أعلنت أحزاب وقوى سياسية مصرية ليل الأربعاء/الخميس، إطلاق حملة الجبهة المصرية لمواجهة توريث الحكم، فيما اختارت حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة منسقا عاما للأعمال التحضيرية للحملة.

ووصف قياديون في الأحزاب والقوى تدشين الحملة باللحظة التاريخية، لافتين إلى أن الحملة تهدف إلى بناء تحالف ديمقراطي يسعى إلى وقف ما وصفوه بمحاولات توريث الحكم والعمل على تداول السلطة سلميا، وقال زعيم حزب الغد أيمن نور في المؤتمر التأسيسي الأول إن الحملة المصرية لمناهضة التوريث ليست موجهة ضد شخص بعينه، لكنها تسعى إلى مواجهة ما وصفه بالانتهاك الدستوري ومؤشرات التراجع عن أسس النظام الجمهوري الذي تمتعت به مصر منذ ثورة يوليو/تموز ،1952 وأضاف أن الحملة ستسعى إلى الدخول في مواجهة عملية واقعية لمحاولات توريث الحكم وستقدم على تعقب ما سماه الحالات التي تخالف الأوضاع الدستورية والقانونية، مشيرا إلى أن الحملة ستقوم بملاحقات قضائية وتعقب لنشاط نجل الرئيس مبارك رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم جمال مبارك بعدما صارت لديه صلاحيات واسعة في السنوات الأخيرة.

وقال عضو مجلس الشعب (البرلمان) المصري ووكيل مؤسسي حزب الكرامة حمدين صباحي إن الحملة ستقود نضالا ضد مخاطر التوريث وضد تزوير الانتخابات، وستسعى لإعادة دور مصر في الإقليم العربي ومحيطها الدولي من خلال تعبئة الجماهير في أشكال احتجاجية منها العصيان المدني.

ودعا النائب عن جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي الأحزاب والقوى السياسية إلى الانضمام للحملة وبناء تحالف ديمقراطي وصولا إلى تداول السلطة سلميا.

من جهته، وصف المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) عبد الحليم قنديل تدشين الحملة باللحظة التي سيتوقف عندها التاريخ طويلا، كونها ستقوم على رفض التجديد والتوريث وتمكين الشعب من اختيار رئيس من خارج النظام، مشيرا إلى دعم كفاية للحملة.

وقال القيادي بحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي أبوالعز الحريري إن الحملة تهدف إلى استعادة الحياة الديمقراطية التي تضع السيادة للشعب المصري، لافتا إلى أن الحملة أمامها مهام كثيرة من بينها استعادة السلطة والثروة للشعب ومحاكمة المفسدين والمتراجعين بدور مصر إقليميا ودوليا، وصياغة دستور جديد للبلاد يضمن إقامة نظام برلماني ديمقراطي، منتقدا الأحزاب التي لم تشارك في الحملة ووصفها بالمتخاذلة والتي تعمل في تلك السلطة الحاكمة.

واعتبر نافعة أن الحملة تعد انطلاقة جديدة لتحديد مستقبل مصر السياسي، لما تشهده مصر حاليا من أزمة شاملة، واصفا اللحظة الراهنة بالفاصلة من تاريخ مصر، وقال إنه سيطرح مشروعا يمثل برنامج عمل يدعو إلى مواجهة الفساد والتخلف، واصفا الحملة بأنها على جانب كبير من الخطورة والصعوبة، إلا أنها ليست مستحيلة.

من جهته، أعلن الحزب العربي الديمقراطي الناصري اعتذاره عن عدم الانضمام للحملة وتلبية الدعوة التي تلقاها من نور، لافتا إلى أن الحزب وجريدته العربي أصحاب المبادرة الأساسية في مواجهة رغبات البعض في ضرب النظام الجمهوري والارتداد به إلى الوراء وكأنه عاد نظاما ملكيا وراثيا.