كان السادس عشر من مايو/ أيار عام 2002 يوماً حزيناً وقاسياً، ليس كباقي الأيام، ففيه ترجّل الفارس تريم عمران تريم عن صهوة الحصان، بعد مسيرة تاريخية حافلة بكل أنواع النضال، ضد أعتى الأعداء وأشدهم فتكاً بالشعوب: الجهل والقيد والاستعمار .
ترك الفارس الميدان، نعم، لكنه بقي فيه فكراً وقدوة وسيرة تشحذ الهمم وتقوي العزائم لكل من يريد أن يسير على الدرب نفسه .
في الذكرى الثامنة لرحيل فارس الكلمة يقولون:
د . عبدالله عمران: في الذكرى الثامنة لشقيقي تريم
تتزامن الذكرى الثامنة لغياب المؤسس الأستاذ تريم عمران، رحمه الله، مع الذكرى الأربعين لإصدار الخليج، وتنحت المفارقة في الذاكرة مكانها وتداعياتها، فقد كان الأمل أن يكون الشقيق الكبير والمعلم الكبير معنا، حتى يكتمل معنى المناسبة وفرحها، لكنها إرادة المولى عز وجل، وقد أراد تريم عمران إلى جواره الكريم، والعزاء في إرثه وأثره، وفي المدرسة الصحافية والفكرية العظيمة التي خلّفها وراءه، ملاذاً للأجيال، ومقصداً لطالبي الكلمة الحرة والموقف والمبدأ، في الوطن، وعلى امتداد الوطن العربي الكبير .
وفي ذكرى تريم، يستجمع المرء طاقته ليتذكر ولا ينسى: منذ أربعين عاماً حمل شقيقي تريم المشعل، وسرنا معه، إلى جانبه، كنا فريق عمل صغيراً في العدد، وكبيراً في العمل والرجاء، وكانت قيادة تريم عمران المثالية تمثل لنا القوة والدعم، وتدفعنا إلى المزيد من القوة والإصرار حتى في أشد ساعات الضعف، فقد كان للضعف في تلك الفترة المبكرة من تاريخنا الحاضر، أواخر الستينات ومطلع السبعينات، ساعاته وظروفه الموضوعية . جدل الاستعمار مازال قائماً، والدولة والمنطقة تتهيآن لمستقبلهما المغاير، لكن المفتوح على كل الاحتمالات، والقلوب بلغت الحناجر، ولا صحافة في الإمارات، ولا إعلام وطنياً بالمعنى النظامي أو المتداول الآن، وأمام شعب الإمارات، وشعوب المنطقة والوطن العربي، سلسلة شوكها كثير، ووردها قليل من العناوين الكبرى الصعبة .
كان لا بد من رجل في حجم وشجاعة وجرأة وعقل وقلب وحكمة تريم عمران حتى تبدأ تباشير الحركة الصحافية والثقافية والفكرية في الظهور، وهكذا كان، حيث كان مؤسس دار الخليج، لبنة لبنة ونبضة نبضة، سهر من أجلها الليالي، وعاش الأيام والسنوات العصيبة، وكان نبل الغاية ينسيه التعب، ويساعده على مواصلة الجهد والطريق .
وكبرت الخليج صحيفة وداراً به معه، حتى أصبحت واحدة من أكبر وأهم الدور الصحافية العربية، واكتسبت سمعة عالمية قلَّ نظيرها، وكان ذلك لسبب وحيد: لقد منحها تريم نور عينيه، وحشاشة فؤاده، وعمره كله .
وكانت الخليج تتراءى أمام عينيه، رحمه الله، حتى الرمق الأخير . سأل عنها، وعن أسرتها وأصدقائها، ف الخليج هي حلم تريم الذي يريده أن يتحقق أكثر كلما تحقق، وأن يسبق أبعد كلما سبق .
لقد كانت فرحتنا ناقصة ونحن نحتفل بعيد الخليج الأربعين يا شقيقي تريم، لكن وجهك كان حاضراً، وصوتك كان مسموعاً، ومحبتك غامرة، وها نحن نحيي ذكراك الثامنة، فنتأكد، أكثر من أي وقت مضى، أنها ذكرى للمستقبل، وأن ما غرست أثمر، وها هو يتوالى، مع دخول الخليج عقدها الخامس، فصولاً معشبة من الحصاد والسداد .
د. يوسف الحسن: تريم . . سلام عليك
وتمر الأيام أيها الصديق الراحل، وذكراك مازالت في الوجدان، خضراء، تعتذر عن كل الرماد الذي لحق بمنظومات القيم والوفاء، وبمفاهيم الوطن، ومعايير الجمال والعدل، وبالكلمة الطيبة، كأنك غادرتنا بالأمس، . . لكن هذا الأمس، فاض بمتغيرات درامية هائلة، وعواصف رمادية بلا خريف، وعمى سياسي وسعار استهلاكي، ونزعات جحيمية لا تشبع، حتى الجملة العصبية للثقافة، أصابها التسليع، فتقلصت قامة الإنسان لصالح طنين ثقافي بالغ الوحشة .
أجراسك الصاخبة التي قرعتها قبل أربعين عاماً، مازال لها صدى، لكن دويَّ كلام التبرير والتمرير، يطغى أحياناً ويخلق حالة شاذة من الإشباع الكاذب، . . هل تصدق أن هناك ممن عرفت، وقدمَّت له الضوء، يقشِّر عنك بلاغتك القومية، ويبرطع في عكس نشيدك، ويسخر من شعاراتك وهيجانك في أزمنة فكفكت فيه طلاسم الرطانة!
نذكرك كلما أزف الليل، وكلما ارتفع منسوب الغواية، وطفح العمى وانقطع تيار الوعي عن الضمير والدماغ، وكلما قلَّ الخجل في خطاب مثقفين لا يجدون حرجاً في قول الشيء ونقيضه خلال أقل من يومين . . هل تصدق أيها الراحل، أن أنيميا حادة أصابت هذه الأمة، فضعفت مناعتها، وتقاتل أبناؤها على زبيبة، وصارت أحصنتنا بغالاً عرجاء، وأصبح العدو الذي كان يتسوّل حق البقاء قبل ستين عاماً، هو الذي يمنح هذا الحق أو يحجبه عن الدول والعباد والحكومات .
سلام عليك، لقد كنت رجل موقف، مهَّدت الطريق لرسالة إعلامية وطنية، وأسهمت في تعلية كوابح وطنية، لصالح الإنسان والحرية، ولصالح خطاب يُصغي إليه من يؤمنون بالكرامة الإنسانية، وحب الوطن، والتقدم إلى الأمام .
حضورك . . كان ساطعاً، وغيابك كذلك .
سلام عليك .
د.عارف الشيخ: تريم عمران . . ذلك الرمز
من الناس مَن يُولد واليُمن يُصاحبه منذ ولادته، فيترعرع في حب الخير، وينشأ في درب الصلاح، ويمسي ويصبح وهُّمه إصلاح الناس من يُحبّهم ومَن لا يُحبهم، لا الإضرار بهم .
ومثل هذا يتمنى الناس أن يطول عمره، ليكثر خيره ونفعه، ولو توفاه الله عند بلوغ أجله لأبكى الناس على فقده، وأحسوا عندئذٍ بمراراة فقده، وبخسارة لا تُقدر بقدر، ولقد صدق الشاعر الذي يقول:
لعمري ما الرزية فقدُ مال
ولا فرس تموت ولا البعيرُ
ولكن الرزية فقد شخص
يموت بموته خلق كثيرُ
إن فقيدنا - تريم عمران تريم - رحمه الله الذي تذكّرنا دار الخليج في مايو/أيار من كل عام بيوم رحيله، هو أحد أولئك الأفذاذ الذين تركوا فراغاً في مجتمعهم وفي ميادين عملهم، وفي مواطن الخير كلها .
نعم . . عاش كبيراً ومات كبيراً، ولم يمت من خلَّف ذرية صالحة أو صدقة جارية أو علماً ينتفع به، لكننا في الحقيقة لفراق تريم عمران لمحزونون، فهو كان يُعَدّ ضمن أصابع اليد، وكان يصنّف ضمن النوادر الذين جادت بهم أرحام الأمهات على مستوى الوطن العربي .
