جذب الركن اللبناني في القرية العالمية بلمساته الجميلة، وحسن تنظيمه العائلات التي حرصت على زيارة القرية خلال فعاليات مهرجان دبي للتسوق .
تزين الركن بحلة خضراء تعكس طبيعة وجمال لبنان المعهودة، وشهد إقبالاً كبيراً، سواء من قبل التجار والعارضين أو من الزوار، خاصة أنه يقدم في كل عام الجديد والجميل من الصناعات اللبنانية الشهيرة في مجالات عدة منها الأشغال، والحرف اليدوية، وأنواع الصابون الشهير، والتحف والحفر على الفضة، والمواد الغذائية، والألبسة التقليدية والحديثة، والجلديات والأحذية، الحلويات المعروفة والإكسسوارات المنزلية .
وفي جولة لاستطلاع آراء زوار القرية، أكد البعض منهم أن الرقي في التعامل والتنوع والتناغم من أهم ما يجذبهم إلى جناح لبنان في القرية العالمية .
أحمد الأحمدي من المملكة العربية السعودية استوقفناه وهو يتابع بشغف طريقة صنع الخبز اللبناني بواسطة الفرن اليدوي، وأكد أن الجناح اللبناني يعد من أجمل الأجنحة التي زارها سواء في مجال المصنوعات والمشغولات اليدوية، أو الأغذية والحلويات .
فاطمة عبدالله من الإمارات قالت إنها من عشاق لبنان، وتحرص دوما على زيارة جناحها في القرية العالمية مراراً وتكراراً معللة ذلك بالتجدد الدائم والحلة المتجددة التي تكتسي بها القرية عاماً بعد عام، مضيفة أن ما يستأثر انتباهها بشكل خاص المشغولات اليدوية التي يعرضها الجناح، فضلاً عن الإكسسوارات المعروضة ذات الأسعار المميزة، والأشكال الغريبة، والجميلة .
ويقول أحد المشاركين حرصنا في مشاركتنا لهذا العام على أن نعكس طبيعة وجمال الحياة اللبنانية بكل جوانبها، من حيث الشكل والعادات والتقاليد والنكهة والطعم، بحيث يشعر الزائر انه في لبنان فعلا، عندما ينظر لكل زاوية في الجناح، كما أننا كثفنا وجود المساحة الخضراء التي يشتهر لبنان بها، وتلقينا الكثير من الطلبات للمشاركة في الجناح، من قبل الشركات والتجار من لبنان وخارجه، نظرا للإقبال الجماهيري الكبير من الزوار على الجناح، الذي يطلق البعض عليه فاكهة القرية العالمية .
كما يقدم الجناح اللبناني العديد من الأنشطة لزواره، من العروض الفلكلورية على مسرح القرية، بين الساعة 7 وحتى 11 مساء، وأهمها الدبكة التي سحرت زوار القرية، وعروض الأزياء اللبنانية، كما يشارك الجناح في الكرنفالات الملونة بالثقافات الكثيرة والتي ستقام في القرية العالمية .
وتقول الحاجة نفيسة إن أهم ما لفت انتباهها في الجناج اللبناني روائح المأكولات اللبنانية الشهية، أو ما يعرف بالمونة، من زيت وزيتون، وزعتر، ومكدوس، وغيرها الكثير . كما أن الديكور الخارجي للجناح يحمل رائحة زهرة لبنان الشجية .
ولمزيد من التميز حرص القائمون على الجناح على إقامة عروض فنية يومية لأحد أشهر الفرق اللبنانية والتي تضم أكثر من 14 فرداً، حيث تبدأ الفرقة عروضها الفنية يومياً بدءاً من السابعة مساء وحتى إغلاق أبواب القرية .
وتتنوع العروض في المقدمة للفن اللبناني حيث تحرص الفرقة على التجديد في كل ما تقدمه سواء في الرقصات أو الملابس أو الإكسسوارات والتي تتناغم مع العروض والتي تجذب الأفراد من مختلف الجنسيات الذين يتجمعون لمشاهدة الرقصات وأحياناً مشاركة الراقصين والتقاط الصور التذكارية معهم .
أما رحاب من لبنان فتعشق روائح الصابون وتقول ان حرفة صناعة الصابون عرفت منذ زمن طويل في مدينة طرابلس شمال لبنان وورّث أسرار مهنة الآباء والأجداد، وتصنع يدويا وتشكّل بأشكال مختلفة منها المزخرف، ومنها الذي ننحت عليها رسوما مختلفة، مشيرة إلى أن أنواع الصابون تختلف باختلاف ألوانها فمنها الأسود والبني الذي يحتوي على مادة مستخرجة من الأعشاب تشبه (الفازلين) لتنعيم الوجه .
وتضيف: الصابونة كانت هدية ثمينة للأمراء والملوك، والصابون الذي يهدى إلى تلك الفئة يكون مزخرفاً، وعلى شكل ورود أو منحوتا بأشكال مختلفة، وكانت العروس قديما لا بدّ أن تحمل في حقائبها التي تأخذها معها إلى بيت زوجها في أول ليلة زواج صابونة العرائس ووجود هذه الصابونة في متاعها يرمز إلى العفة .
ومن أهم ما يميز الركن اللبناني كذلك وجود محلات راقية للملابس النسائية وملابس الأطفال حيث تضم تشكيلة كبيرة من أحدث الموديلات، كذلك تحتل أدوات الإنارة والإضاءة والكريستالات مكاناً بارزاً في الجناح، حيث يضم الجناح أكثر من محل لبيع الإكسسوارات النسائية ذات الموديلات الحديثة .
نهى التي جاءت للركن من أجل الحصول علي مواد طبيعية، لعلاج مشكلات البشرة والشعر والتي تشتهر بها لبنان، أوضحت أنها وجدت أعشابا لعلاج أمراض المعدة والقولون والصداع، وزيوت طبيعية، وكريمات، وصابون من العسل والشمع وغيرها، لاحظت، أن الإقبال على هذه المنتجات في تزايد مستمر .
أما سهر من لبنان فحرصت على زيارة ركن بلادها لرؤية خبراء أعشاب، خاصة أن لبنان يتميز عن سائر الدول العربية بتوافر الأعشاب الطبيعية فيه بكثرة بسبب طبيعته المميزة .
ويتميز لبنان بالعديد من الصناعات التراثية، وعند الحديث عنها لا يمكن أن نغفل الصناعات الزجاجية التي انتشرت في بلاد الشام منذ عصور مضت، بل كان الفضل في اكتشافها يعود إلى هذه البلاد، وعلى الرغم من غياب شجرة الأرز عن الجناح اللبناني إلا أنها حضرت بخشبها المميز، حيث انهمك احد الحرفيين اللبنانيين في حفر آيات من القرآن الكريم أو أبيات شعرية أو أسماء أو غيرها على قطع جميلة من خشب الأرز .