وجه توماس هاريس، رئيس جمعية المصرفيين البريطانيين ورئيس مجلس إدارة بنك بيبلوس إفريقيا في لجنة السياسة التجارية البريطانية، رسالة الى اللورد ديفيز وزير التجارة والاستثمار والأعمال التجارية البريطاني، مطالبا فيها حث الحكومة البريطانية على التدخل لدى السلطات السعودية واتخاذ اجراءات سريعة للحد من مخاوف البنوك الدولية من احتمال تعرضهم لشركات سعودية متعثرة عن سداد مليارات الدولارات من الديون .
ومن المقرر أن يقود ديفيز وفدا تجاريا الى السعودية الشهر المقبل، لرفع المشاكل التي تواجه بشكل متزايد المصارف الدولية التي تتعامل مع المملكة الى الجهات المختصة بالسعودية .
وسلطت الرسالة التي اطلعت عليها صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، الضوء على تزايد المخاوف بين البنوك الدولية عن قدرتها على استرداد الديون المستحقة لهم من قبل مجموعات تجارية سعودية، موضحة رؤية بنك بيبلوس إفريقيا في أهمية أن تتخذ السلطات السعودية خطوات حاسمة لمعالجة هذه القضية، التي وصفتها بأنها تسبب خسائر فادحة لسمعة أكبر دولة في العالم منتجة للنفط .
والرسالة التي وقعها توماس هاريس، رئيس مجلس ادارة بنك بيبلوس أفريقيا اوضحت مخاوف البنك الدولي التي تصاعدت بعد أن أفادت التقارير أن مجموعة سعد قد توصلت الى تسوية مع جميع البنوك السعودية ، حيث اثار ذلك مخاوف المصرفيين الأجانب بان يتم تغييبهم عن عمليات تسوية مشابهة .
ويدور الخلاف على نحو 22 مليار دولار من ديون مجموعتي سعد والقصيبي السعوديتين . وتخوض المجموعتان نزاعا قانونيا معقدا وتجاهد الجهات التنظيمية والمصرفيون لحل المسألة .
وقال اتحاد البنوك البريطانية في الخطاب نطلب منكم توجيه رسالة تفيد انه مازال من الممكن للسعودية أن تتراجع عن حافة الهاوية لما قد يتحول الى صفعة قوية لسمعتها في التعامل النزيه عن طريق العمل بشكل بناء مع جميع البنوك من أجل التوصل الى حل في وقت قريب .
وأضاف الخطاب المؤرخ يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني هاتان المجموعتان كانتا مثقلتين بالديون للبنوك الدولية ومنها عدد كبير من المنطقة باجمالي تعرض يقدر بما بين 20 و22 مليار دولار .
وتابع هاريس في خطابه السلطات السعودية رفضت مطالبات متكررة من جانب البنوك الدولية بالمساعدة . وتقول السلطات السعودية ان هذا خلاف عائلي خاص .وأضاف هذا يلحق اضرارا هائلة بسمعة السعودية بشكل عام .
وقال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) في سبتمبر/أيلول ان مجموعة سعد ابرمت اتفاقا مع دائنين سعوديين على سداد قروض مجمعة وثنائية لكنه لم يورد تفاصيل الاتفاق . وأبلغ مصرفيون رويترز أن الاتفاق لم يشمل الدائنين الدوليين، وأشار الخطاب الى تقارير عن أن الخلاف يشمل أكثر من مائة بنك . وتابع البنوك الدولية الدائنة استبعدت من هذه التسوية . ومن الطبيعي ان تشعر البنوك الاجنبية أن الدائنين السعوديين حظوا بأفضلية في هذا الاجراء . (رويترز)