نفت صنعاء أية نية لشن حرب سابعة ضد الحوثيين في صعدة (شمال)، وفندت تصريحات صالح هبرة أحد قادة حركة الحوثي الذي اتهم السلطة بذلك، بقولها إنه تاجر حروب .
وقال مصدر رسمي إن هبرة يقرع طبول الحرب من خلال تصريحاته الأخيرة ومزاعمه الكاذبة بأن الحكومة تعد لحرب، مشيراً إلى أنه ليس بمستغرب صدور تلك التصريحات التي تذكرنا بتصريحاته قبل الحرب السادسة، والذي ظل يروج للحرب إلى أن اندلعت لما عرف عنه بأنه تاجر حرب ويقتات على دماء الأبرياء وأنين الجرحى والمصابين .
وأكد المصدر أن خيار الدولة إحلال السلام والأمن في صعدة وإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء الفتنة، وعودة كل النازحين إلى مناطقهم وقراهم، ورهن عدم تجدد الحرب ب مدى مصداقية الحوثيين في الالتزام بالنقاط الست وآليتها التنفيذية من دون تلكؤ .
وأكدت مصادر محلية أن مناوشات مسلحة اندلعت قبل يومين ولا تزال مستمرة في منطقة الملاحيظ، وبعض القرى المتاخمة لها بين مسلحين من أتباع الحوثي وقبائل موالية للحكومة، مشيرة إلى أن مجاميع مسلحة من الحوثيين لا تزال تتمركز في بعض المناطق المتاخمة لمران التابعة لمديرية حيدان، المعقل الرئيس للحوثيين .
وأشارت المصادر إلى أن عمليات إعادة تسكين النازحين في مناطقهم شبه متوقفة، نتيجة الأجواء المتوترة التي تخيم على معظم المناطق الشرقية والغربية بصعدة، منوهة إلى أن قوات أمنية بدأت عملية انتشار واسعة في سبع مديريات تمهيدا لتوسيع عملية الانتشار .
في غضون ذلك، لقي القيادي الحوثي أبو علي عبد الله الحاكم مصرعه مع اثنين من مرافقيه في كمين مسلح نصبه لهم مسلحون قبليون من آل عثمان في صعدة، وأكد مصدر أن الحاكم وهو من كبار القيادات في حركة الحوثي ومرافقيه كانوا متجهين من مديرية باقم إلى مديرية ضحيان عندما فاجأهم مسلحون وأطلقوا عليهم وابلا من الرصاص ما أدى إلى مقتلهم جميعاً .
وكانت الأيام الثلاثة الماضية شهدت تصعيداً لافتاً للاتهامات بين الحوثيين والحكومة إثر محاولة استهداف طائرة شحن عسكرية تابعة للجيش، ما قوبل بنفي الحوثيين واتهامهم الحكومة بالتراجع عن اتفاقية وقف الحرب .
وأكدت مصادر محلية في صعدة أن الحوثيين كثفوا نشاطهم باستقطاب الشباب وصغار السن وإرسالهم إلى معسكر تدريبي في مطرة، وأشارت إلى أنهم يجمعون الزكاة ويجبرون الأهالي على دفعها، كما قاموا بإغلاق المواقع التابعة للأوقاف ورفعوا إيجاراتها وأخذوا تعهدات من المستأجرين بعدم دفع الإيجارات إلا لهم بحجة أنهم المسؤولون عن الأوقاف في المنطقة، وقالت إن الحوثيين قاموا باستبدال جميع خطباء المساجد، ومنعوا السلاح .
وتحدث تقرير رسمي صادر عن المجلس المحلي في مديرية رازح عن قيام الحوثيين بعشرات الخروقات التي تمثلت بنهب المراكز الصحية والمدارس، واستحداث عدد من المواقع، واختطاف عدد من المواطنين وتعذيب عدد منهم .
على صعيد آخر، لقي شخصان مصرعهما وأصيب ضابط وجندي عند النقطة الأمنية الشمالية لمدينة الحديدة (غرب)، في اشتباكات مسلحة بين الأمن ومسلحين، وذكرت مصادر أمنية أن اشتباكات اندلعت بين 3 مسلحين استقلوا سيارة مطلوبين أمنياً، يعتقد أن اثنين منهما ينتميان إلى تنظيم القاعدة وأفراد النقطة العسكرية أدت إلى مقتل المطلوبين وجرح اثنين من قوات الأمن .