوضع برامج للنهوض بالشأن المائي في كافة الدول العربية، ومشيرة الى أن القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في الكويت قبل أشهر قررت تنفيذ مخطط للادارة المتكاملة للمياه بتمويل من صناديق تمويل عربية.
وذكرت رئيسة مركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي أن عددا من الدول العربية قطعت شوطا هاما في مجال وضع الخطط والبرامج المائية الهادفة وتنظيم القوانين والتشريعات الخاصة بادارة الموارد المائية، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية ودول المغرب العربي التي خطت خطوات عملاقة للنهوض بالشأن المائي، وأن المؤسسات المعنية بقطاع المياه في جامعة الدول العربية تسعى خلال الفترة القادمة إلى تعزيز التعاون الاقليمي والعربي والدولي، والذي يقوم على مبدأ تبادل الخبرات والتكنولوجيا والتكوين المهني المرتبط بمواضيع ادارة الموارد المائية.