لقد كان صاحب موقف لا يتغير بتغيّر المواقف من حوله، إلا إذا كانت مصلحة الأمة مع التغيير، وكان صاحب الكلمة ويملك الشجاعة فيقول لا، إذا رأى أن مصلحة بلاده وأمته في خطر .
أعُطي الكثير من الحكمة وسداد الرأي، لذلك فإن مؤسس اتحادنا المجيد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، كان يستأنس برأيه، وشارك هو وشقيقه الدكتور عبدالله عمران في رسم سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أن كانت فكرة في مهدها .
نعم، كان تريم ذا خلق رفيع وأدب جَمّ مع الناس، أثرى الساحة بفكره وأدبه وصمته الحكيم وصبره وجَلده على العمل الدؤوب، عمل ولم يسأم، طالب ولم يملّ، سعى ولم يكلّ .
أجل فأبو نجلاء عاش شامخاً بكل هذه الخصال الحميدة، لذا عند ما رحل خلَّده الله في قلوب محبيه في الداخل والخارج بالشموخ نفسه، وجعلهم يذكرونه لا في ذكراه السنوية، بل في مواطن عملهم اليومي، لأنه كان نبراساً ولم يزل نبراساً لرجال الصحافة والإعلام والسياسة وحرية الرأي .
وسيظل شعلة لا تنطفئ وعاطفة وطنية لا تفقد دفئها، وصوتا مُخلصاً لا يتوقف دويّه .
نم يا أبا نجلاء، رمزاً ضمن الرموز الخالدة، وإلى الخُلد إن شاء الله، واعمل يا أبا خالد الدكتور عبدالله عمران آخِذاً بنهجه وسارياً على خُطاه، فأنت من بعده خير خلفٍ لخير سلف .
د .حنيف حسن: أخلص لوطنه وأمته العربية
وصف الدكتور حنيف حسن وزير الصحة، الراحل تريم عمران، بأنه يمثل رمزاً وطنياً، ورائداً من الرواد الذين أثروا الحياة الفكرية والاجتماعية محلياً وخليجيا .
وأشار إلى أنه ممن شغلوا المناصب الرفيعة في الدولة، فغدا مثالا للقدوة الحسنة والوطني المخلص الذي بذل الجهد والوقت من أجل المساهمة في بناء اللبنات الأولى لصروحنا الفكرية والثقافية والمؤسسية، فهو يمثل قطبا من أقطاب الفكر والتنوير في الخليج والوطن العربي، لما قدمه من إسهامات واضحة في مختلف القضايا الوطنية طيلة حياته من خلال عمله كأول سفير للدولة في جمهورية مصر العربية، وإبان رئاسته للمجلس الوطني الاتحادي، وخلال قيادته لدار الخليج .
تريم عمران رائد من رواد الصحافة الخليجية، يشهد له الجميع بأنه مؤسس دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر تلك المنارة الفكرية ذات الطابع القومي، بكل ما تقدمه من إصدارات صحافية وثقافية وأبحاث ودراسات تعالج مستقبل الحياة الفكرية والاجتماعية والاقتصادية في دول الخليج والوطن العربي، فها هي صحيفة الخليج تمثل إحدى الثمار اليانعة لجهوده الطيبة والجريئة في مجال الفكر والثقافة، فهي أول صحيفة خاصة في الدولة تمتعت بالمصداقية وسرعة الانتشار، أعطاها الراحل الكبير جل اهتمامه إيمانا منه بحرية الفكر والرأي وأهمية الإعلام وضرورته لبناء النهضة الحديثة، فكانت ولا تزال الخليج صحيفة كل الخليجيين، تعبر بصدق عن واقع الحياة وتتناول كل ما يهم المواطن الخليجي محلياً وعالمياً . وهو يمثل قطباً من أقطاب الفكر والتنوير في الخليج والوطن العربي لما قدمه من إسهام واضح في القضايا الوطنية من خلال دار الخليج والمجلس الوطني الاتحادي، ولدوره البارز في مجال السلك الدبلوماسي .
الحاج عبد الله المحيربي: كانت له مكانة سامية في قلب زايد
قال الحاج عبد الله المحيربي رئيس المجلس الوطني الاتحادي الأسبق: إن المغفور له تريم عمران من الشخصيات التي يصعب أن توفيه الكلمات حقه، لقد عرفته نعم الأخ ونعم الصديق، لقد قدم كل ما عنده لدعم الاتحاد ولا ننسى دوره البارز في ترؤسه للمجلس الوطني الاتحادي .
كان تريم عمران، رحمه الله، رجلاً صادقاً في ولائه وإخلاصه وفي دعمه للإمارات، ولانزال نتلمس بصماته في جميع أعماله القيّمة وذكراه الخالدة، وكان رجلاً منفتحاً على الآخرين سواء أصدقاؤه أو من لا يعرفهم . لقد جمعتني به الفة وصداقة وماض جميل، وهو من أهم الشخصيات التي كانت لها مكانة سامية في قلب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بسبب مواقفه النبيلة في دعم قيام الاتحاد .
لقد كان تريم عمران، رحمه الله، رجلاً صاحب بصيرة ثاقبة ورؤية مستقبلية فذة، كل ما كان يتصوره نحن الآن نعيشه على أرض الواقع .
لا تزال بصماته في دار الخليج التي تمثلنا نحن أبناء الإمارات تمثيلاً صادقا والتي استطاعت بفضل جهوده العظيمة أن تنير للشباب مستقبلهم وأن تزرع فيهم الوعي على المستوى المحلي والاقتصادي والاجتماعي، وإننا نكن له ولمن أكمل المسيرة بعده من هذه العائلة الكريمة كل الاحترام والتقدير .
لم ولن أنسى الصداقة العميقة ذات العفوية والشفافية التي جمعتني بالمغفور له تريم عمران، ولن أنسى دوره البارز في تعزيز اسم الإمارات في المحافل العربية والدولية، وكل ما تركه من تراث مهم من الكتابات الصحافية شاهد على وطنيته وقوميته ونضاله، ويكفي أنه ترك لنا هذا المنبر العملاق وهو دار الخليج .
ومن سماته الشخصية التي سأذكرها دوماً أنني لم أره في يوم غاضباً من أحد، ولم أر أحداً غاضباً منه، فقلبه الكبير وفكره المنير كانا يتسعان لكل صغيرة كبيرة .
زكي نسيبة: نموذج للرجل الوطني القومي
قال زكي نسيبة المستشار في وزارة شؤون الرئاسة، ان المغفور له تريم عمران من الشخصيات التي قل ان يوجد لها مثيل، وانه شخصياً يعتز ويفخر بمعرفة تريم عمران رحمه الله لأنه مؤسس اسهم في بناء الدولة وتقدمها ورفعتها وهو من الرعيل الأول الذي كد وتعب من أجل ان ينقش اسم الإمارات بأحرف من نور على صفحات الزمن .
وأضاف أنه لن ينسى جهود تريم عمران اثناء فترة رئاسته المجلس الوطني الاتحادي لدورتين من 1977 إلى 1982 حيث اسهم في إعادة تنظيم العمل بالمجلس وتطوير العلاقات البرلمانية مع الدول الصديقة .
يقول زكي نسيبة: لقد ربطتني علاقة أخوة وصداقة مع تريم عمران صاحب القلب الكبير فقد كان وما زال يعيش في قلوبنا جميعا، لأنه نموذج للرجل الوطني القومي الذي يزداد حضوراً كلما أوغل في الغياب، وكان رحمه الله صاحب قلم مميز تناولت كلماته مختلف القضايا الوطنية والقومية، وكان مدفوعا بهاجس قومي ووطني، عمل على تعزيز مفهوم المواطنة في دولة الإمارات العربية المتحدة .
عندما نذكر تريم عمران نذكر دائما الأخ والصديق، نذكر السياسي المحنك والصحافي اللامع المهموم دائما بقضايا وطنه وأمته، ونذكر هذا الصرح الشامخ دار الخليج التي أرسى دعائمها بكده وجهوده العظيمة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من رقي وتطور، واصبحت منارة يؤمها رواد الفكر والمعرفة ليس على المستوى المحلي فقط وإنما على مستوى الوطن العربي ككل .
