الاحتراف . .كان حلماً فخاطراً فاحتمالا، ثم اضحى حقيقة لا خيالاً في رياضة الامارات بوجه عام وفي كرة القدم بوجه خاص، ولكن الى اين يمضي بنا قطاره بعد انقضاء ثلاث سنوات من انطلاقه؟
ودعنا الهواية غير آسفين عليها من بعد ان رميناها وحملناها بكل علل وأسباب تدني المستويات وتراجع النتائج في كل المشاركات الخارجية من تصفيات الى بطولات الى دورات قارية ودولية . . فهل تغير الحال مع الاحتراف؟
الاجابة نعرفها جميعا ،فتقريبا لا شئ تغير، المستويات - بالمقارنة - مازالت متدنية والانتكاسات مستمرة ومتوالية على مستوى الصفوف الأولى في الأندية والمنتخبات اقليمياً وقارياً ودولياً، علاوة على اننا مازلنا نشكو من ضعف الحضور الجماهيري وخلو المدرجات .
لأن العيب فينا وليس في الاحتراف، ولأن لا سبيل للتوقف أو العودة الى الوراء، كان لابد من وقفة نراجع فيها أنفسنا . . ماذا قطعنا؟ وماذا حققنا؟ وماذا ربحنا؟ وفيم قصرنا وتراخينا وأهملنا؟
اسئلة محورية كثيرة سنحاول التصدي لها في هذا التحقيق الذي حرصنا على ألا يكون مجرد صرخة للتوجع والشكوى من دون وصفة علاجية، فرصدنا الاحتراف في انجح صوره في أوروبا، ثم استطلعنا أنجح تجاربه في القارة التي ننتمي اليها، ثم نظرنا عربياً حولنا للمقارنة بين تجربتنا وتجارب كل من: السعودية وقطر ومصر والسودان .
وعند النهاية وجدنا بين أيدينا دراسة بحثية لا تحقيق، فعمدنا الى رصد كل النتائج التي وصلنا اليها، وأعددنا ورقة عمل للمستقبل بأهم المقترحات والتوصيات لتصحيح مسيرة الاحتراف، لعل وعسى .
من السعودية يشاركنا الدكتور حافظ المدلج رئيس لجنة التسويق المالية بهيئة دوري المحترفين السعودي فيقول: عملية تحويل الأندية إلى كيانات تجارية ليست بالأمر السهل، هناك خطوات يجب أن تراعى وتنفذ وفق مراحل محددة زمنياً وبنسبة لا تقبل الخطأ وخصوصا في الأمور المالية التي تهم المستثمر . قال الدكتور حافظ أولا:
إن التحول مقبل لا محالة لكن الأولوية ستحسب لمن يتقدم قبل الآخر، أما العملية برمتها فهي تحتاج للوقت في منطقة كالخليج تعود مجتمعها على رياضة ليست مملوكة للقطاع الخاص وإنما تمارس وفق أسلوب قديم يعرفه الجميع، ناهيك عن أن الأندية أمضت عمرها على نظام معين ومن الصعب تحولها مباشرة بعد هذا الزمن إلى مرحلة جديدة .
التجربة السعودية . . خطوات مرتبة ومراحل متدرجة
تابع الدكتور: يحتاج التحول إلى آليات لا نملكها كاملة الآن لكن نحن في السعودية على سبيل المثال نعمل على تطويرها مالياً وإدارياً وقانونياً حتى يضمن المستثمر القدر الأقل من المخاطر بتوفير البيئة التي يبحث عنها .
وأكد أن الأهم في السير نحو الهدف هو عدم الاستعجال والارتجال، وهو مبدأ وضعته القيادة الرياضية نصب عينها كونها مركزاً رياضياً عليه العين أولاً ولأن عصب العملية هو المال الذي يحتاج إلى ضبط مالي وإداري وقانوني ومتى تحقق ذلك ستتحول كرة القدم إلى كيانات تجارية .
وأضاف: في السعودية والخليج الأندية الرياضية لا تزال الدولة هي المعنية بالقطاع دعما وتفعيلا، وحتى تتحول الأندية إلى القطاع الخاص يجب أن تشعر الدولة بجدوى ذلك وبأن الأندية أصبحت ذات مردود مالي مثلما هو الحال مع قطاعات الاتصالات والطيران وغيرها من المنظمات التي تحولت إلى كيانات تجارية .
