صدى سوريا فرقة شبابية راح وقع حفلاتها الموسيقية يتردد في الشارع السوري لأنها تحاول أن تخلق لحناً وكلمةً توصل أحلام الشباب وهواجسهم وآلامهم، وتقدم خياراً آخر للشباب يعتمد على رفع ذائقتهم الفنية وتنقيتها من تلوثات موجة الأغنيات الهابطة التي تجتاح المجتمع .

رغم مشوارها القصير الذي لم يتجاوز الخمس سنوات، إلا أن الفرقة لا تزال متمسكة بحلم الموسيقا، وأعضاؤها لا يزالون يحلمون بأكثر مما حققوه .

يقول الشاعر عبدالله شاهين عرّاب مؤسس الفرقة إن ظهورها عام 2004 كان رداً على إحساسي وشعوري بأن ذائقتي الفنية التي تعتمد على الإحساس بدأت تنقرض ضمن مجموعة من الفنانين ومحبي عالم الموسيقا، فكان لا بد من إيصال ما بداخلي إلى الناس بشكل يختلف عما كنت قد طرحته قبلاً .

وأضاف: جربت عدة طرق لكتابة الشعر والسيناريوهات التلفزيونية إلا أن ذلك لم يشعرني بالرضا، وازداد الغضب داخلي من انحطاط الذائقة الفنية والثقافية عند الشباب فتولدت الفكرة وترجمت على أرض الواقع بفرقة أُطلق عليها صدى سوريا وفيها شباب موهوبون يحملون هموم وأفكار هذا الجيل .

وقال عازف البيانو يزن جبور والذي عمل جاهداً على لم شمل الفرقة التي مرت بمرحلة جمود فترة من الوقت قائلاً: بعد اطلاعي على تجربة عبدالله شاهين شعرت بألم كبير لأن تبقى هذه الكلمات الجميلة حبيسة وبعيدة عن مسامع الناس .وأضاف: عملنا على أرشيف صدى سوريا القديم موسيقا محمد علي الذي ساهم بتأسيس الفرقة .

ويقول عبدالله شاهين حول الأغاني الاجتماعية التي تحاكي هم الشباب: عبر التاريخ من يمسكون المفاصل الإبداعية والذين يسمحون لك بإيصال صوتك كانوا من ثقافة محددة يلغون أي ظهور لثقافة تختلف عن ميولهم الفنية، لذلك كانت الانطلاقة بهّم المستمع وما يشعر به من فرض الأغاني التي تناسب شريحة محددة من المجتمع وهكذا أصبح همي عاماً بوجود طاقات الشباب التي تحاكي الواقع فانتقلنا من الأغنية الوطنية السياسية مروراً بالهم الاجتماعي والعاطفية الوجدانية التي يسمعها كل الناس .

ومن أعضاء الفرقة قال المغني غيث معلا: انتسبت إلى الفرقة لإيماني بأنها تسير على الخط الأصيل في الموسيقا، ولإيماني بأنني من الممكن أن أقدم ولو جزءاً بسيطاً من المحبة للأشخاص الذين يتذوقون الفن والكلام الجميل والموسيقا الأصيلة التي تحمل مضامين إنسانية، ويضيف: على المغني أن يمتلك بالإضافة إلى الصوت الإحساس ليوصل مضامين الأغاني والفنان الذي لم يكن هناك من يستمع له هو فنان فاشل مهما كانت مقدرته الصوتية قوية فالمطلوب من الفنان هو حب الغناء، الإيمان به، والإحساس المتعلق بالجمل التي يغنيها .

أما عازف الغيتار البيز ثائر صالح فيقول: كان انضمامي للفرقة في فترة تدفق الدماء الجديدة من الأعضاء المغنين والعازفين وحتى من خلال بناء الكلمة واللحن الموسيقي، تعرفت على يزن وشاهدت على الحفلات الموسيقية التي أقامتها الفرقة في الجامعة وعند بعض الأصدقاء أحسست بالراحة وعدم التكلف بين أعضائها هّمنا جميعاً أن ننقذ الموسيقى والكلمة في اللاذقية وأن نقدم الفن الراقي ونكون رسالة تبث هموم الناس بشكل راق، وفرقة صدى سوريا تشعرني بقيمة الموسيقا .