قال مضر المقداد، المدير العام لشركة الخليج لسحب الألمنيوم التابعة لمجموعة الغرير الاستثمارية ل الخليج: إن حجم الاستثمار الكلّي للمجموعة في مجال إنتاج الألمنيوم يصل إلى نحو 500 مليون درهم وأن إنتاج الشركة وصل إلى 60 ألف طن سنوياً خلال السنوات القليلة الماضية .وأضاف المقداد تسعى الشركة إلى توسيع نطاق عملياتها في المنطقة برفع طاقتها الإنتاجية من الألمنيوم المسحوب الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب نحو 450 ألف طن متري حسب الدراسات خلال العام الماضي، ويصل حجم إنتاج مقاطع الألمنيوم في الإمارات إلى 150 ألف طن سنوياً .وأشار إلى تأثّر صناعة الألمنيوم كغيرها من القطاعات بالأزمة المالية العالمية وإلى تمكن الشركة من تجاوز الأزمة من خلال استراتيجية مرنة لتنويع الإنتاج، متوقّعاً أن لا تشهد الأسعار انخفاضاً عن الحد الذي تسجّله حالياً، مع إمكانية أن تسجّل الأسعار ارتفاعا بين 10% و30% خلال الأشهر القادمة .وفي ما يأتي نص الحوار:

* كم حجم الاستثمار الكلي لشركة الخليج لسحب الألمنيوم في مجال إنتاج الألمنيوم؟

تمتلك شركة الخليج لسحب الألمنيوم خبرة طويلة في مجال إنتاج الألمنيوم تمتد على مدى 30 عاماً تمكنا خلالها من تحقيق نقلة نوعية كبيرة من حيث جودة المنتجات وتنوّعها على مستوى المنطقة . ومنذ تأسيسها في العام ،1976 حرصت الشركة على تبنّي أحدث الوسائل التكنولوجية وأفضل الممارسات والمعايير العالمية لإنتاج مجموعة واسعة تضم أكثر من 7000 منتج تتنوع بين المقاطع المستخدمة في قطاعات البناء والأدوات المنزلية وفلاتر مكيفات الهواء والمنتجات المصنعة وفقاً لاحتياجات العملاء، الأمر الذي ساهم في زيادة حجم الاستثمار الكلّي للمجموعة في مجال إنتاج الألمنيوم ليصل إلى نحو 500 مليون درهم منذ بدء عملياتها .

* ماذا عن المنافسة الحاصلة في سوق الإمارات، هل ترونها مفيدة؟

تعدّ المنافسة ميزة إيجابية في حال كانت ضمن ضوابط ومعايير معيّنة . إلاّ أنّ المنافسة تتم في بعض الأحيان من خلال بضائع من خارج الإمارات بمواصفات أقل، ولذلك نطالب الجهات المسؤولة بمراقبة هذه المواد والتحقق من مواصفاتها قبل دخولها الأسواق المحلية بهدف ضمان توفير المنتجات عالية المستوى . وفي هذا الصدد، نؤكد التزامنا باعتماد أعلى معايير الجودة العالمية في توفير أفضل منتجات الألمنيوم في المنطقة وذلك بهدف الارتقاء بمستوى هذه الصناعة فضلاً عن الحفاظ على مكانة منتجاتنا الحاصلة على شهادة أيزو 9001:2000 في مجال إدارة الجودة التي تعدّ معيار التميز الذي يمنح للشركات المتوافقة مع المعايير الدولية رفيعة المستوى .