وأضاف: كرة القدم هي المصدر القادر على تحقيق الخصخصة لأنها تملك قوة لجذب موارد مالية من خلال المستثمر والراعي .
وعن التجربة في السعودية يقول المدلج (بدأت فكرة تحويل الأندية السعودية الممتازة التي تشرف عليها هيئة دوري المحترفين عام 2000 بإنشاء لجنة عليا للخصخصة يترأسها الأمير نواف بن فيصل نائب الرئيس العام لرعاية الشباب، هذه اللجنة وضعت أسسا للتحول التدريجي المدروس من الوضع القائم حاليا لبلوغ مرحلة الخصخصة) .
وتابع: بما أن الخصخصة معنية بجذب رؤوس الأموال عن طريق رجال الأعمال فقد وضعت اللجنة أمامها البدء بالاستثمار للوصول إلى الخصخصة وبنت ثلاثة بنود رئيسيه لتحقيق هذا الجانب وهي:
أولاً: تأكيد ربحية المجال الرياضي حتى يقدم رجال الأعمال على الدخول فيه .
ثانياً: الوضوح في العملية الاستثمارية .
ثالثا: الاستقرار .
وأضاف المدلج مستعرضاً مراحل التحول في السعودية (في البداية فتحت مجالات الاستثمار عن طريق اتحاد الكرة فتم إبرام عقود لرعاية المنتخب وتسويق البطولات وتسويق النقل التلفزيوني)، وفي المرحلة الثانية تم إعطاء الأندية مزيدا من الحرية الاستثمارية من خلال استثمار الإعلانات في الملاعب ودخل المباريات، وجاءت الخطوة الأهم بعد ذلك ببدء الأندية البحث عن رعاة شاملين يرعون النادي بشكل أشمل وكرة القدم على وجه الخصوص .
ما النتائج التي تحققت؟
قال المدلج بعد تلك الخطوات كانت النتائج مشجعة جدًا بدليل أن رعاية المنتخبات قفزت من 10 ملايين في العقد الأول إلى 100 مليون في الثاني و150 مليونا في الثالث، واستثمارات الأندية تحولت من مداخيل قليلة إلى رعاية بالملايين وصلت في بعض الأندية إلى 70 مليون ريال في الموسم الواحد الآن، وبالتالي أصبح المستثمر والمال موجودين وأصبحت القناعة بأن كرة القدم قطاعاً جاذباً للاستثمار ويمكن من خلال ذلك تحول الأندية إلى كيانات تجارية .
الخطوة الثانية
- الخطوة الثانية في التحول السعودي يبين المدلج أنها بدأت بتشكيل هيئة دوري المحترفين لتطوير الأنظمة المالية والإدارية والقانونية في الأندية الممتازة .
أولا- تطوير النظام المالي: تم التعاقد مع شركة )kbmg( التي تعد من أكبر الشركات في التنظيم المالي عالميا، فوضعت الشركة الأسس لتنظيم مالي يطبق في جميع الأندية ولأجل ذلك زارت الأندية الممتازة واجتمعت بقياداتها لوضع الإطار العام لضمان تحقيق أعلى متطلبات الشفافية والميزانيات الدقيقة مما يشجع المستثمر ويمنحه ما يريده من الاطمئنان والثقة .
ثانياً- تطوير النظام الإداري: تم التعاقد مع الشركة الخليجية التي وضعت بدورها التنظيم الإداري والوصف الوظيفي لكل وظيفة وتوزيع الصلاحيات ورسم الاستراتيجيات التي رسمت على مراحل لتحويل الأندية إلى كيانات تجارية مكتملة المواصفات .
حرصت الشركة في بداية نشاطها على تقييم النادي ومعرفة قيمته الحقيقية من خلال مقره وبطولاته وجماهيريته وتحديد قيمة كرة القدم فيه لتكون أساس الكيفية التي يتم بها تقسيم النادي إلى حصص تشمل حصة الدولة التي أنشأت النادي وحصص أخرى يتم طرحها في السوق كمرحلة مستقبلية تحتاج للوقت .