د . مغير الخييلي: من رواد العمل الوطني والثقافي
أكد الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، أن شخصية الراحل تريم عمران ليست بالعادية، بل تعتبر رمزاً من الرموز الذين فقدتهم دولة الإمارات العربية المتحدة والامة العربية بشكل عام، حيث فقد الوسط السياسي والاعلامي العربي منذ 8 سنوات شخصية وطنية رائدة في مجال الثقافة والاعلام، فالراحل تريم عمران هو مؤسس العمل الصحافي والحركة الاعلامية في الدولة ولعب دوراً فاعلاً في جميع مراحل بناء وتطور دولة الإمارات، وكان في مقدمة المنادين الذين طالبوا بتوحيد امارات الخليج التسع في مطلع السبعينات من القرن الماضي، لافتاً إلى انه شخصية تفخر بها دولتنا الفتية، ولا يمكن ان تمحى من ذاكرة كل المخلصين لهذه الارض الطيبة مهما مرت السنين، كونها شخصية مرتبطة بهوية الوطن .
إن تريم عمران كان رائداً من رواد العمل الوطني والثقافي أيضاً، حيث سخّر حياته من اجل اعلاء شأن ثقافتنا القومية التي اراد لها ان تكون في مصاف الحضارات العربية، وسعى طيلة مشواره الطويل لتأسيس دار الخليج للصحافة والنشر تلك المؤسسة الاعلامية الثقافية الرائدة التي تخدم اتحادنا وقضايا وطننا العربي المصيرية، ودوره لم ينحصر في تأسيس دار الخليج، بل تعداه إلى المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، عندما تولى رئاسة المجلس الوطني الاتحادي في الدولة منتصف السبعينات .
حميد المنصوري: رمز سياسي وإعلامي
قال حميد عمهي المنصوري المدير في المنطقة الطبية الشرقية إن الراحل تريم عمران رحمه الله يعد إحدى الشخصيات الوطنية ورمزاً من رموز الرعيل الأول الذي يشهد تاريخ دولتنا له .
الراحل تريم عمران كان أحد رموز السياسة بحكم مناصبه السياسية التي تقلدها، وكان أحد رموز العمل البرلماني بحكم رئاسته للمجلس الوطني الاتحادي لدورتين متتاليتين كما أنه أحد الرموز الإعلامية الأساسية في الدولة حيث عمل جنباً إلى جنب مع شقيقه الدكتور عبدالله عمران على تأسيس صحيفة الخليج التي لايزايد اثنان على مكانتها المرموقة ونهجها القومي واهتمامها بقضايا الوطن وأهله .
إن الإنجازات التي قدمها الراحل من أجل وطنه كثيرة ويصعب حصرها، إلا أنها إنجازات قيّمة ولعل من أبرزها إطلاق الخليج هذه المنصة الاعلامية العملاقة التي غادرها بجسده بعد أن رسخ فيها فكره ورؤيته ليحمل المسؤولية الجسيمة في الحفاظ على النهج الذي كانت تسير به إلى شقيقه الدكتور عبدالله عمران الذي أبى أن تكون دار الخليج للصحافة والنشر أقل من المستوى الذي كانت تصدر به إبان عهد الفقيد .
إننا ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الدكتور عبدالله، ونعي ما يكابده من جهد من أجل الحفاظ على مستوى المؤسسة إلا أننا في الوقت نفسه ونحن نشهد العام الثامن لرحيل المغفور له تريم عمران نرى أن المؤسسة الصحافية لاتزال تتألق يوماً تلو الآخر، إضافة إلى ان بريقها يزداد سطوعاً بفضل جهود ورثة تريم عمران وجنوده للمجهولين الذين يزدادون إصراراً على ألا تحيد مؤسستهم عن الخط الذي رسمه لها مؤسسها .
وقبل أن أختم حديثي أود أن أشيد بجهود الدكتور عبدالله عمران وأثمن له حرصه على تخليد ذكرى شقيقه ورفيق دربه حيث انه وطوال الأعوام الماضية لم تمر مناسبة إلا وذكر الفقيد فيها وهو ما يؤكد ان علاقة الأخوين أكبر بكثير من ان يمحو الموت اثارها .
سعيد الكندي: مازال حيّاً بأعماله
قال سعيد الكندي رئيس لجنة المنازعات في بلدية دبي: إن تريم عمران مازال حياً بأعماله ومؤسسته الخليج والتي لا تعني الإمارات فقط، وإنما تعني دول الخليج خاصة والعرب عامة .
والجميع يعرف مواقفه جيداً، وتريم عمران معروف منذ كان في مصر لجميع الدول العربية بأكملها، حيث بدا قيادياً في كل الأمور وليس الإعلام فقط، وإنما السياسة أيضاً، كان أول سفير لدولة الإمارات العربية المتحدة في مصر وأول مندرب في الجامعة العربية بعد قيام دولة الإمارات عام ،1971 وفي عام 1977 انتخب رئيساً للمجلس الوطني الاتحادي لدورتين متتاليتين، حيث أعطى التجربة البرلمانية الإماراتية شكلاً خاصاً .
وفي عام 1980 تفرغ تريم للعمل الصحافي رئيساً لمجلس إدارة دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر التي أسسها مع شقيقه الدكتور عبدالله عمران .
سعيد الفهيم: أبرز القضايا الوطنية
قال سعيد عبدالجليل الفهيم، رجل أعمال، عندما يأتي ذكر المغفور له تريم عمران نقف عاجزين عن إعطائه حقه، فهو من المعالم الوطنية وهو معروف وأكبر من أن يعرف، لقد كرس معظم وقته من أجل إبراز القضايا الوطنية التي تهم الإنسان في دولة الإمارات .
وهذه الخليج إحدى ثمرات جهوده العظيمة كانت وماتزال مرجعاً للخبر الصادق ووجهة النظر الجريئة في المنطقة العربية بصفة عامة وفي دول الخليج بصفة خاصة، لأنها شبت وترعرعت في ظل رؤاه الحكيمة وتوجهاته السياسية المعتدلة . مضيفاً، يحسب لتريم عمران صاحب الشخصية المحبوبة والشعبية في تواصله مع المجتمع سواء على المستوى الاقتصادي أو الثقافي أو السياسي .
لقد كان رجلاً وحدوياً ولا يمكن أن ننسى دوره الكبير في إقامة الاتحاد، ولا ننسى سياسته الحكيمة في أثناء ترؤسه للمجلس الوطني الاتحادي، حيث كان يمد يده للجميع خاصة في بداية الاتحاد ونحن في طور التأسيس، وجميع من عاش على أرض الإمارات يعرف جيداً الدور العظيم الذي قام به تريم عمران وإخوانه على جميع المستويات القومية والثقافية والوطنية . وكان تريم عمران حساساً جداً للموضوع القومي في دولة الإمارات، وكانت توجهاته قومية بارزة، وعندما يقرأ شيئاً يمس بسمعة الإمارات كان يحرص على مجابهته بكل ما أوتي من عزم، طيب الله ثراه، فقد كان قوي العزيمة لا يمل من العمل الدؤوب، وكان يتقدم صفوف المفكرين والسياسيين باعثاً فيهم الأمل .
إن هؤلاء الأشخاص مثل تريم عمران أناس أعلام، لا يستطيع إنسان بسيط مثلي أن يوفيه حقه، فبصماته منقوشة وواضحة على تاريخ الإمارات .
محمد يوسف: افتقدته الصحافة الإماراتية
أكد محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين بالدولة أن الغائب الحاضر تريم عمران افتقدته الصحافة الإماراتية، فهو يعد رمزاً وعلماً من أعلامها وقد كنا بحاجة إلى أن يكون بيننا الراحل تريم في هذا الوقت الذي نشهد فيه كل هذا الحراك في الوسط الصحافي، والذي بلا شك سيكون دعما لنا جميعاً .
أن عزاءنا في أن تريم عمران ترك لنا إرثاً من المواقف التي لا تنسى، وخلف وراءه جيلاً من الصحافيين الساعين إلى تمكين الصحافة الإماراتية من أداء رسالتها على الوجه الأكمل، وخطت خطوات واسعة على كافة المستويات .
