من المقرر أن يبدأ مجلس النواب قريبا، مناقشة قانون الأحزاب السياسية، بعد إحالته من قبل مجلس الوزراء . ويتضمن القانون 69 مادة بهدف إقامة الأحزاب السياسية على أسس وطنية ديمقراطية تضمن التعددية وتحقيق مشاركة أوسع في الشؤون العامة . ويلغي القانون الجديد في حال إقراره قانون الأحزاب السياسية رقم 30 لسنة ،1991 وأمر سلطة الائتلاف (قانون الأحزاب والهيئات السياسية) رقم 97 لسنة 2004 .

وبحسب نسخة معدلة للقانون نشرت صحيفة الصباح الحكومية العراقية أهم بنودها، فانه لا يجوز تأسيس أي حزب على أساس العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو العرقي أو القومي، كما تمنع جميع التبرعات المرسلة من دول أو تنظيمات خارج الدولة، باستثناء التبرعات المتضمنة سلعاً مادية تكون مطلوبة لنشاط الحزب، إضافة إلى ضرورة ألا يجوز أن يتجاوز مجموع التبرعات التي يتسلمها الحزب السياسي خلال مدة سنة نسبة 0،01 % من مدخولات موازنة الدولة في أي سنة مالية . ويشترط القانون أن يودع الحزب أمواله في احد المصارف العراقية، على أن يقدم تقريرا سنويا بحساباته يعده مكتب محاسب قانوني مرخص ويرفع تقريره إلى ديوان الرقابة المالية، إذ وُضعت 10 مواد كأحكام جزائية للأحزاب التي تخالف القانون الجديد .

كما يشترط فيمن يؤسس حزبا أن يكون عراقي الجنسية وأكمل الخامسة والعشرين من العمر وغير محكوم عليه بحكم بات من محكمة مختصة عن جريمة القتل العمد او جريمة مخلة بالشرف أو جرائم الإرهاب أو الفساد المالي أو الإداري أو الجرائم الدولية، ومن غير أعضاء السلطة القضائية وهيئة النزاهة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومنتسبي الجيش وقوى الأمن الداخلي، مع عدم جواز أن تحمل أسماء الأحزاب السياسية، وعلاماتها وشعاراتها الانتخابية الرموز الدينية للدولة العراقية أو غيرها .

ويؤكد القانون ضرورة أن يرفق طلب تأسيس الحزب بقائمة أسماء عددها لا يقل عن 2000 عضو مؤسس مقيمين في 10 محافظات على ألا يقل عدد المؤسسين عن 100 عضو في كل محافظة . وتنص المادة 19 من القانون على استحداث دائرة تسمى دائرة شؤون الأحزاب السياسية ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة الدولة لشؤون مجلس النواب، وتكون هذه الدائرة مرجعية إدارية .

من جهتها، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق مصادقتها على 296 كياناً سياسياً ستشارك في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في البلاد في 16 يناير/كانون الثاني المقبل، حيث تتوزع هذه الكيانات بواقع 250 كياناً سياسياً مجتمعاً و46 كياناً سياسياً منفرداً، بينما أعادت المفوضية طلبات 130 كياناً سبق أن أبدت رغبتها بخوض الانتخابات وذلك لعدم توفرها على الشروط المطلوبة، وذلك في وقت نفى مصدر في مكتب المرجع الديني الكبير علي السيستاني دعوة المرجعية إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العراق في 16 يناير/كانون الثاني المقبل في حال اعتماد القائمة المغلقة .

وكان مجلس النواب العراقي قد أكمل القراءة الأولى لقانون الانتخابات وسط جدل واسع بين كتله المختلفة حول اعتماد القائمة المغلقة أم المفتوحة والدوائر المتعددة او الدائرة الواحدة . وفي ضوء مناقشات المجلس اتفق على تعديل عدد أعضاء المجلس النيابي من 275 عضوا إلى 311 كما اتفق على اعتماد المحافظة كدائرة انتخابية واحدة .

ومن المنتظر أن يبحث المجلس بعد القراءة الثانية للقانون اقتراحات باعتماد القائمة المفتوحة وجعل العراق دوائر انتخابية متعددة بدلا من القائمة المغلقة والدائرة الانتخابية الواحدة .

من ناحية أخرى، نقلت فضائية العراقية الحكومية عن مصدر في مكتب المرجع السيستاني قوله إن الأخير أعرب عن رغبته باعتماد القائمة المفتوحة والدوائر المتعددة في الانتخابات المقبلة بدلا من القائمة المغلقة والدائرة الانتخابية الواحدة .

وكانت بعض وسائل إعلام أجنبية قد نقلت عن مسؤول في مكتب المرجع الأعلى، أمس، قوله إن السيستاني يؤيد القائمة المفتوحة في الانتخابات المقبلة وفي حال استمر الوضع على أساس القائمة المغلقة فقد لا يكون للمرجعية الدينية العليا دور كبير في دفع الناخب العراقي للمشاركة في العملية الانتخابية، ما فسر على انه تلميح باحتمال الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات في حال عدم إقرار القائمة المفتوحة .

ويواجه الانتخاب بالقائمة المغلقة رفضاً شعبياً واسعاً في العراق، كونه لا يسمح للناخب معرفة الأشخاص الذين ينتخبهم والذين من المفترض أن يمثلونه في البرلمان المقبل على مدى 4 سنوات .