عن دار العين للنشر في القاهرة صدرت رواية إبراهيم فرغلي الجديدة أبناء الجبلاوي التي توحي من عنوانها باستلهامها أجواء نجيب محفوظ، حيث تقوم أحداث الرواية على أساس فرضية غريبة تقول باختفاء كتب نجيب محفوظ، مما يتسبب في ارتباك كبير في أوساط الثقافة المصرية، بينما تلوح شائعات عن ظهور شخصيات روايات محفوظ في الشوارع وفي الطرقات للبحث عن الكتب التي كانت سببا في وجودها، وعن هذه الرواية يقول الناقد حاتم حافظ:

يخدعنا ابراهيم فرغلي هذه المرة، يخبرنا أنه قد انتهى من كتابة رواية فإذا به لم يصنع إلا متاهة سوف نظل لسنوات نحلم بالأمل في الفكاك منها .

يستدعي فرغلي في روايته الجديدة أبناء الجبلاوي روايات نجيب محفوظ بأشخاصها وفلسفاتها بل ولغتها كذلك ليس كأدب فحسب ولكن أيضا كإرث تشكل العلاقة بين رواية فرغلي وإرث محفوظ مفتتح الرؤية لا في علاقة هذا الجيل التسعيني بإرث أدبي عظيم ولكن أيضا في علاقة هذا الجيل بتراثه، ولهذا فإن إشارة فرغلي لمحفوظ في ما بعد انتهاء الرواية قائلا عنه الذي أضاء لنا طريقا لبناء الرواية، باللغة والفلسفة، فمنحنا المعاول لنعرف كيف نضرب بها المبنى الروائي بإزميل الحداثة إشارة دالة علي الطريقة التي تعمل بها روايته .

كتب الدكتور صلاح فضل عن الكاتب والرواية قائلا:

ابراهيم فرغلي روائي شاب مجرب، يطمح إلي تجاوز سابقيه بإتقان فنه وابتكار طرائقه، لكنه يغالب هواجسه الإبداعية بارتياد دروب صعبة من المغامرة المحسوبة في الكتابة، والمجاهدة المشبوبة للتجريب . وفي هذه الرواية الجديدة اللافتة أبناء الجبلاوي والمثيرة بعنوانها وتركيبها يجترح فرغلي لوناً عسيراً من السرد المتشح بالأسطورة والمغرق في اللامعقول، يمتزج في عشقه المحموم لعوالم شيخه نجيب محفوظ برغبته الحارقة في بعثها ومساءلتها وربما نفيها بالمسخ والتشويه .