إننا نرى في مؤسسة الخليج وفي هذا الصرح الإعلامي الكبير الذي بناه يداً بيد مع الدكتور عبدالله عمران، منارة تزدهر وتنير في سماء الإعلام المحلي والخليجي والعربي بشكل عام .
الخليج مدرسة خرّجت آلافاً من الصحافيين على المستوى العربي والمحلي والإقليمي أيضاً، ويشار إليها كمدرسة راقية في فن الصحافة، وما زالت على ثوابتها التي أرساها الراحل، وصمدت في مواجهة العقبات التي صادفتها، وما زالت تشق طريقها في عالم الصحافة وتتطور باستمرار دون التخلي عن الثوابت الصحافية ورسالتها الإعلامية .
خلفان النعيمي: آمن بقدسية الكلمة المسؤولة
قال المهندس خلفان النعيمي رئيس جمعية الإمارات للفلك، إنه على الرغم من مرور ثماني سنوات على رحيل تريم عمران، فإن ذكراه العطرة ومسيرته الحافلة بالإنجازات لاتزال عالقة بالأذهان، فهذا الرجل علّم كل من عاصره معنى الاجتهاد والمثابرة، وأرسى قاعدة اساسية مفادها أن حب الوطن يجب أن يتحول إلى سلوك يومي يمارسه كل مواطن في مجال عمله .
إن النهضة الاعلامية التي تشهدها دولة الإمارات حالياً ما كانت لتتحقق لولا تضحيات الرعيل الاول من الإعلاميين الإماراتيين وعلى رأسهم المرحوم تريم عمران الذي آمن بقدسية الكلمة الحرة المسؤولة ودورها في خدمة المجتمعات ما دفعه إلى تأسيس جريدة الخليج التي اكتسبت شخصية متميزة عن قريناتها من الصحف المحلية والعربية فجندت نفسها لخدمة قضايا المواطن العربي من المحيط إلى الخليج، مستمدة من شخصية المؤسس تريم عمران النفس العروبي والقومي الاصيل .
لقد امتلك تريم عمران في شخصيته روح التحدي والاقدام، فإنشاء جريدة في مجتمع خليجي قبل اربعين عاماً لم يكن بالامر السهل، لكن الراحل الكبير اعتمد على قراءة مستقبلية صائبة وهذا ما أثبتته الايام والسنون، فاليوم الخليج وبفضل جهوده وجهود الدكتور عبدالله عمران وجميع العاملين بها أصبحت من أهم الصحف اليومية العربية وأكثرها انتشاراً .
د . حسام العلماء: وطني من الطراز الأول
قال الدكتور حسام العلماء عميد المكتبات الجامعية في جامعة الإمارات: أزف بداية أحر التهاني والتبريكات لجريدة الخليج التي لها السبق الصحفي، فهي صحيفة رصينة شهدت بنفسي انتشارها في نطاق أوسع غير دولة الإمارات، حيث يتم تداولها من الكثير من المثقفين من دول مجلس التعاون الخليجي، فهي تتصف بالمصداقية في نقل كل المستجدات والأحداث التي تشهدها سواءً على الساحة المحلية أو الخليجية أو الإقليمية أو الدولية، إضافة إلى أنها من الصحف التي تتميز بالتغطية الشاملة لكل القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدولية، وتتمتع بحس إعلامي عالٍ جداً .
أما في ما يتمثل في المغفور له تريم عمران تريم مؤسس دار الخليج، ورئيس المجلس الوطني سابقاً، فقد كان المرحوم وطنياً من الطراز الأول، وقد التقيت به عدة مرات في مناسبات عدة وكان يتمتع بدماثة الأخلاق، وكان يبدي روح التعاون لجميع الشرائح المثقفة والاجتماعية، وما زالت لمساته ماثلة للعيان وقائمة، رحمه الله رحمة واسعة .
طالب بن صقر: رمز وطني لا ينسى
قال اللواء الشيخ طالب بن صقر القاسمي، مدير عام شرطة رأس الخيمة، إن من أمانة القول، التأكيد على فقدان المجتمع رموزاً وطنية كجسد، لكنها لم تغب عنه كروح، وظلت أعمالها خالدة في ذاكرة التاريخ، وستظل هكذا ما حيينا، راسخة بين الأجيال من بعدنا، وتريم عمران، رحمه الله، كان ولا يزال رمزاً وطنياً وقومياً يزداد حضوراً وتألقاً، بعطاءاته الإعلامية والسياسية على المستوى العربي، ليؤكد للجميع ما يتمتع به من شخصية وطنية رائدة وملتزمة، ورمز من رموز التيار القومي والوحدوي العربي في منطقة الخليج العربي والإمارات خاصة .
المغفور له بإذن الله تعالى تريم عمران لعب دوراً فاعلاً في جميع مراحل تأسيس وتطور الدولة، وحمل على عاتقه طوال فترة عمله مسؤولية النهوض بالدولة في شتى المجالات، وأدى واجبه كاملا حتى آخر لحظات حياته، جنبا إلى جنب مع قيادتنا الحكيمة، وبذل كل جهده من أجل تقدم ورفعة البلاد، حتى وصلت الإمارات إلى ما وصلت إليه من مكانة محمودة لدى دول العالم، واحتلت مكانها اللائق دولياً . وحضوره، رحمه الله، لم ينحصر في الرسالة التي أداها عبر تأسيسه لدار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، بل تعداه إلى المشاركة الفاعلة بمختلف المجالات في الإمارات، في ظل ما تمتع به من حياة حافلة بالعطاء والوفاء لوطننا الغالي، وخدمة قضاياه الوطنية والقومية، كونه شخصية مؤمنة بالوحدة والاتحاد، وبذل كل ما في وسعه من أجل ترسيخ مسيرة الخير لدولتنا محلياً وعربياً ودولياً، وكان المدافع الصلب عن قضايا أمته العادلة، فيما سعى جاهدا مع رجالات الوطن من الرعيل الأول إلى تعزيز سيادة الوطن واستقلاله، ولأجل ذلك نحن اليوم نستقبل ذكرى رحيله بكل الحب والفخر والتقدير .
غيث الزعابي: بصمات واضحة في العمل الوطني
أكد العميد غيث حسن الزعابي، مدير عام الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية، أن المغفور له تريم عمران تريم لعب أدواراً متعددة خلال حياته في مختلف المستويات، وأعطى الكثير لوطنه .
وقال إن الدور الذي جسده الراحل تريم عمران تريم، أكبر من أن يحصر في سطور بسيطة، حيث إنه تجاوز الدور المحلي والخليجي إلى الدور العربي، إذ كرس نفسه لخدمة القضية العربية التي كان يعتبرها الأم التي يدافع عنها أبناؤها بكل ما ملكوا من قوة .
ترأس تريم عمران المجلس الوطني خلال فترة شهدت إرساء العديد من التشريعات التي تهتم بتعزيز العمل الاتحادي وتعميق مفهوم المواطنة، حيث كان لتلك التشريعات بعدان محلي واتحادي، وكان للمغفور له دور بارز في المجلس الوطني ترك بصمة في العمل الوطني خلال مسيرته يتذكرها الجميع بكل اعتزاز وفخر .
عندما نتذكر الراحل الفقيد تريم الذي فارقنا في مثل هذه الأيام قبل ثمانية أعوام، نتذكر تريم الإنسان الوطني والقومي، نتذكر فقدانه الذي لا يعوض وعزاؤنا دائماً استمرار جريدة الخليج المنبر الوطني والصوت الحر من خلال متابعتها لمسيرة مؤسسها، وتنظيمها للعديد من المؤتمرات، وتطورها المستمر الذي عودتنا عليه .
إن الراحل تريم عمران تريم، يعتبر من رواد الثقافة والإعلام وأحد مؤسسي العمل الصحافي والحركة الإعلامية في الدولة، حيث كان له قلم من الأقلام المنيرة التي طرحت العديد من الموضوعات المتميزة ذات الزخم الواسع، إذ لم يكن دور تريم ينحصر في الرسالة التي أداها عبر تأسيسه لدار الخليج للصحافة والطباعة والنشر، بل تعداه إلى المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية في الإمارات .
