أكد خبراء في مجال تقنيات الدفع والبطاقات أن حلول الدفع عبر الهاتف النقال سوف تكون طريقة الدفع السائدة في غضون الأعوام الخمسة المقبلة . وأشاروا إلى أن هناك تحديات متعددة تواجه أنظمة الدفع عبر الهاتف أو الانترنت أهمها مسائل تتعلق بالأمن والخصوصية، مطالبين بضرورة بتعاون شركات الاتصالات ومنتجي برمجيات الدفع الإلكتروني من أجل حماية بيانات العملاء خاصة في ظل ارتفاع معدلات القرصنة الإلكترونية عالميا .
جاء ذلك خلال مؤتمر ومعرض البطاقات والمدفوعات السنوي الحادي عشر في الشرق الأوسط في فندق البستان روتانا في دبي والذي افتتح أعماله أمس الدكتور علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، وذلك بمشاركة أكثر من 1500 زائر و70 شركة ومؤسسة مصرفية تعرض أحدث مبتكراتها من حلول الدفع والبطاقات الذكية في القطاعين الخاص والحكومي .
وعقدت على هامش المؤتمر ندوات متخصصة ناقشت أحدث التقنيات في البطاقات والمدفوعات وابتكارات البطاقة الذكية الحكومية والمدفوعات عبر الهواتف النقالة .
وكشفت دراسة حديثة صادرة عن المؤتمر أن الإمارات تصدرت دول الشرق الأوسط في حجم الإنفاق الاستهلاكي للفرد بمتوسط نحو 23813 دولاراً خلال عام 2009 . وقالت الدراسة التي أعدتها مؤسسة يورومونيتور للأبحاث وقدم لها حسين دوغان كبير المستشارين بالمؤسسة إن الإنفاق على الترفيه والخدمات الصحية والمنزلية حاز النصيب الأكبر من حجم الإنفاق عبر بطاقات الائتمان بحوالي 73% . وبلغ الإنفاق الاستهلاكي للفرد في البحرين نحو 14 ألف دولار، فيما وصل إلى 12 ألفاً في الكويت .
وقال دوغان خلال ندوة بعنوان اتجاهات الانفاق والنتائج المتوقعة على البطاقات وحلول الدفع في المنطقة إن حجم حلول الدفع الائتماني في الإمارات بلغ 71% خلال العام الماضي في مقابل 29% بالنسبة للدفع الفوري أو المسبق . واستأثر الإنفاق على الفنادق والمطاعم بنحو 10% من حجم الدفع بالبطاقات في الإمارات خلال ،2009 حيث جاء الإنفاق بالبطاقات على التسلية والترفيه في المرتبة الثانية بنسبة 5 .3% . وتوقع دوغان أن تسجل عمليات الدفع بالبطاقات على الخدمات الفندقية والمطاعم نمواً ب 4 .4%، وحوالي 3 .3% في الصحة والخدمات الطبية .
وأضاف دوغان أن الإمارات تصدرت منطقة الشرق الأوسط من حيث حجم سوق الهواتف النقالة مقارنة بإجمالي عدد السكان حيث بلغت نحو 98%، تلتها قطر بنحو 97% ثم السعودية والكويت ب 95% . وكذلك جاءت الإمارات في المرتبة الأولى من حيث عدد مستخدمي شبكة الانترنت بنسبة 59% تلتها قطر 47%، ثم السعودية 45% والكويت بنحو 44% . وأكد أن ذلك يعزز فرص النمو في تقنية الدفع بالبطاقات الذكية بين أكبر شريحة من المستخدمين في الإمارات .
وأوضح دوغان أن الإمارات والسعودية سوف تقودان المنطقة من حيث الزيادة في عمليات الدفع عبر الانترنت على منتجات التجزئة بحلول العام ،2014 بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 8% في السعودية و5 .7% في الإمارات . وأشار إلى أن الحكومات والمصارف في المنطقة بدأت تتجه في السنوات الأخيرة إلى التوسع في التقنيات الحديثة لتسهيل اجراءات الدفع على المستهلكين وإتمامها بكفاءة أكبر .
وفي ندوة بعنوان سد الفجوة بين بطاقات الدفع التقليدية والدفع عبر الموبايل قال عدنان شلوان رئيس الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال في بنك دبي الإسلامي إن الدفع عن طريق الهواتف النقالة ستصبح الطريقة الغالبة خلال الخمس سنوات القادمة، مشيرا إلى أن الهواتف النقالة تستخدم بالفعل كأحد حلول الدفع حيث سيعزز استخدامها بشكل متزايد عمل مشغلي الاتصالات .
ولفت إلى أن قطاع الاتصالات تطور مع البنوك على مدار سنوات منوها بأن أصحاب الهواتف المحمولة يفوق عدد الحسابات المصرفية في العالم، ما يجعل الدفع عبر الهواتف المحمولة يتفوق على البطاقات في المستقبل، خاصة في البلدان النامية والخليج التي تضم العديد من العمالة الأجنبية .
من جانبه استعرض بوروش سينغ نائب رئيس تطوير المنتجات لآسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وإفريقيا لدى ماستركارد رؤية الشركة حول قضايا الأعمال المتعلقة بحلول الدفع عن طريق بطاقات بريميوم إلى عملائها من المؤسسات التجارية .
وقال: إن التنامي المستمر لشريحة المستهلكين المقتدرين في السوق يعد بمثابة فرصة كبيرة للمؤسسات التجارية التي تتطلع إلى زيادة حصتها في سوق البطاقات الائتمانية . غير أن البقاء في دائرة المنافسة يتطلب من تلك المؤسسات مواكبة الاتجاهات العالمية الأوسع نطاقاً، مثل التجارة الإلكترونية والمسؤولية الاجتماعية والبيئية التي تؤثر في طريقة تفكير المستهلكين المقتدرين .