وتابع المدلج: هيئة الدوري من جانبها نفذت عدداً من البرامج الدافعة للعملية حيث وضعت شعارات جديدة للعبة كرة القدم تم تسجيلها وإصدار شهادات التسجيل في الغرف التجارية تكفل تمثيل الكيانات التجارية عند اكتمال الضبط في جهاز كرة القدم ماليا وإداريا مع الشعار المسجل وبالتالي يصبح هذا الكيان مستقلا يمكن فصله عن النادي ماليا وإداريا وهذه بداية التخصيص الحقيقية لقطاع كرة القدم في الأندية السعودية الممتازة .
وعملت الهيئة أيضا في هذه المرحلة على تطوير الكوادر الإدارية في الأندية وذلك عبر برنامج الأمير سلطان بن فهد لتنمية الكوادر الرياضية الإدارية من خلال مراحل بدأت بإرسال 3 طاقات شابة إلى بريطانيا للالتحاق ببرنامج الماجستير التابع للفيفا الذي يدرس في بريطانيا وإيطاليا وسويسرا حتى يعودوا بعده كمديرين تنفيذيين يعينون في الرياضة السعودية .
ويشمل البرنامج ارسال10 كوادر شابة لدراسة الإحصاء الرياضي والتدرب على برامجه كون الإحصاء جانباً مهماً من جوانب تقييم النادي واللاعب فنيا .
وقامت الهيئة بتوقيع مذكرة تعاون مع المجلس البريطاني لتبادل الكوادر مما يمكن شباب السعودية من العمل في الأندية الانجليزية ويمكننا من استقدام مدربين وحاضرين لتدريب وإلقاء المحاضرات في ورش العمل السعودية .
أيضا تهتم الهيئة بجملة أخرى من البرامج الموازية لمرحلة الانتقال منها برنامج تطوير الجانب الطبي في الأندية، وزيادة مستوى الأمن في الملاعب من خلال شركة متخصصة قام فريقها بزيارة الملاعب لتطوير بيئة كرة القدم السعودية وجذب المستثمرين وتنمية الكوادر والأندية ليكون لدى السعودية أفضل دوري ممكن بعد القفزة المهمة التي قفزها من المركز 65 إلى المركز 16 عام 2009 .
وبين أن الهيئة وضعت ضمن خطتها أهمية توازي النقلة مع بيئة الملاعب فتم تركيب البوابات الالكترونية وفق مراحل بدأت بملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة، وتركيب مقاعد لمدرجات ملعب الأمير فيصل بن فهد بالرياض وستكتمل بقية الخطوات مع انتهاء زمن الخطة الخمسية عام 2013 .
واعترف المدلج بأن الانتقال تحدى أغلب العراقيل التي واجهته، ومن ذلك تجاوز مشكلة شعار الراعي الرسمي للدوري في وقت قياسي فأصبحت جميع الفرق تلعب والشعار على أكتاف اللاعبين بينما لمشكلة نفسها استمرت عاماً ونصف العام في البريمرليج الانجليزي عندما اختلاف راعي ليفربول مع راعي البريمير .
مصادر التمويل
هل مصادر التمويل محدودة في الرياضة الخليجية؟ هذا السؤال توجهنا به إلى المدلج فأكد أنها ليست محدودة ولكن تحتاج لمن يعلق الجرس كاشفا في هذا الجانب أهمية وجود الشركات الاستهلاكية بالدرجة الأولى في ملعب الاستثمار الرياضي وفي كرة القدم بالتحديد .
وتابع: من خلال متابعتي أجد الأندية الإماراتية ترعى من شركات إنشائية مثل إعمار وصروح وقدرة وغيرها وهي شركات لا توجد علاقة بينها وبين المستهلك اليومي، وبالتالي فالمنطق أنها لا تعلن ولا ترعى الأندية، لكن صانع القرار استطاع إقناعها وبالتالي استطاعت لعب دور كبير في تحقيق دخل للأندية الإماراتية .