د .عبدالوهاب المدني: فكر وهوية وتميز
قال الدكتور عبدالوهاب المدني مدير مركز تبيان الدولي للبحث والإنماء: إن جريدة الخليج كانت ومازالت من أهم الصحف المحلية والعربية التي تركت بصمة كبيرة في فضاء الإعلام العربي، وذلك لسيرها على نهج مختلف في تبني القضايا الوطنية والعربية والإسلامية الكبرى، فاستطاعت أن تكون متميزة بين أقرانها من الصحف العربية والمحلية لأنها تقدم مادة ثرية بالمعلومات المتنوعة، إضافة إلى أنها فتحت ملفات وطنية عملاقة لتمارس دورها في التطوير وصياغة الوعي العربي بما يتناسب مع هويته الثقافية والوطنية .
منذ قيام مؤسسها تريم عمران رحمه الله، بوضع حجر أساسها وضع على عاتقه أن تكون جريدة الخليج مصدراً مهماً من مصادر المعرفة والثقافة التي تشغل المواطن العربي والإماراتي ولتصبح منبراً للمثقفين والمفكرين العرب في نشر القضايا التي تهم الأمة العربية والإسلامية ولتكون مدافعاً عنها في المجال الإعلامي والثقافي، كما أنها جعلت شغلها الشاغل هو مد القارئ العربي بالثقافة والفكر المتوازن بما يحفظ هويته وثقافته معتمدة في ذلك على مصداقيتها ووسطيتها في تبني القضايا المختلفة .
أربعون عاماً مضت على إنشائها وهي تتربع على عرش الجرائد والصحف العربية والمحلية لم يأت ذلك من فراغ، إنما جاء من خلال إدراك القائمين عليها أن واجبها تجاه قرائها ومجتمعها يحتم عليها أن تكون فريدة في اختيار قضاياها، ومنوعة في اختيار قرائها، وصادقة في تحليلها ومتوازنة في أفكارها .
د .جاسم الشامسي: تطوير الصحافة عربياً
قال الأستاذ الدكتور جاسم علي الشامسي عميد كلية القانون: رحمة الله على مؤسس جريدة الخليج، فقد كان له دور فعال في تأسيس الدولة عندما كان رئيس المجلس الوطني في عدد من دوراته، وكان سفيراً للدولة في مصر، إلى جانب تأسيسه لأهم المطبوعات ذات الأهمية الكبرى ليست في دولة الإمارات فقط ولكن على مستوى الوطن العربي، فهي مشهود لها بمصداقيتها في الخبر، إضافة إلى اهتمامه الكبير في تطوير الصحافة في الوطن العربي والإمارات .
وأثره نراه حتى الآن ماثلاً في صحيفة متميزة، احتفلت للتو بعيدها الأربعين، وهي في غاية النجاح والتألق .
د . ميثاء الشامسي: حمل أمانة الكلمة بصدق
قالت الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة ورئيسة مجلس إدارة صندوق الزواج، إن المرحوم تريم عمران، مؤسس جريدة الخليج، لم يرحل عنا ونحن نشعر انه ما زال حياً بيننا، حيث ما زالت بصماته ومجهوداته التي قام بها طوال فترة حياته موجودة حتى اللحظة، وستستمر بإذن الله، لتشهد على القيمة العظيمة لهذا الرجل، وليظل تريم عمران بيننا .
وأضاف انها عاصرت المرحوم تريم عمران، وعاصرت جهوده لبناء جريدة الخليج ودوره البارز والمهم في بناء النهضة الثقافية وتطويرها في دولة الإمارات .
إن مؤسس جريدة الخليج، طيب الله ثراه، هو رجل عظيم، لن يكفي الكلام مهما قيل عنه، ومهما قلنا من إشادات، للإشادة بدوره ومجهوده الكبير في بناء نهضتنا الثقافية .
إن الجميع حتى الآن ما زال يشعر بأن تريم عمران يعيش بيننا من خلال لمساته وبصماته الكبيرة، فنحن نرى تريم عمران يومياً متمثلاً في جريدة الخليج، وغيرها من البصمات الكبيرة الأخرى، ولا يمكن لأي إنسان عاش في وقت تريم عمران رحمه الله إلا أن يشعر بالقيمة الكبيرة وبالبصمة التي تركها المرحوم لدى الجميع .
المرحوم تريم عمران، أدى أمانة العمل وأمانة الكلمة بشكل صادق وبشكل ملموس، شعر به جميع من حوله، وتأثروا به بشكل كبير .
دائماً أدعو الله له بالرحمة والمغفرة وأن يجازيه الله خيراً على جميع أعماله ومجهوداته، وأتمنى أن ألتقي به بإذن الله في الفردوس الأعلى .
فرج بن حمودة: خسارة للمسيرة الوطنية والقومية
قال فرج بن حمودة رجل أعمال: كان رحيل تريم عمران المبكر خسارة للمسيرة الوطنية والقومية، ولكن العظام يرحلون عن دنيانا الفانية وتبقى مآثرهم خالدة في النفوس ومتألقة في تراث الأمة .
كان تريم عمران رجلاً من خيرة الرجال يحب وطنه ويخلص له بروحه وعمله وقلمه، قدم الكثير من أجل الاتحاد وكان له دور فعّال في دعم مسيرة الاتحاد خاصة أثناء ترؤسه المجلس الوطني، وكان رجلاً عربياً أصيلاً مهموماً بهموم المنطقة كلها لأننا جزء من الأمة العربية .
كنت معه عضواً في المجلس الوطني، وعرفته عن قرب، عرفت فيه الوفاء والإخلاص والتضحية والعمل الدؤوب من أجل الصالح العام، عرفت فيه المستمع والمحاور الذي يهتم بالرأي الآخر، ويعمل بالشورى، وقد وُفِّقَ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمجموعة طيبة من الرجال كان من أبرزهم تريم عمران .
لقد عرفنا في المغفور له تريم عمران حسن الخلق والنية الصافية، كان رجلاً محبوباً كل من يعرفه يكنّ له المودة والاحترام والتقدير على معاملته الطيبة وحسن خلقه وأخلاقه الراقية، وكانت أهدافه واضحة ودائماً موجهة لمصلحة الجميع فوق أي مصلحة وهذه ميزات القادة أمثاله .
استطاع تريم عمران أن يحقق مكانة عالية في قلب رئيس الدولة وكبار المسؤولين، ونحن في حاجة ماسة إلى أمثاله، ويجب أن نتذكره دوماً ونسلط الضوء على أعماله لنضرب مثلاً للشباب على كفاح ونضال أعلام دولة الإمارات العربية المتحدة والذي يعتبر المرحوم تريم من أبرزهم .
نتذكر بكل عرفان هذا الراحل الكبير في ذكرى رحيله، وعزاؤنا في دار الخليج التي أسسها لتكمل رسالته الإعلامية والسياسية، وهي من أفضل المؤسسات الإعلامية، وندعو العلي القدير أن يبارك في أهله وأخيه الدكتور عبدالله عمران، وسلاماً له إن غاب عن العين لكنه ما زال حاضراً في القلب والوجدان .
سالم عبيد الظاهري: رجل الصحافة والإعلام والسياسة
أكد سالم عبيد الظاهري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، أن الراحل تريم عمران مؤسس جريدة الخليج كان من الشخصيات الوطنية الكبيرة بالدولة حيث شهد أهم المنعطفات التاريخية لتأسيس الدولة، وقد كان بحق رجل الفكر والصحافة والإعلام والسياسة، والمواطن المخلص لوطنه المتطلع دائماً إلى مستقبل قيام الاتحاد الإماراتي . وقال إنه رسم لمؤسسته جريدة الخليج خطاً واضحاً بالانفتاح على العالم العربي، واستقطب العديد من الأقلام العربية المختلفة والمؤمنة برسالة العالم العربي لأداء رسالة النهضة التنموية .
إن تريم عمران كان رجل مؤسسة في حد ذاته، وهو من رواد العمل الوطني ولا ننسى دوره في تحقيق وتيسير مفاهيم قيام هذه الدولة ومساندته للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تأييد قيام الاتحاد بشجاعة وإيمان صادقين، ومازلنا نواظب على تطلعاته من خلال النخبة العربية العظيمة التي تركها لنا من كتاب العالم العربي، والتي تعبر بصدق عن آمال وتطلعات هذه الأمة .