توقعات بارتفاع الأسعار 10 - 30% بنهاية 2009

** كم يبلغ إجمالي حجم الإنتاج حتى نهاية العام 2009 مقارنةً مع العام 2008؟ وهل هناك أي خطط أو استراتيجيات لرفع مستوى الطاقة الإنتاجية مستقبلاً؟

شهدَ نشاط الشركة نموّاً ملحوظاً بالتزامن مع الطفرة العقارية والاقتصادية التي شهدتها منطقة الخليج خلال العقود الثلاثة الماضية، مما كان له الأثر الأكبر في زيادة حجم الطاقة الإنتاجية لشركتنا من 6 آلاف طن سنويا خلال المراحل الأولى لتأسيسها إلى 60 ألف طن سنوياً خلال السنوات القليلة الماضية . وفي ظل الأزمة المالية العالمية، انخفضت أسعار الألمنيوم عالمياً إلى أكثر من 50% نتيجةُ لتراجع الطلب على العقارات والركود الاقتصادي الذي طال مشاريع التطوير العقاري، الأمر الذي تسبّب بانخفاض حجم إنتاج الألمنيوم بنحو 10% خلال النصف الأول من العام الماضي . إلا أنّنا نعمل حالياً على مواجهة هذه الآثار من خلال سياستنا الإنتاجية المرنة بهدف إيجاد نوع من التوازن بين إستراتيجيات العرض والطلب المتغيّرة .

وتسعى الشركة إلى توسيع نطاق عملياتها في منطقة الشرق الأوسط ورفع طاقتها الإنتاجية في مجال الألمنيوم المسحوب على وجه الخصوص والذي يشهد تزايداً ملحوظاً في الطلب البالغ نحو 450 ألف طن متري خلال العام الماضي وذلك وفقاً للدراسات الأخيرة، حيث شكلت كل من السعودية والإمارات والكويت الحصة الأكبر من حجم الطلب .

** ماذا عن تقديراتكم حول حجم إنتاج الألمنيوم في الإمارات بشكل عام؟

تعدّ الإمارات أهم الأسواق الحيوية بالنسبة لنا، إذ تحظى صناعة الألمنيوم باهتمام واسع من قبل شركات القطاعين العام والخاص خاصة في ظل النمو الذي شهده قطاع البناء والتشييد . ومن هذا المنطلق، تحرص شركتنا على طرح حوالي 70% من منتجاتها في الأسواق المحلية لدعم كبرى المشاريع العقارية في الإمارات، في حين تقوم بتصدير الباقي من منتجاتها إلى العديد من دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط والأسواق الأوروبية وغرب أفريقيا وآسيا وكندا . كما يتم إنتاج الألمنيوم بشكلين، الألمنيوم الخام ومقاطع الألمنيوم، حيث يبلغ حجم إنتاج الألمنيوم الخام حوالي مليون طن سنوياً على مستوى الإمارات وذلك من قبل شركة ألمنيوم دبي المحدودة (دوبال)، ويتم تصدير كميات كبيرة من هذا الإنتاج إلى الخارج، في حين يصل حجم إنتاج مقاطع الألمنيوم في الإمارات إلى 150 ألف طن سنوياً .

** وقعتم اتفاقيات في وقت سابق لتوريد الألمنيوم في دول عدة، هل لا تزال لديكم أسواق جديدة في المنطقة أو العالم تستهدفون التوريد لديها؟

تنتج شركتنا مجموعة من المنتجات المستخدمة في قطاع البناء وصناعة الأدوات المنزلية وفلاتر مكيفات الهواء وغيرها العديد من المنتجات المصنّعة التي تلبّي احتياجات العملاء، كما تقوم أيضاً بسحب الألمنيوم لحساب عدد من الشركات والمورّدين الأوروبيين الذين ترتبط معها باتفاقيات تصنيع، وانطلاقا من إستراتيجيّتنا الرامية إلى توسيع نطاق أعمالنا وتعزيز حضورنا في الأسواق العالمية، قمنا مؤخّراً بتوقيع عقود جديدة بقيمة 10 ملايين درهم مع مجموعة من الشركات الصناعية في مجال النقل وصناعة الخيم والسيارات في ألمانيا .