وعن الوضع في السعودية يقول: في السعودية صانع القرار يركز على الشركات الاستهلالية فكانت شركة الاتصالات السعودية صاحبة السبق وننتظر مع التقدم والنجاح المحقق أن تتحرك البنوك مثلما هو حاصل في العالم، كذلك شركات الطيران وقطاع المشروبات كبيبسي وكوكا كولا اللذين يعتبران من الرواد في رعاية البطولات العالمية وأيضا قطاع السيارات وقطاع الملابس الرياضية .
ورداً على سؤال: هل السوق الخليجي مربح لهذه الشركات؟
وأكد المدلج أنه كذلك سواء في السعودية أو الإمارات وأيضا قطر وأضاف (اللوائح تشجع والعوائد مثمرة لكن القائمين على هذه الشركات لم يستشعروا بعد أهمية الرياضة وقدرتها على تحقيق عوائد) .
وعن الحل قال: نحن بحاجة لمن يعلق الجرس، فحينما بادرت شركة الاتصالات السعودية الى دخول قطاع الرياضة السعودية لحقت بها شركتان من القطاع نفسه، ولو تقدم بنك واستثمر ستلحق به البقية، وبالتالي نحن نجدد الدعوة للشركات الاستهلاكية لاقتحام المجال الرياضي لأن الفرصة الإعلانية فيه مميزة خصوصا في السعودية والإمارات لأنه قطاع موجه للشباب الذي يشكل 60% من المجتمع ووسيلة الترفيه الأولى هي كرة القدم .
وأكمل المدلج: إنني من منبر الخليج الرياضي أؤكد أن الشركات التي تقدم على الاستثمار في كرة القدم ستكسب فإذا كانت الشركات المستمرة قدمت مئات الملايين فإن الشركات الأخرى لو قدمت عشرات الملايين حجز مواقع وأماكن للإعلان وكرعاة مشاركين فلن تخسر في ظل النظم التي وضعت والإدارات المستقلة التي قامت لمواكبة مرحلة التحول .
لماذا التجربة اليابانية في الاحتراف الأنجح آسيوياً؟
هناك اجماع على أن التجربة الاحترافية في اليابان هي الأنجح على المستوى الآسيوي حتى اليوم ولعل الاتحاد الياباني لكرة القدم الوحيد الذي نشر على الانترنت بعض النصوص الخاصة بتجربته .
تأسست رابطة اندية كرة القدم اليابانية للمحترفين عام 1992 واطلقت بطولة المحترفين (جي ليج) عام 1993 وقبل ذلك كانت هناك بطولة للهواة (جي إس إل) فقط وكان عدد المتفرجين قليلا ونوعية الملاعب عادية ولم يكن منتخبها الوطني متفوقاً كروياً .
بهدف رفع المستوى وتقوية المنتخب واجتذاب اعداد اعلى من المتفرجين اطلق الاتحاد الياباني بطولة اولية شاركت فيها الأندية ولم يطبق الاحتراف فيها بشكل كامل وكانت نصف محترفة .
ونجحت التجربة عندما تمت مقارنتها بنظام البطولة السابق حيث حضر 19598 متفرجا كمتوسط حضور وذلك في الموسم الثاني من تطبيق التجربة عام 1994 .
وكان الخبراء الماليون يعرفون ان مثل هذا الانفجار الذي تحقق في السنوات الثلاثة الأولى لن يستمر وان البطولة سوف تواجه مأزقا طالما ان الأندية مستمرة في دفع الرواتب العالية للاعبين الاجانب والذين كان من ابرزهم في البداية البرازيلي زيكو والانجليزي جاري لينيكر، وفعلا انخفض عدد رواد الملاعب بسرعة حتى بلغ عام 1997 كمتوسط حضور 10131 متفرجا في المباراة الواحدة، ورأى البعض ان من اسباب الانخفاض الشديد في الحضور الجماهيري هو ظهور 8 اندية جديدة دفعة واحدة على مدى 5 سنوات فقط مما يصعب معها ان يكتسبوا جماهير تؤازرهم وتتعاطف معهم خلال المباريات بالشكل الذي يحقق رغبات مسؤولي اتحاد الكرة الياباني أو يرفع من درجة اثارة المباريات في حال التواجد الجماهيري الغفير .