د . حمد الشيباني: الكبار يبقون في الذاكرة
قال د . حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي: رحيل الكبار يترك في الذاكرة مواقف لا تنسى، وإن كان الفقيد رحمه الله جاء في مرحلة كانت تؤسس لقيام الدولة، فإنه يعتبر واحداً من الذين أسهموا بحس وطني رسخ لمفهوم البناء القائم على أسس من التفاني، وهذا كان من سمات أولئك الرجال الذين قادوا هذه الدولة .
وإن تزامن عمله مع تلك المرحلة المهمة والخطيرة على مستوى الدولة، فهو كذلك عاش مرحلة صعبة لميلاد هذه الدولة، خصوصاً إذا أدركنا التحولات المتسارعة التي طالت المنطقة العربية على المستوى المحلي والخارجي، وكذلك انطلاق واحدة من أهم وسائل السبق والجرأة الإعلامية كانت الخليج، وهي واحدة من أهم الوسائل الإعلامية التي عالجت القضايا الوطنية، وكان لفقيدنا بصماته الواضحة فيها .
د . محمد العزب: قدوة للأجيال القادمة
قال الدكتور محمد علي العزب أستاذ مساعد في كلية العلوم بجامعة الإمارات: إن تريم عمران من مشاهير وأبرز رجال الإعلام في دولة الإمارات، ويشهد له حتى في الوطن العربي، وهو من المؤسسين لهذا الفكر الثقافي .
كما نتمنى من الله تعالى أن يكون لشباب هذا الجيل الحالي من شباب الإمارات الهمم والوصول إلى المستوى الفكري والثقافي الذي وصل له المرحوم تريم عمران، وجزاه الله كل خير لإنجازاته ولما قدمه للوطن، لذا نتمنى من الأجيال القادمة والحالية أن تسير على خطى ونشاط الذين سبقوهم في المجال الثقافي والإعلامي أمثال تريم عمران .
د . محمد الركن: فضله كبير على المثقفين
قال الدكتور محمد الركن أستاذ القانون بجامعة الإمارات: إن المرحوم تريم عمران، له فضل كبير على الجيل المثقف في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان ذا صدر رحب، حتى لو كان هناك نوع من الاختلاف الفكري، فقد كان يرى أن التنوع في الأفكار وتلاقيها هو السبيل الصحيح لإصلاح الأوضاع والتغيير للأفضل .
فلم يكن منغلقاً فكرياً أو متحيزاً، بل أحسست من خلال لقائي معه أنه كان صاحب أفق واسع، ويتقبل الآراء كافة، متى كانت تصب في مصلحة الوطن وخدمه أبنائه .
كان، رحمه الله، بسيطاً في تعامله، دائم الابتسام مع كل من يقابله، كما أنه كان يحرص على دعوة الشباب المواطن للقاء مع المفكرين والسياسيين العرب والأجانب الذين يزورون المنطقة، من أجل تنمية علاقاتهم، وتطوير أفكارهم، والانفتاح على الآخر، في ظل جو من النقاش الحر والديمقراطية .
أحمد بن شبيب الظاهري: يمتاز ببعد نظر
قال أحمد بن شبيب الظاهري، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، ان الذكرى الثامنة لرحيل تريم عمران، هي وقفة على المجهود والإنجازات التي تمت خلال فترة حياته والتي نتجت عن بعد نظر لديه ورؤية في خدمة الوطن تجسدت من خلال الخدمة العامة كسفير للبلاد، ومن ثم كرئيس للمجلس الوطني الاتحادي .
وفي الشأن العام تجسدت تلك الرؤية بمشاركته في الفعاليات العامة طوال حياته، ومن المنجزات التي مازلنا نلمسها والتي بدأها مع أخيه الدكتور عبدالله عمران، بتأسيس دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر التي ما زالت تخدم الرسالة التي أنشأت من أجلها وهي نشر المعرفة والعلم والخبر الصادق لخدمة الوطن والزود عن قيمه ومبادئه برسالة إعلامية متميزة تجسدت خلال هذا التاريخ الطويل، وأسهمت في تنمية نوع من الفكر الوطني القومي لدى القراء .
د . محمد عايش: من رواد حركة التنوير
أكد الدكتور محمد عايش أستاذ الإعلام بكلية الاتصال جامعة الشارقة، أن المغفور له، باذن الله، تريم عمران يعتبر رائداً من رواد حركة التنوير العربية الحديثة، وعلماً من أعلام الصحافة العربية المعاصرة، فقد استطاع بفكره القومي الوحدوي المستنير، أن يؤسس أحد المنابر الصحافية الرائدة في الوطن العربي، ألا وهو جريدة الخليج .
ولا تزال بصماته ظاهرة في هذا المنبر، إضافة إلى توجهاته القومية، والتزاماته الوطنية، وحرصه على خدمة قضايا الأمة، وتمكين القطاع الصحافي من أن يلعب دوراً فاعلاً في حياة الأمة والمجتمع، وكذلك إسهاماته الكثيرة، ومشاركاته الفاعلة، إزاء القضايا الوطنية والعربية والإنسانية التي لا يستطيع أحد إغفالها أو نكرانها، وستظل ذكراه وأعماله خالدة في قلوبنا وعقولنا ما حيينا .
أحمد الخاطري: أسس "الخليج" الرائدة
قال أحمد الخاطري رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة: تمر علينا الذكرى الثامنة لرحيل المغفور له بإذنه تعالى، تريم عمران، مؤسس صحيفة الخليج الرائدة، إلى جانب الدكتور عبد الله عمران، ونحن نستذكر إنجازاتها المتميزة في الحقل الصحافي، لاسيما في معالجة وتناول القضايا الوطنية والقومية والإنسانية .
بعد أربعين عاماً من تأسيس الخليج نراها في الطليعة، وهي مستمرة في جهودها نحو تأسيس صحافة وطنية متينة، مبنية على أسس وطنية وقومية وإنسانية راسخة، لا تتغير إلا نحو التميز، عبر جهود القائمين عليها، من مسؤولين وصحافيين وموظفين في مختلف الأقسام .
د . محمد عبد اللطيف خليفة: صحيفته تحتل عرش الصحافة العربية
قال الدكتور محمد عبداللطيف خليفة، مدير عام برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي، ومدير عام دائرة الخدمة المدنية في رأس الخيمة، إن تريم عمران، مؤسس الخليج، رحمه الله، إلى جانب شقيقه ورفيق دربه الدكتور عبد الله عمران، وضع اللبنات الأولى للصحيفة، وأرسى رؤية المؤسسة التي سار عليها العاملون من بعده، وجنوا ثمارها بعد سنوات من العطاء الجاد .
إن ثمار وضع الرؤية لأي مؤسسة تظهر بعد سنوات من تطبيقها، وها نحن نلمس ثمار رؤية ونهج تريم عمران، لتتربع الخليج على عرش الصحافة المحلية . والفقيد وضع رؤيته بناء على خبرات متراكمة، استشفها من الميدان، ومن المناصب التي تقلدها، والقضايا التي تناولها بعمق، وركز عليها عبر صحيفته .
إن التمسك بالقومية والوطنية هو نهج سارت عليه الخليج، ومازال العاملون فيها يواصلون جهودهم، في ضوء تلك الرؤية والأسس التي وضعها مؤسسها، والخليج ارتبطت بشخصيته الوطنية، وحالما تذكر الصحيفة يتناهى الفكر إلى سرد مواقفه وشخصيته، رحمه الله .
سالم الشامسي: أعماله تشهد بنبوغه
قال سالم الشامسي: أجمع من عرفك وهم كثر وانا منهم، أن همتك كانت عالية، وطموحاتك كانت رائدة، وقد أنجزت في عمرك القصير، أعمالا جليلة، تشهد بنبوغك، ووطنيتك النادرة، وإخلاصك لوطنك وعروبتك، فقد حملت على كاهلك منذ نعومة أظفارك همّ وطنك الكبير، ووحدته، وتحرره، وسيادته، فجاهدت في سبيل ذلك بكل ما أوتيت من قوة، وما جريدة الخليج التي احتفلنا منذ أيام بعيدها الاربعين الا بعض غرسك، وها هي تواصل المسيرة بأمانة وإخلاص، تنير الطريق وتهدي السبيل، وترفع لواء العروبة خفاقاً في سماء العز والمجد، يقودها ربان ماهر رفيق دربك وولي عهدك من بعدك الأخ د . عبدالله عمران تريم، وفقه الله ورعاه .
