أكد د . عاكف صوفان منسق الدراسات الاجتماعية والأمنية في معهد الإمارات الدبلوماسي في دراسة أعدها عن مشكلات الأحداث في الدولة ان المعاملة الوالدية السلبية تسهم في تدني مستوى التعليم لدى الأبناء، وتتسبب في فشلهم، مما يقود بدوره إلى تسربهم وتركهم الدراسة والانخراط في سلك الانحراف والمنحرفين، علاوة على أن إخفاق بعض المدارس في التعامل مع الطلاب ضعاف المستوى الدراسي، أدى إلى ترك عدد منهم المدارس، وهيأ لهم الانحراف في غياب نماذج أسرية صالحة للاقتداء .
وقال إن المؤسسات التعليمية في الدولة على الرغم من الجهود المبذولة لتطويرها، فإنها لاتزال تواجه بعض المشكلات المنهجية والتعليمية والبنائية التي تحول دون القيام بدورها المنشود لوقاية الأبناء من الانحراف بأنواعه المختلفة، مشيرا الى وجوب تفعيل دور المدرسة الاجتماعي لتعويض الطلبة الذين يعانون مشكلات أسرية، ولكي تقوم بدورها المؤسسي الذي يمكن أن يسهم بفعالية في الوقاية من الانحرافات السلوكية المختلفة ومنها جنوح الأحداث .
وأوصى بأهمية التنسيق بين الإخصائي الاجتماعي وولي الأمر لمتابعة حل مشكلات الطلبة السلوكية، والنفسية، والاجتماعية، وردم الفجوة القائمة بين المدرسة والمنزل، والعمل على إعطاء دور أكبر للإخصائي الاجتماعي للمساهمة في حل المشكلات التي تواجه الطلبة، ووضع برامج تدريبية للأخصائيين الاجتماعيين تتصل بأساليب التعامل مع مشكلات الطلبة وسبل حلها .
وأكد على ضرورة التنسيق والتعاون بين الشرطة والاختصاصيين الاجتماعيين بشكل مباشر ومنظم، من خلال تطوير الدور الاجتماعي لرجال الشرطة، والسعي لدعم نظام الشرطة المجتمعية الذي سيكون له دور مهم في المساهمة في حل مشكلات الطلبة بالتنسيق مع المؤسسات التعليمية، مع أهمية إنشاء قسم خاص بالمشكلات الأسرية والاجتماعية في جهاز الشرطة بهدف التعامل الحضاري مع مختلف المشكلات الأسرية والمدرسية .
وطالب بالتفكير جدياً في تأسيس مركز دراسات يعنى بالمشكلات الاجتماعية للتوصل الى توصيات تسهم في دعم اتخاذ القرار، الى جانب ضرورة وضع سياسة إعلامية شاملة في مجال الوعي الأمني للطلبة والشباب تهدف إلى تقديم نوعية متخصصة من برامج التوعية الإعلامية لهم، وإخراجها بشكل مشوق وجذاب، وعرضها في أوقات مناسبة، مع الاستعانة بخبراء ومتخصصين في مجال التوعية الأمنية الموجهة للطلبة للمساهمة في رفع مستوى برامج التوعية بما يتلاءم مع مطالب الطلبة ومراعاة رغباتهم، كإعداد برامج في شكل رسوم متحركة تؤثر في مداركهم، وغيرها من البرامج .