وانخفضت قدرات الأندية المالية خاصة مع تقلص سعي الشركات لرعاية هذه الأندية والمساهمة في نفقاتها التي تحتاجها على مدار الموسم، حتى ان شركة (ساتو كوجيو) للمقاولات اعلنت عام 1998 انها سوف تتخلى عن رعايتها لنادي يوكوهاما فلوجلز لأن اوضاعها الاقتصادية تفرض عليها ذلك وبالتالي لم تقدر شركة (اول نيبون ايرويز للطيران) ان ترعى هذا النادي وحدها واتفقت مع شركة نيسان للسيارات على دمج ناديي مدينة يوكوهاما وهما فلوجلز ومارينوس فظهر نادي يوكوهاما اف مارينوس وفي ذلك الوقت تخلت شركة فوجيتا عن نادي بلمار هيراتسوكا الذي يسمى اليوم شونان بلمار .
و ايقن المسؤولون عن بطولة المحترفين انهم لم يسيروا في الطريق الصحيح فقرروا عام 1999 تغيير هيئة واسم بطولة (جي ليج) واطلقوا بطولة الدرجة الأولى وهي (جي 1) وتضمنت مشاركة 16 فريقا وبطولة الدرجة الثانية وهي (جي 2) وضمت 10 فرق .
واختلفت القوانين المفروضة على الأندية المشاركة في الدرجتين الأولى والثانية حيث لم تكن المعايير المفروضة على ناد حترف في الدرجة الثانية صارمة كتلك المفروضة على اندية القمة المشاركة في بطولة (جي 1) وهذا ما مكن المدن الصغيرة من المحافظة على انديتها بنجاح من دون ان تنفق عليها بسخاء قياسا بأندية الدرجة الاولى .
واندية الدرجة الثانية هذه مدعومة جيداً من مشجعيها والحكومة وقد اخذت وقتها حتى تبني قدرتها على التأهل إلى الدرجة الأولى طالما باستطاعتها ان تتطور مالياً .
ويتجسد النجاح بأندية اويتا ترينيتا والبيركس نيجاتا وفنتفوريت كوفو التي شاركت في الدرجة الثانية للمحترفين عام 1999 ثم اشتد ساعدها تدريجيا كل سنة حتى صارت من اندية النخبة حالياً .
وتغيرت قوانين المباريات لتجاري القوانين المعمول بها في أوروبا حيث لم يعد الوقت الاضافي موجودا في حال التعادل ولا ركلات الترجيح اذا ما استمر التعادل بعد 120 دقيقة، ولم يعد هناك بطل لمرحلة الذهاب وآخر لمرحلة الاياب مع مباراتين اخيرتين بينهما لتحديد بطل الدوري العام .
وفي مطلع عام 2006 اعلنت الرابطة المشرفة على الدوري ان عدد اندية الدرجة الثانية سيرتفع إلى 18 نادياً عام 2010 وإلى 22 ناديا عام 2016 وفي الماضي كان هناك تفكير في اقامة بطولة للدرجة الثالثة ثم تم التخلي عنها .
فيصل بن عبدالرحمن: الأكثر جماهيرية عجلته أسرع
للأمير فيصل بن عبدالرحمن رئيس نادي النصر السابق رأي آخر في عملية التحول فهو يعتقد أنها سهلة لأندية وتحتاج الى جهد في أخرى ويطالب بالاستفادة من تجارب الآخرين (لا أعتقد أن عملية التحول صعبة لكنها تختلف من ناد جماهيري إلى آخر أقل جماهيرية، الأندية الجماهيرية مناخ خصب للاستثمار لذا تجد عملية التحول ممكنة وبسهولة عبرها لكن المسألة تحتاج أولا إلى شجاعة وتحتاج الى مساهمة حكومية بتشجيع الشركات مثلما حصل في اليابان التي أعفت الشركات الراعية للأندية والنشاط الرياضي من الضرائب كتشجيع مادي ملموس جعل من الأندية اليابانية تتحول بسهولة إلى جزء من تلك الشركات مما أسهم في نقله نوعية للرياضة اليابانية وتحديدا على صعيد كرة القدم) .
