بعد سلسلة تأجيلات وافق مجلس الوزراء اللبناني بالاجماع، أمس الأول، على مشروع ميزانية 2010 الذي يتضمن زيادة في الانفاق وزيادة في الدين العام تجعل لبنان إحدى أكثر الدول العالية المديونية في العالم .

كانت وزيرة المالية ريا الحسن قد قدمت مشروع الموازنة العامة في ابريل نيسان إلى مجلس الوزراء حيث واجه تعطيلات بسبب خلافات سياسية .

وفي اعقاب موافقة مجلس الوزراء التي أوردتها الوكالة الوطنية للإعلام سيحال مشروع الموازنة العامة الآن إلى البرلمان الذي من المتوقع ان يقره بعد مناقشته .

وتتضمن الميزانية زيادة قدرها 14 في المائة في الانفاق ليصل إلى حوالي 12 مليار دولار في حين من المتوقع ان يصل الدين العام إلى 55 مليار دولار أو حوالي 147 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام ارتفاعاً من 51 مليار دولار في 2009 .

وتخصص الميزانية 3 .4 مليار دولار لخدمة الدين بينما يبلغ حجم العجز المستهدف 7 .3 مليار دولار أو 7 .10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي .

وشهد الأسبوع المنصرم، ولادة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة لعام 2010 بعد جلسات عديدة لمجلس الوزراء اللبناني، واتسمت جلسة إقرار الموازنة التي امتدت حتى ساعة متقدمة من مساء أمس الأول بنقاشات ساخنة حول العديد من البنود، ولا سيما منها البند المتعلق بالإعفاء من الضرائب العقارية، حيث أصر وزراء المعارضة على وجوب رفع الضريبة على الشركات الكبيرة ورفع رسم الانتقال من شركات أشخاص إلى شركات مساهمة، إلاَّ أن التصويت حسم الأمر لصالح الصيغة كما وردت في مشروع وزيرة المال ريا الحسن، واعترض عليه وزراء تكتل التغيير والإصلاح، حركة أمل وحزب الله .

وينتظر أن يتم تسليم الوزراء الصيغة الجديدة للمشروع في الأيام القليلة المقبلة، قبل أن تحال إلى مجلس النواب لإقرارها، وهو ما أصر عليه وزير الاتصالات شربل نحاس من أجل الاطلاع على التعديلات قبل إحالتها إلى مجلس النواب .

وعلى هذا الصعيد دعا رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان إلى عقد جلسة سريعة لاستكمال ومتابعة الموازنة بدلاً من توزيع نصها وقراءتها من قبل الوزراء ما يستغرق وقتا طويلاً ومن الأفضل أن يتم اجتماع للوزراء يلخص هذا الأمر للاطلاع عليها بشكل نهائي قبل أن تصل إلى المجلس النيابي .

وأشار كنعان إلى أنه كلجنة مال صدقنا أن الحكومة عندما اخذت الثقة كانت تريد الاسراع والبت بموضوع الموازنة، وأنا قمت باقتراح منهجية وارتأيت أنه بعد الغياب الطويل لعدم وجود موازنة للبلد ستتم بشكل سريع لعام 2010 كنا حاضرين وأقررنا منهجية من عدد من البنود ومنها مبدأ شمولية الموازنة ولكن ما نفعها بعد في أن تقر هذه السنة ولم يعد للموازنة تأثير إيجابي لأنها أصبحت حساباً مالياً .

واعتبر كنعان أن مبدأ الشمولية مازال لليوم غير مطبق، معتبراً أن لا تكون الشمولية عنواناً وأي استثناء لمبدأ الشمولية فلا يمكن القول إن هناك شمولية .

وأشار كنعان في هذا السياق، إلى أن قطع الحساب هو قرار دستوري ورد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة بشكل غير مباشر على هذا الأمر، مؤكداً أن وزارة المالية عليها أن تستشيره كونه رئيس الحكومة طوال الفترة الماضية .

وعن إقرار الموازنة، امل أن تقر مشيراً إلى أنه لدى استقباله وفداً أوروبياً سأله والشيء الذي اثر، شعرت كم هي مؤسساتنا في لبنان فيها تشكيك وسألنا هل لديكم أرقام؟ والمجلس النيابي هل فيه آليات ضبط وما هو مفهومك للرقابة البرلمانية، لافتاً إلى أن هناك علامات استفهام، ولماذا نخاف من النقاش والرقابة وبالعكس يجب أن نشجع أن تقوم الناس بهذا الأمر، لافتاً إلى أن هناك اتصالات وطلب جلسة لإعادة القراءة بمعنى ماذا تحقق بموضوع الشمولية وفزلكة الموازنة .