بدأت يوم أمس (الاثنين) أعمال مؤتمر الشرق الاوسط لطيران رجال الاعمال 2010 الذي تنظمه شركة ابوظبي للمطارات حيث تعد الراعي الرسمي للمؤتمر هذا العام الذي يجمع نخبة من الخبراء ورجال الاعمال لمناقشة مختلف المواضيع المتعلقة بقطاع الطيران الخاص في المنطقة، وذلك في فندق روتانا بجزيرة ياس
في ابوظبي ويستمر لمدة يومين . وأكد خبراء الطيران الخاص المشاركين بأعمال المؤتمر من ثماني عشرة دولة عربية وأجنبية أن قطاع الطيران الخاص يشهد نموا وتطورا كبيرا بالرغم من الأزمة المالية العالمية وبشكل خاص في منطقة الخليج العربي التي تعد أحد أهم المناطق الاقتصادية في العالم .
أجمع الخبراء المشاركون في أعمال المؤتمر على أن قطاع الطيران الخاص أصبح قطاعاً يحظى بالاهتمام من قبل كبريات الشركات العالمية التي تسعى ليكون لها موضع قدم في سوق الطيران الخاص لرجال الإعمال في منطقة الخليج العربي .
وقال علي النقبي رئيس اتحاد الشرق الأوسط للطيران الخاص المعروف اختصارا باسم (ميبا) في كلمته أمام المؤتمر، لقد أصبحت العاصمة أبوظبي واحدة من أهم الوجهات الدولية وتنم الخطط الاستراتيجية لشركة أبوظبي للمطارات عن مدى عمق الرؤى والأفكار الهادفة إلى النهوض بهذه الوجهة واستيعاب المتطلبات المستقبلية لسوق السفر .
وأوضح أن مطار البطين للطيران الخاص يعد واحداً من أهم المرافق الفريدة في المنطقة والتي ستساهم بشكل كبير في تلبية هذه المتطلبات ففي ظل عمليات التوسعة لتطوير بنيته التحتية سيصبح المطار قادراً على خدمة هذا القطاع المتنامي بكافة أشكاله ومن ضمنها استضافة معرض الشرق الأوسط للطيران الخاص في 2012 .
وأضاف في كلمته أن هناك نحو 28 شركة طيران خاص تعمل في المنطقة منها 15 شركة في الإمارات وحدها تشغل وتسير رحلات مباشرة للعديد من الوجهات العالمية وتمتلك أسطولاً من الطائرات يصل إلى 142 طائرة في حين هناك أكثر 450 طائرة مسجلة في الشرق الأوسط وأنه يتوقع أن يصل عدد الطائرات الخاصة لنحو 1320 طائرة خلال عشر سنوات .
وأفاد بأن مؤتمر الشرق الأوسط لطيران رجال الأعمال يعد فرصة مناسبة للشركات العاملة في هذا القطاع لمناقشة واقع السوق الإقليمي والعالمي وتداعيات الأزمة المالية العالمية على هذا القطاع ومناقشة مشكلات المشغلين .
ومن جانبه قام الدكتور عثمان الخوري، نائب المدير العام لمركز الخليج لدراسات الطيران (جيكاس) التابع لشركة أبوظبي للمطارات بإطلاع المشاركين في المؤتمر على الدور الحيوي لمركز الخليج لدراسات الطيران والرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تطوير المركز ليصبح واحداً من أهم مراكز التدريب المتخصصة في قطاع الطيران بالمنطقة .
وقال خوري إن شركة أبوظبي للمطارات تولي اهتماماً بالغاً بتطوير خبرات وصقل مهارات الكوادر البشرية والاستثمار في هذا المجال من أجل دعم خطط تطوير المطارات والمنظمات المتخصصة في قطاع الطيران ومجال إدارة الطيران .
وأوضح ان إنشاء مركز الخليج لدراسات الطيران، جاء بهدف دعم هذه الرؤية وإدراك أفضل الممارسات الواجب اتباعها في هذا القطاع الذي يشهد نمواً متسارعاً .
وأضاف إن موقع المركز الاستراتيجي والذي يتخذ من مطار البطين للطيران الخاص مقراً رسمياً يساهم بشكل كبير في دعم البرامج التدريبية والعملية التي سيوفرها المركز لمنتسبيه وتخريج دفعات متميزة من المتخصصين لخدمة قطاع الطيران ومجال إدارة المطارات في المنطقة .
وضمن مشاركتهم في مؤتمر الشرق الأوسط للطيران الخاص لهذا العام قام المتحدثون الرسميون من شركة أبوظبي للمطارات (أداك) بطرح عدد من المواضيع المتعلقة بمستقبل قطاع الطيران الخاص وتسليط الضوء على احتياجات سوق السفر حالياً من خلال دعم مشاريع تطوير المطارات والاستثمار في مجال التدريب .
ونظراً لخبرتها في مجال إدارة المطارات وعمليات الطيران كونها تتولى مسؤولية تشغيل خمس مطارات في إمارة أبوظبي منها مطار البطين للطيران الخاص والذي يعد أول مطار متخصص لخدمة رجال الأعمال وشركات الطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط، فقد قام المتحدثون الرسميون من شركة أبوظبي للمطارات بإطلاع المشاركين في المؤتمر على استراتيجيات وأطروحات عملية دقيقة من أجل تلبية الاحتياجات المختلفة لقطاع الطيران وسوق السفر .
واطلع المشاركون في المؤتمر على أطروحة شركة أبوظبي للمطارات والتي حملت عنوان تحويل وتطوير المطارات حيث استعرضت أبرز المواضيع المتعلقة بإدارة وتطوير قطاع الطيران الخاص، كما تم تسليط الضوء على التقدم الذي أحرزه مطار البطين من حيث استحقاقه على ترخيص للعمليات المدنية من هيئة الطيران المدني وخططه التطويرية الأمر الذي سيساهم في سهولة تنقل ووصول المسافرين إليه إلى جانب الدور الحيوي لمطار البطين في قطاع الطيران الخاص بالمنطقة .
واستعرضت أطروحة شركة أبوظبي للمطارات التحديات التي تمت مواجهتها لتحويل مطار البطين للطيران الخاص إلى مطار متميز لخدمة رجال الأعمال واختلاف الخصائص المتعلقة بتطوير المطار الخاص وعملياته وخدماته عن عمليات وخدمات المطارات التجارية الأخرى .
وفي ختام الأطروحة اطلع المشاركون على الخطط الاستراتيجية المستقبلية لتطوير مطار البطين للطيران الخاص والذي شهد زيادة حركة الطائرات بنسبة 30 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري .