ليلة حاسمة سوف يعيشها المصريون في لقاء منتخب الشباب مع نظيره الإيطالي مساء اليوم، ترقب وقلق وخوف ينتاب كل المصريين من هزيمة تطيح بالفريق وتؤثر مباشرة في نجاح البطولة، درجة عالية من التحفز والاستنفار وحالة قصوى من الطوارئ ومناشدات مستمرة للجمهور بأن يحضر ويملأ المدرجات ويأخذ بيد المنتخب إلى الدور الثاني.

سريعاً تغيرت لهجة الجهاز الفني وكل المسؤولين عن الكرة المصرية في مخاطبة اللاعبين.. وأخفى الجميع مشاعر الغضب والنقد وركزوا على إعادة الثقة للفريق ودفعه إلى أفضل أداء يحقق الفوز وينقذ البطولة ويرفع معنويات اللاعبين.. إلى جانب ما قام به الجهاز الفني عقب الهزيمة المفاجئة من باراجواي من إجراءات فنية وتغييرات تزيد من فاعلية الأداء.

وجاءت مطالب الخبراء من الجهاز واللاعبين واضحة في اتجاه تصحيح الأخطاء في كل الخطوط وتطوير الأداء الجماعي والتخلي عن الفردية التي قللت من إنتاج اللاعبين في مباراة باراجواي وتعاون المهاجمين في الوصول السهل إلى المرمى واختيار أفضل الحلول لخلق الفرص دون أنانية أو تنفيذ الكرات الثابتة من المنافس وتفعيل دور خط الوسط ليؤدي دوره في الربط بين المهام الدفاعية والهجومية.

كثف الجهاز الفني في التدريبات الجرعة الخططية وأدخل جملا تكتيكية جديدة لتنفيذ المهام الهجومية وحدد تكليفات لكل لاعب بناء على دراسة طبيعة أداء المنتخب الإيطالي.. وحرص ميروسلاف سكوب المدير الفني على الظهور هادئا أمام اللاعبين وتجنب الحديث معهم عن أي قصور في الأداء خلال مباراة باراجواي ليركز في كيفية تجنب الأخطاء الفنية المتكررة وأيضا الأخطاء الفردية التي تقلل من الإنتاج الجماعي ولا تحقق سيطرة كاملة على الملعب.

وقال سكوب للاعبين إن التوقف كثيرا عند ما حدث في المباراة الأخيرة لن يجدي في شيء ويجب النظر إلى الأمام والاستفادة من الدرس الذي كان قاسيا حتى يلعب الفريق بتركيز إلى آخر ثانية من المباراة ولا يتساهل في استثمار الفرص المتاحة أمام مرمى المنافس. واستخدم سكوب أسلوب التحفيز متجنبا عبارات اللوم وقال لهم إن الفوز على إيطاليا سينقل الفريق إلى مرحلة أخرى يكون مستعدا فيها للمنافسة على اللقب، وهذا أكبر تحد يواجهه الفريق في البطولة ولابد من اجتياز هذا التحدي بنجاح وتحمل المسؤولية كاملة لأن الملايين ستراقب الأداء وتضع الجميع في موضع الاختبار.

وكان رد اللاعبين أنهم قبلوا التحدي ووجهوا رسالة إلى الجمهور المصري طالبوه خلالها بالحضور والثقة في تحقيق الفوز وتعاهدوا جميعا على بذل أقصى جهد من أجل تحقيق فوز سوف يكون له تأثير كبير على مسيرة المنتخب فنيا ونفسيا في باقي مشوار البطولة.. وأبدى اللاعبون في نفس الوقت أسفا شديدا لترويج أقاويل بأن سرقة المكافآت الخاصة بهم هي التي تسببت في الأداء الضعيف أمام باراجواي واعتبروا ترويج ذلك مهزلة لأن كل اللاعبين لا يفكرون إلا في موقفهم أمام الجماهير وأهمية الإفلات من مخاطر الدور الأول.

وفي واقعة السرقة التي تشغل أروقة البطولة حاليا وتنال قسطا كبيرا من اهتمام اللجنة المنظمة واتحاد الكرة مازالت التحقيقات مستمرة عن طريق جهات الأمن التي ركزت على كيفية سرقة 460 ألف جنيه داخل حقيبة دون أن يهتم الموظف بتأمين السيارة أو حتى يهتم بحمل الحقيبة معه في تحركاته وتجري تحريات مكثفة في المنطقة التي شهدت واقعة السرقة.. في الوقت الذي أكد فيه مسؤولو اتحاد الكرة أن سرقة مكافآت الفوز على ترينداد لا تعني حجبها عن اللاعبين بل سيتم صرفها لهم سريعا وقبل لقاء إيطاليا لأنه لا ذنب لهم فيما حدث.. بينما وصف مسؤولون آخرون بالاتحاد ما حدث بالمهزلة في أن يتم التعامل مع هذا المبلغ الكبير باستهتار شديد.

وعودة لاستعدادات المنتخب، فقد تأكد إحداث تغييرات كثيرة في التشكيل وطريقة اللعب خاصة أن الفريق سوف يفتقد جهود حسام عرفات لحصوله على إنذارين، وأيضا صلاح سليمان الذي يعاني من شد في عضلة السمانة.. وهذا يمنح الفرصة لمشاركة معاذ الحناوي وأحمد حجازي ودخلت أسماء أخرى دائرة اهتمام سكوب منهم أحمد شكري وحسام حسن وهشام محمد.

ورغم تألق عفروتو في المباراتين السابقتين إلا أنه خضع لتعليمات خاصة بعدم اللجوء إلى الحلول الفردية إلا عند الضرورة القصوى وأن عليه أن يوظف إمكاناته الفردية لصالح الأداء العام للفريق، وأيضا خضع محمد طلعت أبرز الأسماء المعروفة في الفريق لملاحظات كثيرة حتى من الخبراء لأنه يهدر العديد من الفرص ولا يتعاون مع زملائه المهاجمين بالتمرير للزميل الذي يتواجد في موقف هجومي أفضل يستطيع منه التسجيل.