** هل عمدتم إلى تخفيض أسعار التوريد لديكم؟ وهل لاحظتم تراجعاً في سعر الألمنيوم الخام عالمياً؟

تأثّر قطاع صناعة الألمنيوم، كغيره من القطاعات، بالأزمة المالية العالمية التي تسبّبت بانخفاض سعر الألمنيوم الخام عالمياً بنحو 40%، مما أدى بدوره إلى انخفاض سعر مقاطع الألمنيوم بحوالي 50% . إلاّ أنّنا لا نتوقّع أن تشهد أسعار الألمنيوم أي انخفاض عن الحد الذي تسجّله حالياً، بل على العكس، من الممكن أن تسجّل هذه الأسعار ارتفاعا يتراوح بين 10% و30% خلال الأشهر القادمة .

** أفادت العديد من التقارير بأنّ قطاع صناعة الألمنيوم قطاع واعد ولا تزال أمامه فرص عديدة للنمو . . ما رأيكم؟

من المتوقّع أن تحظى صناعة الألمنيوم بفرص كبيرة لتحقيق النمو في ظل التوجّه العالمي نحو استخدام مواد صديقة للبيئة في صناعة الألمنيوم الذي يعدّ أحد البدائل الرئيسية لاستخدام الحديد نظراً لما يتمتّع به من القوة والصلابة وخفة الوزن فضلاً عن إمكانية إعادة تدويره لعدد غير متناه من المرات، ويتميز الألمنيوم عن غيره أيضاً بقدرته على مقاومة العوامل الطبيعية لاسيما الرطوبة العالية إضافةً إلى كونه عازلا للصوت والحرارة في آن واحد وبالتالي يلعب دوراً هاماً في تخفيض تكاليف صيانة المباني وتخفيف استهلاك الطاقة الكهربائية المستخدمة في التبريد، الأمر الذي يجعله الخيار الأمثل في دول الخليج على وجه الخصوص .

كما يدخل الألمنيوم حالياً في مجموعة من التطبيقات المتعددة بدءاً من صناعة المركبات الفضائية وحتى الصناعات الدقيقة . ومن هذا المنطلق، نحرص على تطوير صناعة الألمنيوم في المنطقة واستغلال الفرص الواعدة التي يوفرها هذا القطاع من خلال التركيز على عناصر الجودة التي ستسهم إلى حدّ كبير في تحقيق الكفاءة في الإنتاج وخدمات ما بعد البيع واستخدام أفضل المواد الخام مثل قطع الألمنيوم المتجانسة والأصباغ عالية الدقة واعتماد أحدث أجهزة السحب والتدريب على التكنولوجيات الحديثة أثناء العمل وتسهيل توفير الخدمات اللوجستية .

** هل من فوائد تحققت لقطاع تصنيع وتوريد الألمنيوم جراء الأزمة المالية العالمية؟ أم أنّ الأزمة تركت آثاراً سلبية فقط على هذا القطاع؟

تركت الأزمة آثاراً سلبية على الشركات الجديدة التي بدأت عملياتها في ظل تبعات الركود الاقتصادي العالمي، ولذلك من الطبيعي أن تتأثر سيما وأنها لم تقدم أي منتج جديد أو متميز، كما تأثرت أيضاً الشركات القديمة التي لم تعمد إلى مواكبة التطوّر التكنولوجي واعتماد سياسة التنوّع في تقديم منتجاتها .

كما أثرت الأزمة الاقتصادية بشكل كبير على الشركات التي يعتمد 90% من إنتاجها على توفير احتياجات البناء وذلك نتيجة لتراجع الطلب على العقارات والركود الاقتصادي الذي طال مشاريع التطوير العقاري، فالاعتماد الكلي على هذا القطاع تسبّب بخسائر كبيرة بالنسبة لهذه الشركات .

أما فيما يتعلّق ب شركة الخليج لسحب الألمنيوم، فتمكّنت من تجاوز الأزمة من خلال إستراتيجيّتها المرنة القائمة على سياسة تنويع الإنتاج والتوجّه نحو القطاعات المختلفة والقدرة على إيجاد التوازن بين العرض والطلب في الأسواق .