صدر عن دار الدستور في موريتانيا كتاب بعنوان حروب التوغل الفرنسي ومقاومتها في أرض البيظان قرءاة في التاريخ الموريتاني المعاصر للباحث سيدي محمد ولد جعفر، وهو كتاب يلقي الضوء من جديد على المقاومة الباسلة للاستعمار والتي لم تستوف حقها من الدراسة، وقد قسم الكتاب إلى مقدمة وثلاثة فصول تناول في الفصل الأول بدايات الظهور الفرنسي على الشواطئ الموريتانية وردود فعل النخبة عليه، وتحليل عن دوافع فرنسا للاحتلال والمنافسة الشديدة التي كانت بينها وبين بريطانيا للفوز بغابات أشجار الصمغ العربي الذي كان ضروريا للصناعات في هذه الدول آنذاك والذي كانت موريتانيا معدناً من معادنه إلى وقت قريب. وتناول في الفصل الثاني الحروب بين فرنسا وإمارة الترارزة الموريتانية حول السيطرة على الضفة الجنوبية لنهر السنغال مع الفرنسيين الساعين إلى انتزاع الضفة اليسرى لنهر السنغال ثم عبور الفرنسيين إلى داخل أرض البيظان وسيطرتهم عليها وحروب المقاومة الكثيرة التي واجهوها منذ بدأت من 1901 إلى 1934 نهاية المقاومة المسلحة، حيث تمت للمستعمر السيطرة الكاملة على موريتانيا. وفي الفصل الثالث تحدث عن إرهاصات الدولة الموريتانية وما رافقها من أحداث.