يفتتح المهرجان بفيلم ناين أو تسعة وهو عمل استعراضي للمخرج روب مارشال مأخوذ عن مسرحية ايطالية موسيقية حملت الاسم نفسه وعرضت في برودواي عام 1982 ولعب فيها دور البطولة راؤول جوليا وفازت بخمس جوائز توني. والمسرحية مستوحاة أساساً من فيلم (8،5) الذي عرض عام 1963 للمخرج الايطالي العبقري الراحل فيديريكو فيلليني الذي شارك في كتابة القصة والسيناريو مع اينيو فلايانو وتوليو بيتيللي وبرونيللو روندي ولعب بطولته مارشيللو ماستورياني وكلوديا كاردينالي وفاز بجائزتي أوسكار أحسن ملابس وأحسن فيلم. وتدور احداث الفيلم حول مخرج في أواخر الاربعينات من عمره يدعى جوديو كونتيني يؤدي دوره البريطاني دانيال دي لويس يعاني من أزمة منتصف العمر التي تتركه عاجزاً عن الابداع في عمله وغارقا في دوامة من المشكلات العاطفية، وبينما يحاول الانتهاء من آخر أفلامه عليه الموازنة بين عدة نساء. من هؤلاء النساء زوجته لويزا التي تؤدي دورها الممثلة الفرنسية ماريون كوتيلار وعشيقته كارلا وتؤدي دورها الاسبانية بينلوبي كروز وبطلة فيلمه موزي وتؤديها الممثلة الاسترالية نيكول كيدمان وأمينة أسراره ومصممة الأزياء جود دينش والصحافية ليلي التي تؤدي دورها الممثلة الامريكية كيت هدسون ووالدته صوفيا لورين وبائعة الهوى التي تعرف عليها شابا تؤدي دورها المغنية فيرجي. وأعلن روب مارشال في 12 ابريل/ نيسان 2007 عن انطلاق التحضير للفيلم الذي انتجه بالاشتراك مع جون ديلوكا، مارك بلات، وهيرفي وي. ومارشال هو ايضاً مخرج الفيلم الاستعراضي شيكاغو الذي رشح ل13 جائزة اوسكار نال منها 6 من ضمنها جائزة أفضل مخرج. وكتب سيناريو الفيلم ميشيل تولكين وأنطوني مينيلا، ويتضمن ثلاث اغان كتبها ولحنها موري يستون، الذي لحن اغاني الفيلم الأصلي عام 1963.

ويتوقع النقاد أن يحصد الفيلم العديد من الجوائز، فخمسة من أبطاله حازوا جوائز اوسكارهم دانيال دي لويس، وصوفيا لورين، وجودي دينش، وماريون كوتيلار، وبينلوبي كروز، ونيكول كيدمان، في حين نالت كيت هدسون جائزة غلودن غلوب ورشحت لجائزة الاوسكار، وحصلت المغنية فيرجي على جائزة غرامي الموسيقية. ورافق الفيلم سباق محموم من قبل الممثلين العالميين للحصول على دور فيه، إذ خاض تجارب الأداء كل من كيت هولمز، وديمي مور، وتداولت اسماء العديد من الممثلين والممثلات قبل الترشيحات النهائية مثل غوينث باترلو، وأيمي أدامس، ورينيه زيلويغر، وايما ثورمان وغيرهن. وحين عبر الممثل الاسباني انطونيو بانديراس عن خيبة أمله لعدم ترشيحه للدور الذي كان أداه على خشبة مسرح برودي عام ،2003 متمنيا للجميع التوفيق في أدوارهم.

وكانت كاثرين زيتا جونز اعتذرت عن عدم المشاركة في الفيلم بعد ان رفض المخرج زيادة مشاهدها فاستعان بالممثلة نيكول كيدمان، واعتذر الممثل الاسباني خافير بارديم عن دور البطولة في الفيلم بسبب الارهاق، وعندها ارسل دانيال دي لويس مقطع فيديو لمنتجي الفيلم الذين دهشوا بقوة صوته وأدائه واختاروه بطلاً للعمل. ودي لويس الذي يحمل الجنسيتين الايرلندية والبريطانية يشتهر بأنه انتقائي جدا في ما يخص أدواره إذ يشارك في فيلم واحد كل ثلاث أو اربع سنوات. ويتبع دي لويس مدرسة التقمص في التمثيل التي يقوم فيها الممثل بتقمص الشخصية طيلة فترة أدائها، فبعد ان تعلم اللغة الايطالية خصيصاً للدور طلب بناء غرفته في موقع التصوير على طراز الستينات من القرن الماضي حتى يستمر في عيش الشخصية.

ويقول المدير الموسيقي بول بوغاف إنه دعي مع المخرج مارشال الى غرفة دي لويس ليناقشهما في تصوره للشخصية، وهناك كان يجلس مرتديا بذلة قديمة وكأنه مستعد للتمثيل، وأدى أمامهما أغنية باللغة الايطالية، ويضيف: أذهلتنا قوة أدائه، حتى جعلنا نشعر أن ما نراه حلم.