تجاوز عدد زوار معرض ليوا الزراعي، المقام في المنطقة الغربية، خلال اليومين الأولين لانعقاده 3000 زائر، وتختتم فعالياته اليوم . واطلع الزوار على أحدث التقنيات الزراعية وأبرز المنتجات من المواد الأولية التي تحتاجها العملية الزراعية، مثل الأدوية البيطرية والبذور والشتول الزراعية، الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية . وأكد راشد محمد الشريقي مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية رئيس مجلس إدارة مركز خدمات المزارعين بإمارة أبوظبي، أن المركز يمثل إحدى مبادرات الجهاز لتمكين مزارعي الإمارة من الدخول إلى الأسواق والمنافسة بكل قوة مع المحافظة على الموارد المائية من خلال أساليب مبنية على التكنولوجيا الحديثة وفق أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال . وقال إن المركز يعتبر نموذجاً رائداً في المحافظة على الموارد الطبيعية من خلال مراعاته لجملة من الأهداف البيئية على رأسها المحافظة على المياه الجوفية، بالإضافة إلى تحقيق أهداف اجتماعية مهمة مثل المساهمة في دعم الناحية الاجتماعية للمزارعين من خلال ضمان دخل عادل لهم وتوفير برامج مختلفة لدعم المزارعين الذين يمثلهم اثنان من المزارعين في مجلس إدارة الجهاز، أما الأهداف الاقتصادية التي يحققها المركز، فتتمثل في توفير قنوات تسويقية لمنتجات المزارعين في الإمارة، ودعمها لتنافس المنتجات الأخرى الواردة، وتعظيم دورها في الناتج القومي المحلي .
ذكر الشريفي أن جميع مراكز التسويق الزراعي تم تحويلها إلى نطاق مركز خدمات المزارعين بشكل رسمي، حيث يجري تأهيلها وتجهيزها كي تكون مراكز تسويق راقية تتوفر فيها جميع الشروط الصحية المعتمدة من الجهاز، وذلك من خلال تبني أفضل الممارسات العالمية، كما سيقوم المركز بإعداد مراكز متخصصة في التعبئة والفرز للارتقاء بالمنتجات الغذائية بشكل يناسب احتياجات السوق التنافسية .
وذكر أنه يهدف إلى تنمية وتحسين نوعية الغذاء المنتج في الدولة وزيادة الحصة الحالية البالغة 12،5% من السوق المحلي، بما في ذلك الواردات حتى تصل إلى نحو 25% من حصة السوق، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام المياه،ئموضحاً أن ذلك سيتحقق من خلال إعادة تنظيم خدمات الإرشاد الزراعي وتحسين الإرشادات الفنية من خلال موظفين تقنيين مدربين تدريباً جيداً، وإدخال التقنيات والنظم الزراعية المناسبة، تحسين جودة الأغذية وسلسلة التسويق الزراعي، مؤكداً أن خدمات المركز ستمتد لجميع المزارع البالغ عددها 8250 في المنطقة، بما في ذلك 4500 مزرعة مسوّقة والتي يتولى خدمتها قطاع الزراعة القائم حالياً .
والتقت الخليج في أقسام المعرض عدداً من المشاركين للاطلاع على أبرز التقنيات والأدوات والمنتجات الزراعية التي يعرضونها خلال المعرض، حيث تشارك هيئة البيئة في أبوظبي بجناح خاص يعرض لنشاط الهيئة في مجال المحافظة على الموارد المائية والتربة الزراعية، من خلال عرض العديد من المنشورات الصادرة عن الهيئة مثل الخطة الاستراتيجية لإدارة الموارد المائية في إمارة أبوظبي، وكتيبات إرشاد المزارعين حول ترشيد استهلاك مياه الري والاستخدام الآمن للمبيدات الحشرية .