أكد الأمير فيصل أن النظرة السابقة للأندية في عصر الهواية لا يمكن أن تنسجم مع مرحلة الاحتراف موضحا في الماضي كانت الأندية تقوم على هبات وتبرعات محبين لها هم أعضاء الشرف، ولأن الظروف كانت متقاربة فإن ذلك الدعم كان كفيلا بقيام الأندية بل وصل بها لمراحل دولية وقارية مميزة، وهؤلاء الرجال يجب أن يوجه لهم الشكر دائما والاعتراف بجميل ما صنعوا، لكن في الفترة الماضية وفي العشر السنوات الأخيرة تحديدا أصبح مبلغ 15 مليون ريال لا يكفي للصرف على لعبة واحدة لربع موسم لذا جاء الاستثمار وكان يجب أن تدخل الشركات السوق الرياضي وتحوله إلى صناعة وهو ما حدث في السعودية مثلا وساهم بشكل مباشر في ارتفاع مداخيل الأندية بل خفف عن الإدارة أعباء كانت تشكل لها معضلة) .
وضرب مثالا للتوضيح عندما أحصل كرئيس ناد من الشريك الاستراتيجي على مبلغ 40-50 مليون ريال سنويا فأنا استطيع سد باب واسع من الالتزامات وأتفرغ لمتابعة مهام أساسية أخرى . وأكد أنه عندما يؤيد التحول فهو لا ينكر المساهمات التي تحصل عليها الأندية من المحبين لها، لا يمكن أن يحول تحول الأندية إلى كيانات تجارية بينها وبين محبيها من أعضاء الشرف، العجلة يجب أن تسير متوازية حتى يكون المردود أكبر .
وأوضح: التحول في الرياضة السعودية قضى على مشكلة أولية حاول البعض اختراعها وهي ربط دعم الأندية بأناس موالين للنادي بحسب إدارته فإن ذهبت الإدارة ذهبوا، كما أنه سيكون نقلة مهمة إذا شمل أندية جماهيرية في مناطقها حتى لو لم توجد على طاولة البطولات وهذه خطوة تحتاج إلى شجاعة من الشركات .
وتابع: كرة القدم في منطقة الخليج توصل الرسالة الدعائية بشكل مميز لأن كرة القدم متابعة جماهيري .
وطالب فيصل بن عبدالرحمن الحكومات بالتحرك بدفع القطاع الخاص لقيادة الأندية حتى تتحقق الفائدة .
وعن كيفية رفع مستوى التمويل قال: أعتقد أن الشركات هي التي تقع على كاهلها هذه المسؤولية لأنني ناد في دوري رياضي، بينما على الشركة تفعيل الطرق التي ترفع بها مستواها وبالتالي يستفيد النادي وهنا أطالب بأن تتجاوز الشركات مرحلة الإعلان على قميص النادي لأبعد من ذلك عن طريق النادي وجماهيره .
ودافع عن القيادات التي تقود الأندية ومستوى الأندية في عملية الاستثمار (الشركة يجب أن تنظر لفائدة جماعية ولا ترتبط بموقع النادي، ولا يمكن لناد الاحتفاظ بالصدارة وتحقيق البطولات دائما . المهم برأي الشخصي النظر للشراكة والمهم أكثر هو النظرة الحكومية بدعم الشركات من خلال تسهيلات تدفع من وجود الشركات البترولية وكذلك الطيران في قطاع رياضة بدلا مما يدفعونه على الإعلان .
وفي ختام مشاركته لفت فيصل بن عبدالرحمن إلى أهمية النظرة الواقعية للعملية موضحا يجب أن نتحلى بموضوعية في هذا المشروع فمن غير المعقول أنا كنادي النصر لا اشرب البيبسي لمجرد أن منافسي الهلال مثلا تعاقد معه أو عدم تعامل نادي العين في الإمارات مع منتج يرعى نادي الوحدة، هذا غير منطقي ولا يلتقي مع الاحتراف في أي مرحلة .
مواعيد ومحطات مهمة
- 1989: شكل الاتحاد الياباني لجنة لأندية المحترفين .
