دخل النجم السوري أندريه اسكاف باب السينما لأول مرة في حياته من خلال فيلم (سيلينا) أحدث إنتاج سينمائي سوري والمأخوذ عن مسرحية للرحابنة عرضت قبل أربعين عاما في دمشق وبيروت.

كيف يرى اسكاف التجربة الجديدة؟ وهل من ضجة أحدثها العمل؟ وما رأيه في الإنتاج السينمائي السوري؟ ولماذا يقف مع الرقابة في منع بعض الأعمال من العرض؟ ولماذا فشل أول مسلسل يكتبه للدراما في العام الماضي؟ أسئلة كثيرة ومثيرة سقناها للنجم السوري في هذا الحوار.

ماذا عن فيلم سيلينا والضجة التي أحدثها؟

لم تحدث ضجة ولا شيء من هذا القبيل، فالمخرج حاتم علي اختصر كل ذلك بعبارة تفيد بأن الأدوار في المسرحية ليست ملكا لمن مثلها قبل عقود، والمسرحية كما هو معروف مأخوذة من مسرحية هالة والملك لفيروز والأخوين رحباني والتي عرضت في دمشق قبل اثنين وأربعين عاما، ولم يحصل أن اعترض أحد لكن كل ما في الأمر ان هناك هرطقات إعلامية حاولت لعب دور سلبي ما في مواضع محددة لكنها لم تنجح في ذلك.

بالنسبة لدوري ألعب دور حارس للملك أنا والزميل نضال سيجري ولا تفاصيل مهمة حول ذلك.

سيلينا فيلم سينمائي ونحن متهمون في سوريا بضعف الإنتاج السينمائي.. ما رأيك في ذلك؟

ليس ضعف الإنتاج كما يقال بل قلته، ففي العام الواحد لا ننتج في سورية أكثر من فيلمين وأحيانا فيلم واحد وفي القديم كنا لا ننتج أي فيلم، وموضوع الفيلمين في العام الواحد بات مقتصرا على نجوم معينين، فدائما يدعى بسام كوسا أو جمال سليمان أو أسعد فضة لأداء دور البطولة في هذه الأفلام وهذا يعني أن لا فرصة لنا نحن الممثلين للعب دور ما في السينما.

تعتبر من أهم الممثلين الكوميديين في سوريا.. كيف ترى الكوميديا السورية في السنوات الأخيرة؟

الكوميديا السورية في السنوات الأخيرة مرهونة لمسلسل بقعة ضوء فقط لأنه المسلسل الوحيد الذي يقوم على بطولة جماعية وليس على بطل واحد كما كان يحصل في مرايا للأستاذ ياسر العظمة الذي أكن له كل الاحترام والتقدير. فبقعة ضوء كما يتابع الجميع تحمل على أكتافها هموم المواطن والوطن، فتدخل في كل مفاصل البلد والبلدان العربية بسبب التشابه الحاصل بين دولنا العربية، ورغم أنها تجربة جيدة وناجحة لكن لا يجوز الاقتصار عليها من أجل الحفاظ على مكانة الكوميديا السورية بل يجب تفعيل أكثر من عمل في العام الواحد وهذا بحاجة لجهد من قبل الشركات المنتجة في سوريا.

في العام الماضي كانت لك تجربة مهمة في باب الحارة من خلال الجزء الثالث.. لماذا لم يكن الجزء الثالث على القدر نفسه من الأهمية في الجزءين الأول والثاني؟

السبب يعود للكاتب مروان قاووق الذي وجد نفسه أمام ضغط الابتكار في وقت محصور، وهذا ما لم يستطع تحقيقه فجاء العشر الأول من المسلسل مكررا مملا مستمدا بكامله من الجزءين الأول والثاني، وكان لتغيير الشخصيات الدور الكبير في ضعف الجزء الثالث ومعروف عندنا في العالم العربي أن مسلسلات الأجزاء تأتي في الغالب باهتة بعد أول جزءين.

