انطلقت أمس فعاليات الملتقى الرابع للحرف التراثية، بمركز الحرف الإماراتية بمنطقة التراث في الشارقة القديمة، حول الأزياء التراثية الرموز والدلالات، ويستمر الملتقى الذي افتتحه عبدالله العويس مدير دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وعبدالعزيز المسلم مدير إدارة التراث 3 أيام وحضر افتتاحه هشام المظلوم رئيس إدارة الفنون بالدائرة، والشاعر راشد شرار، وإبراهيم صالح الخبير في التراث، وصافية القبيسي الخبيرة في التراث، وعبدالجليل السعد الخبير في التراث، ود . ليلى صالح البسام من السعودية، وبزة الباطني من الكويت، وحواء جاسم العلي من قطر، وعبدالله عمران من البحرين، وعيسى الصباغ من سلطنة عمان .
وقدمت في اليوم الأول للملتقى عروض للأزياء الشعبية والحرف التراثية الإماراتية ومنها زهبة العروس، التي قدمتها طالبات مدرسة واسط النموذجية للتعليم الثانوي بالشارقة . ثم بدأت الندوة التي ركزت على الأزياء التراثية وصناعتها .
وفي كلمة الافتتاح التي ألقاها عبدالعزيز المسلم، أكد أن الملتقى إشراقة جديدة من إشراقات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، موضحاً أن الملتقى مليء بالرموز الدلالية والرمزية، خاصة أن الإمارات عرفت صناعة الملابس منذ زمن بعيد، رغم أنه مجال يشبه اتساع البحر .
وأضاف: الفنون التقليدية والإبداعات الأصيلة التي حيكت على أرض جزيرة العرب واستنبطت رموزها ونقوشها من الطبيعة وملامحها استلهمت الكثير من الحضارات المجاورة . وأوضح المسلم أن التراث في الشارقة منظومة كبيرة للثقافة، ترسم الأصالة وتنفتح على الحداثة باتزان حكيم، مشيراً إلى أن الحضارة الإماراتية الأولى لا تزال تضيء سماء الدنيا مفجرة العديد من الإبداعات .
وأضاف: الملتقى هذا العام خليجي وتشارك فيه مختلف دول مجلس التعاون بهدف تحقيق التكامل الثقافي والاجتماعي .
وأوضح عبدالجليل السعد أن هذا العام يختلف عن السنوات السابقة لأنه يتميز بالتخصص في الأزياء الشعبية وعرضها، والمنتجات التي تدخل في صناعة الملابس، موضحاً أن الاستعداد كان منذ فترة ما يؤكد أن الهوية المحلية دائماً من خلال الدراسات والمعروضات .
وأضاف: الملتقى يركز على نطاق جغرافي محدود وهو النطاق الخليجي، بالإضافة إلى الأزياء من كافة نواحيها الفنية وأصالتها الخليجية .
وعن استخدام العقال منذ فترة زمنية طويلة أوضحت د . ليلى صالح البسام أن الرجال استخدموه لأنه يثبت غطاء الرأس، مشيرة إلى أن تنوع الملابس يعود إلى حب الإنسان للتغيير وعشقه للجمال، واختلاط الحضارات، ما دفعه الى الزخرفة في الملابس . وأضافت: النساء استخدمن جلد الماعز بعد تجفيفه في عمل شريط قوي في ثيابهن مع استخدام الخرز القوى بهدف تثبيته حتى لا يحركه الهواء، موضحة أن الزي السعودي له طبيعة خاصة على مستوى دول الخليج .
وقام إبراهيم صالح بعرض عملي لعملية صبغ الملابس قديماً، من خلال إحضار أوراق لنباتات مختلفة الألوان، وطالب بضرورة عودة الإمارات إلى ماضيها الحقيقي الذي كان فيه الإماراتي يصنع الملابس ويحيكها .
وأكدت أمينة إبراهيم منسق البحوث والدراسات بجمعية النهضة النسائية بدبي أن أدوات الخياطة استخدمت يدوياً منها المطوى المقلمة، والدحروي بكرة الخياطة، والقفة المصنوعة من سعف النخيل، والإبر، والمصقلة الملمعة، ولوح المصقلة والمقص، والخيوط القطنية، مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية استخدمت الماء العذب في غسل الملابس، مع أوراق السدر .
وعبرت الطالبة ميرة شهيل المشاركة في زهبة العروس عن سعادتها وفخرها بإماراتيتها، لأن أهلها يحافظون على تقاليدهم يرسخونها لدى الأجيال الجديدة، ما يؤكد أنه أكبر دليل على تعزيز مفهوم الهوية .
فيما قالت مريم جميل معلمة التاريخ بمدرسة واسط النموذجية للتعليم الثانوي، التي صاحبت الطالبات أن الملتقى دعم فني كبير لتطوير قدرات الطالبات، ويربطهن بالهوية الوطنية .