مبارك بالأسود: من أصحاب المواقف المتميزة
قال مبارك بالأسود مبارك مدير عام دائرة المعلومات والحكومة الالكترونية في الشارقة: تريم، رحمه الله تعالى، كان من الشخصيات التي شكلت الوجدان المجتمعي عبر آرائه القومية التي جمعت بين حب الوطن والاوطان العربية كافة .
وكان المغفور له بإذن الله تعالى من أصحاب المواقف المتميزة على مستوى المنطقة ككل، كما كانت له بصمته الواضحة على صحيفة الخليج التي أتيحت لجيلنا فرصة مواكبتها عبر مراحل تطورها المختلفة، حتى أضحت رمزا يشار إليه بالبنان في عالم الإعلام المكتوب، وباتت مدرسة صحافية تقدم النموذج الحي لما ينبغى أن تكون عليه الصحف من التزام بالموضوعية والحرص على الطرح المتزن الذي يؤثر المصلحة العامة، كما ظل للصحيفة دورها المتميز في طرح ومعالجة القضايا والظواهر الاقتصادية والاجتماعية وبصفة خاصة ذات الصلة بالوطن والمواطنين، فيما لم تكتف الصحيفة التي وضع الراحل الكبير تريم عمران رؤيته فيها، بمجرد الرصد للأحداث والوقائع وإنما أرست نهجاً جديداً يتمثل في تقديم المقترحات والحلول للقضايا المحلية التي تستأثر بالاهتمام فأضفت بذلك بعداً نوعياً للعمل الصحافي بوصفه شريكاً في مسيرة التنمية وليس شاهداً عليها من بعد .
د . مريم لوتاه: الحس والانتماء القومي العربي
قالت الدكتورة مريم لوتاه أستاذ مساعد بقسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات: حين يأتي ذكر المرحوم تريم يتبادر إلى الذهن لدى كل من عرفه عن قرب أو عايش بداية نشأة الدولة، رمزٌ وطني بارز، فقد كان بالفعل رحمه الله إنساناً وطنياً بكل ما تعنيه الكلمة من معنىً، جسد توجهاته الوطنية القومية العربية فكراً وقولاً وفعلاً وممارسة ، ولعل تأسيسه لجريدة الخليج مع أخيه الدكتور عبد الله عمران تريم إنما يمثل أحد أشكال ذلك الحس والانتماء القومي العربي، كما كان لرئاسته للمجلس الوطني دورٌ واضح في تفعيل دور المجلس في تلك المرحلة رغم محدودية صلاحياته .
وجاءت الخليج كصحيفة وطنية ملتزمة بقضايا الوطن بمفهومه الواسع .
د . عزمي بشارة: مدرسة في العمل الصامت
قال الدكتور عزمي بشارة: تمر اليوم الذكرى السنوية التاسعة على تريم عمران، وهو صديق كبير وأحد الرواد في الصحافة العربية ورواد بناء الهوية العربية والخليج، وشكلت حياته عنواناً بارزاً وارتبطت تطلعاته وطموحاتها حتى كان مدرسة في العمل الصامت، والمثابرة وتذليل الصعوبات والعوائق أمام إنجاز المهام الجليلة في الفكر والثقافة، حيث كان يؤديها بكل أمانة وحكمة .
حيث كان من رجال المهمات الصعبة التي تتطلب الإخلاص والحنكة وطول النفس وسعة الصدر والتواضع، وستظل الإنجازات التي أسهم بها في ترسيخ وبناء مؤسساته الشامخة شواهد حية .
ويوجد بعض الاشخاص يظلون في الأذهان، ليس أذهان من عرفهم من الناس واحتكوا بهم وحدهم، بل أذهان الآخرين، بفضل ما تركوه من اسم طيب ومن سمعة حسنة ومآثر حية تتجدد في كل مناسبة .
جميل مطر: أسس قاعدة قومية
أكد جميل مطر، الكاتب والمفكر المصري، أن المرحوم، بإذن الله، تريم عمران استطاع أن يؤسس قاعدة صحافية قومية في منطقة الخليج العربي من خلال إنشائه لجريدة الخليج، مشيرا إلى أنه لعب دوراً مهماً من خلال مواقفه القومية وأخلاقه العالية .
وأثنى على دوره الفعال في دولة الإمارات خلال توليه رئاسة المجلس الوطني، ومن خلال أعماله الإنسانية، والصحافية في الدولة، واهتمامه بالواقع العربي، لافتاً إلى أن تريم عمران كان سفيراً لدولة الإمارات في القاهرة، وأنهما تقاسما الكثير من الذكريات الجميلة خلال عملهما في الجامعة العربية .
وأشار إلى أنه التقى تريم عمران في الجامعة العربية، حيث كان سفيراً للإمارات، فيما كان هو مديراً لصندوق المعونة الفنية للدول الإفريقية، مضيفاً: هذا الرجل له أثر كبير ناجم عن مواقفه القومية العربية، وهو شخصية أعتز جداً أنني التقيت بها .
جهاد الخازن: عزاؤنا بقاء "الخليج" مسموعة الكلمة ونافذة
قال جهاد الخازن رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط والحياة السابق: في ذكرى رحيل تريم عمران، يتملكني شعور متناقض من الرغبة في أن يكون بقي معنا، ثم أرجع أقول إنه قد ارتاح .
في بلدي لبنان، هناك مثل شعبي دارج عند الناس هو لا عين تشوف ولا قلب يحزن، فأنا متأكد أنه كان سيحزن مثلنا جميعاً على رحيل القضايا العربية، التي عملنا لأجلها منذ سنوات المدرسة، وكان تريم وقتها مجلياً في ريادته، في العمل الصحافي والوطني معاً .
لا أدري، هل كان يغلب فيه العمل الوطني على الصحافي، أم العكس، أعرف أنه حاول التوفيق بين الاثنين، ومضى عندما كان هناك أمل إن لم تكن هناك نتائج، أما اليوم فلم نحقق نتائج وغاب الأمل . .
إن كان لنا من عزاء، فهو أن جريدته الخليج باقية، مسموعة الكلمة، نافذة، وتحافظ على مصداقيتها، من خلال ذات النهج لشقيقه عبدالله عمران، الذي يقود دفتها الآن، حيث بقي على العهد، وحافظ على الأمانة، وكان وفياً لكل ما مثل المرحوم تريم عمران .
ثابت بن عواد: متحدث مفوه للثقافة العربية
قال ثابت بن عواد نائب رئيس تحرير ومدير مكتب جريدة الأهرام في الإمارات، إن الحديث عن المرحوم تريم عمران، يعود بنا إلى حديث القيم والأشخاص العظماء، فقد كان أحد رموز المجد القومي العربي، الذي نحن في أمس الحاجة إليه الآن، فله إسهامات بارزة في مجال السياسة والإعلام بشكل عام، والصحافة المكتوبة بشكل خاص .
لقد كانت رؤيته تشكل تأسيساً لكيان إماراتي عربي ينطلق من إمارة الشارقة، من خلال مؤسسة دار الخليج، التي تشكل أحد المبادئ التي آمن بها تريم عمران كي تترجم فكره الوطني العربي إلى التعبير عن الشخصية العربية والحفاظ على تراثها وقيمها الراسخة، والوصول إلى تطور يحقق لها مكانة في العالم المعاصر .
إذا كانت الخليج أحد مرتكزات مشروعه القومي العربي، وهي بالفعل كيان إعلامي قوي وناجح، فإن له مرتكزات أخرى لمشروعه تتمثل في إسهاماته ومبادراته السياسية في العلاقات البينية العربية، وكذلك على المستوى الدبلوماسي، فهو ليس سفيراً ودبلوماسياً، فحسب، ولكن مبعوثاً ومتحدثاً مفوهاً للثقافة العربية .
