أشهرت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية يوم الثامن من شهر فبراير/ شباط عام 1997 بمرسوم أصدره المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم لمساعدة الفقراء والمرضى والأرامل والأيتام والمحتاجين والمنكوبين في دولة الإمارات وفي أي مكان في العالم، انطلاقا من المبادئ السامية التي نادى بها ديننا الحنيف، واستنادا إلى التوجيهات الكريمة التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .

وأصبحت المؤسسة خلال سنوات قليلة إحدى المؤسسات الفاعلة في مجال العمل الخيري والإنساني على المستويين الداخلي والخارجي، ومنذ إشهارها أخذت على عاتقها أن تصل بأياديها البيضاء إلى الأيتام والفقراء والمرضى والأرامل، وإلى من تستطيع الوصول إليه من المحتاجين سواء كانوا في دولة الإمارات أو خارجها .

في ما يتعلق بمشاريعها داخل الدولة فتتمثل في: أولا المساعدات المالية : وهي مساعدات تقدم للأسر المواطنة والوافدة على حد سواء لسد الاحتياجات الحيوية كالإيجارات وفواتير الكهرباء والماء وشراء مواد غذائية ومساعدات مالية مقطوعة ومعاشات شهرية، وتستفيد كثير من الأسر على مدار العام من المساعدات الأسرية وهي في زيادة مطردة عاماً بعد آخر، وتأخذ المؤسسة على عاتقها دراسة حالة الأسر تحرياً للدقة والشفافية للوصول بالمساعدات إلى الأسر المستحقة حيث يتضاعف عددها سنويا .

وثانيها العلاج: وهو من أهم البرامج التي سعت المؤسسة الى الاهتمام بها وإعطائها أولوية كبيرة، وقد ساهمت المؤسسة في علاج المرضى في دولة الإمارات، فقدمت المساعدات الطبية والعلاجية وتحملت تكاليف إجراء العمليات الجراحية للعديد من الأفراد والأسر ووفرت الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية لذوي الاحتياجات الخاصة كالمقاعد المتحركة على سبيل المثال .

وقدمت المؤسسة أيضا أدوية علاج القلب والكلى والاعصاب ومجمل الأدوية، كما قامت بشراء الأطراف الصناعية والأرجل والأيادي والأقدام والأحذية الطبية بأنواعها والكراسي المتحركة الكهربائية والعادية وتجهيز سيارات خاصة للمعاقين وسماعات الأذن الطبية وبرامج للمكفوفين والنظارات الطبية لعدد كبير من المدارس، وتم أيضا شراء أجهزة طبية مثل اجهزة التنفس، ورعت ومازالت ترعى مرضى فقر الدم الثلاسيميا ونظمت حملات تبرع بالدم .

وتحملت المؤسسة ايضا كافة تكاليف إجراء خمس عمليات زراعة نخاع شوكي وساهمت في إجراء الكثير من العمليات الجراحية المستعصية والمكلفة لكافة المحتاجين لها من أبناء الدولة .

وثالثها الرسوم الدراسية: فقد أصبح العلم والتعليم من أهم ما يحتاجه الإنسان في هذا العصر ومن دونه يصبح الإنسان ضعيفا ولا دور له في هذا العالم الذي أصبح كل يوم يعيش نوعا جديدا من العلوم المتنوعة والمتعددة في شتى ضروب الحياة المختلفة، وأصبح لزاما على من يريد للإنسان أن يحيا حياة كريمة أن يسعى إلى تسهيل السبل الكفيلة بتحصيل هذا السلاح وأن يسعى كذلك جاهدا لتذليل كافة الصعاب التي تواجه الرحلة الشاقة والطويلة من أجل التحصيل العلمي ونيل المرام، من أجل ذلك أتت تعليمات مجلس الأمناء انطلاقا وارتكازا على التوجيهات الكريمة التي وضعها راعي المؤسسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالمساهمة الفاعلة في دعم العملية التربوية بكل أوجهها المتعددة، وكانت المساهمة من خلال عدة مشاريع نافذة وطموحة منها مشروع الرسوم الدراسية الذي يهدف إلى تخفيف العبء عن كاهل أولياء الأمور المعسرين عن دفع الرسوم المالية المفروضة عليهم لتعليم أبنائهم وفلذات أكبادهم .

ورابعا الحقيبة المدرسية: ويهدف المشروع الى سد احتياجات الطلبة من الأدوات المدرسية والقرطاسية، حيث تم تجهيز أعداد من الحقائب المدرسية المتكاملة وتوزيعها على الطلبة بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية والمناطق التعليمية في الإمارات الشمالية الأخرى، الشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة .

خامسا الحاسب الآلي: ويهدف المشروع إلى تخفيف العبء عن كاهل أولياء الأمور المعسرين .

سادسا قافلة الخير: جاء المشروع تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي المؤسسة بشأن تنفيذ مشروع قافلة الخير الذي يهدف إلى سد حاجات الأسر الفقيرة من المواد الغذائية طوال شهر رمضان المعظم، وكذلك توزيع زكاة المال النقدية عليهم .

سابعا صيانة المساكن : قامت المؤسسة بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان باختيار خمسة مواقع في كل من إمارتي رأس الخيمة والفجيرة لإجراء الصيانة لعدد من الوحدات السكنية للمواطنين حيث تشتمل الوحدة على أكثر من 8 منازل .

ثامنا دعم قطاع التعليم : وتسهم المؤسسة في دعم قطاع التعليم في الدولة، وقد أسهمت في تجهيز مختبرات عدد من المدارس داخل الدولة . تاسعا سداد قروض: وأسهمت المؤسسة في سداد قروض بعض المعسرين داخل الدولة .

عاشرا مساعدات اجتماعية: انطلاقا من مبدأ المشاركة في تنمية المجتمع وبناء الأسر تقدم المؤسسة المساعدات للمعسرين من الشباب للزواج كما تتعاون وتدعم المؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرة في الإمارات كمؤسسة صندوق الزواج .

أحد عشر بناء المساجد : وتبني المؤسسة المساجد والمراكز الإسلامية حرصا على خلق جسور التواصل بين المسلم وعقيدته .

ثاني عشر مشروع مساكن المواطنين بالإمارات الشمالية: فقد قامت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية بتنفيذ عدد من المشاريع الخيرية في إمارة الفجيرة شملت بناء 25 فيلا للأرامل والمطلقات بالإمارة، وكذلك بناء ملاحق عبارة عن 26 مسكنا في عدد من أحياء مدينة الفجيرة .

وتمثلت المشاريع الخارجية للمؤسسة في إغاثة فلسطين، فقد نظمت المؤسسة حملة إغاثة فلسطين وكثفت نشاطاتها لجمع التبرعات لهذا المشروع النبيل، وأشرفت على إيصال المساعدات للأسر المنكوبة، ويعتبر ما أنفقته المؤسسة على فلسطين من أكبر المساعدات المقدمة للإغاثة خارج الإمارات، وتنوعت المساعدات وفقا للبرنامج الزمني، وشملت مشروع المساعدات الأسرية حيث تم إرسال مساعدات مالية وعينية إلى 2500 في غزة والخليل، ومشروع توزيع الحقائب المدرسية مع قرطاسيتها والزي المدرسي .

واستفاد من هذا المشروع أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة بتكلفة بلغت أكثر من 200 الف دولار أمريكي وتم تنفيذه بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية في مناطق مختلفة بفلسطين .

ومشروع قطف الزيتون وذلك في الأراضي الزراعية المهددة بالمصادرة والتي تم تجريفها كتجربة رائدة للمؤسسة لدعم الإنتاج الفلسطيني وتسويقه وتوفير فرص العمل للعاطلين عن العمل من الفلسطينيين، وشمل المشروع أكثر الف عامل وبلغت تكلفته الإجمالية قرابة 70 الف دولار أمريكي وذلك في محاولة لإيجاد مصادر للرزق لهم ولعائلاتهم وتم تنفيذه في أكثر من 75 مزرعة بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية .

وشمل مشروع توزيع الطرود الغذائية أكثر من 7000 أسرة بتكلفة بلغت 40 الف دولار أمريكي بالتعاون مع بعض الجمعيات الخيرية العاملة في فلسطين . . الى جانب مشروع مفاطر رمضان وكسوة العيد بالتعاون والتنسيق مع جمعية الصلاح الإسلامية في غزة، حيث تم توزيع الطرود الغذائية الرمضانية على أكثر من 2800 أسرة في خان يونس وغزة وجباليا ورفح .