هل ترى أن لغياب الفنان عباس النوري عن الجزء الثالث دورا في ضعفه؟ وما السبب الرئيسي لغيابه في رأيك؟

غياب عنصر رئيسي عن العمل يؤدي إلى هشاشة في موضع ما في العمل لكن لا يعني ضعف العمل أو موته تماما، فالضعف كما قلت يعود إلى الضغط الذي تعرض له الكاتب بفعل الوقت حيث لم يعد قادرا على التنويع فحصر نفسه في شكل الجزءين الأول والثاني. أما بالنسبة لسبب غياب الممثل عباس النوري عن الجزء الثالث فكل ما أعرفه مصدره الوسط الفني وهو أن النوري طلب مبلغ ثمانية ملايين ليرة سورية لقاء مشاركته في الجزء الثالث وهذا المبلغ كبير جدا وغير متوافر في الدراما السورية فقرر المنتج إلغاء الدور بموت صاحبه.

أعترف بأحقية الممثل الذي يتعب ويصنع للدراما بأن يطالب بزيادة أجره لكني أرى أيضا أن المطالب يجب أن تأتي متوافقة مع الإمكانات فلا تصل إلى درجة التعجيز.

لك تصريح قبل شهر تقول فيه انك مع الرقابة في منع أي عمل من العرض إذا...؟

نعم قلت ذلك وأنا مع الرقابة في منع أي مسلسل من العرض إذا كان فيه مس بمشاعر الناس وعواطفهم أو كراماتهم، فلا يجوز لأي عمل أن يتجاوز الخطوط الحمر التي يضعها المجتمع وتضعها الدولة، فلا يكون منع العرض دائما لأسباب تمس الحكومة أو شخصيات مرموقة في الدولة ففي كثير من الأحيان يكون المس بأناس يعيشون في المجتمع، وأحيانا أخرى يكون العمل انتقاداً بشكل أو بآخر لعادات منطقة أو جهة معينة أو يتعرض للتقاليد الخاصة بفئة ما تحت عنوان نشر الحقائق وقد تعترف تلك الجهات بأن ما ينشر صحيح وموجود لكن من غير المسموح عرضه على الناس في الشاشات وهكذا.

في العام الماضي دخلت تجربة الكتابة وألفت مسلسلا وقلت إنه فشل.. كيف ولماذا؟

ألفت مسلسلا استقيت فكرته من مسلسل أجنبي شهير سمّيته الأصدقاء واتفقت مع المخرجة رشا شربتجي على إخراجه فقرأت النص وأعجبت به ووافقت على كل شيء ووقعنا العقد.

لكن بعد ذلك غيرت السيدة رشا اسم المسلسل ليصبح خمسة وخميسة وهو عنوان مصري لا يناسب مسلسلي، كما ادعت بعد ذلك وجود عيوب في النص فقررت إلغاء الكثير من حلقاته وأوكلت إلى كاتب آخر كتابته بطريقة تناسبها علما أنها لم تكن قد اعترضت على أي شيء قبل توقيع العقد، وهناك أمور فنية أخرى لا داعي لذكرها الآن كلها أمور أسهمت في إفشال العمل، ذلك الفشل الذي أحمِل مسؤوليته كاملة لرشا شربتجي.

مجموعة أعمال

قبل مدة انتهينا من تصوير فيلم سيلينا مع المخرج حاتم علي وهو يعرض حالياً في دمشق، وفي الدراما كذلك لدي عدة أعمال اشارك في تصوير مسلسل موعود للمخرج محمد اسماعيل آغا وتأليف الكاتبة السورية مريم علي، ويشارك في العمل نخبة من أهم نجوم الدراما السورية في مقدمتهم سليم صبرى وجيانا عيد وليليا الأطرش ومرح جبر، كما سأشارك في مسلسل آخر أيام الحب للمخرج وائل رمضان وسأبدأ قريباً في تصوير مشاهدي فيه، اضافة الى أنني انتهيت من تصوير مشاهدي في الجزء الثالث من مسلسل أعقل المجانين حيث ألعب فيه دور البطولة.

فرصة سنوية

لو تحرك الانتاج السينمائي مثلما حصل في الدراما وأصبحنا ننتج مثلاً عشرة أفلام في العام الواحدة، فحتماً عندها سيحصل أي ممثل على فرصة سنوية أو على فرصة كل سنتين وهذه خطوة ستكون مشجعة لظهور جميع الممثلين في تقديم مواهبهم.