-1990: وضعت اللجنة معايير اندية المحترفين استاد خاص ، ملاعب تدريب، شركات راعية . . . وتقدم 15 ناديا من اصل 20 ناديا كانت تشارك في بطولة الهواة السابقة جي إس إل بطلبات للمشاركة في بطولة المحترفين الجديدة .
- 1991: الاعلان الرسمي عن البطولة الجديدة ونظامها .
- 1992: اعلنت اسماء الأندية ال 10 المشاركة في بطولة المحترفين وتغير اسم بطولة الهواة من (جي إف إل) إلى (جي إس إل) نصف المحترفة .
- 1993: انطلقت البطولة الأولى للمحترفين .
- 1994 تأهل فريقان إلى دوري المحترفين من دوري (جي إف إل) السابق ليرتفع عدد الأندية في بطولة (جي إس إل) إلى 12 ناديا .
- 1995: تأهل فريقان إلى دوري المحترفين من دوري (جي اف ال) مع الغاء الوقت الاضافي في حال وجود تعادل أو لعب ركلات ترجيح بعد 120 دقيقة .
- 1996: ارتفع العدد إلى 16 ناديا ولم يعد هناك بطل لمرحلة الذهاب وآخر لمرحلة الاياب .
- 1997: ارتفع العدد إلى 17 فريقا .
- 9891: عودة إلى نظام بطل الذهاب وبطل الاياب مع منح الفريق الفائز في الوقت الاضافي نقطتين بدل نقطة واحدة .
- 1999: صارت هناك بطولة للدرجة الأولى (جي 1) واخرى للدرجة الثانية (جي 2) وانضمت 9 اندية من بطولة الهواة السابقة (جي إف إل) إلى الدرجة الثانية للمحترفين ومعها فريق هابط من الدرجة الأولى هو كونسادول سابورو وكان عدد اندية النخبة 16 واندية الدرجة الثانية 10 وتم اعتماد نظام جديد للنقاط: 3 نقاط للفائز في الوقت الاصلي و2 في الوقت الاضافي ونقطة للمتعادل والغيت ركلات الترجيح .
- 2000: تأهل فريق واحد من دوري (جي إف إل) نصف المحترفين إلى دوري الدرجة الثانية ليصبح عدد الأندية 11 ناديا .
- 2001: ارتفع عدد اندية الدرجة الثانية إلى 12 ناديا .
- 2002: الغي الوقت الاضافي في حال التعادل في دوري الدرجة الثانية .
- 2003: الغي الوقت الاضافي ضمن دوري الدرجة الاولى .
- 2004: مع نهاية الموسم ارتفع عدد اندية الدرجة الأولى إلى 18 نادياً مع تأهل ناديين من الدرجة الثانية وكذلك اعتمدت مباراتان بين الاخير في الدرجة الأولى أي صاحب المركز 16 وبين الثالث في الدرجة الثانية والفائز في مجموع المباراتين يلعب في الدرجة الأولى الموسم التالي .
- 2005: ارتفع عدد اندية الدرجة الثانية إلى 12 ناديا واعتمد نظام الدوري من مرحلتين للدرجة الاولى .
- 2006: ارتفع عدد اندية الدرجة الثانية إلى 13 نادياً في المقابل وصل عدد اندية الدرجة الأولى إلى 18 ناديا وهو الامر الذي كان مخططاً له في بداية الأمر ان يحدث مع حلول عام 2010 ولكن مع التطور الشديد والنظام الذي صارت به التجربة الاحترافية نجحت اليابان في تطبيق خطتها للاحتراف والتطور فيها قبل 4 سنوات مما كان مخططاً له مسبقاً .
وباستعراض اهم المرحل والمحطات التي مر بها الدوري الياباني منذ تشكيل لجنة اندية المحترفين عام 1989 واعلان مسمى البطولة عام 1991 وتدشينها في العام التالي مباشرة بمشاركة 10 اندية، وحتى تطور الدوري بصورته الحالية 18 ناديا في الدرجة الأولى و13 ناديا في الدرجة الثانية ويهبط فريقان إلى الدرجة الثانية ويصعد فريقان للاولى بشرط ان يتقيد الصاعدان بالمعايير المطلوبة للدرجة الأولى من حيث العائدات وعقود اللاعبين واكاديمية الناشئين وسعة الاستاد .