وتم توزيع كسوة العيد على أكثر من 1443 يتيما في دير البلح والزوايدة والمغازي ورفح والبريج وغزة، حيث بلغت التكلفة الإجمالية لهذا المشروع 68 الف دولار، واستفاد من مشروع الأضاحي وكسوة العيد 1719 عائلة من مشروع الأضاحي بتكلفة 32 ألفا و600 دولار، في حين بلغت الأسر المستفيدة من توزيع كسوة العيد 320 أسرة بتكلفة 33 ألفا و900 دولار، وتم من خلال المشروع أيضا توزيع لحوم الأضاحي على ثلاثة آلاف سجين من سجن جدو وعوفر والنقب وشطه بتكلفة إجمالية 28 الف دولار .

وعلى صعيد إغاثة ضحايا الحرب في أفغانستان، انطلقت حملة الإغاثة لمد يد العون لآلاف الأسر الأفغانية النازحة، فكانت أول مؤسسة خيرية تقدم المساعدات من مأوى وغذاء وملبس وغيرها من الخدمات داخل الأراضي الأفغانية .

وتم افتتاح دار زايد للأيتام في مدينة قندهار بالتعاون مع مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ويشتمل الدار على سكن الأيتام ومدرسة لتعليمهم مع توزيع كافة الاحتياجات المدرسية من قرطاسية وكتب وزي، كما تم تعيين المعلمين من قبل المؤسسة .

وعلى صعيد إعادة إعمار كوسوفو . . أسهمت المؤسسة في إعادة إعمار كوسوفو التي عانت من آثار الحرب العرقية المدمرة بتوجيهات من صاحب السمو راعي المؤسسة حيث أمر ببناء وصيانة 50 مسجدا في الإقليم .

وفيما يتعلق بإغاثة المتضررين من الفيضانات في السودان، تواصلت المؤسسة مع الأشقاء السودانيين لتقف مع الأهل في محنتهم الطبيعية منذ فيضانات نهر النيل عام 2001 وسيول منطقة النهود في العام نفسه، كما أسهمت في إعادة إعمار المنازل المتضررة .

وقدمت المساعدات خاصة توفير الأدوية المطلوبة للإغاثة العاجلة لبعض الأمراض التي تنتشر بعد حدوث الفيضانات مثل مرض الملاريا والإسهال والإنهاك الجسدي وقدمت الاحتياجات العاجلة للمستلزمات الطبية وذلك بعدما توقف مستشفى كسلا عن العمل جراء الفيضانات .

وفيما يخص إغاثة متضرري زلزال تركيا، استجابت المؤسسة على وجه السرعة لهذا الحدث، وأرسلت المساعدات الطبية والغذائية وغيرها تضامنا مع الشعب التركي إثر زلزال عام 1999 .

وفي العراق نفذت المؤسسة مشروع الإغاثة الطبية العاجلة للعراق في مدن الفلوجة والنجف وكربلاء .

وفي عملية إغاثة زلزال بم استجابت المؤسسة لنداء الاستغاثة الذي أطلقته الحكومة الإيرانية لإغاثة متضرري زلزال مدينة بم الإيرانية . . وتم تسيير جسر جوي مكون من خمس طائرات نقل قامت بشحن مؤن الإغاثة العاجلة ومعدات الإنقاذ من مستلزمات طبية وسيارات إسعاف وكلاب بوليسية إضافة الى فريق كامل متخصص في الإنقاذ من شرطة دبي وعدد 10 أطباء من دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي .

وعلى صعيد زلزال جنوب شرق آسيا، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، راعي المؤسسة، توجه فريقا عمل من المؤسسة أحدهما إلى تايلاند والآخر إلى جزيرة سومطرة بأندونيسيا .

وعلى صعيد المشاريع الثقافية، تشعبت هذه المشاريع إلى تنظيم المؤتمرات والمعارض والمشاركة في حملات التوعية وما شابهها .

وهناك مطبوعات تهدف إلى الإسهام في دعم التوعية للجاليات غير العربية المسلمة ونشر القرآن الكريم، وتمت طباعة وإصدار الكتب والبرامج .

ولقد كان لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية دور مهم في أداء الرسالة العظيمة المنبثقة من ديننا الحنيف الذي يهدف للتي هي أقوم والذي يدعو إلى الخير ومساعدة المنكوبين والمحتاجين في كل مكان وزمان بصرف النظر عن جنسياتهم وأجناسهم .

وإنه لمن اعتزاز وفخر المؤسسة أنها قدمت جهودا خيرة ونبيلة ومسحت الدمعة عن عيون الأطفال والنساء وجادت بالمال والنفس من قلوب غمرتها الفرحة بعظيم الصنع فرسمت الابتسامة على وجوه الأطفال في كل مكان . ولقد كانت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية مشعل خير ونور تستنير به قلوب الفقراء والمحتاجين . (وام)