وأوضح الدكتور محمد داود مدير فريق الموارد المائية في الهيئة، أنه تم عرض العديد من المشاريع التي تنفذها الهيئة مثل مشروع الخطة الاستراتيجية لإدارة الموارد المائية في إمارة أبوظبي، ومسح التربة، وحصر الآبار الجوفية، إضافة إلى الخطط المستقبلية التي تعدها الهيئة للتغلب على مشكلات هدر المياه .
من جانبه تحدث الدكتور محمود عبدالفتاح باحث التربة في الهيئة عن مشروع مسح التربة قائلاً: إن المشروع تم تطبيقه على كامل الإمارة، وفي المناطق الواعدة بالتوسع الزراعي، وكذلك إعداد العديد من الخرائط مثل خرائط التربة وخرائط استخدامات الأراضي المختلفة، إضافة إلى تطوير نظام معلومات التربة بالإمارة، مشيراً إلى تنفيذ المشروع حالياً في الإمارات الشمالية بتمويل من حكومة أبوظبي .
الزراعة العضوية
سجل المعرض حضوراً لافتاً لمنتجات الزراعة العضوية التي تتميز باعتمادها على المواد الطبيعية بشكل تام، وعرضت العديد من الأجنحة أصنافاً مختلفة من الفاكهة والخضار والنباتات الأخرى المنتجة بواسطة هذا النوع من الزراعة، ومن أبرز هذه الأجنحة كان جناح مركز الزراعة العضوية في أبوظبي التابع لجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية .
وعن نشاطات المركز وأهدافه تحدثت المهندسة رولا فارس من مركز فيبل السويسري للأبحاث والشريك الاستراتيجي لمركز الزراعة العضوية بأبوظبي قائلة: إن الهدف من إنشاء المركز تشجيع هذا النوع من الزراعات في أبوظبي من خلال توفير الدعم التقني للمزارعين ولجميع الجهات الفاعلة في السلسلة الغذائية .
وأضافت من مهام المركز ايضا المساهمة في تطوير الممارسات العضوية والمستدامة في أبوظبي ليصبح المركز مرجعاً متخصصاً للزراعة العضوية في المناطق ذات المناخ الجاف وخاصة في الشرق الاوسط، وهذا من خلال اجراء البحوث لتحسين فهم نظم الزراعة العضوية وآثارها .
وأشارت إلى أهم الفوائد التي يمكن أن يجنيها المزارع من هذا النوع من الزراعة كفاءة الإنتاج، واستعمال منخفض للمدخلات التكنولوجية، واستخدام مستدام للموارد المائية المحدودة من خلال إدارة التربة العضوية، وإمكان وصول منتجات الزراعة العضوية إلى الأسواق بأسعار منافسة، تحسين الإنتاجية وتحقيق الأمن الغذائي وكسب دخل إضافي للمزارع .
وضم المعرض أكثر من 30 جناحاً قدمت العديد من الأدوات والآلات الزراعية مثل الجرارات الزراعية، والمضخات المائية، نظم الري الحديثة ومعدات تسوية وتشذيب العشب، وغيرها من الادوات .
وأشار صبري الجاعوني، مدير الشركة الوطنية الصناعية، إلى أن سوق المعدات الزراعية يشهد تطوراً ملموساً عاماً بعد عام في أبوظبي، وهذا بحسب الجاعوني، مؤشر كبير على تطور القطاع الزراعي في الإمارة .
وأضاف أن هذا التطور دفع بالعديد من الشركات العالمية والمحلية للمشاركة بهذا المعرض، الذي يعتبر فرصة كبيرة للمصنعين ولترويج منتجاتهم .
وعن جناح الشركة الوطنية قال: نقدم في المعرض أحدث الجرارات الزراعية الألمانية الصنع والتي يمكن استخدامها لأغراض الحرث، كما يمكن استخدامها كآلات لرش المبيدات الحشرية، وتتمتع بقدرة تشغيلية عالية وبمواصفات فنية تعتبر الأفضل عالمياً، أما أسعارها فهي بحدود 180 ألف درهم مع كفالة لسنتين .
