نظمت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية مساء أمس الأول بمقر الجمعية في الشارقة حفل تكريم لوداع الخطاط د .صلاح شيرزاد العراق، بحضور خليل عبد الواحد رئيس مجلس إدارة الجمعية و د .محمد يوسف الرئيس السابق للجمعية ومجموعة من التشكيليين وعدد من أصدقاء الخطاط ومحبي الخط العربي .

وأعرب د .محمد يوسف عن امتنان الجمعية لشيرزاد الذي شارك في تأسيس قسم الخطاطين فيها وأعطاها أغلب وقته لتحقيق أهدافها، وربى أجيالا من الخطاطين أخذت عنه بصمته الفنية، وأسس مجلة الخطاط التي كانت تصدر عن الجمعية وواصل مسيرتها، في مجلة حروف عربية في دبي، وكان عبر مسيرته مثالا لحسن الخلق وطيب المعشر، وبدوره شكر خليل عبد الواحد شيرزاد على ما بذله للجمعية وللإمارات التي اتخذها بلده وأحبها وأحبته، واستعرض جانبا من مسيرته الحافلة، فهو عضو مؤسس في جمعية الخطاطين العراقيين، وعضو مؤسس في جمعية الخطاطين في الإمارات، زاول التدريس في معهد الخط العربي والفن الإسلامي ومركز الخط العربي والزخرفة في الشارقة، عمل محاضرا في كلية الفنون الجميلة في الشارقة ومدير تحرير مجلة حروف عربية التي تصدرها ندوة الثقافة والعلوم، وكان قد أخذ الخط عن شيخ الخطاطين العراقيين هاشم البغدادي وأخذ الزخرفة عن محمد حسن الكاظمي اهتم بتجويد الخط العربي والتركيز على التشكيل البصري المتناسق مع المعنى ومحاولة ابداع تكوينات شكلية جديدة . من جانبه شكر الدكتور صلاح شيرزاد الجمعية على احتضانها له واحتفائها به طيلة إقامته في الإمارات، وشكر دولة الإمارات على ما أعطته من دعم للمبدعين التشكيليين العرب، وما عكسته نهضتها من تطور على فن التشكيل العربي . وخاصة الخط العربي حيث كانت أول دولة تأسست فيها جميعة للخط العربي . وقال إنه من الصعب عليه جدا مغادرة بلد عاش فيه فترة عطائه وإبداعه، وتربى فيه أولاده، ومع ذلك فهو مطمئن على أن من خلفهم من شباب الخطاطين في الإمارات سيحملون المشعل، ومن جانبه هو فسوف يحافظ على التواصل مع البلد ومع الوسط التشكيلي فيه .

وختم حفل التكريم بتقديم خليل عبد الواحد ومحمد يوسف درعاً تكريمية وشهادة تقديرية للخطاط صلاح شيرزاد .

وفي تصريح للخليج قال شيرزاد: يعز علي أن أترك هذا المكان الذي عشت فيه فترة طويلة وألفته وألفني، ولكن أحسب أني قد أعطيت ما عندي، ولكل فترة أبناؤها وأفكارها وينبغي أن يفسح المجال للشباب الجدد، لقد أسسنا البنية التحتية لحركة الخط في الإمارات وأصبح هناك خطاطون أخذوا البصمة الصحيحة للخط العربي الأصيل منهم محمد خلفان وخالد الجلاب ومحمد مندي، وتعتبر مجلة حروف عربية إطارا جيدا لهذه النهضة وهي مبشرة بخير .