أثارت أقوال أدلى بها النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي موشيه يعلون حول وقوع خطأ خلال مهاجمة أسطول الحرية غضباً واسعاً، فيما اتهم جيش الاحتلال وزيره ايهود باراك بمنع مندوبي الجيش من المشاركة في اجتماع أمني تحضيري لمهاجمة الأسطول .
وهاجم حزب كديما المعارض يعلون على أقواله في الكنيست التي جاء فيها إنه على ما يبدو أن أحداً ما لم يعمل وفقا لأنظمة القتال، وأنه كانت هناك أخطاء في التخطيط والتنفيذ .
ونقلت صحيفة هآرتس عن رئيسة كتلة كديما داليا ايتسيك قولها إن يعلون يحضر الذريعة التي سيطرحها أمام لجنة التحقيق . وأضافت أن المستغرب أكثر هو أن من تحدث الأسبوع الماضي عن أنه ليس مطلعا على التفاصيل، بينما كان يتولى منصب رئيس الحكومة الفعلي، يجرؤ على مهاجمة جنود الجيش وتوجيه الاتهام إليهم والتنكر لمسؤوليته .
وتابعت ايتسيك أنه لن نسمح بتشويه سمعة أبنائنا وجنودنا الذي يضحون بأنفسهم في الوقت الذي يبحث قادة الحكومة عن آخرين لتحميلهم المسؤولية . وقالت إن كديما يدرس تقديم اقتراح لجدول أعمال الكنيست لحجب الثقة عن الحكومة .
كذلك أثارت اقوال يعلون غضب الضباط في قيادة الجيش ونقل موقع يديعوت أحرونوت عن أحد هؤلاء الضباط قوله إن يعلون كان رئيس الحكومة الفعلي خلال وقوع الحدث . وأضاف أنه إذا لم يتم اتباع نظام قتالي، لماذا هو لم يهتم بأن يتم اتباعه؟ ولم لم يدع بعد ساعات قليلة من (مهاجمة) القافلة إلى مشاورات ولم يرسل الوزراء لمقابلات صحافية في الإعلام؟ .
وتابع أنه كان بإمكان يعلون التأكد من التعليمات التي صدرت للجنود وتلك التي لم تصدر قبل العملية العسكرية، وأقواله هي محاولة لإبعاد المسؤولية عنه قبيل لجنة التحقيق .
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن الوزراء بدؤوا عملية تبادل اتهامات استعدادا لبدء عمل لجنة تقصي حقائق في الأحداث الدموية على متن السفينة مرمرة . وقال أحد الوزراء للصحيفة إن يعلون نسي على ما يبدو من كان رئيس الحكومة الفعلي وقتئذ .
وقال قياديون في حزب الليكود الحاكم أن انتقادات يعلون كانت موجهة إلى باراك وأن يعلون محبط من منصبه ولا ينجح في التأثير والحصول على صلاحيات تنفيذية .
من جهة أخرى، ذكرت إذاعة الجيش إن باراك رفض السماح لمندوبين من الجيش المشاركة في مداولات تحضيرية لمواجهة أسطول الحرية عقدها ما يسمى مجلس الأمن القومي .
ووفقا للإذاعة فإن المداولات التي جرت قبل ثلاثة أسابيع، أي قبل أسبوعين من مهاجمة القافلة، تناولت تقديرات بشأن احتمال تعقد الأوضاع خلال مهاجمة القافلة والتداعيات الدولية في أعقاب ذلك وأن هذه المداولات جرت بدون وجود مندوب عن شعبة الاستخبارات العسكرية أو سلاح البحرية أو الناطق العسكري .
وفي أعقاب مهاجمة القافلة ونتائجها، بعث المجلس برسالة شديدة اللهجة إلى باراك جاء فيها إنه تم الدوس بصورة فظة على صلاحيات المجلس .
وكان ضباط في الجيش توجهوا بصورة غير رسمية إلى أعضاء في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أبلغوهم فيها بأن مكتب باراك منعهم من المشاركة .
وعقب مكتب باراك بالقول إنه تم تنسيق تغيب ضباط الجيش مع السكرتير العسكري في مكتب رئيس الحكومة . (يو .بي .آي)