وتابع، إلى جانب الجرارات الزراعية تعرض الشركة آلات، قص العشب، وازالة الرولات العشبية الصناعية، إضافة إلى مضخات رش المبيدات الحشرية بسعة تتراوح ما بين 100 إلى 200 لتر .
تحلية المياه
عرضت شركة المورد العذب لمعالجة المياه العديد من آلات تحلية المياه التي تتدرج قدرتها الانتاجية من 10 آلاف لتر إلى 170 ألف لتر في اليوم .
وقال ناصر الطنيجي، إن أبرز مشكلة تواجه القطاع الزراعي في الإمارات هي ارتفاع ملوحة المياه التي تقف عائقاً امام تطور ونمو الزراعة، لذا فإننا في شركة المورد العذب ركزنا اهتمامنا على توفير التقنيات التي تساعد المزارع على تجاوز عقبة ملوحة المياه .
وأضاف أن الشركة بدأت عملها في تجميع آلات التحلية في دولة الإمارات منذ 15 عاماً، واليوم فإنها تنتج أحجاماً وأصنافاً مختلفة من آلات تحلية المياه العاملة على مبدأ التناضح العكسي، اما بالنسبة للاسعار فانها في متناول اليد، وتنافسية .
ومن هذه الأصناف الجديدة سماد حبيبات الهيوميك الذي يستخدم كمحسن للتربة ويزيد من مناعة النباتات ضد الأمراض، كما يؤمن مقاومة كبيرة للنبات ضد الجفاف، وتملح التربة، وبقايا المبيدات السامة .
وقال المهندس وجيه العوضي، ممثل احدى شركات توزيع الأسمدة في المعرض إن سماد الهيوميك يعتبر أفضل بديل للسماد العضوي من ناحية عدم ترك أي مضاعفات خطرة على التربة والنبات، مضيفاً أن هذه النوعية من السماد تعمل على تفكيك التربة وعناصرها ما يسهل عملية امتصاص المواد المغذية من قبل النبات .
وأوضح أنه أصبح يستخدم بشكل واسع في أوروبا، خصوصاً في الزراعات العضوية، مشيراً إلى دخول هذا النوع حديثاً إلى أسواق الإمارات .مشاركة لافتة للمعاقين
تشارك مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة في معرض ليوا بجناح خاص يعرض عدداً من المنتجات الزراعية مثل الخضار والفاكهة و الزهور .
قال المهندس محمد سيف العريفي مدير مركز زايد الزراعي للتنمية والتأهيل إن المركز أراد من هذه المشاركة إثبات أن ذوي الاحتياجات الخاصة قادرون على مجاراة إخوانهم من الأسوياء في شتى القطاعات ومنها القطاع الزراعي، كما أنهم لن يتخلفوا عن أداء دورهم في تحقيق الأمن الغذائي بالإمارة .
وأضاف أن جميع المنتجات المقدمة في جناح المؤسسة في المعرض هي من إنتاج أبنائنا من ذوي الاحتياجات العاملين لدى مركز زايد الزراعي للتنمية و التأهيل .
وأوضح أن نشاط المركز أخذ بالاتساع يوماً بعد يوم، حيث تتم توسعة المزارع التابعة للمركز لتطوير الإنتاج الزراعي العضوي حيث إن منتجات المركز طبيعية بنسبة 100%، وإلى جانب المنتجات الزراعية نقوم في المركز بإنتاج المواد الغذائية من المشتقات الحيوانية كالأجبان و الألبان، كذلك تم مؤخراً إنشاء قسم الورش الميكانيكية لصيانة المعدات الزراعية المستخدمة في المركز والذي يديره بشكل كامل أبناؤنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيراً إلى أن منتجات المركز تلقى رواجاً كبيراً في الأسواق بفضل جودتها وأسعارها المناسبة مقارنة مع غيرها من منتجات الزراعة العضوية .