سمير قمصية: مسيرة حافلة من العطاء
أكد سمير قمصية مدير تلفزيون العهد ورئيس اتحاد المحطات الإذاعية التلفزيونية الخاصة في فلسطين أن شخصاً مثل المرحوم تريم عمران، يطول الكلام عنه، فهو الذي أفنى حياته مخلصاً لقضايا الوطن والأمة، ولم تثنه التحديات، بل واصل مسيرته الحافلة بالعطاء، وتكللت جهوده بإشراق صرح إعلامي متميز، وهي صحيفة الخليج التي تعتبر بحق لسان القارئ ونبض الشارع العربي .
لقد أسس تريم لمفهوم واسع وشامل يندرج تحت إطار أمة عربية واحدة، وتجلى ذلك من خلال كتاباته، ومبادراته الخلاقة، فعمل بجد وبذل الغالي والنفيس لكي يوصل الكلمة الصادقة للناس، في وقت كان عصيباً، ولكن بفضل إيمانه بعدالة قضيته ومبادئه القومية الوحدوية استطاعت الخليج أن تخرج أقوى لتواصل مشوارها الإعلامي التنويري، بكل شفافية ومصداقية غير معهودتين .
إذا كان الحديث عن تريم عمران، فإن ذلك يحتاج إلى مجلدات، فهو الذي أرسى لمبادئ قومية عربية، وخاض في سبيل ذلك الصعاب، أترحم على هذا الرجل الذي قل نظيره .
د . علي فخرو: تمتع برؤية مستقبلية
أكد د . علي فخرو، كاتب ومفكر، ووزير بحريني سابق، أن تريم عمران رحمه الله، تمتع برؤية مستقبلية لمجريات الحال العربي، وأنه كان منذ البدء يقف إلى جانب المشروع القومي العربي التقدمي، مشيراً إلى أنه أسس صرحاً صحافياً يعتبر من المنارات القومية العربي القليلة التي لاتزال تشع في الوقت الحالي .
وقال: يستطيع الإنسان أن يقرر النظرة المستقبلية التي كان يتمتع بها المرحوم، بإذن الله، تريم من خلال رؤيته لمجريات الأمور في كل الأراضي العربية، ففي الوضع الحالي، حيث تراجعت الأفكار القومية والتقدمية، وقامت قوى محلية بالعمل على إبعاد كل قطر عربي عن الآخر، للتأكيد على الخلاص الفردي لكل دولة عربية، في هذا الجو يعرف الإنسان الأهمية القصوى للمشروع القومي العربي التقدمي .
وأضاف: أسس تريم، رحمه الله، صرحاً ليكون في وقتنا الحالي من المنارات القومية القليلة التي لا تزال تشع على الأخص في منطقة الخليج العربي، فأبقت الوهج التحرري العروبي، بعدما كثر المتأمركون، والليبراليون الجدد، والمنادون بالتطبيع مع الكيان الصهيوني .
وتابع: نستذكر دائماً المرحوم، بإذن الله، تريم، وعزاؤنا أن الأخ الدكتور عبد الله عمران أخذ الشعلة في يده، ولم يخضع للجو الممعن في القطرية الذي يحيط بنا الآن .
د . عبدالحسين شعبان: إضافات مهمة للإعلام العربي
أكد المفكر العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان أن تريم عمران قدم مساهمة جليلة للحق والفكر العربي بتأسيسه دار الخليج، خاصة وأنها تأسست بعد ثلاث سنوات من نكسة حزيران/ يونيو وكأنه كان يريد أن يرد رداً ثقافياً ومعرفياً وإعلامياً على النكسة، محاولاً أن يعزز روح الصمود ومواجهة التحديات بشجاعة .
وشكلت دار الخليج ملتقى جاذباً لنخب كثيرة من المثقفين والمفكريين العرب الذين كانوا يجدون فيها فضاءً رحباً للتعبير عن وجهات نظرهم .
ولعل ما أنجزه تريم عمران وشقيقه الدكتور عبدالله عمران ورفاقه من دراسات ومؤلفات ثرية لمركز الخليج للدراسات وكذلك الاصرار على استمرار الجريدة بخطها الوطني والعروبي هو مساهمة كبيرة في مواجهة التحديات التي تعيشها أمتنا العربية .
قدم تريم عمران إضافات مهمة للإعلام العربي والثقافة العربية لاسيما بتشجيعه على ثقافة الحوار مع تمسكه بالثوابت الوطنية والقومية والانسانية العامة، فصحيفة الخليج يمكن اعتبارها بما أضاءته من وهج الحروف ومن ضياء الكلمات جزءاً مهماً من ذاكرة اكثر من جيل وستكون جزءاً من تاريخ هذه المنطقة، خاصة بموقفها من الاحتلال الاسرائيلي ودعم الشعب الفلسطيني ودعم قضية التحرر في العراق من أجل تمكينه من التخلص نهائياً من براثن القوى الخارجية وامتداداتها .
د . غانم النجار: إنسان يشعر بآلام مَنْ حوله
قال الدكتور غانم النجار استاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، تمكن تريم عمران برؤية بعيدة المدى ان يستوعب الأدوات التي استطاع من خلالها تأصيل الفكر القومي وتعزيز المشاركة الإنسانية في وطننا العربي، فكان يتعامل مع الأزمات والصعوبات وكأنها غير موجودة .
فهو لم يكن مناضلاً عادياً بل كان إنساناً يشعر بمن حوله وبآلامهم ويضعها على رأس اهتماماته .
فبحق جميعنا نفتقد الراحل تريم عمران الذي أثرى المنطقة بمنارة ثقافية وسياسية نفتخر بها جميعاً فالخليج ساهمت منذ انشائها في رسم وتصحيح الكثير من المفاهيم التي اختلطت على كثير من الأفراد على مر العقود الماضية، والخليج امتداد لرجل ساهم بفكره في دعم اللبنات الاولى لدولته وتبنى فكر أمة ظل طيلة حياته مهموماً بها وبقضاياها .
وعزاؤنا الوحيد أنه في كل ممارساته ونضاله ترك لنا قلعة قادرة على تكملة مشواره بنفس المنهج، ورغم مرور 40 عاماً على إنشائها إلا أنها مازالت المنبر الأول بالمنطقة المدافع عن الهموم العربية .
عصام علي الرواس: تمسك بغد مشرق للوطن والأمة
أكد الدكتور عصام بن علي الرواس من سلطنة عمان، أن احتفالية الخليج في ذكرى 40 عاماً على انطلاقتها في العمل الصحافي، هو إحياء لذكرى مؤسسها الراحل الكبير تريم عمران، وتأكيداً على نجاح مسيرتها وتأبيناً لروح مؤسسها تغمده الله بواسع رحمته .
في ذكرى النجاح يلتئم نخبة من المفكرين والمتابعين والقراء لهذه المؤسسة الصحفية العريقة لتواصل مسيرتها بثبات، وتجدد طموحاتها في المضي في خدمة الإنسان العربي والتنمية والروح العربية الخالصة، كما بدأت غداة تأسيسها، ورغم تلاطم الأمواج وتبدل الأجواء إلا أن الخليج ما زالت تسير على نهجها وتلتزم بثوابتها .
وأستذكر في هذه اللحظات الأستاذ تريم رحمه الله الذي تعرفت عليه من خلال الندوات التي تعقدها الصحيفة، وروحه التي لم تكن إلا متمسكة بالحلم والأمل والمستقبل المشرق للمنطقة، وكل العرب .
فذكرى وفاته تعني بأن ما خطط له ونفذه لا يزال يتفوق بنجاحات مطردة مبنية على أسس ثابتة من العمل الدؤوب والتخطيط الناجح والإدارة المتميزة التي أخذها شقيقه الدكتور عبدالله عمران، ليواصل النهج ويدفع بدار الخليج إلى المنافسة كما كانت دون التنازل عن ثوابتها .
أحيي هذه المؤسسة الرائعة نجاحها في ذكرى 40 عاماً على انطلاقتها، واسترحم على مؤسسها، وأرجو من الله أن يتغمده بمغفرته ورضوانه، وأتمنى للدكتور عبدالله عمران وأسرة الخليج دوام التقدم والنجاح في خدمة المعرفة ونشر الثقافة وتأصيل المسيرة .